مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

قراءة في القرار الاممي

قرار مجلس الامن واهم المكاسب المحققة
يخض القرار المعدل الذي تاجل التوصيت عليه بسبب معارضة البعض وتحفظ البعض الاخر ,ورغبة فرنسا التوسعية في جر مجلس الامن بالكامل الى ورطة حقيقة مع قراراتها والتزاماتها ازاء القانون الدولي والشرعية الدولية وقراراتها من جهة وازاء الشعب الصحراوي ومبدا تصفية الاستعمار  من جهة اخرى
مسودة القرار الاخيرة والتي بنيت على انقاض نسخة 23 ابريل  و ستخضع للتصويت  الجمعة 27 ابريل الجاري ,خرجت وخرجت معها قراءات متعددة بين الذي يراها في صالح طرف دون اخر والذي يقراها عكس القراءة السابقة 
ولنفهم جيدا وبمقاس الربح والخاسرة مافائدة القرار الاخير وماهي ايجابياته وسلبياته علينا ان نحدد اجابات واضحة على الاسئلة التالية :
1- من الطرف الذي يرفض الحل الذي يضمن للشعب الصحراوي مماسرة حقه في تقرير المصير في سياق الترتيبات المتسقة مع مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة؟
2- من الطرف الذي يريد فرض شروطه على المفاوضات وانسحب منها وعرقلها وتهرب منها مشترطا ان تكون على اساس مقترحه للحكم الذاتي او لاتكون؟ولايريد نقاش مقترح الطرف الثاني؟
3- من الطرف الذي تقلقله مشاورات المبعثو الشخصي الجديد ويعارض سياسته في توسيع المشاورات ويعارض اي ضحور للاتحاد الافريقي والسويد وحتى الاتحاد الاوروبي وبعض الدول الاخرى؟
4- من الطرف الذي يريد للوضع القائم ان يبقى على حاله ويريد للقضية ان تثنى في طي النسيان ويقلقه نقاشها وحضورها على الساحة الدولية؟
5- من الطرف الذي يرفض بعثة تقنية من الامم المتحدة لدراسة ومعالجة الاشكاليات التمرتبة عن خرقه وقف اطلاق النار بالكركرات ويعارض مراجعة محتوى الاتفاق العسكري رقم واحد وربطه بالوضع القائم الذي لايمكن تغييره قبل تحديد الوضع النهائي للاقليم؟
6- من الطرف الذي يعرقل مهام بعثة الامم المتحدة من اجل الاستفتاء بالصحراء الغربية ويرفض عليها حركة محدودة ويلزمها بحمل ترقيماته على سياراتها ويرغمها على وضع علمه على مقراتها ولايريدها  ؟
7- من الطرف الذي يهاب ويتهرب من اية مراقبة اممية مستقلة وذات مصداقية لحقوق الانسان ويخاف من الحديث عن نهب الثروات الطبيعية للاقليم؟
هذه الاسئلة تكفينا حقيقة لقراءة نص قرار مجلس الامن ؟؟
وبما اننا نعرف جيدا ان جبهة البوليساريو تطالب فقط بما تطالب به الامم المتحدة ,وهو حل عادل وسلمي ودائم يضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير من خلال استفتاء حر وعادل ونزيه تحت اشراف الامم المتحدة ,وجاهزة للتفاوض بشكل مباشر وبدون شروط مسبقة وبحسن نية من اجل تحقيق ذلك والتعاون مع الامم المتحدة والمبعوث الشخصي لتنفيذ قرارات الامم المتحدةبهذا الشان ,وتطالب بحماية مستقلة لحقوق الانسان وبوضع حد لنهب الثروات الطبيعية للاقليم وهو ما اكدته المحاكم الاوروبية مؤخرا,وتطالب ببعثة تقنية من الامم المتحدة لحل الاشكاليات التي خلفها خرق المغرب لوقف اطلاق النار  وابوابها مفتوحة امام مراقبة دولية لحقوق الانسان وتطالب باحترام بعثة الامم المتحدة من اجل الاستفتاء بالصحراء الغربية وتمكينها من مهامهما التي حددت لها ايام نشاتها ,فان الطرف الرافض لكل شي ,واساسا النقاك السبعة التي ارشنا اليها كتسائلات ,فان القرار جاء بكامل جوهره عكس تطلعات المغرب وفرنسا .
وبالرغم من ان اغلب محتوياته هي نفسها التي جاءت في القرار السابق 2351 لابريل 2017 ,فان الضربة القوية والقاتلة  التي تلقها المغرب الفرنسي تمكن في :

1- تقليص الفترة  ولاية بعثة الامم المتحدة من سنة الى ستة اشهر ,وهو اهم مكسب لجعل القضية الصحراوية حاضرة  بشكل شبه دائم في أروقة مجلس الأمن الدولي   وعلى الساحة الدولية  ويرغم مجلس الامن على التورط في البحث عن الحل بشكل اسرع وسيكون على الأمين العام الأممي  وعلى مبعوثه الشخصي التحرك بشكل اسرع لتقديم التقرير حول الوضع في الصحراء بالاعتماد على الإحاطات التي يقدمها المبعوث الأممي هورست كوهلر، ورئيس بعثة المينورسو كولين ستيوارت، خلال نهاية شهر أكتوبر والذي هو الموعد السنوي  الذي  تتم مناقشة قضية الصحراء، في اللجنة الرابعة بالجمعية العامة للأمم المتحدة.,مما يعطى الاتحاد الافريقي  والدول التي لايرغب المغرب في مشاركتها دورا اكبر في تكثيف الضغط نحو الحل وتصفية الاستعمار من اخر مستعمرة افريقية
2- المغرب الذي يرفض المفاوضات ويريد فرض شروطه ويتهرب من تقرير المصير يواجهه التقرير بدعوة مجلس الامن  الى الاسراع في دخول الطرفين في المفاوضات المباشرة وبدون شروط مسبقة  ونقاش  مقترح الجبهة   والتحضير للجولة الخامسة, أي مواصلة مفاوضات مانهاست (ضواحي نيويورك) المباشرة التي  انحسب منها  سنة 2008.
3- المغرب الذي يرفض تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية ,يواجهه تاكيد مجلس الامن من خلال القرار الاخير بالحل العادل والسلمي والدائم الذي يضمن لشعب الصحراء الغربية ممارسة حقه في تقرير المصير في سياق الترتيبات المتسقة مع مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة,وهو مايعني الاستفتاء الذي يهابه المغرب
4- محاولات المغرب جر الجزائر وجعلها طرفا في النزاع ,يصطدم هنا من خلال القرار الاخير بتحديد المجلس بوضوح لطرفي النزاع ,يتحدث بالاسم عن المغرب وجبهة البوليساريو ,بينما يدعو المجلس الدول المجاورة ,اي موريتانيا والجزائر الى المساهمة في انجاح المفاوضات في اطار الحل السياسي الذي ينادي به مجلس الامن 
5- فيما يتعلق باتفاق وقف اطلاق النار رقم 1 ,فالمغرب وكما ورد في تقرير الامين العام رفض استقبال البعثة التقنية الاممية لحل الاشكالية ,وفي القرار الجديد تعاد وبنفس العبارات النقطة الثالثة من التوصيات السابقة الواردة في القرار 2351 لابريل 2017 ,ويؤكد المجلس في قراره الاخير ان الاشكالية لازالت قائمة ويطالب الامين العام باجراء مشاوراته مع الطرفين لتجاوزها ,وهو ماعين البعثة التقنية التي اقرها الامين العام تطبيقا للقرار 2351 والتي رفضها المغرب
6- وعلاقة بموضوع حقوق الانسان والذي جاءت الادانة واضحة في تقرير السيد غوتيريس الموزع نهاية مارس 2018 ,فان مجلس الامن وفي دباجة التقرير يؤكد تشجيعه  الطرفين على العمل مع المجتمع الدولي لوضع وتنفيذ تدابير مستقلة وذات مصداقية لضمان الاحترام الكامل لحقوق الإنسان ، مع مراعاة التزاماتهما امام مقتضيات القانون  الدولي،اي انه يضحر لالية اممية لمراقبة وحماية حقوق الانسان ,خصوصا اذا ماربطنا ذلك بتشجيع المجلس للامين العام للامم المتحدة كما هو وارد في النقطة (15) من التوصيات و يرحب بالمبادرات التي اتخذها الأمين العام لتوحيد ثقافة الأداء لعمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ، يدعوه  لمواصلة جهوده لوضع إطار متكامل لسياسة الأداء وتطبيقه  على بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية ، ويطالب الأمين العام كذلك بالسعي  إلى زيادة عدد النساء في بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية ، لضمان مشاركة المرأة في جميع جوانب العمليات
7- النقطة الاخرى المهمة ,وهي التي يرفضها المغرب بشدة ,متعلقة بالنهج الذي ينتهجه السيد كوهلر ,المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة والمتمثلة في توسيع المشاورات وارشاك اطراف اخرى في المشاورات واساسا الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي ودول مثل السويد وروسيا وغيرها وهو ما يفرض المغرب رفضا باتا وقاطعا انتهاجه 
8- وفيما يتعلق بمطالبة الجبهة بالانسحاب من منطقة الكركرات ,فهو نفس الطلب الذي جاء في القرار السابق 2351 والجبهة لها ماتقول في ذلك لانها اعادت الانتشار وتنتظر تنفيذ قرار مجلس الامن بايفاد بعثة تنقنية لحل الاشكاليات الترتبة عن خرق المغرب لوقف اطلاق النار في 12 اغسطس 2016 
9- موضوع بئر لحلو,او المناطق المحررة بشكل عام ,لابد منتوضيحه بشكل جيد :
اولا :الامم المتحدة وعلى لسان الناطق باسم الامين العام السيد دوجاريك اكد في تصريحه اليومي يوم 19 ابريل الجاري على ان لاتفاريتي ولا بئر لحلو يدخلان ضمن المناطق العازلة,وهو مايعني ان العبارة لامعنى لها وجاءت لاعطاء فرنسا شيئا رميزا يبيعه المغرب لرائه الداخلي ,فهذه ناطق محررة والجميع يعترف بها بما في ذلك الامم المتحدة ,والدولة الصحراوية ستمارس سيادتها كاملة عليها 
ثانيا :من قال ان الجبهة اعلنت رسميا عن نقل اداراتها او بعضها الى المناطق المحررة؟ فالادارات المطلوبة من بلديات ودوائر وبنى تحتية قائمة وستتوسع 
ثالثا:لونعود لسنوات التسعينات واساسا الفترة من 1992 وحتى 1997 ,المحتل المغربي وفرنسا وامريكا من خلال تواطئ من الامم المتحدة ومن خلال ضغط المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ضغطت على الجبهة لتنقل اللاجئين الى المناطق المحررة ملتزمة بالمساهمة بقوة في تقوية ودعم البنى التحتية وتوفري كافة المستلزمات ,وهو مارفضته الجبهة لان الامر يتعلق بمحاولة فاشلة لفك مخيمات اللاجئين وتفككيها وهو مايعني تملص مفوضية الامم المتحدة من مسؤولياتها لاننا سنخرج عن دائرة اللاجئين ,ومنه تخلي الامم المتحدة عن مسؤولياتها ومنه نهاية الجبهة ونهاية الشعب الصحراوي الذي يسهل تفككه وربما قتله بقصف مشترك
اي ان الجبهة لانية لها اطلاقا في تفكيك المخيمات ولا في ترك المتنظم الدولي يتملص من مسؤولياتها ,مع ان الاستراتيجية تكمن في توسيع البنى التحتية بهذه المناطق والسماح بالاقامة لمن يريد الاقامة غير مرغم بتفكيك الميخمات
بخلاصة ,القرار جيد وعلينا الان التحرك باكثر سرعة وبدقة لان سنة اصبحت ستة اشهر والفرص اصبحت امامنا اكثر للتاكدي للعالم ان المغرب لايريد الحل السلمي ,يرفض التفاوض,يرفض تطبيق قرارات الامم المتحدة وربما قرار تقليص الفترة قد يكون عامل الضغط القوي الذي سيعاني منه المغرب الفرنسي 
محمد سالم احمد لعبيد
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018