مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

انضمام المغرب الى اتفاقية منظمة التجارة الحرة للقارة الافريقية يفقد اعصاب بوريطة


في يناير 2017 ، وبفضل النجاح الدبلوماسي والقانوني  المبهر الذي حققته جبهة البوليساريو وجد المغرب نفسه مضطرا للانضمام إلى منظمة الاتحاد الأفريقي, بعد سنوات من بقائه الدولة الافريقية الوحيدة غير العضو في هذا وذلك لسبب واضح  يتمثل  في كون جميع الدول الأفريقية حققت استقلالها من خلال الكفاح المسلح ضد المستعمر وبأية صفة سيكون  هناك مكان للمغرب الذي يستعمر الصحراء الغربية ؟

لقد  وظف المغرب كافة وسائل دعايته المعهودة  ، لكن الحقائق كانت اقوى واكبر واكثر صلابة, فالمغرب  انضم  إلى منظمة دولية تعترف وتعطي العضوية الكاملة  للجمهورية الصحراوية العربية الديمقراطية ، الدولة  السيدة على الصحراء الغربية ، والتي تكافح من أجل استقلال  جزئها المحتل تحت لواء حركة التحرير الوطني  ,الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب

لقد جند المغرب كل طاقاته للتعاطي مع بعض القضايا التي يعتبرها اساسية  مثل  الصور الجماعية وبعض التعاملات والقضايا المتعلقة بالبروتوكولات ، لكن الأساسي قائم وثابت ولأيمكن ان يغيره. لأنه عندما يتم الدخول في جوهر الامور والقضايا الجوهرية  ، مثل  التنظيم الفعال للتعاون بين الدول ، خاصة من الناحية الاقتصادية ، يصطدم المغرب مع الواقع المر  واقع السيادة الصحراوية. فلا يجد المغرب تفسيرا لهذا المصطلح غير ان : سياسة الاستعمار محكوم عليها بالفشل ، والمغرب سيخسر ، كما خسر جميع المستعمرين .

ومن امثلة التعاطي المزدوج للمغرب مع الوقائع التي نعيشها هذه الايام ,انضمام المغرب إلى منطقة التجارة الحرة للقارة  الافريقية ,حيث وجد   دولته لمجاورة للجمهورية العربية الصحراوية للديموقراطية .وللرد على سؤوال صحفي حول هذا الواقع بالذات    وقف السيد بوريطا غاضبا  منفعلا و متجاوزًا لكل حدود التماسك الفكري والباقة ليقول انه  "لا يمكن تفسير عضوية المغرب في اتفاقية التجارة الحرة على أنها اعتراف بواقع ما  ، او حقيقة ما  أو كيان يهدد الوحدة الترابية للمغرب أو وحدته الوطنية ". ويضيف بلغة لا يعرفها  الا هو قائلا بان : "المغرب يتصرف وفقًا لعقيدة ومبادئ واضحة عندما يتعلق الأمر بالتمييز بين الانتماء الى منظمة ، والاعتراف بالكيانات يمكن أن تكون ايضا اعضاء والتي لا يتعرف بها "

وهنا وجب التذكير ببعض الضروريات:

.1-  يستند راي  القانون الدولي  حول وجود الدول ,في حال توقيع دولة واحدة اتفاقية دولية فان الدول التي تنضم الى تلك الاتفاقية الدولية فهي تقبل بكل الموقعين وتعترف بهم ,ومن هذا المنطلق   يقبل السيد بوريطة او لا يقبل ,فان المغرب اعترف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بانضمامه الى اتفاقية ,  منطقة التجارة الحرة للقارة  الافريقية 

وحول حديث السيد بوريطا عن "مبادئ واضحة" ، ... اعتبر عضو الامانة الوطنية مسؤول العلاقات الخارجية تلك المبدئ  تخص المغرب لوحده ودعايته, موضحا انه في الحياة الدولية ,المبادئ الواضحة هي تلك التي ينص عليها القانون الدولي ,كما ان لا دولة في العالم حتى اليوم تعترف للمغرب بالسيادة على الصحراء الغربية ,وهو نفس موقف الامم المتحدة والاتحاد الافريقي ,ومحكمة العدل الدولية سنة 1975 قالت نفس الشي ,فماهي المبادئ القانونية التي يتحدث عنها السيد بوريطا اذن؟

واوضح الاخ امحمد خداد ان جبهة البوليساريو  ومنذ 10 سنوات  اليوم  ، دخلت في تحريك دعاوى قضائية أمام محكمة العدل  التابعة للاتحاد الأوروبي ، وهو ما افضى الى اصدارها حكمها لنهاية عام 2016  والقاضي بان لاسيادة للمغرب على الصحراء الغربية .وفي خرق سافر لهذا الحكم وفي  محاولة لإنقاذ حليفه المغربية ، اعتمد الاتحاد الأوروبي "اتفاقية تمديد" ، أي عملية تمديد الاتفاق المبرم مع المغرب والاتحاد الاوربي ليشمل الصحراء الغربية. وهو الاتفاق الذي وقع عليه المغرب معترفا بان لاسيادة له على الصحراء الغربية  ويقبل هذا التمديد الذي يشمل الارض والمياه الاقليمية

ومع ان الاتفاق كان هدية مسمومة للمغرب الا ان  جبهة البوليساريو,يوضح الاخ خداد, ترفض هذا الانتهاك لسيادتها ، فعادت مجددا الى المحكمة  ،.

وفي الواقع ، فان جميع  المراقبين يعرفون ان توتر خطابات المغرب لاتعكس قوته ولاتعكس الا حقيقة ضعفه ,و منذ أن اعترف الاتحاد الأوروبي بأن المغرب ليست له سيادة ، اصبح المغرب على حافة الهزيمة. ومن هذه الوضعية نفسر  توتر السيد بوريطا. وعلى حد قول السيد اندريه جيد "من المفيد اتباع القنطرة شريطة ان تكون تصاعدية" يذكر امحمد خداد,مضيفا ان المغرب يتبعها نزولا نحو الهزيمة والشعب الصحراوي يتبعها صعودا نحو النصر

عن الكاتب

مركز بنتيلي الإعلامي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي