مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

مكاسب الشعب الصحراوي والحرب النفسية الجزء الاول


بقلم: محمد سالم احمد لعبيد
الحرب النفسية هي من احد فنون الحرب الاكثر تاثيرا وفاعلية , لها مخططاتها المدروسة للدعاية واساليبها ا الإعلامية الأخرى المصممة للتأثير في آراء وأفكار ومشاعر واتجاهات وسلوك المجموعات المعادية والصديقة والمحايدة بهدف فرض إرادة مستخدمها عليها، تحقيقا لأهدافه , وتعرف بعدة اسماء منها الحرب الناعمة، الحرب الباردة  اوحرب الاستخبارات او حرب الدعاية او حرب الاعلام
واذا كانت حرب الجيل الاول تتمثل في العمليات العسكرية وحرب الجيل الثاني تعني ماعرف بحرب العاصبات و عرفت الحروب الوقائية  او الاستباقية بحرب الجيل الثالث فان الحرب النفسية الحديثية عرفت بحرب الجيل الرابع وفيها تم استبدال  الدبابة بالإعلام، والجيوش بالعملاء والمخبرين والخونة ، والإحتلال المادي بالإحتلال الفكري والإيديولوجي واحتلال الأبدان باحتلال النفوس والأرواح والعقول، وتكريس هزيمة الفرد والمجموعة  دون حاجة لاستخدام القوة العسكرية. اي انها حربٌ هادئة ، ليس فيها ضجيج المدافع والصواريخ، ولكنّها حرب بكلّ معنى الكلمة. وتعمل على الوصول إلى الغايات والأهداف عن طريق الجاذبية وليس عن طريق الفرض، فتستخدم  وسائل إعلامية وتعليمية وثقافية ودعائية لكي يصبح سلوك العدو ملائماً لأهداف المحددة.
هذه الحرب  ومع انها برزت نهاية ثمانينيات القرن الماضي الا انها كبرت وتعاظمت واشتد تاثيرها مع تطور وسائل الاعلام  والاتصال وبروز والشبكة العنكبوتية ,وا منذ 2004  اخدت بشكل صريح اسم حرب الجيل الرابع من خلال  اعتمادها على مواقع التواصل، و تدريب مجموعات من الشباب في الخارج والداخل على شن تلك الحروب لتمهيد الطريق للعملية الكبرى، وهو تدمير العدو ذاتيا من الداخل، واشتدت ضرواتها بعد بروز ماسمى  بالريع العربي الذي كان احد نتائجها المباشرة
و الحرب النفسية  علم يستخدم في الحرب كما في السلم ,ويمزج بين علم النفس وعلم الاجتماع وعلم السكان وعلم الاحصاء وعلم المعلومات وعلم الاعلام ويمازج فيما بينها ليستهدف نفسية العدوالمفترض من خلال استهداف سيكولوجية افراده بشكل منفرد او بشكل جماعي بقصد التأثير على المعنويات والسلوك  لأغراض سياسية او امنية وعسكرية او اجتماعية او اقتصادية ،
ومن ابرز اهداف الحرب النفسية
·          بث الياس والاستسلام و وزرع الشك في الافكار والمعتقدات و زعزعة الايمان بالمباديء و تضخيم اخطاء القيادات ، وعدم الثقة والشعور باللا امن في اوساطه  
·             قهر الروحه المعنوية ، وإثارة غريزة الخوف ، مما يقلل من قدرته على المقاومة بالاعتماد بشكل كبير على جهل المجتمع والضعف الثقافي والتعليمي والامية والفقر  ,ونقاط الضعف مهما كانت بساطتها اخذة بعين الاعتبار عادات وتقاليد العدو العدو المفترض وقيمه واخلاقياته  
·             بث الفوضى والفرقة بين النسيج الاجتماعي والسياسي وتفتيت الوحدة ، مما يؤدي إلى اضعاف الجبهة الداخلية ثم تكسيرها ، والدفع نحو  تراجع قدرات المواجهة لديه.
·            تأليب القاعدة الاجتماعية  للعدو المفترض ضد النظام السياسي لديه، ومحاولة تطبيع العلاقة بينه وبين بعض أجزاء مجتمع العدو، مما يسهل مأمورية القضاء عليه.
وهي محاور تهدف في النهائية الى  الانتصار على الخصم عبر إنهاك روحه المعنوية وإضعاف الجبهة الداخلية، مما يسهل هزيمته. ويتم تنفيذها عملياتها دون قيود أخلاقية وتستخدم فيها جميع وسائل القوة المتوفرة المسلحة وغير المسلحة لإجبار الخصوم للخضوع لإرادة من يشن الحرب.
كما ترتبط  الحرب النفسية  ارتباطاً وثيقاً بالاستخبارات ، وتعمتد الحرب النفسية الموجهة ضد العدو على اسلوبين اثنين:
الرمادية: وتستهدف العدو ولكن بطريقه هادئة وغير مباشرة.
السوداء: وهي الحرب المباشرة بجميع الوسائل.
وتعمل الحرب النفسية بأساليب عدة منها الاعلام  الموجه والمنظم والاشاعة الدقيقة الهادفة والتهديد والخداع وبث  الياس و القنوط والخوف من المستقبل و الرعب والاغراء والتظليل, وتتطلب قبل اي فعل  الدراسة والحصول على معلومات دقيقة ومفصلة وواضحة عن العدو ونقاط ضعفه وقوته ومشاكله وانجازاته واخفاقاته، كما تحتاج الحرب النفسية الى المعرفة الدقيقة للمجتمع والفرد المستهدف و طباعه ومزاجه وتفكيره وطموحه وعاداته وعقائده واسلوب حياته و ومشاكله واحتياجاته  الى جانب معرفة اسلوب اعلام العدو وتواصله مع جمهوره ومستوى الشفافية والمصداقية والانضباط, وغير ذلك من التفاصيل التي لا يمكن ان تستحصل الا من خلال الاستخبارات
وتستخدم الحرب النفسية  التزاوج بين اسلوبين (العصا والحلوى )  وذلك على مراحل :
الاولى : العزل واستخدام الاسلوب القاسي(  القمع ,التمرد ,عاصي ,انفصالي,ارهابي,فاشل,......)
الثانية: الرفق والتساهل ولعب دور المتعاطف المتضامن الغيور على المصلحة الذاتية والجماعية للفرد او المجموعة
الثالثة : النقاش والحوار ولعب دور المرشد والداعية والموجه
الرابعة : مرحلة النقد الذاتي,من خلال ابراز الاخطاء البسيطة وتضخيمها وعرض المقابل والافق الاخرى مقابل الوضع المعاش
الخامسة : مرحلة  زرع الافكار الجديدة,(.الانضمام,الحكم الذاتي ......)
السادسة :التجنيد والتنفيذ  من خلال تحويل العدو عميلا طيعا وخادما ينفذ الخطط المرسومة لتحطيم العمق والذات
وللحرب النفسية  لهذا ذراعين ,ذراع هجومي واخر دفاعي:
الهجومي  وهو لتدمير معنويات العدو,وتحتاج الى الاستخبارات الهجومية  التي توجد عناصرها بالضرورة وسط ساحة العدو بمصادرها ومعاونيها ومنفذيها وذلك  لتوفير المعلومات الدقيقة الضرورية للحرب النفسية المؤثرة  وتقييم البيئة والناس المستهدفين وتقييم التاثير عليهم  وفي نفس الوقت هي المنفذة
 اما الدفاعي فهو  لصد اشاعات ودعاية العدو،  من خلال الاستخبارات الدفاعية والجنائية التي تجمع اخبار العدو والاساعات الرائجة  ومايدور بين الناس
وتستخدم الحرب النفسية في عملها : وسائل الأعلام الحديثة من مواقع الكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي  وسائل الاعلام التقليدية من اذاعات وتلفزيونات وجرائد وصحف ومحاضرات  وتعمتد كثيرا على جمعيات ومنظمات المجتمع المدنى والمعارضة والعمليات الأستخبارية  ومايعرف بالطابور الخامس من   عملاء وخونة ومرتزقة  من الذين يقوم العدو بتجنيدهم ، وبينهم عيون داخل صفوف العدو تنحر كيانه وتضخم صورة العدو الثاني في نفوس الناس,وهذا الاخير يصنف الى صنفين:
الأول: الناس المخدوعون الذين أصيبوا بحمي الدعايات وهؤلاء من العناصر الكارهة للاستعمار ، والوطنيين المتوثبين المتحمسين ومن الأميين في السياسة. ويتم استخدام هؤلاء نتيجة الجهل والظروف الموضوعية التي بالإمكان أن تؤثر فيهم أي جهة مرجعية.
الثاني: هو الرتل الخامس بمعناه الصحيح وهذا يتكون من أناس يحترفون مهنة الجاسوسية وخيانة الوطن لقاء أجور أو مناصب عالية ومنافع شخصية ومن الرجعيين ذوي المصالح الطبقية.
وتلعب الحرب النفسية على ثلاث محاور اساسية :

    الإشاعة: وهي أحد أكثر الأساليب شيوعًا، وتتمثل في  تمرير خبر زائف معين  لتتناقله الألسن ويشيع بين أفراد المجتمع ، حتى وان  كان فاقدا  للمصداقية وبدون مصدر محدد ، بحيث يكون محتوى هذا الخبر قابلًا لإثارة الاهتمام مع توفير الظروف الملائمة له للانتشار، بهدف زرع الشك والريبة بين مجتمع العدو وإثارة ردود فعل ليست في صالحه.
    الدعاية: تتم عبر توظيف ماكينات الإعلام بمختلف أنواعها بشكل منظم ومكثف من أجل خلق صورة ذهنية معينة تجاه قضية ما في عقول المجموعة المستهدفة،  وتعتمد على إقناع الجمهور والتأثير في إدراكه.
    غسيل المخ: تستخدم في عملية إعادة البناء الفكري للإنسان من خلال تغيير شخصيته ومعتقداته وتوجهاته عن طريق أساليب فسيولوجية ونفسية، إنها عملية للسيطرة على العقل البشري وتشكيله من جديد وفق غايات مرسومة،
...........يتبع

بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018