مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

قمة الاتحاد الافريقي ... المكاسب و الدلالات.



بقلم: محمد سالم احمد لعبيد

لم تكن القمة العادية الثانية والثلاثون لرؤساء الدول والحكومات الافارقة المنعقدة يومي 10 و11 فبراير الجاري بالعاصمة الاثيوبية  اديس ابابا عادية بالنسبة للقضة الصحراوية ,

فمن حيث الظرفية ,انعقد القمة في ظل معطياة جد هامة ومتميزة :

فعلى المستوى الامم المتحدة ,انعقد القمة بعد :

-          لقاء جنيف التي تم يومي 5 و6 ديسمبر 2018 بجنيف ,وكان اللقاء الذي ارغم المغرب على حضوره  امام جبهة البوليساريو و الذي كان يرفض الجلوس الى جانبها والتفاوض معها ,وهو الاول من نوعه منذ فبراير 2012 وناقش خلاله الطرفان بحضور دولتي الجوار تقييما للمراحل السابقة وتدارسا المحطات المقبلة من اجل تطبيق قرار مجلس الامن القاضي بالمفاوضات المباشرة بحسن نية وبارادة سياسية صادقة من اجل التوصل الى حل عادل ودائم وسلمي يمر  بالضرورة عبر ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير

-          اجتماع مجلس الامن حول احاطة كوهلر يوم 29 يناير 2019  والذي  خرج بدعم كامل لمجهودات كوهلر من اجل تحقيق حل تقرير المصير  والتاكيد على اللقاء الثاني شهر مارس

وانعقدت القمة ايضا  قبل لقاء مارس ومحطة ابريل ,وهو مايعطي القضية الوطنية دفعة افريقية قوية تفرض شراكة الاتحاد الافريقي الثابتة ,رغم رفض المغرب ,مع الامم المتحدة من اجل الحل

وعلى مستوى الساحة الاوروبية  تنعقد الندوة  في ذروة المعركة القانونية على مستوى اوروبا فهي تنعقد:

-          بعد مصادقة البرلمان الاوروبي, في خرق سافر لقرار محكمة العدل الاوروبية ,على مقترح اللجنة الاوروبية حول الشراكة مع المغرب في اتفاقيات تمتد الى المناطق المحتلة من تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية

-          وقبل مصادقة البرلمان الاوروبي على  اتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الاوروبي والمغرب والتي تقترح اللجنة ان تمتد الى المناطق المحتلة من تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية

اما على المستوى الداخلي فان القمة تنعقد :

-          بعد تقييم لاباس به لبرنامج الحكمة لسنة 2018 واعداد برنامج سنة 2019 كجزء اخير من المتبقى من قرارات المؤتمر الرابع عشر للجبهة

-          تزامنا مع محطات اساسية في برنامجنا السنوي واساسا مؤتمر الاتحاد الوطني للمراة الصحراوي والطبعة السابعةعشر من ماراطون الصحراء ومايرافق المحطتين من زيارات مكثفة لوفود اجنبية متضامنة ,وكذا تخليد الذكرى 43 لاعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية ثم التحضير للمؤتمر الشعبي العام الخامس عشر للجبهة

-          بعد الطبعة 24 لمسابقة الشهيد الولي العسكرية التي نظمت بمنطقة امهيريز المحررة وعكست الجاهزية والاستعداد القتالي الجيد لجيش التحرير الشعبي الصحراوي

اما من حيث النتائج ,فان القمة كانت تفعيلا وتواصلا لقمة نواقشوط التاريخية ,وتعزيزا لقرارات القمم السابقة في التاكيد على ضرورة التعجيل بتصفية الاستعمار من اخر مستعمرة في افريقيا ,وفي هذا الاطار سجلت القضية خلال القمة الثانية والثلاثون عدة نقاط اساسية جدا ومهمة للغاية ومنها:

1-      انتُخاب الجمهورية الجزائرية بالاجماع من قبل مجلس وزراء خارجية دول الاتحاد الافريقي لعضوية مجلس السلم و الامن الافريقي، لعهدة جديدة مدتها 3 سنوات و بنسبة تجاوزت ال 92 بالمئة الى جانب دولتين اساسيتين وهما نيجيريا وكينيا الى جانب لوسوتو وبورندي  وهو ما يعكس اصرار الاتحاد الافريقي ان تبقى هذه الهيئة الفاعلة في يد المدافعين عن القانون التاسيسي للاتحاد الافريقي الضامن لحق الشعب الصحراوي في تصفية الاستعمار واستكمال سيادة الجمهورية العربية الصحراوية على كامل ترابها الوطني ,وهي الدولة العضو المؤسس للاتحاد

2-        انتخاب جمهورية جنوب افريقيا للرئاسة المقبلة للاتحاد الافريقي بعد مصر خلال افتتاح الجلسة الاولى من الدورة العادية الثانية والثلاثون لقمة رؤساء الدول والحكومات الافارقة وهو مايعني انها ستتسلم رئاسة الاتحاد الافريقي السنة المقبلة 2020، و باعتبارها الرئيس اللاحق للاتحاد فانها ستصبح العضو الجديد في اترويكا ابتداءا من هذه القمة، طبقا لمقررات  قمة نواكشوط.وهذه رسالة اخرى للمحتل المغربي ان الطريق امامه واضح ,اما ان  يواصل وقوفه في قفص الاتهام يحاكم امام الاتحاد وهيئاته كبلد مستعمر توسعي ينتهك القانون التاسيسي للاتحاد ويخرق البنود الاساسي للميثاق الافريقي لحقوق الشعوب وحقوق الانسان وان يتعاطة بايجابية من اجل الحل او ان ينسحب كما فعل سنة 1984 ويفتح بذلك الباب امام نص الدفاع الافريقي عن سيادة الاعضاء وما يعني ذلك في حال عودة الحرب المسلحة

3-        تفعيل الاتحاد الافريقي لدور الالية الافريقية حول القضية الصحراوية على مستوى الرؤساء والتي اقرتها قمة نواقشوط ومشكلة من الرؤساء: الغيني الفا كوندي، و الرواندي بول كاغامي، و المصري عبد الفتاح السيسي والتي عقدت اجتماعها التاسيسي يوم الاحد 10 فبراير على هامش اشغال القمة إعداد  خارطة طريق  لتمكين الاتحاد الأفريقي من تقديم مساهمة مجدية، في الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لتمكينها من لعب دورها الكامل في بخصوص هذه المسألة

4-        اعتمدت القمة ايضا  التقرير السنوي لمفوضية الاتحاد الافريقي حول انشطة اجهزة و مؤسسات المنظمة خلال السنة و الذي تضمن احاطة عن قضية الصحراء الغربية، اضافة الى التقرير السنوي لمجلس السلم و الامن الافريقي عن حالة السلم و الامن في القارة و الذي تضمن كذلك عدة فقرات عن الوضع في الصحراء الغربية كاحد اقدم النزاعات في القارة و اوصى باستمرار جهود الاتحاد الافريقي كضامن للحل و مسؤول الى جانب الامم المتحدة في الصحراء الغربية.

ومن خلال هذه المعطيات لابد من تسجيل المخرجات التالية:

1-       على عكس مطامح المغرب وفرنسا في تجميد دور الاتحاد الافريقي وابعاد الاتحاد عن القضية الصحراوي وحصرها في دهاليز الامم المتحدة ,رهينة العضوية الدائمة لفرنسا , الاتحاد الافريقي نجح في تفعيل دوره الفاعل  كشريك  للأمم المتحدة,في الحل ,مع تنشيط دور الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بحضورها في كافة القمم والمنتديات التشاركية مع منظمات ودول اخرى على غرار الاتحاد الاوروبي واليابان  الى جانب المغرب للدفع نحو تبني قضية بين دولتين عضوين وليس بين دولة وحركة وهنا يكمن العامل المهم ,وكان  الاتحاد الافريقي يطرح  طرحا جديدا على الساحة فيما يتعلق بتصفية الاستعمار من اخر مستعمرة افريقية ,فاما التعجيل بالحل في اطار الامم المتحدة او تقوية وتوسيع الاعترافات بالدولة الصحراوية والدفع بها نحو عضوية الجمعية العامة لجعل القضية تسير نفس المسار الذي تسيره على مستوى الاتحاد الافريقي لكن هذه المرة على مستوى الامم المتحدة

2-      الى الاتحاد الاوروبي الذي هو شريك للاتحاد الافريقي ,فان القمة الثانية والثلاثون تؤكد على قراراتها السابقة فيما يتعلق بالصحراء الغربية ,فالاجزاء المحتلة  هي اجزاء من دولة عضو بالاتحاد الافريقي وعلى الاتحاد الاوروبي التعامل معها من هذا المنطلق ,والسير خلف فرنسا والمغرب في عكس هذا الاتجاه قد يمس مستقبلا بلب وعمق واسس الشراكة بين الاتحادين,وماحضور الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بعاصمة الاتحاد الاوروبي بروكسيل في اطار اجتماع الشراكة بين الاتحادين والذي جاء في اطار تفعيل قرارات قمة ابدجان والتي حضرتها الدولة الصحراوية ايضا الا في هذا الاطار الواضح والصريح

3-      الى الشعب الصحراوي ,نضالك نضال افريقي وقضيتك قضية افريقية واحتلال اجزاء من ترابك هو احتلال  لتراب افريقي وافريقيا ستبقى في الخندق الاول دفاعا عن حقك في تصفية الاستعمار والاستقلال

هذه الرسائل والتي هي قرارات من الاتحاد الافريقي تجعلنا امام عدة تحديات داخلية تتطلب منا مضاعفة الجهود وتقوية عناصر الصمود والمزيد من الوحدة والمزيد من العطاء وتقوية التمسك والالتفاف بالجبهة الشعبية وبرامجها في تقوية المؤسسات وتوسيعها والاعداد الجيد لاستكمال المشروع الوطني


بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2019