مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

بعض التوضيحات حول عملية التصويت الخاصة باتفاق التجارة بين الاتحاد الاوروبي والمغرب، والتي تشمل-زوراً المناطق المحتلة من الصحراء الغربية:




كما كان متوقعا، صوت البرلمان الاوروبي يوم الأربعاء الفارط ب ٤٣١ صوتا لصالح ان يشمل الإتفاق التجاري المعدل- بين الاتحاد الاوروبي والمغرب المناطق المحتلة من الصحراء الغربية. وهو التصويت الذي خلق سجالا سياسيا وقانونيا وأخلاقيا واسعا. بالنظر الى خرقه لأحكام القضاء الاوروبي ذات الصلة "باستقلالية وتميز" الصحراء الغربية. وكذا كونه يقدم قشة سياسية يتمسك بها الاحتلال الغريق، وقد ضاقت عليه أروقة مجلس الأمن، وادهشه جفاء الولايات المتحدة وخسائره الافريقية. كما يعتبر هذا الاتفاق مثيرا أخلاقيا نظرا للفضيحة السياسية التي تورطت فيها المقررة السابقة للجنة التجارة المكلفة بملف تعديل الاتفاق.

وهنا أردت ان أشارككم بعض الحيثيات والتفاصيل الجزئية التي شهدتها عملية التصويت بصفتي شاهد عيان:

•اقترحت السيد سكاكا فصل الجملة الخاصة بالأمم المتحدة الى جزئين، حيث صوت البرلمان على على كل جزء من الفقرة بمعزل عن الجزء الاخر.

•حرفيا، تنص تلك الجملة الواردة في الفقرة رقم ٩ على؛ "التأكيد على ان كل من المفوضية ودائرة العمل الخارجي الاوروبي قد حافظتا-خلال عملية الاستشارات، على اتصالات منتظمة مع طاقم المبعوث الشخصي للامين العام للأمم المتحدة الى الصحراء الغربية لضمان ان يكون الاتفاق المعدل داعما لمساعي الامم المتحدة في التوصل الى حل دائم".
•نص مقترح السيدة سكاكا على فصل الجملة الى قسمين، ورد في الجزء الاول منها(التأكيد على ان كل من المفوضية ودائرة العمل الخارجي الاوروبي قد حافظتا-خلال عملية الاستشارات، على اتصالات منتظمة مع المبعوث الشخصي للامين العام للأمم المتحدة الى الصحراء الغربية). اما الجزء الثاني فرود بالشكل التالي؛ (لضمان ان يكون الاتفاق المعدل داعما لمساعي الامم المتحدة في التوصل الى حل دائم). 

•السيدة سكاكا لم تقم بصياغة التقرير نفسها، بل ورثت الصياغة النهائية للتقرير عن سلفها السيدة باتريسيا لالوند (ليبرالية فرنسية)، والتي استقالت من منصبها كمقررة للجنة التجارة الخارجية يوم ١٠ ديسمبر ٢٠١٨ بعد تسريبات في مواقع إعلامية أوروبية، كشفت عن عضويتها النشطة في مجموعة ضغط lobbing  تابعة للحكومة المغربية. وتخضع السيدة لالوند حاليا لتحقيق داخلي بتهمة خرق قواعد التسيير الخاصة بالبرلمان الاوروبي. 
.
•تظهر السيدة سكاكا حاليا ان لها موقف مختلف من الملف عن سلفها. اقتراحها بفصل الجملة اعلاه خلال عملية التصويت يؤكد انها لا تتفق مع صياغة لالوند، وتعتبر الجزء الثاني من الجملة عار عن الصحة. يوحي وهذا السلوك بالقول ان عضو البرلمان الاوروبي، المسؤولة عن ملف التجارة الدولية  تظهر للعالم انها غير مقتنعة من ان الاتفاق لن يدعم باي حال مسلسل التسوية الذي ترعاه الامم المتحدة. 

•يتماشي هذا الموقف مع التعديل الذي تقدمت به السيدة سكاكا سلفا على تقريرها. حيث أضافت فقرة تدعو الى اعتبار جميع اجزاء الصحراء الغربية(كافة الشعب الصحراوي) مشمولا بالتفضيلات التجارية. مبرزة ان الاتفاق ينتهك الوحدة الترابية للصحراء الغربية من خلال استفادة محتملة فقط للأجزاء الواقعة تحت الاحتلا المغربي. فالأجزاء الواقعة خارج الوجود العسكري المغربي لا تستفد من اي عائدات تجارية.
لقد صوتت السيدة سكاكا يوم الثلاثاء الماضي  لصالح اجراء مناقشة عامة على مقترح التعديل- رغم ان مجموعتها السياسية هي من تقدمت بمذكرة إلغاء النقاش من أجندة البرلمان الاوروبي غداة التصويت على الاتفاق. بينما صوتت السيدة لالوند لصالح رفض نقاش عام على مقترح الاتفاق، و في اليوم الموالي إمتنعت عن التصويت لصالح الإتفاقية.

التصويت بالأرقام؛

•الفقرة الخاصة بطلب رأي محكمة العدل الأوروبية:
٢١٠ مع. ٤١٤ ضد. ٤٨ تحفظ.

•التصويت المنفصل على الفقرة رقم ٩ بخصوص دور الامم المتحدة؛
الجزء الاول؛ تم تبني الفقرة التي تنص على؛ (تلتزم المفوضية بالاتصال المنتظم مع الامم المتحدة).
الجزء الثاني؛ تم رفض الفقرة التي تنص على؛ (اعتماد الاتفاقية سيساهم في حل النزاع).


التعديلات:

١. تم اعتماد فقرة (ضرورة استفادة جميع مناطق الصحراء الغربية من اتفاق التجارة-المناطق المحررة)

٢. (عدم وجود تقارير صحيحة بخصوص أصل المنتجات) 390 مع-268 ضد-20 تحفظ 

٣. ( وجود تقارير صحيحة بخصوص أصل المنتجات) 230مع-410ضد-37تحفظ 


•موافقة البرلمان الاوروبي على التوصية؛ تم منح موافقة البرلمان؛ 431 مع- 180 ضد- 65 متحفظ
•تقرير السيدة سكاكا (حماقة لالوند)؛ 431 مع- 180 ضد- 68 متحفظ.

ملاحظات هامة:
• تم حرمان المواطنين الأوروبيين، وفئة دافعي الضرائب من نقاش عام لعدم شعور مؤيدي الإتفاقية بالارتياح وهو ما ينم عن ضعف و إنعدام الشفافية التي لا مكان لها داخل أكبر معبد للديمقراطية ؛
* إمتناع المقررة الجديدة عن التصويت لصالح الإتفاقية و إنسحاب سلفها تحت الضغط و تقديمها للجنة تأدبية يعكس جزء من المسار الشاق الذي مرت منه المصادقة على الإتفاقية ؛

* القسم القانوني للبرلمان الأوروبي شكك في شرعية الاتفاق التجاري حول الصحراء الغربية؛ 

•لقد سبق أن خلص القسم القانوني للبرلمان الأوروبي إلى عدم وضوح الامر بالنسبة له فيما إن كان الاتفاق التجاري المقترح بين الاتحاد الأوروبي و المغرب و الذي يشمل الصحراء الغربية يتماشى مع احكام محكمة العدل الأوروبية. 
و ليس من الواضح ما إذا كان يستوفي شرط نفس الهيئة القضائية، القاضي ب " ضمان قبول شعب الصحراء الغربية ". كانت هذه الحجة الرئيسية للرأي الاستشاري الجديد الذي تم إعداده من قبل القسم القانوني للبرلمان الأوروبي بخصوص الاتفاق التجاري الجديد بين الاتحاد الاوروبي و المغرب و الذي حاولت المفوضية الأوروبية جاهدة للدفع به إلى الأمام؛
* إن عدد الأصوات التي حصل عليها الملتمس الخاص بطلب رأي محكمة العدل الأوروبية ٢٥٨ (٢١٠ مع+ ٤٨ تحفظ) ل"يمثل رقما وازنا، لكون إلغاء النقاش العام حول هذا الموضوع كان له إنعكاس سلبي، فالمغرب و أصدقاءه يخشون رأي المحكمة الأوروبية لأنه كان قد يدفع بتأجيل الإتفاقية حتى صدور الرأي الإستشاري مع ما يترتب عن تشكيلة البرلمان الأوروبي خلال العهدة المقبلة.
•لقد إستعمل المغرب و أصدقاءه كل الأوراق التي بحوزتهم، و نحن (الشعب الصحراوي) لا زالت بحوزتنا ورقة اللجوء إلى القضاء الأوربي الذي أبان عن إستقلاليته من خلال الأحكام الصادرة عنه سلفا، وسيبطل هذه الإتفاقية الظالمة لأن المحكمة سبق و أن أكدت عى عدم شرعية استعمال أو إستغلال المياه الإقليمية،  المجال الجوي أو الموارد الطبيعية للصحراء الغربية بدون إثبات موافقة الشعب الصحراوي ما يعني الاعتراف للشعب الصحراوي بسيادته الدائمة على كل شبر من الصحراء الغربية ، وبالتالي فخلفية تفويت هذا الاتفاق إذا هي تخفيف الضغط الحالي على المغرب و لو لسنة و نصف تقريبا في وجه المفاوضات المباشرة المقبلة التي قبل بها الاحتلال على مضض وبتلكؤ.

محمد ليمام محمد عالي سيد البشير
ممثل جبهة البولبساريو بالدنمارك

عن الكاتب

مركز بنتيلي الإعلامي

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي