مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

كلمة الاخ الرئيس أثناء تكريم الحاصلين على شهادة الباكالوريا اليوم.


بسم الله الرحمن الرحيم

أيتها الطالبات أيها الطلبة، كوكبة المتفوقين والناجحين في شهادة البكالوريا لهذه السنة،

الحضور الكريم،

ككلِّ سنةٍ، وبكلِّ غِـبْـطَـةٍ وسرور، نلتقي بجمْعٍ من بناتِنا وأبنائِنا الأعزاء الذين اجتازُوا بنجاحٍ امتحانَ شهادةِ البكالوريا. وإنها لمناسبةٌ سعيدة فعلاً، بما تحملُـه من بَـشائِـرَ ودلالاتٍ عميقة، على مستواكم الشخصيِّ ولكن، وبالأساسِ، على المستوى الوطني العام.

فنحن في غايةِ الارتياحِ لأن هذه النتائجَ تأتي استمراراً لمسيرةٍ طويلةٍ من الجهدِ الوطني، ركزت فيه الجبهةُ الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب وحكومةُ الجمهوريةِ الصحراوية على تكوينِ وبناءِ الإنسان، وجعلت من التعليمِ محوراً مركزياً في سياساتِها وبرامجِها، رغم الصعوباتِ الجَـمَّـةِ والظروفِ القاهرة.

إن كلَّ نجاحٍ يُحقِّـقُـهُ الطلبةُ الصحراويون، في كلِّ المستوياتِ، وخاصةً في البكالوريا - التي تُـعَــدُّ تحوُّلاً جذرياً من مرحلةٍ عمرية ودراسية إلى مرحلةٍ أخرى، واعدةٍ بالآفاقِ والاكتشافاتِ والانجازات – يُـمَـثِّـلُ انتصاراً جديداً للشعبِ الصحراوي في معركتِه من أجلِ التحرير ومن أجلِ البناءِ لحاضرِ الدولةِ الصحراوية ومستقبلِها.

وها هي القضيةُ الوطنية تتقدَّمُ باضْـطِرادٍ نحو يومِ النصرِ الحتميِّ الموعود، وقد حققت مكاسِبَ كبيرةً وعديدةً في الآونةِ الأخيرة. وإضافةً إلى الجهودِ المتواصلةِ لتعزيزِ مُـقَـوِّماتِ المقاومةِ والصمودِ والبناءِ المؤسساتيِّ للدولةِ الصحراوية، فقد شكلتْ القراراتُ المتتالية لمحكمةِ العدلِ الأوروبية توطيداً وترسيخاً للطبيعةِ القانونية للنزاعِ المغربيِّ الصحراوي.

لم يعد هناك اليومَ أيُّ مجالٍ للشكِّ أو التردُّدِ في أن الأمرَ يتعلَّـقُ بكفاحٍ عادلٍ ومشروعٍ يخوضُهُ الشعبُ الصحراوي ضدَ احتلالٍ عسكريٍّ مغربي لا شرعي، يتمرَّدُ على الشرعيةِ الدولية وينتَهِكُ الحقوقَ وينهَـبُ الثرواتِ.

كما أن الدولةَ الصحراوية قد كرست مكانتَها المستحقةَ كعضوٍ مؤسِّسٍ وفاعلٍ داخلَ الاتحادِ الإفريقي، هذه الهيئةُ القارية التي تعملُ اليومَ، جنباً إلى جنبٍ مع منظمةِ الأممِ المتحدة، من أجلِ حلِّ النزاعِ المغربي الصحراوي، بما يضمنُ تصفيةَ الاستعمارِ من آخِرِ مستعمرةٍ في إفريقيا، عبرَ تمكينِ الشعبِ الصحراوي من حقِّـهِ، غيرِ القابلِ للتصرفِ، في تقريرِ المصيرِ والاستقلال.

وها هي انتفاضةُ الاستقلالِ المباركةُ تتواصلُ، تـتعمَّقُ، تـتسِعُ وتـنـتـشِرُ، تقودُها جماهيرُ شعبِنا في الأرضِ المحتلة وجنوبِ المغرب والمواقِع الجامعية، تتحدَّى كلَّ الأساليبِ الوحشيةِ الدنيئة التي تلجأُ إليها دولةُ الاحتلالِ المغربي، وكلُّها عزمٌ وإصرارٌ على بلوغِ أهدافِها في استكمالِ سيادةِ الدولةِ الصحراوية على كاملِ ترابِها الوطني.

وفي هذه اللحظاتِ يتواجد زملاءٌ لكم وراء القضبان في سجونِ دولةِ الاحتلالِ المغربي. إنهم مجموعةُ الصفِ الطلابيِّ، الذين اختارُوا لأنْـفُسِهم اسمَ رفاقِ الشهيد الولي، في رسالةِ وفاءٍ لعهدِ الشهداءِ، وإصرارٍ على المُضِيِّ على الدربِ الذي رسموهُ بدمائِهم الزكيةِ.

في مثلِ هذه المناسبة، لا يمكنُ إلا أن نتوجَّهَ إليهم بتحيةِ التقديرِ والإجلالِ والتضامُنِ والمؤازرةِ، ومن خلالِهم إلى معتقلي اقديم إيزيك والمعتقلينَ الإعلاميينَ وامبارك الداودي ويحيَ محمد الحافظ إيعزة وجميعِ المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية، وإلى كلِّ بطلاتِ وأبطالِ انتفاضةِ الاستقلال.

ونحن نجدِّدُ مطالبةَ الأممِ المتحدةِ وكلِّ المنظماتِ المعنيةِ بالتدخُّلِ العاجلِ لإطلاقِ سراحهم جميعاً، فإننا نقولُ لهم بأن شعبَكم يقِفُ معكم، خلفَكم وأمامَكم، وهو مصمِّمٌّ أكثرَ من أيِّ وقتٍ مضَى على مواصلةِ حربِهِ التحريريةِ، مهما اقْـتَـضتْ من ثمنٍ ومهما تطلبتْ من زمن.

الطالباتُ والطلبة،

ليست عائلاتُكم الصغيرةُ فقط، بل عائلكتُم الكبيرةُ، كلُّ الصحراوياتِ وكل الصحراويينَ، في كلِّ مواقعِ تواجُدِهم، فخورونَ بكم ومُـعْـتَـزّونَ بهذا الانجازِ المتميِّز.

وكما أسلَـفْـتُ، فأنتم مُـقبِلونَ على مرحلةٍ جديدة، بِقدرِ ما تَـتطَلَّـبُ من مزيدِ التعبِ والسهرِ والجِدِّ والاجتهادِ في مجالِ اكتسابِ العلومِ والمعارِفِ والتكوينِ الفكريِّ والثقافيِّ، بِـقــدْرِ ما تُـمَـثِّـلُ بالنسبةِ للطالباتِ والطلبةِ الصحراويينَ مُضاعفَـةَ المسؤولياتِ والواجِباتِ، لأنهم ليسُوا مُجَـرَّدَ طلبةٍ عاديّين، فهم سفراءُ وطنيون وأصحابُ قضيةٍ ومطالَبونَ بالكفاءةِ والحضورِ والتَـمَـيُّـزِ. وإننا لعلى ثِقةٍ بأنكم ستكونونَ على قدرِ المسؤوليةِ، وستحمِلونَ هَـمَّ الوطنِ وترفعُون رايتَهُ عاليةً خفَّاقةً هناكَ حيثًما حلَـلْـتم، كمناضلِين مُخلصِين أوفياءَ لعهدِ الشهداء.

بلدُكم وشعبُكم في أمَسِّ الحاجةِ إليكم، إلى معارفِكم وتجارُبِكم وقُدراتِكم وإمكانِياتِكم، في مختلِفِ الميادينِ والمجالاتِ. وإذا كانت هناكَ قِطاعاتٌ حيوِيةٌ معروفة، مثلَ التعليمِ والصحةِ والإدارة، فإن جيشَ التحريرِ الشعبيِّ الصحراوي يظَـلُّ أولَوِيةً وطنيةً، مقترِنَـةً باستِكمالِ مَسارِ التحريرِ وإنهاءِ الاحتِلال والذودِ عن حرمةِ الوطنِ ووحدتهِ، إضافةً إلى مهامِّهِ الجِسامِ في التصدِّي للتحدياتِ الراهنَةِ، المُرتبطةِ بمواجَهةِ سياساتِ دولةِ الاحتلالِ المغربي التي تستهدِفُ بِسمومِ المخدراتِ الإنسانَ والمجتمعَ والسلمَ والاستقرارَ في المنطقة.  

إننا نَـتَـوَسَّمُ فيكم أن تَحْفِظوا وتُـطَوِّرُوا تلك المكانةَ وتلك السُمعةَ التي انْـتَـزَعَها الطلبةُ الصحراويون، وما ربطُوهُ من علاقاتِ الأخوةِ والصداقةِ والتضامُنِ مع نظرائِهم في مواقِعِ دراستِهم في الجامعاتِ والمعاهدِ وغيرِها، في شتَى أصقاعِ العالم.

إننا في غايةِ الارتياحِ لهذه النتائجِ لأنها ثمرةُ سهرٍ وتعبٍ وجِدٍّ ومُثابرةٍ وتصميمٍ وإصرارٍ من لَـدُنِ كلِّ الناجحاتِ والناجحينَ، ونحنُ نتوجَّهُ إليهم جميعاً بأحرِّ التهاني وأصدقِ الأماني بمزيدٍ من التوفيقِ والتَـفَـوُّقِ والتَـمَـيُّـزِ النجاحِ.

شكراً والسلام عليكم

قوة، تصميم وإرادة، لفرض الاستقلال والسيادة

بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018