مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

الاتحاد الافريقي والتحديات المطروحة


انطلقت صباح السبت 05 ديسمبر 2020 اشغال الدورتين الـ 13 والـ 14 غير العاديتين لمؤتمر رؤساء الدول والحكومات للاتحاد الإفريقي المتعلقتين على التوالي بمنطقة التبادل الحر القارية الإفريقية وبموضوع إسكات صوت الأسلحة في إفريقيا بالعاصمة الجنوب افريقية جوهانس  بورغ بمشاركات عن بعد بسبب الإجراءات التي تفرضها جائحة كورونا


الدورتين تنعقان في ظرف جد حساسة، أساسا في شمال غرب افريقيا


-         فالبنادق التي كان يهدف الاتحاد لإسكاتها سنة 2020، كلمها المغرب من طرف واحد باعتدائه البربري على المدنيين الصحراويين الذين كانوا معتصمين سلميا امام الثغرة غير الشرعية بالكرارات وخرقه، بل ووضع حدا نهائيا للاتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين الطرفين بحضور الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الافريقية  


-         وبنود القانون التأسيسي للاتحاد الافريقي فيما يتعلق باحترام الحدود الموروثة غداة الاستقلال واحترام سيادة وحدود الدول الأعضاء وعدم استخدام القوة والدفاع عن سيادة الدول الأعضاء ووحدة أراضيها واستقلالها داس عليها المغرب الذي لم يحترم أيا من البنود وتورطت معه دول افريقية أعضاء بذات الاتحاد من خلال تشريع الاحتلال بفتحها قنصليات صورية بالمناطق المحتلة من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية العضو المؤسس للاتحاد


-         وحقوق الانسان والشعوب الذي يحددها الميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب  داس عليه الاحتلال المغربي فمنذ اربع سنوات وهو يمنع عودة المكون الافريقي ضمن بعثة الأمم المتحدة من اجل الاستفتاء بالصحراء الغربية ,ومنذ اربع سنوات وهو يمنع زيارة بعثة المفوضية السامية لحقوق الانسان للاتحاد الافريقي من زيارة المناطق المحتلة من تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية و ومنذ ازيد من 45 سنة وهو يمنع الشعب الصحراوي من حقه المطلق ,كما يحدد الميثاق الافريقي ,والثابت  في تقرير مصيره وله أن يحدد بحرية وضعه السياسي وأن يكفل تنميته الاقتصادية والاجتماعية على النحو الذى يختاره بمحض إرادته.


-         وتقارير مجلس السلم والامن منذ انضمام المغرب الى الاتحاد الافريقي لم تفعل باي إجراءات ردعية وقرارات عملية توقف اعتداء دولة عضو بالاتحاد على دولة عضو بنفس الاتحاد


-         والترويكا التي أنشئت بنواكشوط من الرئيس السابق ولرئيس الحالي والرئيس المقبل للاتحاد علاوة على رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي لم تجتمع منذ ثلاثة سنوات


كل هذا يحدث بسبب تعنت المغرب المدعوم من فرنسا والدول الخاضعة للهيمنة الفرنسية ودول الخليج المهيمنة على بعضها الاخر;فاذا كان الاتحاد الافريقي قبل 13 نوفمبر يعمل على دفع المحتل المغربي بالطرق الدبلوماسية اللبقة على احترام بنود القانون التأسيسي للاتحاد الافريقي الذي وقع عليه وبموجبه انضم الى الاتحاد الافريقي كعضو جديد، والتخلي عن احتلالها لتراب بلد عضو ومؤسس للاتحاد الافريقي، فان ما حدث يوم 13نوفمبر تفرض على الاتحاد الافريقي احترام وجوده كمنظمة من خلال حماية وفرض احترام أسس ومبررات هذا الوجد المبينة بوضوح في قانونه التأسيسي وميثاقه لحقوق الانسان والشعوب


فالقانون التأسيسي للاتحاد ينص على:


·   الفقرة (ب) من المادة الرابعة: احترام الحدود الموروثة عن الاستعمار واحترام حدود وسيادة الدول, والمغرب يحتل أجزاء من تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ويهدد الجزء المحرر منها


· الفقرة (و) من المادة الرابعة: عدم استعمال القوة او التهديد باستخدامها, والمغرب استخدم القوة واعتدى على مديين من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وانتهك اتفاق وقف اطلاق النار ودفع نحو عودة الحرب الى المنطقة ويهدد امن واستقرار وامن جزء كبير من القارة الافريقية


·   الفقرة (ب) من المادة الثالثة: الدفاع عن سيادة الدول الاعضاء ووحدة اراضيها واستقلالها, والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية سيادتها منتهكة وانتهكت وحدة أراضيها ومنعت من استقلالها, من قبل المغرب التوسعي العضو في الاتحاد الافريقي


·   الفقرة (ي) من المادة الرابعة تعطي الحق للدول الأعضاء بطلب تدخل الاتحاد الافريقي لإعادة السلم والامن, والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية تلزم قانونا الاتحاد الافريقي بالتدخل لإعادة السلم والامن الى ترابها الوطني


·   الفقرة (ح) من المادة الثالثة: تعزيز وحماية حقوق الانسان والشعوب طبقا لميثاق الاتحاد الافريقي والمواثيق الاخرى ذات الصلة بحقوق الانسان والشعوب. وحقوق الانسان بالمناطق المحتلة تنتهك بشكل ممنهج منذ 31 أكتوبر 1975 بالمناطق المحتلة من تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وفي حق الصحراويين بمدن جنوب المغرب في إطار خطة إبادة حقيقية تستهدف العنصر الصحراوي


اما المياثق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب فينص من جانبه على:


·   المادة 19 ان الشعوب كلها سواسية وتتمتع بنفس الكرامة ولها نفس الحقوق، وليس هناك ما يبرر سيطرة شعب على شعب آخر, و الاحتلال المغربي يسيطر على الشعب الصحراوي في خرق سافر لكل القوانين والمواثيق الدولية  


· المادة 20 في النقطة الاولى: على ان لكل شعب الحق فى الوجود، ولكل شعب حق مطلق وثابت فى تقرير مصيره وله أن يحدد بحرية وضعه السياسي وأن يكفل تنميته الاقتصادية والاجتماعية على النحو الذى يختاره بمحض إرادته., والمحتل المغربي المدعوم من فرنسا يحرم الشعب الصحراوي بالقوة من هذه الحقوق مجتمعة


· النقطة الثانية من المادة 20: على ان للشعوب المستعمرة المقهورة الحق فى أن تحرر نفسها من أغلال السيطرة واللجوء إلى كافة الوسائل التى يعترف بها المجتمع الدولي. والشعب الصحراوي عاد مرغما الى الحرب منذ 13 نوفمبر الماضي وهو حق يكفله الميثاق الافريقي محل الحديث


·   النقطة الثالثة من المادة 20: على ان لجميع الشعوب الحق فى الحصول على المساعدات من الدول الأطراف في هذا الميثاق في نضالها التحرري ضد السيطرة الأجنبية سواء كانت سياسية أم اقتصادية أم ثقافية, والشعب الصحراوي في نضال تحرري ضد سيطرة اجنبية سياسية واقتصادية وثقافية وعلى الدول الأعضاء في الاتحاد الافريقي تقديم الدعم اللازم والمعونة الضرورية لما يتطلبه هذا الكفاح


·   المادة 23 في النقطة 1: على ان للشعوب الحق في السلام والأمن على الصعيدين الوطني والدولي. وتحكم العلاقات بين الدول مبادئ التضامن والعلاقات الودية التي أكدها ضمنيا ميثاق الأمم المتحدة وأكدها مجددا. والشعب الصحراوي حرم بفعل الاحتلال والتوسع المغرب البلد العضو في ذات الاتحاد من حقه في السلم والامن الوطني قبل الدولي


·   النقطة الثانية: على انه و بغية تعزيز السلم والتضامن والعلاقات الودية تتعهد الدول الأطراف في هذا الميثاق بحظر أن تستخدم اي دولة أراضيها كقواعد تنطلق منها الأنشطة التخريبية أو الإرهابية الموجهة ضد شعب أي دولة أخري طرف في هذا الميثاق, والمغرب يستخدم أراضيه لإغراق تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بالمخدرات وعصابات الجريمة المنظمة والإرهاب المرتبطين ارتباط عضويا ثابتا لا ينفصل


كل هذه النصوص وهذه الوقائع تجل الاتحاد الافريقي عامة والدورتين المنعقدتين حاليا امام تحديات الوجود او اللاوجود، لان أي تهاون في وضع حد لهذه الانتهاكات يهدد بنسف أسس وثوابت وجود الاتحاد ذاته ويفتح الباب مجددا أمام الحروب والجدال حول مشكل الحدود بين الدول الأعضاء ويفتح الباب عريضا امام التدخل الأجنبي وعودة الهيمنة الأجنبية على القارة، ويعيق امال القارة وشعوبها من المناخ السلمي الضروري للتنمية المستدامة.


فالمشكل اليوم لم يعد مشكل تفعيل "ترويكا" الرؤساء للبحث في سبل الحل السلمي لان الحرب اندلعت ,وليس مشكل عودة المكون الافريقي الى بعثة الأمم المتحدة من اجل الاستفتاء في الصحراء الغربية التي انتهى دورها يوم 13 نوفمبر ,وليس مشكل السماح بوصول وفد مفوضية الاتحاد الافريقي لحقوق الانسان لان حقوق الانسان داس عليها المغرب وانهاها بشكل نهائي ,وليس مشكل  حكم محكمة العدل الافريقية حول ملف الثروات الطبيعية لان ملف الثروات والقرارات حوله داس عليه المغرب وضرب به مع فرنسا عرض الحائط ,والمشكل ليس مشكل دول مرتزقة فتحت مقابل الرشوة قنصليات وهمية لها بممدنا المحتلة المطلوب الان تفعيل الاتحاد الافريقي لقوانينه وانهاء الاحتلال بالقوة من اخر مستعمرة افريقية ,فهل يحمي الاتحاد وجوده ام يقرر انهائه


محمد سالم احمد لعبيد

عن الكاتب

مركز بنتيلي الإعلامي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى موقعنا الالكتروني نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المركز السريع ليصلك جديد موقعنا أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي