مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

** رسالة المناضلة الصحراوية و الناشطة الحقوقية أمينتو حيدار لأبناء الشعب الصحراوي ولكل أحرار العالم وداعمي حقوق الإنسان عبره ... بعد فوزها بجائزة نوبل البديلة **




رفاقي، رفيقاتي، أبناء و بنات شعبي الباسل؛ أصدقاء و صديقات الشعب الصحراوي: 
اسمحوا لي بداية أن أشكر لجنة الترشيحات التي اختارت اسمي من ضمن قائمة المرشحين لجائزة( الحرية في العيش) نوبل البديلة 2019  ، وهو ما اعتبره اختيار لدعم مبدأ حق الشعوب في تقرير المصير، والحرية والسلام.
السيدات والسادة، اختيار أمينتو حيدار كمرشحة، هو اعتراف من قبل إحدى أهم الجوائز الدولية، بأن القضية التي أدافع عنها منذ نعومة أظافري هي قضية عادلة، وهي قضية لا تعني أمينتو حيدار لوحدها، ولا تعني شعب الصحراء الغربية فقط، بل هي قضية ينبغي أن تحظى باهتمام وبدعم كل إنسان حر وشريف عبر العالم، لأنها تصب في النهاية في مبدأ كوني، من واجبنا جميعا الدفاع عنه كأفراد، وكمجموعات، ألا وهو مبدأ تقرير المصير وحق الشعوب في السيادة على مصيرها وعلى ثرواتها.
إذا، شخصيا، أرى ترشيحي فرصة مواتية لإثارة قضية الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في أفريقيا، باعتبارها قضية كرامة شعب، وقضية دفاع عن حقوقه، ولكنها أيضا قضية مسؤولية الجميع عن الدفاع عن هذا الشعب الذي يواجه القمع اليومي، ويواجه عنجهية الاحتلال، ويواجه التنكر لحقه من قبل قوى دولية تتهرب من فرض احترام القانون والشرعية الدوليتين لتصفية الاستعمار من هذا البلد المحتل.

وعلى المستوى الأوروبي،  لا بد أن أذكر أصدقائنا الأوربيين  بأن مفوضية الاتحاد الأوروبي، للأسف الشديد، والتي تتحدث باسمهم جميعا كشعوب أوروبية، تصر على التورط هي الأخرى في انتهاك حقوق الشعب الصحراوي الاقتصادية، عبر انتهاكها لقرارات محكمة العدل الاوروبية لسنتي 2016 و 2018، واللذان أكدا على أن المغرب والصحراء الغربية بلدان متمايزان، وبالتالي لا يحق للاتحاد الأوروبي توقيع اتفاقيات تجارية تشمل اقليم الصحراء الغربية ومياهه الإقليمية. وللأسف، أصرت مفوضية الاتحاد الأوروبي على تجديد عقود غير قانونية، تساهم في الحفاظ على الاحتلال المغربي للصحراء الغربية.
إننا في الصحراء الغربية، وإذ نضحي بأرواحنا، وبشبابنا، ونعاني الاعتقال التعسفي، والتعذيب وانتهاك جميع الحقوق ، لا نفعل ذلك فقط دفاعا عن أنفسنا، بل دفاعا عن البشرية جمعاء، فلو قدر الله وضعفنا، أو تخلينا للحظة واحدة عن مقاومتنا الاحتلال المغربي، ولو استسملنا لأي سبب كان لإرادة الاحتلال، فسيكون ذلك إيذانا بعصر جديد عنوانه الاغتصاب، والقهر، وسيادة قانون الغاب، وهو ما تريده بعض القوى الدولية للأسف الشديد. تريد القضاء على القانون الدولي، وتريد سن قوانين جديدة للعلاقات الدولية مبنية على القهر، والاحتلال، والغزو الأجنبي، وهو ما لا ينبغي لنا كشعوب وكأفراد القبول به بتاتا.
وأخيرا،  إن اختياري كمرشحة، هو اختيار لروح المقاومة، اختيار لدعم كل المدافعين عن حقوق الإنسان والشعوب في الصحراء الغربية، وفي غيرها من دول العالم، حيث يقف الشرفاء نساء ورجالا ضد القهر، وضد العنف، رافعين أيديهم بسلام، مضحين بأرواحهم من أجل أجيال المستقبل التي نريد لها أن تعيش في عالم يسوده العدل، واحترام حقوق الإنسان والشعوب، عالم تسوده أعلى المبادئ الإنسانية التي ضحى من أجلها ملايين البشر عبر العالم، عالم أخوة، وصداقة، وتعاون إنساني، وسلام.
فهنيئا لشعبنا الأبي بهذا التكريم الدولي ونسأل الله أن تتوج جميع مكاسبنا و انتصاراتنا بالنصر الكبير و المنشود و المتمثل في الحرية و الاستقلال التام و استكمال السيادة الوطنية على كامل ربوع  الوطن، الصحراء الغربية المحتلة . 
شكرا لكم جميعا...

عن الكاتب

مركز بنتيلي الإعلامي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي