مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

تكتيكات الجبهة تفرض على المغرب العودة لطاولة المفاوضات دون شروط مسبقة من اجل ايجاد حل سياسي يضمن حق تقرير مصير الشعب الصحراوي .



قد يخالفني البعض في قراءتي  للتطورات الاخيرة للقضية الوطنية  القراءة الصواب التي تقبل الخطأ والخطأ التي تقبل الصواب ،وخاصة النقاشات المارطونية التي عرفتها اروقة وقاعات مجلس الامن المغلقة نتيجة التجاذبات والتباينات في مواقف الدول الاعضاء 15 ،خاصة ان الاحتلال جند كل حلفاءه من اجل الحصول على مكسب  ديبلوماسي داخل هذه الهيئة ،لتعويض الخسارة السياسية بالاتحاد الافريقي بعد ان اخفق في  الرهان على حسابات، كانت تبدو للمغرب سهلة المنال  مهدها بمحاولات اختراق الدول الداعمة للجمهورية الصحراوية والمعروفة بمواقفها المتصلبة - نيجيريا - اثيوبيا - تنزانيا - كينيا - روندا - ... من خلال العروض الاقتصادية المغرية التي قد تدفع هذه الدول لمراجعة موقفها من قضية الصحراء الغربية والدعم السياسي الذي تقدمه للشعب الصحراوي، وفي اسوء  الاحوال  تحييدها بما يسميه الحياد الايجابي على شاكلة الموقف" الموريتاني " وبالتالي اضعاف الجمهورية الصحراوية  والتضييق عليها خاصة على مستوى الاتحاد الافريقي، وجعله محايدا هو الاخر على الطريقة المغربية .
- الخسارة في المعركة القانونية والقضائية على مستوى الاتحاد الاوربي التي قد تضر  بالعلاقة الاقتصادية والتجارية ، التي تربطهما ،خاصة ان قرار محكمة العدل الاوربية حسمت في موضوع السيادة على الصحراء بعد ان اعلنت عن بطلان اي اتفاقية مع المغرب اذا كانت تشمل الصحراء الغربية .
ويمكن القول ان قبل سنة 2007 كان المغرب في وضع مريح ويتمتع  بهامش مناورة كبيرة ويدعمه في ذلك  اختلال التوازان على مستوى مجلس الامن ،من خلال الدعم العلني والصريح لفرنسا - امريكيا - اسبانيا ، وخفوت صوت ابريطانيا وضعف روسيا ،و سبق ان اتخذ مجلس الامن ان اتخذ عدة قرارات بكل هدوء ودون اية حالة رفض تذكر ،من بينها توصية" بيريز ديكويلار" الذي ادخل مخطط السلام الاممي الافريقي في متاهات البحث عن مخارج اخرى غير الاستفتاء، ادراكا من هذه الدول ان نتيجته محسومة سلفا لصالح المطالبين بالاستقلال ،واعتمد مجلس الامن قرار الدخول في مرحلة الهوية بحثا عن تغليب الكفة لصالح المغرب من خلال اشراك الالاف المغاربة في العملية التي استغرقت عدة سنوات في ظل التماطل، والرهان على عامل الوقت لاستنزاف معنويات الصحراويين واجبارهم على الاستسلام ،وبعد ان انصفت عملية تحديد الهوية الصحراويين ،كان الجميع ينتظر عملية الطعون كعملية تقنية فقط لن تتعدى اكثر من ستة اشهر .ادرك حلفاء المغرب انها لن تاتي بجديد لصالحه وهوما مايجعل الغلبة لصالح انصار الاستقلال ،ونصحوه بالتخلي عن الاستفتاء والادعاء انه لم يعد مقبولا كون جسم المصوتين غير مكتمل ،ويعجل بعرضه "الحكم الذاتي "من اجل مصادرة حق تقرير المصير واعتباره هو اعلى سقف لقاعدة التفاوض، وهو ما جعل فرنسا تبرز حماسها للعرض وعللت ذلك في قرار اخر لمجلس الامن  بالمصداقية والواقعية . 
ووجد نفسه مجبرا على الخروج من وضعية مريحة ،الى وضعية متعبة ،خاصة بعد تقديم مسودة تطالب بتوسيع " المينورسو " لتشمل حماية حقوق الانسان "شهر  ابريل 2013
اضافة  الى التحولات الدولية  وبروز روسيا كلاعب جديد وقوي ،برز في المعترك السوري ،واصبح عامل توازن داخل مجلس الامن بالنسبة للقضية الصحراوية وهو ما صعب من مامورية عرابتا المغرب ،فرنسا التي يمكن اعتبارها هي المسؤولة عن اجالة امد الصراع ومعاناة الشعب الصحراوي ، وامريكا التي لايؤتمن جانبها التي ترتكز سياستها على المصلحة اولا المصلحة دائما .
وتنفس الصحراويين الصعداء على هذا التحول ومنحهم اريحية نسبية تمنحهم احقية التواجد الفعلي الند للند كمخاطب
-توقف المفاوضات ومحاولات حشر الجبهة في زاوية ضيقة من اجل ان تقدم الجديد يكون اقل من الاستقلال .
ظل المغرب متمسكما  بمشروعه  الحكم الذاتي" الذي لم يجد  ذلك الصدى  الا لدى الدول الداعمة له  ،خاصة بعد رفض الشعب الصحراوي للمشاريع المشبوهة وتشبثه بميثاق الامم المتحدة الذي يعد تقرير المصير من اهم مبادئه  ، الشيء الذي دفعالمغرب  بالاعلان عن وقف المفاوضات  منذ 2007 وتحديد سقفها .
واستمر المغرب في اسلوب الابتزاز ،وفرض الامر الواقع، الى درجة انه اعتقد ان الجبهة لم يعد بمقدورها تحمل ضغوطات الامم المتحدة بقيادة حلفاءه  خاصة فرنسا ،معتمدا في ذلك على نفوذهم داخل الهيئة الاممية، وكان ذلك  امتحان الجبهة وحلفاءها  بمنطقة الكركرات ،تحت ذريعة تعبيد الطريق الذي يصل الى الحدود الموريتانية ،ماهي الية الرد وقد لا تتعدى رسالة للتنديد والشجب ،وهو الشيء الذي يعتبر سوء تقدير سياسي،  حيث كان رد الجبهة مخالف لتوقعاتهم، واستثمرته لخلق هامش مناورة بالرد الطبيعي من خلال قوات الجيش الشعبي الصحراوي، ومن خلال كذلك وقوف روسيا  في وجه اي ضغوطات من حلفاء المغرب ،وتصدت لمحاولات الادانة، برفضها للقرار ،وهو ما اعطى الانطباع ان المعادلة  داخل مجلس الامن ،قد تغيرت وتغيرت معها قواعد اللعبة، بعد ان كان الملعب مفتوحا لفرنسا لوحدها. وحاول المغرب ان يجعل من الكركرات مسالة مركزية ،تحجب جوهر الصراع وحله ،وما اغضبه اكثر هو الاراضي المحررة، ومضي الصحراويين في اعمارها ونقل مؤسسات، اليها حتى وان لم تكن تلك  حقيقتهم ،انسجم المغرب كعادته في ظاهر الموضوع ،وحرك الته الدعائية وبلطجيته السياسية، فاتحا باب التهديدات بالعودة للحرب ،وهو الشيء الذي ترفضه في الوقت الحالي القوى الدولية العظمى ، ليسقط المغرب، فيما تخفيه الجبهة من خطوتها المتعلقة بالاراضي المحررة، وهي العودة الى طاولة المفاوضات دون شروط ووفقا لمبادئ الامم المتحدة، وعلى راسها تقرير المصير وهو ما كان يتهرب منه طيلة 12 سنة ، وحتى لا يركب الصحراويين مرة اخرى موجة الغضب ،يجب ان نبين ان منا من يستغل ذلك الغضب لنفث سمومه ،كما حصل عندما قررت الجبهة اعادة الانتشار ،الم تتحول الى مفهوم للسخرية والتنكيت ؟هل تاكدتم بعد سنتين ان قوات الجيش الصحراوي لم تنسحب من الكركرات ؟الم يطلب ذلك مجلس الامن في قراره نهار اليوم   ؟ وحتى لا يغلب علينا الجانب العاطفي، دون تمحيص للوقائع والاحداث .معبر الكركرات كان موجود منذ 1997 والاراضي المحررة تحت سيطرة الجيش الشعبي، منذ بداية الاحتلال ،اذن الثابت ،هو وجود الصحراويين على ارضهم ،والمتحرك هو الاعلان عن قرار سيادي يمكن تفعيله وقت ما يراه الشعب الصحراوي مناسبا ،ولن يتبقى للمغرب سوى الرضوخ والجلوس على طاولة التفاوض، والقطيعة مع حالة الجمود التي تتسبب فيها ،وهنا يكمن نجاح تكتيك الجبهة باستعمالها نقاط قوة متوفرة لديها على الدوام قادرة على تحريكها وقت ما تشاء ، ومن هنا لزم القول ان طريق الصراع طويل وشاق، ويتطلب منا جميعا ،الا  ينفد مخزون صبرنا ومرتكز قوتنا ،وصلابة وجودنا ،وقوة ايماننا ،ما كان المغرب يراهن عليه بالامس تبخر اليوم بفضل تماسك الشعب الصحراوي واستماتته لا بفضل ثقافة التحبيط وصناعة الياس والتذمر .
حمادي الناصري
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018