مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

قمة نواقشوط ومكانة القضية الصحراوية




  ليست قمة نواقشوط للإتحاد الإفريقي قمة عادية ولا بسيطة بالنسبة للقضية الصحراوية
 فمنذ القمة 19 لمنظة الوحدة الإفريقية المنعقدة شهر يوليوز 1983 بأديس ابابا ,وصدور القرار 104 ,لم تطرح القضية الصحراوية بشكل منفصل عن كافة قضايا الصراعات والنزاعات بإفريقيا التي كانت تدرج عادة ضمن تقارير المنظمة الخاصة بأوضاع  السلم والأمن بإفريقيا ,
و مع أن القضية عرفت تطورات كبيرة ومتسارعة على مستوى منظمة الوحدة الإفريقية بعد ذلك ,ومنها خطة التسوية التي شكلت متحوى المقترحات المشتركة بين  منظمتي الوحدة الإفريقية  والأمم المتحدة التي وقع عليها الطرفين في 30 أغسطس 1988,وهي ذات المقترحات التي شكلت قاعدة مخطط التسوية الأممي الذي دخل حيز التنفيذ بوقف إطلاق النار في 6 سبتمبر 1991 ,ظلت القضية الصحراوية  مدرجة ضمن تقارير المنظمة حول السلم والأمن بالقارة ولم تطرح بشكل منفصل  منذ  انسحاب المغرب من المنظمة الإفريقية بعد انضمام الجمهورية الصحراوية إليها  وممارستها لحقوقها داخل المنظمة سنة 1984 ,لأن القضية لم تعد قضية بين دولتين عضوين  في  المنظمة ,بل بين دولة عضو ودولة غيرعضو
وحتى مع تحول المنظمة من منظمة الوحدة الإفريقية إلى  منظمة الإتحاد الإفريقي ,وعلى الرغم من كل القرارات التي اتخذها الإتحاد سواء فيما يتعلق  بتصفية الإستعمار من آخر مستعمرة إفريقية أو ملفي حقوق الإنسان والثروات الطبيعية ,ظل غياب المغرب عن المنظمة عائقا أمام فصل القضية وإعطائها مكانتها اللائقة في جدول أعمال المنظمة كقضية تصفية الإستعمار الوحيدة بالقارة
الا انضمام المغرب إلى الاتحاد الافريقي مطلع سنة 2017 , وبغض النظر عن الأهداف التي رسمها لنفسه  والتي باءت كلها بالفشل,ومصادقته على القانون التأسيسي للإتحاد الإفريقي,وجلوسه إلى جانب الدولة الصحراوية سواء على مستوى قمم الإتحاد الإفريقي أو على مستوى قمم أو اجتماعات الشراكة مع منظمات أخرى شريكة مع الإتحاد او داخل هئيات الإتحاد ,حول المشكل  إلى مشكل  داخل الإتحاد الإفريقي وبين دولتين عضوين بالإتحاد ,دولة إفريقية تحتل دولة إفريقية ,مما جعل المغرب مجرما داخل الهيئة , ينتهك بنود قانونها التأسيسي ,لايحترم الحدود غداة الإستقلال ,لايحترم حدود والوحدة الترابية لدولة عضو,ينتهك حقوق الإنسان ضد شعب  دولة عضو وينهب ثرواتها الطبيعية .فجاء  بنفسه ليقف في قفص الإتهام ويحاكم  على مستوى القارة الإفريقية
فالمغرب بانضمامه إلى الإتحاد :
·        شجع الإتحاد الإفريقي على أخذ زمام الأمور من أجل تصفية الإستعمار من آخر مستعمرة إفريقية
·        أعطى الإتحاد الإفريقي الدور الأساسي ليصبح جزء من الحل وشريكا أساسيا مع الأمم المتحدة في مخطط التسوية ,
وفي هذا الإطار جاءت القرارات التالية :

·         تركيز الإتحاد الإفريقي على  مطالبة الجمعية العامة للأمم المتحدة بتحديد تاريخ للإستفتاء
·        الرفع من مستوى المبعوث الخاص إلى  مبعوث سامي للإتحاد الإفريقي إلى الصحراء الغربية
·        مطالبة المغرب باحترام حقوق الإنسان في المناطق المحتلة والسماح بزيارة بعثة مفوضية حقوق الإنسان للإتحاد
·        إصدار رأي استشاري حول الثروات الطبيعية للصحراء الغربية والمطالبة بمقاطعة كرانس مونتانا وأي نشاط دولي بالمناطق المحتلة من الإقليم
·        تكريس الإتحاد الإفريقي لمكانة الدولة الصحراوية بشكل نهائي بعد قمة الشراكة الخامسة بين الإتحاد الإفريقي والإتحاد الأوروبي في أبدجان
·        تكليف رئيس المفوضية بزيارة المنطقة وإعداد تقرير  لقمة انواقشوط حول رأي الطرفين في سبل تطبيق قرارات الإتحاد الإفريقي
·        جعل القضية الصحراوية ولأول مرة منذ 1983 قضية إفريقية منفصلة  عن باقي القضيا الإفريقية تحظى  بتقرير خاص من رئيس المفوضية وبنقاش خاص داخل القمة الواحدة والثلاثون التي ستنعقد بالعاصمة الموريتانيا مطلع شهر يوليوز
نحن الآن أمام وضع جديد ,وتطور لايجب أن يمر دون تمحيص وقراءة ,
فالقمة تأتي في ظرف جد متميز ,كونها تأتي بعد زيارة رئيس مفوضية الإتحاد الإفريقي وتزامنا مع زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة السيد هورست كوهلر ,ليس إلى الطرفين ,بل ولأول مرة  بالنسبة له إلى المناطق المحتلة من الصحراء الغربية ,الشيء الذي كان سببا كبيرا وأساسيا في خلاف المحتل مع المبعوث الشخصي السابق السيد كريستوفر روس وحتى مع الأمين العام للأمم المتحدة السابق السيد بانكيمون ,وهي الزيارة التي ستشمل ولأول مرة في التاريخ العيون والسمارة والداخلة  ,وتأتي تزامنا مع معركة قوية داخل أروقة الإتحاد الأوروبي حول ملف الثروات الطبيعية و الزامية تطبيق قرار محكمة العدل الأوروبية ,وذلك في الوقت التي تعرف فيه الساحة الأوروبية حراكا غير مسبوق للقضية الصحراوية آخرها تأسيس شبكة دولية برلمانية لدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير,وبالعاصمة الفرنسية باريس , دعما لحركات التضامن الواسعة  المنتشرة في جميع بقاع العالم كما أن القمة تنعقد على حدود الصحراء الغربية وبالعاصمة الموريتانية التي تربطها علاقات متميزة مع الدولة الصحراوية والشعب الصحراوي ومصالحها مرهونة بالأمن والإستقرار في المنطقة الذي أساسه حل القضية الصحراوية انطلاقا من قرارات الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي
كل هذه المعطيات تعطي قمة نواقشوط ميزة غير مسبوقة ولعلها خطوة حقيقية في الإتجاه الصحيح الذي يجعل من الإتحاد الإفريقي رقما أساسيا في معادلة  الحل .

محمد سالم احمد لعبيد
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018