مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

قمة نواقشوط تعزيز مكانة الدولة الصحراوية


بعد يومين من المداولات والنقاشات اختتمت الثلاثاء بالعاصمة الموريتانية نواقشوط القمة الواحدة والثلاثون للاتحاد الافريقي  واصبح الوقت ملائما لتمحيص القرارات وقراءة النتائج واستنتاج الخلاصات;فقمة نواقشوط لم تكن عادية ,اساسا بالنسبة للقضية الصحراوية التي لم يسبق ان هيمنت والقت  بثقلها  وظلالها على قمة من قمم الاتحاد بهذا الشكل و على كافة التقارير والمشاورات
اهمية مكان انعقاد القمة
فالقمة الواحدة والثلاثون من حيث المكان انعقدت بموريتانيا الشقيقة ,وهي دولة ملاحظة الى جانب الجزائر  في ملف الصحراء الغربية ومعنية  بمايجري في المنطقة ولها دور اساسي في الحل ,تشاور من قبل الامم المتحدة ,تزار من قبل المبعوث الشخصي للامين العام ,تحضر المشاورات وملاحظة خلال المفاوضات ,و الشقيقة موريتانيا ,لها علاقات متميزة مع الشعب الصحراوي ,سواء على المستوى الشعبي ,تاريخيا وثقافيا  وعائليا او على المستوى الرسمي ,كما ان الشقيقة موريتانيا عانت وتعاني حتى اللحظة من الاطماع التوسعية المغربية  في اطار ما يسميه المغرب الرسمي المغرب الكبير والحدود الحقة ,والتي تشمل موريتانيا حسب نظريته
الظرفية التي انعقدت فيها القمة
من اهم مايطبع الظرفية التي انعقدت فيها القمة :
·        تاتي بعد زيارة رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الى المنطقة تطبيقا لقرار قمة الاتحاد الافريقي السابقة  ,واساسا المغرب الذي ظل ولايزال يرفض اي تدخل للاتحاد الافريقي في ملف تصفية الاستعمار من اخر مستعمرة افريقية
·        تاتي بعد قرار مجلس الامن  الصادم للمحتل المغربي بتقليص عهدة بعثة الامم المتحدة من اجل الاستفتاء بالصحراء الغربية من سنة الى ستة اشهر و  تزامنا مع زيارة المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة السيد كوهلر الثانية الى المنطقة ,والتي ميزها نجاحه في ارغام المغرب على قبول زيارته الى المناطق المحتلة ,الشي الذي كان يرفضه المغرب على مدى سنوات ويعتبر قراره في هذا الشان سيادي مما جعله يدخل صراعا مع المبعوث الشخصي السابق السيد روس والامين العام السابق السيد بانكيمون ومنه مع الامانة العامة للامم المتحدة وصلت حد طرده المكون السياسي لبعثة الامم المتحدة من اجل الاستفتاء بالصحراء الغربية وخرقه وقف اطلاق النار بمنطقة الكركارات  شهر اغسطس 2016 
·        وتاتي ايضا تزامنا مع فشل المفاوضات المشبوهة بين الاتحاد الاوروبي والمغرب حول سبل القفز على حكمي محكمة العدل الاوروبية حول ملف الثروات الطبيعية للصحراء الغربية وذلك من خلال قرار لجنة التجارة بالبرلمان الاوروبي  بربط تبني الاتفاقية باستشارة قانونية من محكمة العدل الاوروبية وبمصادقة البرلمان الاوروبي
·        كما تاتي القمة ايضا تزامنا والدورة الدورة الثامنة والثلاثون لمجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة والضغط الكبير الذي يعانيه المغرب بسبب انتهاكاته الجسيمة والممنهجة  لحقوق الانسان بالمناطق المحتلة  وملف المقابر الجماعية التي لازالت تكتشف حتى اليوم ,وملف التعذيب والاعتقال السياسي  واساسا ملف معتقلي اكديم ايزيك وملف معتقلي الصف الطلابي
محتوى القمة
·        لاول مرة ومنذ سنة 1983 تطرح القضية الصحراوية بشكل منبرد بارز كمشكل تصفية استعمار بين دولتين عضوين بالاتحاد الافريقي المغرب والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
·        طغيان القضية الصحراوية على كافة اشغال القمة سواء على مستوى اجتماعات الخبراء او على مستوى المجلس التنفيذي او على مستوى القمة في حد ذاتها
·        تجند وتماسك وقوة الموقف الافريقي ازاء القضية الصحراوية وجعلها محورية ورهان في مواجهة عديد التحديات في مقدمتها التدخل الاجنبي واساسا فرنسا وضغط المغرب واتقاره للمنظمة بالعمل على تجريدها من دورها في قضية تعنيها بالدرجة الاولى والاخيرة
نتائج القمة على القضية الصحراوية:
 رغم الموقف الرسمي المغربي المعلن والرافض لاي دور للاتحاد الافريقي في حل القضية الصحراوية ,ورغم الاحتجاج الدبلوماسي المتمثل في تخفيض مستوى تمثيل المغرب بالقمة الى مستوى وزير الخارجية  بدل حضور الملك او على الاقل الوزير الاول ,رغم القرب الجغرافي والاهتمام المزيف بالمنطقة وبالعلاقة مع موريتانيا ,الا ان الاتحاد الافريقي تمكن من فرض  ممارساته لصلاحياته طبقا لما يخوله له قانونه التاسيسي الذي صادق عليه المغرب
تعنت المغرب ومحاولة فرض ارادته التوسعية الاستعمارية على الاتحاد الافريقي  اعطت نتائج عكسية سيكون لها مابعدها على مسار الحل  السلمي للقضية الصحراوية .ومن ابرز هذه النتائج:
1-    مصادقة الاتحاد الافريقي على تقرير رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي  والذي اهم ماجاء فيه :    
-         اهمية  وضرورة والزامية مشاركة الاتحاد الافريقي الى جانب الامم المتحدة  ومرافقتها والتشاور معها من اجل التعجيل بمسار  تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية ,وهو ما جاء عكس الطلب المغربي كلية
-         مطالبة الاتحاد بانشاء الية افريقية لتفعيل دور الاتحاد الافريقي في دعم مجهودات الامم المتحدة
-         التاكيد على ان المسار الاممي للحل هو بالاساس مقترح افريقي ,وعليه فان الاتحاد الافريقي يدعو طرفي النزاع الدولتين العضوين المملكة المغربية والجمهورية الصحراوية الى  اُستئناف اُلمفاوضات تُحت رُعاية اُلأمين اُلعام، دُون شُروطُ مسبقة وُبحسن نُية بُهدف إُيجاد حُل سُياسي عُادل وُمستدام يُقبله اُلطرفان، يُنص عُلى تُقريرُ المصير لُشعب اُلصحراء اُلغربية فُي سُياق تُرتيبات تُتماشى مُع مُبادئ وُأهداف مُيثاق اُلأممُ المتحدة. وُبشكل أُكثر تُحديداً،
-         طالب الدول الافريقية بالمساهمة واساسا دولتي الجاور وحث الاتحاد الافريقي على بعث رسائل واضحة  فُيما يُتعلق بُرفضه أُن يُعيق اُلنزاعُ  تقدم ونماء وامن واستقرار افريقيا
وختم السيد موسى فقي تقريره بملاحظات هامة جدا :
أ‌-       استمر نُزاع اُلصحراء اُلغربية لُفترة طُويلة جُدا. وُبلغ اُلوضع مُرحلة، بُعيدا عُن آُثارها اُلسلبيةُالظاهرة فُي اُلمنطقة، بُما فُي ذُلك عُلى اُلشعب اُلمتضرر، قُهي تُهدُّد أُيضا عُمل اُلاتحاد اُلأفريقيُ وتعيق تُنفيذ جُدول أُعماله. وُلا يُمكن اُلتغاضي عُن مُثل هُذا اُلوضع.
ب‌-    مُن اُلمهم أُن يُساهم اُلاتحاد اُلأفريقي بُشكل كُبير فُي اُلبحث عُن حُل. و دُعم اُلجهود اُلتي تُبذلها اُلأمم اُلمتحدة عُلى نُحو أُكثر فُعالية، وُالتي تُبقيُ المسألة قُيد نُظرها.
2-     مصادقة القمة على تقرير  مجلس السلم والامن الافريقي  والذي اهم ماتضمن :
-         التاكيد على محتوى تقرير رئيس مفوضية السلم والامن
-         تنشيط لجنة رؤساء الدول والحكومات لدعم جهود الامم المتحدة من اجل التعجيل بحل القضية القائمة بين دولتين عضوين في الاتحاد الافريقي
-         التاكيد على دور الاتحاد الافريقي في الحل ودعمه قرار مجلس الامن لضمان الحل السلمي الذي يضمن للشعب الصحراوي حقه في تقرير المصير
-          تجديد التاكيد على اقرار المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة عقب اللقاءات التي تمت مع طرفي النزاع ودولتي الجوار بان  الوضع الراهن غير مقبول، وأنه من الضروري إحراز تقدم في المفاوضات لتحسين الظروف المعيشية لشعب الصحراء الغربية من جميع جوانبها.
-           تجديد مجلس السلم والامن الافريقي التاكيد على دعوته  الطرفين  لااستئناف المفاوضات دون شروط مسبقة وبحسن نية، بغية التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، ينص على تقرير مصير شعب الصحراء الغربية في سياق الترتيبات المتسقة مع مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة،
3-       قرارات القمة والتي ابرزها:
-         انشاء الية افريقية تتكون من الرئيس السابق "الفاكوندي "والرئيس الحالي"بولكيغامي " والرئيس المقبل "السيسي "للاتحاد الافريقي الى جانب رئيس مفوضية الاتحاد الافريقي "موسى فكي " التي تعمل وبالتشاور والتنسيق مع الامم المتحدة من  إيجاد حل بين الجمهورية الصحراوية و المغرب مبني على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير التي يتم عبر مفاوضات مباشرة بين الطرفين دون شروط مسبقة وبحسن نية
-          جددت القمة الطلب الى المغرب بارجاع المكون الافريقي ضمن بعثة الامم المتحدة من اجل الاستفتاء بالصحراء الغربية وفتح مقر لها بالعيون المحتلة
-         تجديد طلب المجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي للمغرب و حثه على الانضمام والتوقيع على الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب ويشجع المغرب واللجنة الافريقية لحقوق الانسان من اجل الدخول في حوار بناء من اجل تطبيق قرارات الاتحاد الافريقي المتعلقة بحقوق الانسان مما يعني مطالبته بتسهيل زيارة اللجنة الى المناطق المحتلة من الصحراء الغربية التي لازال يعرقلها حتى الساعة
-         كما صادقت  القمة على تقرير الوضع الانساني بافريقيا الذي ينبه على ضرورة الانتباه الى الوضعية الانسانية لللاجئين الصحراوين الذي قدرت مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين عددهم بازيد من   173600 لاجئي
خلاصات واستنتاجات :
ما سبق لابد لنا من التاكيد على الخلاصات والاستنتاجات التالية :
·        على العكس تماما مما كان يسعى اليه المغرب في تحييد دور الاتحاد الافريقي  والابقاء على الملف حصريا بالامم المتحدة اعتمادا على الفيتو الفرنسي والحماية الفرنسية , فان الاتحاد الافريقي عاد بقوة كشريك ضروري واجباري من اجل  تصفية الاستعمار بالصحراء الغربية ,وهو ماجعل المغرب عاجز عن السيطرة على الديناميكية الجديدة للاتحاد ,كما ان سلوج المغرب الى جانب الجمهورية الصحراوية في قمة نواقشوط والتي تناقش القضية الصحراوي بشكل منفصل يشكل حقيقة نهاية فعلية لاطماع المغرب التوسعية ,وخصوصا بعد رفع الاتحاد الافريقي لمستوى وفاعلية دوره في حل القضية من خلال تشكيل الية من رؤساء الدول للتكفل بمتابعة الملف
·        حل القضية الصحراوية بالضرورة الان عاد وبروح جديدة الى اصل مخطط التسوية الاممي  الداعي لتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير وهو مايعني الاستفتاء المتعدد الخيارات ,الجديد هنا هو ان الصراع امميا بين دولة محتلة وحركة تحرير وعلى المستوى الافريقي بين دولتين عضوين مما يفرض طريقا جديدا للحل قد يسرع منه خصوصا ان القانون التاسيسي للاتحاد الافريقي واضح جدا ويعطي الطرف الصحراوي حقوقا واوراق ضغط جديدة لن تكون اطلاقا في صالح اطالة امد النزاع
·        الوضع الان جعل المغرب مرغما على الانضمام الى الميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب والتي يلزم المغرب بالتزامات اضافية ويعطي الجانب الصحراوي بنودا معززة تصل حد الحق في طلب تدخل الاتحاد مباشرة لتحرير الارض وفرض احترام سيادة وحدود الدولة الصحراوية  قد تصل التدخل العسكري
·         توجه الا تحاد الاوروبي ,واساسا في حال الفشل النهائي في التوصل الى سبيل اخر للقفز على قرارات المحكمة الاوروبية ,الى الاتحاق بالهيئتين الدوليتين :الامم المتحدة والاتحاد الافريقي ,لدعم الحل الاممي ومجهودات كوهلر ,وفي هذه الحالة ستصبح فرنسا امام خيارات صعبة ,اما التملص واقناع المغرب بالتوجه نحو الحل ,واما دفع المغرب الى مغامرة عسكرية غير مسحوبة العواقب ضد الجزائر  بالاساس او ضد الصحراويين لجر موريتانيا والجزائر معا في محاولة للحصول على طريق للتدخل في المنطقة ومنها منطقة الساحل والصحراء ومحاولة استرجاع هيمنتها على مستعمراتها السابقة من مالي وليبيا
ومنه فان المغرب الفرنسي الان مرغم على اعاداة ترتيب خياراته :اما البقاء داخل الاتحاد الافريقي وتقبل الحل الذي يضمن مصالح الجميع واما العودة الى سياسة الكرسي الشاغر والانسحاب مجددا من الاتحاد وهو ما سيعطي الهية والطرف الصحراوي فرصة اقوى للضغط فرض الحل  دون اعتبار لمقاس الربح الخسارة المغربية
محمد سالم احمد لعبيد
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018