مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

بيان وزارة الخارجية الصحراوية ردا على مسرحيات الإحتلال المغربي وأطروحاته الفاشلة.

 


بيــــــــــــــــان  

 

 

اثر فشله الذريع في مواصلة الرهان على "الأمر الواقع" في الصحراء الغربية كوضع نهائي، بعد ردة الفعل الحازمة من طرف الشعب الصحراوي يوم 13 نوفمبر 2020  على حماقة خرق وقف اطلاق النار التي ارتكبتها المملكة المغربية في منطقة الكركارات، وبعد انهيار أوهامه في تحييد الاتحاد الافريقي من مرافقة مسار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية على اثر القرار التاريخي لمجلس السلم والأمن الافريقي ليوم 09 مارس 2021، وبعد كساد "البضاعة المقايضة" حول اعتراف مزعوم للمغرب بالسيادة على الإقليم على اثر اعلان ترامب من خلال رفض العالم قاطبة لتلك الخطوة الأحادية اللاشرعية والتمسك بخيار الشرعية والقانون الدوليين، لم يبق للرباط من خيار سوى ممارسة الرياضة التي تتقن "تعكير المياه" أولا، ومن ثم، محاولة الصيد فيها. 

 

في هذا الإطار، ينبري المغرب خلال الأسبوعين الأخيرين في حملة إعلامية تضليلية، على خلفية استقبال اسبانيا للأمين العام للجبهة ورئيس الجمهورية إبراهيم غالي للعلاج من مرض كوفي د19، وهي الحملة التي تعدت حدود اللياقة الدبلوماسية، وأكدت بما لا يدع مجالا للشك أن محاباة الرباط والخضوع لابتزازها، لا يؤدي، في النهاية، الا الى تغذية شهوتها للمزيد من الابتزاز، وبالتالي تجاوز الخطوط الحمراء المتعلقة بسيادة الدول ومبدأ عدم التدخل في قراراتها السيادية. 

 

تزج الرباط في هذه الحملة بوكالات أنباء ووسائل إعلامية معروفة بدورها التقليدي في المرافعة عن المملكة المغربية وتبييض صورتها البشعة أمام الرأي العام الدولي، والأوروبي خاصة، وكذ ا ببعض جمعيات "تحت الطلب" الحقوقية الملحقة مباشرة بالمخابرات المغربية لفبركة قضاي ا ضد الشعب الصحراوي وبعض من قادته ومسؤوليه، لا رأس لها ولا أساس، للفت الأنظار عن جريمة الإبادة المتواصلة منذ سنة  1975  ضد الشعب الصحراوي والموثقة من قبل المحاكم الدولية، المنظمات الحقوقية الإنسانية الدولية، الأمم المتحدة والمعاهد الدولية المتخصصة في التحقيق  في المقابر الجماعية، التي أجمعت على "تعرض الشعب الصحراوي لمخطط ممنهج للإبادة العرقية بالتوازي مع محاولة السيطرة العسكرية على الإقليم. 

 

تلك  الجريمة المتواصلة، والتي تدير الرباط اليوم، في المدن المحتلة، أحد أكثر فصولها بشاعة ضمن عمليات انتقام جماعي من المدنيين الصحراويين منذ 13 نوفمبر 2020، من خلال عسكرة المدن المحتلة، ومواصلة اغلاق الإقليم وحصار منازل المدنيين والنشطاء الحقوقيين وفرض اقامة  اجبارية على غالبيتهم، وممارسة شتى أشكال التعسف والتعذيب والتنكيل بحقهم، كما هو حال عائلة الناشطة الحقوقية سلطانة خيا، وعائلة الأسير المدني الصحراوي محمد الأمين هدي. 

 

تلك الانتهاكات تؤكدها تقارير آمنستي انترناشيول ونداءاتها المتكررة وكذا هيومان رايتس ووتش، فرونت لاين، ومؤخرا، أبريل  2021، أربعة آليات خاصة لحقوق الانسان بجنيف. تلك المنظمات وغيرها، ما فتئت تؤكد الضرورة الملحة لتصحيح هذه الحالة الإنسانية الشاذة والمتمثلة في  غياب أي آلية لحماية حقوق الانسان في الصحراء الغربية لا عن طريق المينورسو ولا مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة،  بسبب الرفض القاطع للمغرب،  وسلبية المجتمع الدولي في الضغط عليه للرضوخ لذلك. 

 

لقد قبلت الجمهورية الصحراوية  وجبهة البوليساريو، ورحبتا منذ اليوم الأول بتوسيع صلاحيات المينورسو،  أو انشاء أية آلية محايدة لمراقبة حقوق الانسان في الصحراء  الغربية،  بما فيها الأراضي المحررة ومخيمات اللاجئين الصحراويين. لقد أعربنا، اذ ليس لدينا ما نخفيه، ع ن استعدادنا التام لاستقبال البعثات التقنية لمجلس حقوق الانسان  للأمم  المتحدة، وهي المعطلة منذ سنة  2015  بسبب رفض المملكة المغربية لتسهيل مهمتها. والحس العام،  يقول ان رفض رقابة دولية محايدة، مبرر للإدانة وقبولها والمطالبة بها مبرر للإشادة والتنويه  . 

 

بقي أن تتأكد الرباط أن إطلاق "العاب نارية" هنا وهناك، "زوبعة في فنجان" لن تشغل نظر الصحراويين عن كفاحهم الوطني ولا العالم عن جوهر النزاع في الصحراء الغربية، ألا وه و حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال ومدى قدرة المجتمع الدولي على فرض احترام القانون الدولي في هذا الصد د . 

إن الاستقرار و السلام في المنطقة مرهونان باعتراف المغرب و التزامه بحدوده الدولية و بتخليه عن  سياسة الأمر الواقع و العدوان  العسكري لضم أراضي جيرانه و طي صفحة التوسع و البحث باستمرار عن صنع عدو خارجي لصد أنظار الشعب المغربي عن قضاياه الحقيقية. 

 

بئر لحلو، 06 ماي 2021

عن الكاتب

مركز بنتيلي الإعلامي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى موقعنا الالكتروني نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المركز السريع ليصلك جديد موقعنا أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي