مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

رسالة مفتوحة موجهة الى المشاركين في الندوة الوطنية والدولية لتقييم مسار الانصاف والمصالحة بالمغرب ايام 20-21-22 ابريل 2018 بمراكش/المغرب

الاخوة والاخوات:
ان من دواعي سرورنا في الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية (ASVDH)، ان تخاطب فيكم الضمير الحي و الحقوقي، وكما عهدتمونا مناضلات ومناضلين من اجل اظهار الحقيقة ومناصرة  المظلومين، ومتابعات الملفات والقضايا المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان سواء بالمغرب او باقليم الصحراء الغربية.
         ان الجمعية الصحراوية، ومنذ تأسيسها بتاريخ 07/05/2005 بالعيون/ الصحراء الغربية، وفي مؤتمرها الاول آنذاك، تحت شعار " لا انصاف بدون حقيقة ولا مصالحة بدون حل شامل "، وقد ارتبط هذا الشعار اساسا بالوضع القانوني لاقليم الصحراء الغربية ، حيث انها مسجلة منذ سنة 1963 باللجنة الرابعة للامم المتحدة كإقليم غير ممتع بالاستقلال الذاتي، مر بمجموعة من المراحل اهمها الحرب بين جبهة البوليساريو واسبانيا من سنة 1973 الى انسحابها، وتقسيم الاقليم بين موريتانيا و المغرب، وحرب لستة عشر سنة  من 31 اكتوبر 1975 الى 06 شتنبر 1991، حيث وقع اتفاق لوقف اطلاق النار بين المملكة المغربية و الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، 1991، حيث تم وضع مخطط اممي افريقي لحل النزاع وانشاء بعثة الامم المتحدة لتنظيم الاستفتاء الصحراء الغربية والمعروفة اختصارا بـ " MINURSO " ، من اجل تنظيم الاستفتاء وانهاء الصراع، ولعل آخر الفصول القانونية هو حكم المحكمة الاوربية بتاريخ 27 فبراير 2018 ، الذي اكد ان الصحراء الغربية ليست جزءا من الاراضي المغربية، ورغم كل ذلك لاتزال الدولة المغربية تنتهك حقوق الانسان باستمرار وبشكل ممنهج  بهذا الاقليم مستمرة.
         اما فيما يخص ماشهدته وتشهده المنطقة من انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان، لم يتأثر كثيرا بهيئة الانصاف والمصالحة، لا من حيث استجلاء حقيقته بشكل هادف وواقعي، سواء تعلق الامر بماهية الانتهاكات ( اماكن وقوعها، المسؤولين عنها، عدد ضحاياها وغير ذلك من العناصر الضرورية لمعرفة حقيقة ماجرى)، ولا من حيث  اتخاذ اجراءات تضع حدا لعدم الافلات من العقاب وكذا ضمان عدم تكرار ما جرى، ناهيك عن استمرار النزاع في الصحراء الغربية وانعكاساته بحيث ان جزءا كبيرا من الشعب الصحراوي اضطر للجوء بسبب ذلك، كما ان الاقليم ذاته مقسم بجدار عسكري يزيد طوله عن 2500 كيلومترمسيج ومزروع  بملايين الالغام المضادة للافراد والعربات.   
         ان عمل هيئة الانصاف والمصالحة و الذي تم اخراجه الى العلن عن طريق تقاريرها وخصوصا تقرير المجلس الاستشاري لحقوق الانسان حول متابعة تفعيل توصيات هيئة الانصاف والمصالحة سنة 2010، فقد شابته عدة مغالطات تؤدي حتما الى تحريف الحقيقة وليس معرفتها كما هو عنوان الهيئة والقصد المعلن من تأسيسها، واليكم بعض الامثلة على ذلك:
-         استثنت المخبأ السري بالعيون/الصحراء الغربية " PC-CIM "والذي مرت به العديد من حالات الاختفاء القسري منذ الاجتياح العسكري المغربي للاقليم سنة 1975، وقد ذكرت هيئة الانصاف والمصالحة ان جميع الحالات المفرج عنها سنة 1991، كانت متواجدة بالمخبأ السري بقلعة مكونة، و من بين تلك الحالات نجد19 حالة اختفاء قسري مذكورة في التقرير، تم الافراج عنها من المخبأ السري PC-CIM " ، في حين يورد التقرير انها كانت في قلعة مكونة وهو تزييف للحقيقة.
-         من خلال فهرس التقرير نجد هناك عنوان تحت اسم " مراكز الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري "، والذي ذكر جميع مراكز الاعتقال والاختطاف المتواجد بالاراضي المغربية، في حين انه لم يتم ذكر المخابئ السرية المتواجدة باقليم الصحراء الغربية:  بالعيون ( ثكنة البير و المخبأ السري PC-CIM " ) والسمارة والداخلة وبوجدور.
-         التقرير ذكر ان بعض حالات الوفيات في صفوف المختطفين الصحراويين كانت اما بالثكنات العسكرية او المخابئ السرية، في حين تم اكتشاف مقابر جماعية سنة 2013 تثبت زيف تلك الادعاءات، حيث اثبتت ان تلك الحالات قد تم اعدامها رميا بالرصاص خارج نطاق القانون.
-         اغلبية عائلات مجهولي المصير من ذوي الحقوق لم يتسلموا التعويضات المالية لجبر الضرر وكذا شواهد الوفيات للمختطفين.
-         بعض الحالات تم تسليمهم شواهد الوفيات بداية 2018 في حين ان تواريخ الاستصدار مؤرخة منذ سنة 2005 و 2008.
-         عدم تمكين عائلات الشهداء الصحراويين  بالمخابئ السرية من استرجاع رفات ذويهم ونقلها ودفنها بالاماكن والكيفية التي يريدونها،بعد اجراء التحليلات المخبرية التي تمكنهم من التأكد من ان  القبور التي ادعت الهيئة انها تعود لهم.
-           اقصاء مجموعة من المختفين الصحراويين من الادماج الاجتماعي من بينهم مدافعين عن حقوق الانسان معروفين كحالة ابراهيم الصبار الكاتب العام لجمعيتنا و عضو مجلسها التنسيقي و العديدين غيره.
-         استعمال بعض اشكال الادماج الاجتماعي كاوراق ضغط وابتزاز من طرف السلطات المغربية على المستفيدين منها لثنيهم عن نشاطهم الحقوقي والسياسي، منها وظائف كحالة محمد ميارة نائب امين المال لجمعيتنا حيث كان يعمل كأستاذ بالسلك الثانوي التأهيلي وتم فصله تعسفا، ومأذونيات النقل كحالة فاطمتو بارى و محمد صالح ديلل عضو المجلس التنسيقي لجمعيتنا.
-         منع هيئة الانصاف والمصالحة المشاركين في الجلسات العمومية من ذكر اسماء المسؤولين عن الانتهاكات.
-         التمييز حين صرف التعويضات بين الضحايا الصحراويين والمغاربة، كما لاحظنا ولاحظ منظمة العفو الدولية وغيرها من المنظمات الدولية، من خلال مقارنة بين مجموعة تازمامارت و مجموعة قلعة مكونة كمثال على ذلك.
وانطلاقا مما سبق، فإن تقييمنا في الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية ASVDH، مع الاخذ بعين الاعتبار للوضعية القانونية للصحراء الغربية المشار اليه اعلاه، هو انها اتت لفرض وجهة النظر الرسمية على الضحايا والفاعلين الحقوقيين، من اجل تجميل صورة النظام المغربي امام الهيئات والمنظمات الدولية، مع الاعتراف بايجابية بعض التغييرات التي حدثت من خلال الحراك المصاحب لتلك الاحداث، والتي يرجع فيها الفضل الاكبر الى المجتمع المدني المغربي والصحراوي وداعميهم من المختصين والمهتمين بمجال حقوق الانسان، ولا يفوتنا التذكير بالتمييز والتدليس الذي طال الضحايا الصحراويين والذي اوردنا امثلة عليه.
        
وختاما فاننا نأمل ان تتاح لنا كصحراويين فرصة حقيقية لمعرفة ما جرى ولماذا جرى ، فرصة  تسود فيها العدالة و تمكننا  من اختيار مستقبلنا كما يمنحنا اياه القانون الدولي، و بعيدا عن القمع و انتهاكات حقوق الانسان

وفي الاخير تقبلوا منا فائق التقدير والاحترام




عن الجمعية الصحراوية
ASVDH
20/04/2018
العيون/ الصحراء الغر بية
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018