مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

المغرب يرتجف...ارتباك كلي امام نجاح المؤتمر الشعبي العام الخامس عشر



بعد قرار مجلس الامن في 30 اكتوبر 2019 حول تصفية الاستعمار بالصحراء الغربية ,وقرار الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب يوما بعد ذلك والذي اقرت من خلاله مراجعة مشاركتها في العملية السلمية  التي تقودها الامم المتحدة و انعقاد و نجاح  المؤتمر الخامس عشر رغم انف الاحتلال  بدأت الاحداث تتصارع ودخل العدو المغربي مرحلة الارتباك الكلي
صعد في استهداف الجسم الداخلي للجبهة وصعد في لهجته اتجاه الاراضي المحررة والترويج لما يقول انها مناطق عازلة ,صعد في تحليلات اقلامه وبرامجه الاعلامية في تحليل مصطلحات الحل الواقعي والمتفق عليه ,وهاجم الجزائر ووضعها الداخلي الذي عمل على استغلاله الى اقصى حد لضرب الجزائر من الداخل ,هاجم جنوب افريقيا التي صنفها بالعدوة رقم واحد جنوب افريقيا 
هذه السياسية دخلت مرحلة جديدة مع اعلان الجبهة عن ان مكان انعقاد المؤتمر الخامس عشر للجبهة سيكون بلدة اتفاريتي المحررة , ,هدد بشكل مباشر المناطق المحررة من ترابنا الوطني وهدد جيش التحرير الشعبي الصحراوي, وطار وزير الخارجية المغربي على عاصمتي النجدة: باريس ومدريد, وجر اسبانيا الى مستنقع تحذير مواطنيها رسميا من الذهاب الى مخيمات مؤدة بل جزمة ان هناك تهديدات ارهابية تستهدف الاجانب ,وصلت فيها وقاحة اسبانيا حد ارسال مبعوثة من الخارجية الاسبانية الى مطار باراخاس لتحذير المواطنين الذاهبين الى المخيمات بشكل مباشر ومحاولة ثنيهم عن السفر  
بعد فشل الداعية المغربية – الاسبانية –الفرنسية ,وعودة العائلات التي كانت تزور المخيمات سالمة غانمة, دخلت الجبهة في تنفيذ خطتها للتصعيد ,فانعقد المؤتمر الخامس عشر, وقبله الندوة السياسية الوطنية التحضيرية له ,فلم ينفذ العدو تهديداته ,وخرج المؤتمر ناجحا وفي صدارة قراراته : التأكيد على بيان الجبهة حول مراجعة العلاقة مع الامم المتحدة ,تقوية الجيش والاعداد للتصعيد
فشل المغرب , جعله يدخل في دوامة حرب نفسية من خلال سلوكيات تعطي شلا معيا ولاثعني شيئا من حيث الجوهر والمسار العام للقضية
فبدا يتخبط في  مسرحيات  رديئة  رداءة  اخراجها , في محاولة التأثير على الراي الصحراوي وهي في الحقيقة محاولات التغطية على  فشالاته الدولية فيما يخص السيادة على الصحراء الغربية وتخدير الرأي العام المغربي.
1- فتح اشباح قنصليات تفتقد  لادنى شروط القنصلية ,فلا جالية لهذه الدول المرتشات تعانى الفقر الى درجة أن بعضها غير قادر على تسديد مستحقاته للأمم المتحدة و بالتالي ممنوعة من التصويت و لا مصالحة تجارية أو اقتصادية بالمناطق المحتلة لها ,وكل  هذا يدخل   في اطار بهلوانية بوريطة و هلال للتغطية على المشاكل الداخلية و الغياب على الساحة الدولية الذي كان اخرها تجليات اقصاء وتغييب  المغرب عن مؤتمر برلين و تهميشه فيما يخص الملف الليبي. و نفس الشيء حول دورة كرة القدم بالصالة المغطاة في العيون المحتلة  والتي انسحبت منها  جنوب افريقيا  والجزائر و موريس و ذلك رغم الضغطات المالية التى مارسها المرتشي احمد احمد رئيس الكونفدرالية الافريقيه لكره القدم مما يهدد زوال عرشه عاجلا ام اجلا. واخيرا ما يسمى بترسيم المياه الإقليمية هي ضحكة اخرى على عقول و ذكاء المغاربة. 
هذه الخطوات لو كانت تعني شيئا او تفيد في شيء لما انتظر المغرب قرابة 45 سنة لتبنيها. المغرب يعي تماما ان الامم المتحدة لا تعترف له بالسيادة علي الصحراء الغربية ،و المغرب يجلس الى جانب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية. دولتان ذات سيادة بنفس الحقوق و الواجبات ناهيك ان البرلمان المغربي ارغم علي قبول عضوية الدولة الصحراوية بالمصادقة علي الميثاق التأسيسي للاتحاد الذى يقدس مبدا احترام الحدود الموروثة غداة الاستقلال. تماما كما ارغم مجلس وزراء المغرب برئاسة الملك على المصادقة على اتفاقيات التجارة الحرة والصيد البحري مع الاتحاد الافريقي اللتان تنصان على عدم اعتراف الاتحاد الاوروبي للمغرب بالسيادة على الصحراء الغربية وضمها الى الاتفاق بالضم وليس بالامر الواقع الاستعماري, و الان امامنا القمة الأفريقية التي يترأسها لسنة كاملة صديقنا رئيس جنوب افريقيا الشقيقة,كما امامنا قرار محكمة العدل الاوروبية  
2- التصعيد في القمع والتضييق على جماهير الانتفاضة ,وهذه الخطوة التي نعيشها هذه الايام ,تناقض ما يحاول الترويج اليه من خلال الخطوة السابقة, بحيث ان من ضمن شيئا لا يقوم بالبحث عن ما يشوش عليه بشكل موازي, والخطوة تعني حقيقا الفشل الذي يشعر به المغرب وعمله على قمع كل الاصوات المطالبة بالاستقلال وباحترام حق الشعب الصحراوي في تصفية الاستعمار ,ولو كانت الخطوة الاولى مفيدة في شي لما رافقها بهذا التصعيد الوحشي الذي تعيشه المناطق المحتلة هذه الايام من قمع وتسلط 
3- الاعلان عن الشروع في بناء ما يسمى جماعة تفاريتي بمنطقة اربيب لمغادر جنوب السمارة المحتلة ,و هى اكثر دعاية من أى شىء اخر تذكرنا بالباطمان و المشاريع التنموية التى اعلن عنها اكثر من مرة ادريس البصري. وفيما تفيديه هذه الخطوة وهو منذ الوهلة الاولى له في الخيال جماعة تفاريتي وبئر لحلو وامهيريز وميجيك وووو ولهم رؤساء جماعات وادارات خيالية ونواب بالربلمان بل انه وقع حتى اتفاقية توامة بين ما يسمى جماعة تفاريتي وتنبكتو مطلع سنة 2000 والنتيجة دائما لاشي
و نفس الشيء بالنسبة للترويج لعمالة المحبس. 
4- الرهانات الفاشلة 
بالموازات مع كل هذا كان المغرب يراهن أساسا على  :
 اولا فشل المؤتمر الخامس عشر تفكيك  جبهتنا الداخلية وهو ما لم ولن يتحقق ابدا  لان  القضية قضية شعب محصنة بدماء الشهداء.
ثانيا: الاوضاع التي كان يعرفها الحليف وكان يتحين اسوء السيناريوهات اي، لا قدر الله،
فخرجت الجزائر بفضل احبنائها البررة واحفاذ شهداء ومجاهدي ثورة الفاتح من نوفمبر  اقوى من اي وقت مضي بمكانتها الرائدة دبلوماسيا و امنيا.و لاعب دولى مرجعية في كل القضايا الدولية اساسا الجهوية. وهذه الطامة الكبرى بالنسبة للمغرب و فرنسا..."ما ابقاوش يلعبو اوحدهم كما بكرى"  
هذا مع التراجع الأمريكى من القارة الأفريقية و تدخل تركيا و حتى روسيا  بما يقزم طموحات و دور فرنسا على مستوى شمال افريقيا الذى يضاف إلى مصائبها في الساحل الافريقي و موجات الرفض التواجد العسكري...و الهيمنة الاقتصادية من خلال الشركات و الفرنك CFA.
ثالثا: المراهنة على ما سمية بصفقة القرن ومحاولة النظام المغربي بكل انواع التنازلات و اقبح اشكال العمالة و التودد الى درجة الانبطاح بتواطؤي من حزب العدالة اصحاب بنكيران و العثماني لى ذراع الإدارة الأمريكية من اجل اعترافها "لسيادة  " المغرب علي الصحراء الغربية. المغرب تناسي قدره و ظن أنه من نفس اليقا (liga) التى تلعب فيها اسرائيل...في الوقت الذى لا وزن ولاقيمة له  لا عسكريا و لا اقتصاديا و لا تكنولوجيا 
زاده الوحيد العمالة ثم العمالة وبالتالي الإدارة الأمريكية تعى جيدا كل خبايا قضية الصحراء الغربيه لكونها قضية تصفية استعمار و قانون دولى و اكثر من ذلك لها مصالحها و اولوياتها في المنطقة التى لا تقتصر على المغرب و لها تناقضاتها مع الاستراتيجيات الفرنسية على مستوى شمال افريقيا. و عليه فشلت المراهنة الثالثة و لم تعترف الولايات المتحدة الأمريكية للمغرب بالسيادة علي الصحراء الغربية. 
علينا ان نفهم كل هذا ,ونعرف ان كل م يقوم به العدو وحلفائه ماهي الا ردود بائسة تعكس الفشل الحقيقي في تجاوز الشعب الصحراوي وحقوقه وتسليمهم بان لا مفر ولا طريق امام السلم والاستقرار في المنطقة الا من خلال استكمال الشعب الصحراوي لسيادته على اراضيه 
فاللعب في الوقت بدل الضائع في ظل غياب مبعوث شخصي للأمين العام للأمم المتحدة ,والرهان على اوضاع العامة للشعب ,والتصعيد في الحرب النفسية وتنظيم مسرحيات بهلوانية اساسها تبذير اموال الشعب المغربي المغلوب على امره كلها بدون فائدة كفتح اشباح قنصليات حتي لو وصل عددها 192 و تنظيم مباريات او لقاءات علي غرار اكرانس مونتانا لاتسمن ولأتغنى من جوع. فالسيادة ملك لشعب الصحراوي والشعب الصحراوي وحده  وشروط الجبهة واضحة ,وخطوات التصعيد تسير حسب المسطر والحليف اقوى اليوم من اي وقت مضى ,وقمة الاتحاد الافريقي على الابواب ,ومحكمة العدل الاوروبية تستعد لتدارس طعن الجبهة و قوة الذاتية للشعب الصحراوي تتعاظم والطريق اليوم اكثر وضوح من اي وقت مضى
محمد سالم احمد لعبيد

عن الكاتب

مركز بنتيلي الإعلامي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى موقعنا الالكتروني نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المركز السريع ليصلك جديد موقعنا أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي