مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

الامم المتحدة والقضية الصحراوية

تابعت عديد المقلات والتحليلات والاراء هذه الايام حول مسودة قرار مجلس الامن 

وموقف الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا واسبانيا وغيرها ,وتغيرات في بعض  

المواقف وتاثير قصف سوريا على الملف وما الى ذلك  واود ان واوضح ما يلي:

1-    في 31 اكتوبر 1975 عندما اجتاحت قوات الاحتلال والتوسع المغربي ترابنا الوطني ,وفي تلك الفترة كان الشعب الصحراوي في بداية تشكله لايملك شيئا ,قليل العتاد والرجال  يغلب عليه الجهل والتخلف والفقر ومخلفات الاستعمار الاسباني ,قوات العزو المغربي ترافقها اسلحة وخبراء اسرائيل وفرنسا وامريكا وابريطانيا  وتمولها اموال السعودية والعراق والسودان ومصر ووووو كل هذا لم يستطع القضاء على الشعب الصحراوي وفي تلك الظروف

2-    يوم 6 نوفمبر 1975 عندما اعتدت قوافل جياع المغرب على ترابنا الوطني فيما عرف بالمسيرة السوداء ,كانت غالبية دول العالم مشاركة بوفودها واعلامها ,ولااحد ينسى اعلام فرنسا والولايات المتحدة الامريكية وابريطانيا وفرنسا والسعودية وووووووو

3-    منذ 31 اكتوبر 1975 وحتى يوم 6 سبتمر 1991 ,اي يوم دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ في اطار ما سمي بمخطط الامم المتحدة من اجل السلام في الصحراء الغربية ,اي على مدى 16 سنة من الحرب المسلحة والمغرب يتلقى الدعم العسكري والمادي, عدة  وعتادا ,وبدون حدود , من الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا والعراق والسعودية واسبانيا التي وصل بها العداء للشعب الصحراوي درجة بيع المغرب دبابات والغام بسعر يعادل 1 اورو اليوم اي بسعر رمزي ,وكانت فرنسا حاضرة بطائراتها وقاعدتها في داكار  واسرائيل حاضرة بخبرائها وسلاحها  و نظام الميز العنصري بجنوب افريقيا حاضرا بسلاحه وخبرائه  اي كان العالم كله ضددنا مشاركا في حرب ابادة حقيقة ضد شعبنا ,فانهزم المغرب وانهزموا جميعا, فعلى شان الشعب الصحراوي وتقو ى وتعاظم وبنى دولة تحت صوت الرصاص وقذائف الطائرات والمدافع وبنى جيشا قويا جاهزا خبيرا سيدا  فرض نفسه على الميدان سيدا يضرب متى شاء وكيفما شاء واينما شاء وكون الاف الخريجين في كافة المجالات  ونبى مختلف المؤسسات وفرض الاعتراف بالواقع الصحراوي حقيقة لارجعة فيها ,وطرد المغرب رغم الدور الفرنسي والامريكي ولبريطاني والاسباني والسعودي الخبيث انذاك من منظمة الوحدة الافريقية وجند الشعب الصحراوي خلفه منظمة الوحدة الافريقية  رغم كل الضغوط وفرض تسليم المغرب وتوقيعه على الاتفاقيات المشتركة بين منظمة الوحدة الافريقية  والامم المتحدة في 30 اغسطس 1988,وارغم الشعب الصحراوي بمقاومته وصموده وشجاعة ابنائه واصرارهم على انتزاع حقهم مخطط التسوية الاممي وفرض على الامم المتحدة مرغمة ان تدخل على الخط

4-    في 6 سبتمر 1991 ,الشعب الصحراوي لم يطلب وقف اطلاق النار ,والشعب الصحراوي لم يطالب بمفاوضات مع المغرب او مع غير المغرب ,فالذي جاء بمخطط التسوية الاممي  والحل السلمي  هي منظمة الوحدة الافريقية والامم المتحدة ,والذي اقر تنظيم استفتاء لتقرير المصير يختار فيه الشعب الصحراوي بين الاستقلال او الانضمام هي الامم المتحدة ,فوافق الشعب الصحراوي فقط تلبية لرغبة المنتظم الدولي ووافق المغرب واعوانه مهزوما لامنتصرا
5-    من 6 سبتمر 1991 وحتى ابريل 2007 ,وفرنسا وامريكا واسبانيا والى حدما ابريطانيا ومال الخليج كلهم وراء المغرب لجعل مخطط التسوية وسيلة لتفكيك وحدة الشعب الصحراوي والقضاء على ممثله الشرعي والوحيد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ,وراهنوا على عامل الوقت ,ففشلت كل محاولاتهم واعطت خططهم البائسة نتائج عكسية ,تقوى الشعب الصحراوي اكثر ,وتقوى تمسكه والتفافه بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ,طور من قدراته العسكرية والسياسية والدبلوماسية ,ابرز ورقة الارض المحتلة والانتفاضة ,وسع مؤسسات الدولة الصحراوي واستكمل متطلباتها ,كون الاف الاطارات ,وشرع في تنمية وتاهيل المناطق المحررة ,وسع من دائرة التضامن الدولي ,قوى علاقاته الدولية ,فتح مجالات ضغط اكبر واشمل واقوى ,واساس في مجال حقوق الانسان وملف الثروات الطبيعية وملف جدار الذل والعار ,دخل المنظمات والمنتديات الدولية ,وظف ورقة المجتمع المدني  والبرلمانات ,قوى مكانةالدولة بالاتحاد الافريقي ,ولج الساحة الاوروبية دبلوماسيا وربط علاقات مع الاحزاب السياسية واستطاع نزع المرجعة الاسبانية بالنسبة للاتحاد الاروبي فيما يتعلق بالصحراء الغربية ,عزل الموقف الفرنسي داخل مجلس الامن الدولي بعد خروج ابريطانيا من التوجه السابق ,جر روسيا الى الاهتمام بالملف ,كسب تعاطف جيدا من دول امريكا اللاتينة واصبح محور الدول غير الدائمة العضوية من افريقيا وامريكا اللاتينية فاعلا في القرارات الاممية

6-    من ابريل 2007 وحتى ابريل 2012 ,رغم مناورات فرنسا والى حد كبير امريكا بشكل غير مباشر ولعب سياسة العصى الغليظة من فرنسا والحلوى من امريكا ,تمكن الشعب الصحراوي من افشال خطط الاحتلال , فابعد مقترح المغرب الذي اعدته فرنسا وراجعت صياغته مادلين اولبرايت الامريكية ,وفرض قرار واحد لاغيره :التفاوض بين طرفي النزاع بحسن نية وبدون شروط مسبقة للتوصل الى حل  سلمي,عادل ودائم يضمن لشعب الصحراء الغربية ممارسة حقه في تقرير المصير  طبقا لثوابت وبنود ميثاق الامم المتحدة ,مما يعني استفتاء الشعب الصحراوي والاعتراف الواضح بان المغرب قوة احتلال وان من يحدد مصير ومستقبل الصحراء الغربية هو الشعب الصحراوي والشعب الصحراوي وحده ,و حوصر المغرب الذي انسحب من الجولة الرابعة من المفاوضات المباشرة ثم انسحب من الجولة الثامنة من اللقاءات التمهيدية التي قادها المبعوث الشخصي روس وعملت الجبهة على جمع مزيد من عناصر الضغط والقوة ,فقوت ملف الانتفاضة وملف حقوق الانسان ,ولعبت بشكل متميز على مستوى الاتحاد الافريقي الذي تبنى القضية كاخر قضية تصفية استعمار بالقارة الافريقية واصبح يضغط على محاوريه  وشركائه  واساسا على الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي لتحديد تاريخ للاستفتاء وتم تعيين مبعثو خاص للاتحاد الافريقي الى الصحراء الغربية ,ولعب مجلس السلم والامن الافريقي وبرلمان عموم افريقيا ومفوضية حقوق الانسان وكافة هيئات الاتحاد دورا مهما في المرافعة عن القضية الصحراوية ,وانبرت دول من اوروبا بمواقف لم تكن موجودة خصوصا استقبال ارلاندا للرئيس الصحراوي ومواقف هولاندا والدانيمارك والسويد  واتخذ البرلمان الاوروبي مواقف  غير مسبوقة وعين مكلفا خاصا بحقوق الانسان حول حقوق الانسان الصحراء الغربية ومنطقة الساحل والصحراء ,وتقوت مواقف البرلمانات اساسا من اوروبا ,وعلى المستوى الداخلي واصل الشعب الصحراوي رغم سياسة التجويع الذي بدات تمارس ضدده من خلال منظمات ودول الدعم ,بناء مؤسساته وتقوية وتحديث قدرات الجيش الشعبي الصحراوي وجاهزيته ,وتقوت هيئات الدولة وواصل تقوية النبى التحتية وتاهيل المناطق المحررة وتوظيفها كورقة مهمة في الصراع مع دعاية الاحتلال

7-    من ابريل 2012 وحتى 2016 ,استطاع الشعب الصحراوي تضييق الخناق على فرنسا داخل مجلس الامن وسحب البساط من تحت اسبانيا ,و عزل المغرب جهويا وقاريا ودوليا بلمفي حقوق الانسان وملف نهب الثروات الطبيعية  واستطاعت الجبهة جر المغرب نحو المواجهة المباشرة من المنتظم الدولي,فرفض وساطة السيد روس وعرقل تسلم بالدوك لماهمها كممثلة خاصة للامين العام لازيد من ثمانية  اشهر ,ثم الى المواجهة المباشرة مع الامين العام للامم المتحدةالسيد بانكيمون فالى  طرد المكون السياسي لبعثة الامم المتحدة  من اجل الاستفتاء بالصحراء الغربية ثم الانفعال وخرق وقف اطلاق النار في الكركارات ,والهجوم على الاتحاد الافريقي ورفض تدخله في الملف ,ومهاجمة الولايات المتحدة الامريكية بعد اعرابها عن عزمها طلب توسيع صلاحيات المينورصو لتشمل ملف حقوق الانسان ,كما قوت الجبهة ملف حقوق الانسان وملف الثروات الطبيعة وفتحت جبهة القضاء الاوروبي والمحاكم ,ونجحت في الحصول على قرار محكمة العدل الاوروبية في 21 ديسمبر 2016 , وجرت فرنسا واسبانيا للمواجهة المباشرة  كطرفين حقيقين في النزاع على مستوى اوروبا من خلال المواجهة بالمحاكم الاوروبية , ثم تمكنت الجبهة من جر المغرب الى حلبة الصراع داخل  الاتحاد الافريقي واقناعه بان الحل يمر حتما عبر الاتحاد ,
8-    من مطلع 2017  وحتى اليوم ,انضم المغرب الى الاتحاد الافريقي وسلم بان يوقع على قانونه التاسيسي وان يقبل بالجلوس الى جانب الدولة الصحراوية ,وتحول الصراع من دولة في مواجهة حركة تحرير الى مواجهة بين دولتين عضوين بنفس الهيئة ,وفشل المغرب وفرنسا في التاثير على مكانة الدولة الصحراوي وتحقق تكريس وجودها بصفة نهائية بعد قمة الشراكة بين الاتحادين الافريقي والاوروبي بابدجان ,وتقوت قرارات الاتحاد سواء على مستوى هيئات الاتحاد او على مستوى قمم الاتحاد واساسا خلال القمة الثلاثون التي تم فيها توقيع الطرفين على اتفاقية التجارة الحرة ,حل كوهلر محل روس ,واخذ الملف بجدية وقوة ,فوسع دائرة المشاورات  خصوصا اعطاءدور للاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي وبعض الدول الوازنة التي يرفض المغرب دخولها على خط القضية الصحراوي , واصدرت محكمة العدل الاوروبية حكمها الثاني يوم 27 فبراير 2018 تزامنا واحتفالات الشعب الصحراوي بذكرى اعلان الجمهورية ,فاغل ماتبقى من الابواب امام المغرب ,واصبح التوجه واضح جدا ,قرارات الامم المتحدة ,قرارات الاتحاد الافريقي ,احكام محكمة العدل الاوروبية تعاظم قوة ووجود الشعب الصحراوي ,تقوية تحالفات الدولة الصحراوية ,فحوصر المغرب وحوصرت فرنسا وحوصرت اسبانيا  وبدات التحالفات تبرز بشكل اخر وهو ما يظهر اليوم من خلال مسودة القرار الذي لازال في اطار النقاشات والمشاورات

9-    مسودة القرار ابرزت معطيات عدة ونسجل منها ما يلي :
·        عودة التحالفات القديمةالفرنسية –الامريكية خصوصا بفعل خدمات فرنسا للولايات المتحدة الامريكية ومنها قصف سوريا
·        حاجة فرنسا الماسة الى الولايات المتحدة الامريكة من اجل اعادتها ال لعب دورها القديم في افريقيا وصعوبة تحقيق ذلك دون عزل الجزائر وتقوية محور باريس –الرباط –داكار  وقطع الطريق امام الاتحاد الافريقي الذي بدا يعرقل مصالح القوى الاستعمارية السابقة في القارة (وثائق موحدة,مؤسسات موحدة ,صوت واحد,عملة واحدة ......).
·        حاجة امريكا لفرنسا لموجهة الزحف الصيني وحاجة فرنسا لامريكا في مواجهة قوة المانيا
هذه العوامل وغيرها لعبت دورا كبيرا في صياغة مسودة قرار مجلس الامن الاخير 

حول الصحراء الغربية  والذي تم فيه الحديث عن منطقة الكركرات ,عن بعض 

المناطق المحررة ,عن تقليص دور بعثة الامم المتحدة من اجل الاستفتاء بالصحراء 

الغربية ليكون بالاساس مراقبة وقف اطلاق النار  وما الى ذلك من المناورات والتناور

الذي جعلتي اكتب هذا المقال هو ان اخلص الى خلاصة واحدة :

فان كانو مجموعين من المغرب وفرنسا واسبانيا ودول الخريج وغيرهم لم يستطيعوا 

انهائنا في 1975 ,ولم يتمكنوا من القضاء علينا على مدى 43 سنة اليوم ,فلن 

يستطيعوا  المس من مكاسبنا والتاثير على كفاحنا ونحن اصحاب شعار :كل الوطن 

او الشهادة ,وبالكفاح والسلاح نفدي الصحراء بالارواح ,وبالبندقية ننال الحرية 

,والاستقلال الاستقلال سلما او بالقتال ونحن شعب ودولة لها مكانتها وحساباتها 

الجهوية والقارية  وقضية قوية بكفاح وبصمود واصرار مناضليها مدعومة بالقانون 

الدولي والشرعية الدولية وقرارات الاتحاد الافريقي وقرارات الامم المتحدة والتي 

منتعتهم حتى الساعة من الحصول  على اعتراف واحد للمغرب بالسيادة على الصحراء الغربية

فالشعب الصحراوي لم يطلب وقف اطلاق النار وجاهز لخوض الكفاح المسلح مجددا 
بخبرة اكبر وقوة اكبر وجاهزية اكبر لفرض خياراته

والشعب الصحراوي لم يطلب المفاوضات لانه يعرف جيدا ان ما اخذ بالقوة لايسترد الا بالقوة

والشعب الصحراوي لم يطلب الاستفتاء لتقرير المصير لانه حدد مصيره يوم 27 

فبراير 1976 عندما اعلن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية

والشعب الصحراوي اعطى الكثير من اجل السلام ومد يديه ورجليه للسلام لكن اذا 

رفض السلام فليس له ما يخسره لانه لايمكل شيئا غير سلاحه ولاسيد عليه في اعطاء دمه  وروحه  من اجل  الاستقلال غير قراراته الذاتية

فاما السلام الذي يضمن للشعب الصحراوي حقوقه ,واما الحرب التي يعرف الشعب الصحراوي كيف يديرها لفرض خياراته وانتزاع حقوقه

بقلم : محمد سالم احمد لعبيد

بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018