مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...
random

عن هجرة الصحراويين خارج أرضهم !!! .


بقلم : شيخنا إبراهيم الأمين.

رئيس مركز الصحراوي للدراسات والأبحاث.

تعددت الأسباب التي دفعت بالصحراويين إلى الهجرة من الصحراء الغربية ( يقع إقليم الصحراء الغربية في شمال إفريقيا، يطل على المحيط الأطلسي الشمالي وتحده عموديا موريتانيا والمغرب، أما أفقيا فتحده الجزائر والبحر، وهو مسجل ضمن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي لدى الأمم المتحدة، اللجنة الرابعة، اجتاحه المغرب في 31 أكتوبر عام 1975) من اقتصادية وسياسية وحقوقية واجتماعية ، بسبب احتلال المستعمرة الإسبانية الغنية بالثروات الطبيعية من قبل جارها الشمالي المغرب.
 وتشكل الهجرة الأمل الوحيد للنجاة من الموت أو السجن بالنسبة للمدافعين عن حق تقرير المصير والاستفادة من الخيرات التي يزخر بها أغنى إقليم في إفريقيا، وكذا الناشطون الإعلاميون والسياسيون والحقوقيون من الصحراويين. فرغم غنى الإقليم 

بالثروات الطبيعية (فسفاط، نفط،أسماك، ذهب...) ينخر المجتمع الصحراوي الفقر 

المدقع، وتشن على الصحراويين سياسة اقتصادية قاسية بغية تجويعهم ودفعهم نحو ا

الهجرة ليتسنى لبعض المغاربة( الذين يوصفون من قبل الصحراويين بالمستوطنين) 

الاستفادة من خيرات الصحراء الغربية بكل حرية ودون مقاومة من الصحراويين.

فما هي أبرز الأسباب التي دفعت بالصحراويين إلى الهجرة وترك بلدهم الذي يعد أغنى 
إقليم في إفريقيا وفي العالم حسب بعض الصحراويين؟ وما هي الحلول التي يمكن 

اقتراحها للحد أو القضاء على هجرة الصحراويين إلى خارج أرضهم؟ وما هي مطالب 

الصحراويين للعيش بحرية وكرامة ببلدهم عوض الهجرة إلى الخارج؟
 لعنة الثروات الطبيعية على الشعب الصحراوي.
يقول الباحث مايكل روس [1]في بحثه المعنون ب" كيف تؤثر ثروة الموارد الطبيعية في الحروب الأهلية؟:
"منذ أواسط التسعينات والأبحاث تتزايد حول أسباب الحروب الأهلية. وقد جاءت أكثر الاكتشافات دهشة وأهمية لتشير إلى أن الموارد الطبيعية تلعب دورا رئيسيا في إطلاق النزاعات وإطالة أمدها وتمويلها" . [2] ويردف الباحث:
" وأكثر المواد الطبيعية سببا للمشاكل هي النفط والمعادن الصخرية التي تشمل الكولتان والألماس والذهب وغيرها من الأحجار الكريمة". ويزيد:
" والنزاعات المرتبطة بالموارد  تطرح مشاكل خاصة لدول إفريقيا. فمن بين السبعة عشر نزاعا متعلقا بالموارد في جدول 1 . 2 ، هناك تسعة في أفريقيا".[3]
في دراسته المعنونة ب " لعنة الموارد الطبيعية كيف يمكن للثروة أن تجعل منك فقيرا" يورد الباحث مايكل روس (أستاذ مساعد في العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس) أن سبب نزاع الصحراء الغربية يعود إلى وجود الفسفاط والنفط[4].
" فخلال أعوام السبعينيات والثمانينيات، تم تصنيف نصف النزاعات الداخلية في الدول الأفريقية على أنها حروب أهلية، أي أنها تسببت بمقتل 1000 شخص سنويا بسبب القتال . و في أعوام التسعينيات، أصبح ثلثا النزاعات الداخلية يصب في تصنيف الحروب الأهلية. فقد شهدت أفريقيا سبع حروب أهلية في السبعينات وثماني حروب في الثمانينيات وأربع عشرة في التسعينيات (جدول 3 ، 2 ) . " [5]
  احتل العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني الصحراء الغربية ( والصحراء الغربية لمن يجهل أو يتجاهل موقعها هي مستعمرة إسبانية يحدها من جهة الشمال دولة المغرب بينما تحدها الجزائر من الجهة الشرقية ثم موريتانيا من الجهة الجنوبية فالمحيط الأطلسي من الغرب، وتبلغ مساحتها 266 ;000 كيلو متر مربع. ) بغية تأسيس منظمة أشبه بأوبك خاصة بالفسفاط، بيدا أن أمله خاب بسبب مقاومة جيش التحرير الشعبي الصحراوي.
تقول الباحثة  صوفي كاراتيني ( كاراتيني متخصصة في الرقيبات، إذ أعدت أطروحة تتكون من جزئين بعنوان:" الرقيبات 1610 1934 " الجزء الأول أسمته، " جمالون يفتحون أرضا"، والجزء الثاني " أرض ومجتع" وقد صدرت الأطروحة مطبوعة عن دار لارماتان بباريس 1989) " وحتى اليوم، فإن الشعور باغتصاب الأرض قوي جدا لدى الشيوخ منهم و كذا المرارة المصاحبة وبخاصة بعد اكتشاف الثروات المعدنية ( الحديد – الفوسفاط) التي يستغلها آخرون ( شركات متعددة الجنسيات - دول ) .
وتخلص الباحثة إلى ما يلي : " واليوم فإن الرقيبات قد انخرطوا، في معظمهم، في المسلسل الصحراوي: إن الأمر يتعلق أيضا بالأرض".
كلفت الحرب المغرب 250 ألف دولار يوميا، وحوالي مائة وأربعون ألف قتيل من الجنود الرسمين والاحتياطيين وغيرهم، واستمرت لما يربو على ستة عشرة سنة ( من 1976 إلى غاية 6 من شتنبر عام 1991، تاريخ توقيع وقف إطلاق النار بين المملكة المغربية و الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب المعروفة بالبوليساريو).
غياب الحريات والحقوق بالصحراء الغربية.
واقع حقوق الإنسان بإقليم الصحراء الغربية وجنوب المغرب مر، حرية التعبير محرمة على الصحراويين، لا يحق لهم التعبير عن أفكارهم وأرائهم السياسية بحرية ودون خوف ولا وجل، وكذا حرية التنظيم بالنسبة لمنظمات المجتمع المدني المدافعة عن حق تقرير المصير والمطالبة بوقف نهب الثروات التي يزخر بها إقليم الصحراء المغربية.
 الرأي السائد في المستعمرة الإسبانية هو رأي المخزن، وكل من خالفه يتهم بالخيانة والعمالة لجهات خارجية، يعتقل فورا ويتعرض للتعذيب أثناء التحقيق ويرغم على توقيع محاضر تتضمن تصريحات مزورة ومفبركة وهو مقيد اليدين بالأصفاظ .
 يجوع ويتفنن الجلادون المغاربة في إذلاله وتعذيبه، و يلقى به في غياهب السجون النتنة والتي هي عبارة من مساحة ضيقة داخل مخافر الشرطة ، في إطار ما يعرف بالحراسة النظرية.
 عندما يعرض المتهم البريء والذي لم تثبت إدانته بعد على قاضي التحقيق، يصرح بأنه تعرض لمختلف أشكال وألوان التعذيب، وأنه برئ مما هو مدون في المحاضر التي توجد أمام القاضي، ويطالب بإجراء خبرة طبية لتأكيد أقواله، يسخر منه قاضي التحقيق ولا يعير أي اهتمام لأقواله.
القضاء في المغرب مسيس وغير مستقل وخاضع لإملاءات رجال السلطة وللنافذين، ولم يسبق أن خضع أي صحراوي مطالب بحق تقرير المصير وبعدم نهب ثروات الصحراء الغربية لمحاكمة عادلة في محاكم الدولة المغربية التي تحتل إقليم الصحراء الغربية.
ويمكن تأكيد الأمر من خلال ما يتعرض له الناشطون الميدانيون المطالبون باستقلال إقليم الصحراء الغربية وكذا الفاعلون الحقوقيون المدافعون عن حقوق الإنسان والناشطون الإعلاميون الذين يعملون على فضح الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية.
ذكرت أكبر جمعية حقوقية بالمغرب" الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" المعروفة بمدى حرفية تقاريرها الحقوقية محليا ودوليا، في تقريرها السنوي حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب لسنة 2016 ، أنها تابعت عددا من الوفيات الناتجة عن التعذيب أو الإهمال بمراكز الاحتجاز المختلفة، أو جراء إطلاق الرصاص من طرف قوات الأمن دون احترام للمعايير الدولية ذات الصلة.
 وأشارت إلى حالة" وفاة المعطل الصحراوي" إبراهيم صيكا" المنتمي للتنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين بكلميم، بقسم الإنعاش بمستشفى الحسن الثاني بأكادير، بعد أن دخل في غيبوبة نتيجة دخوله في إضراب عن الطعام، منذ اعتقاله بالقرب من مدينة كلميم. وكان المعطل "إبراهيم صيكا" قد تعرض للاعتقال يوم 01 أبريل، على خلفية محاولته ومجموعة من المعطلين تنظيم وقفة احتجاجية للمطالبة بالحق في الشغل".
( أنظر كتاب التقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة 2016، الصفحة،16.)
يبدو أنه في الصحراء الغربية لا تعير السلطات أدنى اهتمام لما ورد في المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بخصوص قدسية الحياة " لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه"، و لا لما جاء في المادة السادسة للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية " الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان. وعلى القانون أن يحمي هذا الحق. ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا".
أردفت المنظمة الحقوقية في ذات التقرير( التقرير السنوي لعام 2016  الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، المشهود لها بالمصداقية والنزاهة في تقاريرها حول وضعية حقوق الإنسان دوليا ومحليا) عدة أمثلة لخرق الدولة المغربية لحقوق الإنسان الصحراوي.
فهاكم بعض الأمثلة التي تشكل جملة من الانتهاكات التي تضمنها التقرير من قبيل: " التدخل العنيف للقوات العمومية لفض تظاهرات سلمية (نظمها صحراويون)، للمطالبة بحقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، خلال أكتوبر 2016 بمدينة السمارة المحتلة، وإصابة العديد من المتظاهرين والمتظاهرات بجروح متفاوتة الخطورة.
وخلال نفس الشهر شهدت مدينة العيون المحتلة تدخلا عنيفا للقوات العمومية في حق متظاهرات ومتظاهرين صحراويين سلميين، من ضرب واعتداء جسدي ولفظي، وتم منعهم من حقهم في التعبير والتظاهر السلمي، وخلف التدخل إصابات متفاوتة الخطورة في حق المتظاهرين السلميين من قبل القوات العمومية من قوات التدخل السريع والقوات المساعدة بمدينة العيون المحتلة.
لم ترحم قوات الاحتلال حتى ذو الاحتياجات الخاصة بالصحراء الغربية من الصحراويين، فقد تعرض المناضل الصحراوي سعيد هداد (من ذوي الاحتياجات الخاصة) لسوء المعاملة المتمثلة في التعرض للاختطاف والسب والشتم والضرب والرمي خارج المجال الحضري، خلال أكتوبر من عام 2016.  ( أنظر كتاب التقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة 2016، الصفحة، 34.)
 يبدو أن قوات الاحتلال ديمقراطية في مجال تعذيب وترهيب الصحراويين، هنا تحضر المساواة في نيل الهراوة بين ذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم، وتغيب في منحهم مناصب شغل إسوة بالمغاربة الذين إستوطنو الصحراء الغربية.
 يحكي الصحراويون قصص تعذيب المناضلين في مخافر شرطة وقوات الاحتلال الأخرى والتفنن في تعذيبهم ورميهم خارج المداري الحضاري عراة حفاة، ليكونوا عبرة لكل من يطالب بالاستقلال وبوقف نهب الثروات الطبيعية التي يزخر بها إقليم الصحراء الغربية المحتل. الظاهر أن شعار الاحتلال المغربي كالأتي" الصحراء الغربية لنا لا لغيرنا".
في دجنبر عام 2016 تعرض المعتقل السياسي الصحراوي عالي السعدوني للتعذيب الجسدي بحضور والي الأمن بالعيون، من قبل مفتش الشرطة علي بويفري بولاية الأمن بالعيون.
وفي نفس المقر السيء الصيت لدى الصحراويين تعرض المعتقل السياسي الصحراوي نور الدين العركوبي للاستفزاز والاعتداء الجسدي واللفظي من قبل ذات المفتش علي بويفري.
( أنظر كتاب التقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة 2016، الصفحة، 30.)
 ( كما تضمن كتاب التقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة 2016، جملة من الانتهاكات والخروقات في حق الصحراويين في الصفحات التالية : 30 ، 31 ، 32 ، 33 ، 34 ، 35 ، 39 ، 40).
دعت الجمعية الحقوقية في المحور الأول: الحقوق المدنية والسياسية، التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللا إنسانية أو المهنية"  إلى " وضع حد نهائي لممارسة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبات القاسية أو اللا إنسانية أو المهنية، أو العمل على الاشتغال بالآليات القانونية والتكنولوجية لمراقبة مراكز الاعتقال النظامية، ووضع حد نهائي للإفلات من العقاب ماضيا وحاضرا".
( أنظر كتاب التقرير السنوي حول وضعية حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة 2016، الصفحة،43.)
وخلصت إلى: وجوب ملاءمة الدولة المغربية للقانون المغربي مع المنظومة الكونية لحقوق الإنسان، واحترام السلطات للقانون المتعلق بتجريم التعذيب، وسن إجراءات فعلية مثل التحقيق القضائي الفوري، والتحقيق الإداري الموازي، وإنشاء آلية دائمة ومستقرة تقوم بفحص مزاعم التعذيب.
التكوين المستمر للموظفين المكلفين بنفاذ القوانين، والتعاون الدائم مع المنظمات غير الحكومية التي تشتغل في هذا المجال.
إخراج الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب إلى حيز الوجود، كآلية فعالة ومستقلة وواضحة الصلاحيات، يتمتع أعضاؤها بالحصانة اللازمة لممارسة مهامهم، دون توجيه أو ضغوط مباشرة أو غير مباشرة من أي جهة كانت.
ونورد في ما يلي أبرز الانتهاكات التي تعرض لها الصحراويون في إقليم الصحراء الغربية، حسب ما ورد في بيان لوزارة شؤون الأرض المحتلة والجاليات.
أدانت وزارة شؤون الأرض المحتلة والجاليات بشدة الاغتيالات التي ترتكبها دولة الاحتلال المغربية ضد المدنيين الصحراويين، وأردفت الوزارة الصحراوية أنها " تابعت توالي الاغتيالات في حق الصحراويين وبأدوات الاحتلال، والتي يؤججها التحريض الإعلامي والسياسي الذي تمارسه دولة الاحتلال المغربي من خلال أقلامها المأجورة و الاستخباراتية، بل حتى إعلامها الرسمي، في بث الأحقاد بين الصحراويين المسالمين المطالبين بتقرير مصيرهم والاستقلال والمستوطنين المغاربة.
وأردف ذات البيان" مثل ذلك التهييج هو مس بأسمى حقوق الإنسان وهو الحق في الحياة للمواطن الصحراوي بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية، والتي شهدت عمليات اغتيال بشعة وتمثيل بجثث الضحايا كحالة محمد فاضل ولد خطري ولد حنان بتاريخ 10 08 2016 بمدينة الداخلة المحتلة وحالة العباد بديها خيلي بتاريخ 06- 03 2017  وحالة ابريكة الداه بتاريخ 07 03 2017 ، بالعيون المحتلة وحالة الأستاذ والنقابي الصحراوي تقي الله ماء العينين، الذي وجد مقتولا وبطريقة لا تمت بالإنسانية بشيء بتاريخ 26 يناير 2018 ضواحي السمارة المحتلة، وحالة الغن مولاي احمد الذي اغتيل بالرصاص الحي ضواحي مدينة تيزنيت المغربية بتاريخ 02 فبراير 2018، وحالة إبراهيم بونان الذي اغتيل هو الآخر، ضواحي مدينة تيزنيت المغربية بتاريخ 11 فبراير 2018 ، ناهيك عن المقتولات بعد اغتصابهن في الداخلة وغيرها من الزوايا المظلمة بالاحتلال داخل حزام الذل والعار المغربي".
وحملت وزارة شؤون الأرض المحتلة والجاليات " الدولة المغربية المسؤولية في حماية المواطنين الصحراويين العزل، باعتبارها دولة احتلال ومن واجبها طبقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني ذلك، وطالبت " المنتظم الدولي وعلى رأسها الأمم المتحدة بحماية دولية للمواطن الصحراوي بالمناطق المحتلة".
نخلص في الأخير إلى أن قتل الصحراويين عبر قصفهم وحرقهم بالفسفور الأبيض و النابالم المحرمين دوليا، ورميهم أحياء من الطائرات وتعذيبهم في المخافر والسجون وقتلهم، أثناء خروجهم في مظاهرات سلمية للمطالبة بالاستقلال و بعدم نهب ثروات أرضهم، هو إكسير الحياة بالنسبة لقوات الغزو المغربية. ويبقى الحل الوحيد للنجاة بأرواحهم هو الهجرة إلى الخارج لإسماع أصواتهم في بلاد الحريات والحقوق.
إذن يبقى القتل والقمع والسجن عوامل مهمة في هروب الصحراويين من وطنهم ودفعهم إلى هجرة الصحراء الغربية، إلى الدول الديمقراطية لينعموا بالحريات التي حرموا منها في أرضهم المستعمرة من قبل جارهم الشمالي.
البؤساء الصحراويون و سياسة قطع الأرزاق عبر التهديد والوعيد.
       ينهج النظام المغربي المحتل لإقليم الصحراء الغربية سياسة قطع الأرزاق لترهيب الصحراويين ومنعهم من المطالبة بحق تقرير المصير وإجراء استفتاء في إقليم الصحراء الغربية.
يتعرض كل صحراوي أو صحراوية غرد خارج سرب المخزن إلى الطرد من العمل أو من منصب موظف شبح أو الحرمان من بطاقة الإنعاش وحرمانه بالتالي من مصدر رزق. لذا لا يستطع بعض الصحراويون التعبير عن مواقفهم السياسية والحقوقية جهارا نهارا خوفا على قطع أرزاقهم.
واقع حال الصحراويون اليوم كالأتي: هم فقراء غرباء في وطنهم الغني بالثروات الطبيعية الظاهرة والباطنية.
أكد التقرير الصادر عن صحراء غاستيث حول الانتهاكات المغربية للجيل الثاني من الحقوق الأساسية " أن نسبة الصحراويين الذين يعيشون تحت خط الفقر تجاوزت 50 في المائة وهي عقوبة مفروضة لاستنزاف المزيد من القدرات الاقتصادية والنفسية للشعب الصحراوي الذي يصر على مقاومة الاحتلال".
خلال الحراك الاحتجاجي الذي تشهده الصحراء الغربية ومدن جنوب المغربي حيث ينتشر الصحراويون بكثرة.
يرفع الصحراويون في  مظاهراتهم التي يشهدها إقليم الصحراء الغربية شعار بليغا ، باللغة الحسانية القحة " خيراتنا خيراتنا، ما رينها ما راتنا" وباللسان الفصيح " خيراتنا خيرتنا، لم نراها ولم ترانا" بمعنى أنها تعرضت للنهب والسرقة دون استفادة أهلها منها.
تجدر الإشارة أنه يجهل أين تذهب أموال الثروات الطبيعية الصحراوية من فسفاط وأسماك وغيرهما ولا أحد يعرف وجهتها من الصحراويين و لا المغاربة.
 كما يرفع الشعار الآتي خلال الحراك الاحتجاجي الذي تشهده مدن الصحراء الغربية " أهل الصحراء ضاعو ضاعو، والخيرات ألا ينباعو" والمراد: أهل الصحراء الغربية ضائعون ضائعون، وخيراتهم تباع جهارا نهارا".
يحصل المستوطنون المغاربة على منصب شغل في إقليم الصحراء الغربية بسهولة منقطعة النظير على النقيض من الصحراويين الذين يعمد النظام المغربي المحتل إلى حرمانهم من منصب شغل، بغية دفعهم إلى هجرة إقليم الصحراء الغربية، لإفراغها من الطاقات الصحراوية التي ثابرت وناضلت من أجل التعلم في الجامعات المغربية التي تبعد عن وطنهم المحتل بأزيد من ألف و مائتي كيلو متر.
في إقليم الصحراء الغربية تشجع السلطات المغربية الشباب الصحراوي على الهجرة السرية وتدعمه بالمال إن اقتضى الحال، كما تدفعه إلى ممارسة التهريب المعيشي المعروف بالاقتصاد الموازي( تهريب البنزين والسجائر والمخدرات والجمال...) شريطة ألا يطالب باستقلال الصحراء الغربية أو وقف نهب الثروات الطبيعة.
يلاحظ في مدن الصحراء الغربية ارتفاع عدد الشباب المصابين بالحمق والجنون، ويعزى الأمر إلى انتشار ظاهرة تعاطي المخدرات الصلبة والقوية في أوساطهم و التي لم يعرفها الصحراويون إلا بعد استعمار وطنهم والتي تتغاضى عنها السلطات مقابل عدم الحديث في موضوع الاستقلال.
تلفق السلطات المغربية المحتلة تهما خيالية لكل من يحاول تنظيم مظاهرات أو مسيرات أو محاضرات تنشر الوعي في صفوف الصحراويين. قضية الصحراء الغربية بمثابة بقرة مقدسة مغربية يحرم الحديث عنها بسوء، والويل كل الويل لمن يحاول إثارة هذا الموضوع الطابو.
بعد ثلاثة وأربعون سنة من الاحتلال المغربي لا تتوفر الصحراء الغربية على طرق سيارات ولا على قطارات ولا توجد بها مؤسسات استشفائية جامعية كبرى ولا جامعات ومعاهد رفيعة المستوى، مما يدفع الصحراويين إلى مغادرة أرضهم للدراسة بالمدن المغربية أو للاستشفاء.
الأمر الذي أثر على حياتهم وسلوكياتهم وأكسبهم عادات مخالفة لتقاليدهم العريقة الموغلة في القدم والضاربة في أعماق التاريخ.
ويؤكد الأمر القيام بزيارة خاطفة إلى مدن أكادير ومراكش المغربيتين، حيث تنتشر المصحات الخاصة، ستجد أغلب الزبناء من الصحراويين.
السؤال: لماذا يقطع الصحراويون ألوف الكيلومترات طلبا للعلاج خارج إقليم الصحراء الغربية وجنوب المغرب؟ ولماذا لا يعالجون في أرضهم؟ وأين هي المشاريع الضخمة والعملاقة التي يتبجح بها النظام المغربي الذي يحتل الإقليم مذ ثلاثة وأربعون سنة؟
يبدو أن مشاريع المخزن بالصحراء الغربية مشاريع خرافية وهلامية لا يراها إلى مدراء مراكز الدراسات والأبحاث الوهمية بالرباط.
ورد في التقرير الصادر عن جمعية أصدقاء الجمهورية الصحراوية بمنطقة ألافا بخصوص التنمية المزعومة للاحتلال المغربي للصحراء الغربية" أن الوضع المتردي في قطاع الصحة وغياب التجهيزات الطبية داخل المستشفيات، يفرض على المرضى من الصحراويين السفر إلى المغرب من أجل تلقي العلاج أو إجراء فحوصات طبية وما يتطلبه ذلك من مبالغ مالية ضخمة، في انتهاك صارخ للمادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والثقافية".
كما ورد في ذات التقرير أن الاحتلال المغربي "يركز فقط على تحسين جودة الموانئ والطرقات التي تمر منها الثروات الطبيعية المتوجهة نحو شمال المغرب وأوروبا".
يفرض على المغرب أن ينقل ملايين الأطنان من الأسماك إلى المدن الداخلية لتصديرها، وبالتالي يوهم العالم بأنها ثروات مغربية.
ويزيد التقرير أن" الاحتلال المغربي يستهدف الشباب على كافة المستويات خاصة المستوى التعليمي، خاصة في غياب جامعات ومعاهد عليا في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية، وفي ظل تهميش العائلات والأسر الصحراوية، التي يضطر أبناءها إلى التخلي عن الدراسة والبحث عن عمل بعيد عن بلدهم، من أجل التغلب على المشاكل المادية التي تواجههم، رغم التمييز الذي يتعرضون له بشكل واسع".
وأشار التقرير إلى" حالات الطرد من المدرسة أو الإجبار على تغيير المؤسسات التعليمية لأخرى، هذا يضاف إلى العنف الممارس في حقهم سواء من قبل مسؤولي المؤسسات  أو الطلاب المغربيين، وإجبارهم على إلقاء النشيد المغربي، والمضايقة من قبل دوريات الشرطة والمخابرات التي تتمركز أما المؤسسات التعليمية وأحيانا داخلها".
يظهر مما سبق أن واقع الصحراويون اليوم كارثي بامتياز، والصحراء الغربية عبارة عن سجن كبير، يتطلع شعبها المحتل إلى الحرية والاستقلال، الأمر الذي لن يتأتى له إلى ببذله لمزيد من التضحيات الجسام، أو ركوب "قوارب الموت" أملا في غد أفضل.
الدعاية المغربية المغرضة: استثمارات خرافية و مشاريع وهمية.
       يسخر الصحراويون من الدعاية المغربية المغرضة التي مفادها أن "الصحراء الغربية جنة الله في أرضه" بطرح السؤال المزعج الأتي: كيف يوصف الإقليم بالجنة وهو لا يتوفر حتى على الماء العذب الزلال للشرب؟ !عن أي إقليم يتحدث المغاربة؟ !
سجل التقرير الذي أعدته صحراء غاستيث بتعاون مع الفريق الإعلامي الصحراوي " إيكيب ميديا" حول الانتهاكات المغربية للجيل الثاني من الحقوق الأساسية أن " الأمراض الأكثر تفشيا في المناطق المحتلة هي مرض السكري والأمراض الناتجة عن استهلاك المياه الغير صافية والتي تؤدي إلى الفشل الكلوي والمرارة والأمراض المنقولة جنسيا والأورام السرطانية والأمراض العقلية نتيجة للواقع الذي يعيشه الشعب الصحراوي في الأراضي المحتلة وعلى الرغم من وجود أعداد الصحراويين ينددون ويستنكرون سياسات المستعمر في هذا المجال فإن الأغلبية يفضلون الصمت خوفا من العواقب فبحسبهم التنديد والاستنكار لا يجدي نفعا أمام سلطة احتلال غاشم".
لا يفرق ملاين المغاربة بين أسماء المدن المغربية ولا الصحراوية ، ويجهل كثير منهم موقع المدن الصحراوية على الخريطة بما فيهم مسؤولون سامون، بسبب تدويخ الدعاية الرسمية. في المغرب لا توجد صحافة، هناك دعاية لا غير، والرأي السائد هو الرأي الواحد. هناك تنميط للإعلام والدين.
       أرغم الاجتياح المغربي لإقليم الصحراء الغربية الصحراويون على النزوح نحو الجزائر، وشكلو ثمة مخيمات للاجئين الصحراويين غرب الجزائر.
بلغ عدد سكانها 173 ;600 لاجئ صحراوي، موزعين على مخيمات أوسرد، العيون، الداخلة، السمارة، بوجدور، وفق احصائيات 31 دجنبر 2017 ، حسب ما ورد في آخر تقرير للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، أعده فريق من الخبراء المختصين التابعين للمنظمة.
بلغ عدد الصحراويين من طالبي اللجوء السياسي بمدينة بوردو الفرنسية لوحدها حوالي 3500 طالب لاجوء، ومن المحتمل أن يرتفع العدد في ظل عدم وجود أي حل لقضية الصحراء الغربية.
إقليم الصحراء الغربية اليوم محاصر على مختلف الأصعدة والإعلام الأجنبي ممنوع من دخول الإقليم بحيث يمنع على الصحافيين المستقلين والباحثين المحايدين ولوج المستعمرة الاسبانية بسبب الحصار العسكري .
اليوم المواطنون الصحراويون محرومون من حقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية رغم غنى الإقليم بفعل النهب المغربي الممنهج لخيرات الصحراء الغربية، بتواطؤ مفضوح مع الشركات الأوروبية وغيرها. يبدو أن الأوروبيون قد بدلو المبادئ الإنسانية بالأموال، مما جعل وضع الصحراويين اليوم مأساوي.
يقول تقرير صادر عن جمعية أصدقاء الجمهورية الصحراوية بمنطقة ألافا حول الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بالصحراء الغربية إن " التنمية التي يدعي المغرب في الصحراء الغربية المحتلة هي مجرد وهم، وذريعة للاستمرار في نهب الموارد الطبيعية للشعب الصحراوي بتواطؤ مع بعض الشركات الأجنبية الخاصة والأوروبية"
حال المعتقلون السياسيون والناشطون الإعلاميون داخل غياهب السجون المغربية رهيب، بسبب انتهاك سلطات الاحتلال لاتفاقية جنيف الرابعة بشكل يومي.
تسمح السلطات المغربية لوسائل الإعلام المدجنة والخاضعة لسلطة الإشهار المغربي المغري والدسم، والتي تنهج سياسة تحريرية تمجد الغزو المغربي للصحراء الغربية وتلوك روايته الخرافية بتحويل المستعمرة الاسبانية إلى جنة في شمال إفريقيا.
هنا تعطي أموال الإشهار المغربية الدسمة الخيالية نتيجتها بعد أن تنشر وسائل الإعلام الغربية الغير مجانبة للصواب تقارير وردية عن الاحتلال المغربي.
 يمنع اللوبي المغربي على الصحافة الصفراء الغربية المنافقة التي ليس لها أعداء دائمون ولا أصدقاء دائمون وإنما لها مصالح دائمة، فضح الاحتلال المغربي. ويأمرها بعدم كتابة تقارير تتناول المواضيع الحساسة كرفض الصحراويين للاحتلال ومطالبتهم بالاستقلال وبوقف نهب ثروات الصحراء الغربية.
ويلجمها عن فضح واقع الاحتلال كقتل وسجن وتعذيب الصحراويين، وحرمانهم من حقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.
       تحكم قوات الاحتلال المغربية قبضتها الحديدية على المستعمرة الإسبانية وتنهج سياسة العصا والجزرة مع الصحراويين، وسياسة الترهيب والترغيب، على وزن" أذكر المغرب بخير وأذكر الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب بسوء".
 والجبهة لمن لا يعرفها هي" هي حركة تحررية تأسست في 20 ماي 1973 " من قبل صحراوين لا مغاربة لتحرير الصحراء الغربية من الاستعمار الإسباني، وأطلقت أول رصاصة على المحتل في 20 من ماي 1973 ، و يعترف القانون الدولي بها كممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي، لا المنتخبون الذين فازوا في الانتخابات المحلية بالغش والرشوة ويزعمون أنهم ممثلو الساكنة الصحراوية، وفي الحقيقة هم لا يمثلون إلا الاحتلال والمستوطنون المغاربة و أنفسهم، بالنسبة للشعب الصحراوي.
       القمع هو ديدن سلطات الاحتلال لمجابهة الصحراويون المطالبون بالاستقلال وبوقف نهب خيرات الصحراء الغربية، لذا تمنع المراقبون الدوليون المستقلون و المنظمات الحقوقية الدولية الوازنة من ولوج الإقليم لمنع فضحهم للانتهاكات التي تطال الصحراويين في مختلف المجالات ومناحي ومشارب الحياة.
 سيلاحظ أي زائر للإقليم كثرة الحواجز الأمنية عند مدخل الإقليم ويتعرض أي مواطن صحراوي أو أجنبي للتحقيق حول غايته من زيارة الإقليم. لأن المستعمرة الإسبانية تشهد حصارا أمنيا وإعلاميا بغية التعتيم على التجاوزات والانتهاكات التي تطال البشر والحيوان والبيئة حقوق الإنسان بالإقليم المحتل.
خاتمة.
       إذا تمكن الفرنسيون من فهم عقلية الإنسان المغربي رغم مئات الكتب وآلاف الأبحاث والدراسات السوسيولوجية و الإثنوغرافية و الإثنولوجية التي أنجزت حول المغرب، فإن المغاربة سيتمكنون من فهم عقلية الإنسان الصحراوي.
       يكره معظم الصحراويون النظام المغربي ويعتبرونه نظاما غازيا توسعيا محتلا. قتل وعذب وسجن ألوف الصحراويين ونهب خيرات الصحراء الغربية. لذا لا يحبه أغلب الصحراويين ولو منحهم مليار سنتيم في العام ( حوالي مليون دولار).
ومن يقولون بخلاف ذلك من الصحراويين فإن لهم مصالح مع المخزن وبالتالي لا يستطيعون التصريح والتعبير بمواقفهم الحقيقية من النظام المغربي علانية، خوفا ورهبة من بطش النظام العاتي، الجبار الطاغي.
       يستحيل أن يفرط الإنسان الصحراوي في عاداته وتقاليده وقبيلته وعشيرته، ويرتمي في أحضان الغازي المغربي المحتل. مهما على منصبه داخل الدولة المغربية ومهما أغدقت عليه سلطات الاحتلال من مال وجاه وسلطة.
       لن يفرط الإنسان الصحراوي في أخيه وحضارته وثقافته. يقول المثل الحساني القح الشهير" خوك خوك لا يغرك صاحبك" والمراد: " أخيك أخيك ولا يغرنك صاحبك. هذا عن الصديق فما بالك بالعدو الغازي المحتل.
ما لا يدركه المغرب أنه في الثقافة الصحراوية الأصيلة، أصرة القرابة و القبيلة أقوى من المال والجاه والسلطة، إذن هي لا تباع ولا تشترى. ويظهر أن المغاربة لم يتعلمو من التاريخ.
يلخص الشعار التالي الذي يرفعه الصحراويون كل يوم أبلغ رسالة موجهة إلى النظام المغربي، والذي يطالبه بالرحيل عن وطنهم وتركهم ينعمون بالحرية وبثروات بلادهم : " يا المغرب مرك عنا، خلي الصحراء تتهنا". والمراد : يا أيها المغرب أخرج من بلادنا،  لتنعم الصحراء بالهناء".

1 مايكل روس: هو أستاذ مساعد في العلوم السياسية في جامعة كا ليفورنيا، لوس أنجلوس. حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة برنستون، وعمل كخبير زائر لدى البنك الدولي. يعمل حاليا في مشروع بعنوان " لعنة الموارد" وكتب حديثا بحثا بعنوان" كيف تؤثر ثروة الموارد الطبيعية في الحروب الأهلية؟
 [2]  أنظر بحث مايكل روس، لعنة الموارد الطبيعية كيف يمكن للثروة أن تجعل منك فقيرا، الصفحة، 43 ، ضمن كتاب الموارد الطبيعية والنزاعات المسلحة خيار وتحركات، محرران أيان بانون وبول كوليبر.
[3  أنظر بحث مايكل روس، لعنة الموارد الطبيعية كيف يمكن للثروة أن تجعل منك فقيرا، الصفحة، 43 ، ضمن كتاب الموارد الطبيعية والنزاعات المسلحة خيار وتحركات، محرران أيان بانون وبول كوليبر.
 [4]    أنظر بحث مايكل روس، لعنة الموارد الطبيعية كيف يمكن للثروة أن تجعل منك فقيرا، الصفحة، 44 و57 ، ضمن كتاب الموارد الطبيعية والنزاعات المسلحة خيار وتحركات، محرران أيان بانون وبول كوليبر.

[5]  أنظر بحث مايكل روس، لعنة الموارد الطبيعية كيف يمكن للثروة أن تجعل منك فقيرا، الصفحة، 44 ، ضمن كتاب الموارد الطبيعية والنزاعات المسلحة خيار وتحركات، محرران أيان بانون وبول كوليبر.


بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2019