مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

الخمر في مملكة أمير المؤمنين.

أفلح نظام الحكم المغربي والذي هو بمثابة" تطوير لنظام اليوطي"، حسب المفكر والفيلسوف المغربي عبد العروي، في  تدجين الشعب المغربي عبر توظيف سلاح الخمور والمخدرات ونشر الجهل والأمية في صفوف المغاربة، بعد منع تدرس الفلسفة ونشر منظومة تعليمية تعتمد على الحفظ والاستظهار والانتصار لفلسفة الحافظ يهزم الفاهم.
بغية جعل المغاربة شعبا جاهلا متخلفا اتكاليا، يؤمن بقدرة الأموات على نفع الأحياء، ومقدسا للخرافات والأساطير.
ولإلهاء  وتدويخ المغاربة عمدت المخزن إلى نهج سياسة تقريب الخمارات من المواطنين، فأضحى أغلب المغاربة من معاقري الخمور ومتعاطو المخدرات، ليتسنى للمخزن ومن يدور في فلكه التمتع بخيرات المغرب النافع.
تتمتع 10في المائة من العائلات المغربية ذات الأسماء الرنانة ب  90 في المائة من خيرات البلد، وتتحكم في ثروة المغاربة أربعة آلاف أسرة والغالبية العظمى من المغاربة بؤساء، ويوجد بالعاصمة الاقتصادية للبلد 5 آلاف ملياردير تفوق ثروتهم مليون دولار (مليار سنتيم) حسب ما جاء في تقرير الثروة الإفريقية لعام 2017 الذي تعده مجلة فوربس أفريكا.
الخمر في الثقافة المغربية.
زرع الفنيقيون والرمان العنب إبان القرون الخوالي في بلدة مكناس، وترجع ثقافة احتساء الخمر في المغرب إلى العهود الغابرة.
استمرت صناعة الخمور بالبلد إبان العصر الروماني، وتأثرت بالحظر الإسلامي للكحول خلال القرن السابع، واستعادة قوتها نهاية القرن 19وأوائل القرن العشرين بفضل المعمرين.
وفي عام 1950 أضحى المغرب من أكبر مصدري الخمور في العالم، وعرفت تأثرا بعد عام1956، بيدا أنها عرفت انتعاشا في التسعينيات من القرن الماضي.
مناخ البلد ملائم لزراعة الكروم، وتشكل مرتفعاته وطقسه المعتدل ظروفا مثالية لنمو أجود أنواع العنب، لذا خصص أكثر من37 ألف فدان لزراعة العنب أو الكروم لإنتاج النبيذ بالمغرب. يصل إنتاج الخمور بالمغرب إلى35 مليون لتر سنويا.
بسبب اختلاف الديانات والأعراق والثقافات في البلد، يصعب تشبيه المغرب الأقصى بدول الشرق الأوسط على مستوى القيم. تأثر المغاربة بالثقافة الفرنسية وأضحو يشبهون الفرنسيين على مستوى نمط الاستهلاك لا الفكر .
أرقام عن خمور المغرب.
يشرب المغاربة الخمر أكثر من الحليب، ويستهلكون في العام الواحد ما مجموعه 131مليون لتر: تشمل 400 مليون قنينة جعة و 38 مليون قنينة خمر، ومليون ونصف مليون قنينة ويسكي، ومليون قنينة فودكا و 140 ألف قنينة شامبانيا، حسب تقرير لوكالة رويترز للأنباء.
البلد هو الخامس عربيا من حيث استهلاك الخمور، حسب تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية، من حيث استهلاك الفرد للمشروبات الكحولية.
8 في المائة من المغاربة سبق لهم أن استهلكو الخمور بأنواعها المختلفة، بيدا أنهم أقلعو عنها، و 86 في المائة من المغاربة والذين تفوق أعمارهم15 سنة لم يستهلكو الخمر قط في حياتهم، و 5 في المائة ما زالو مدمنين على الكحول.
تمثل الجعة 44 في المائة من مجموع الاستهلاك وتعد من بين أفضل الأنواع لدى المغاربة، حسب التقرير الصادر عن منظمة الصحة العالمية لعام 2014، 36في المائة من المغاربة يستهلكون النبيذ ويفضل 20 في المائة منهم الأصناف الأخرى.
تجدر الإشارة إلى أنه يصعب الحصول على أي تقرير رسمي حول استهلاك المغاربة للخمور.
استورد البلد من الجعة والنبيذ وباقي المشروبات الروحية 137 مليون درهم خلال الستة أشهر الأولى من عام2015، أي بتراجع بلغ 33 في المائة مقارنة بنفس الفترة من عام 2014 التي استورد فيها البلد 206 مليون درهم من الخمور.
وصل معدل الاستهلاك الفردي أكثر من 17 لتر سنويا خلال شهر دجنبر من عام 2015، حسب موقع العمق المغربي.
كشف تقرير لمكتب الصرف أن صادرات المغرب من الخمور آخذة في الارتفاع، لتصل خلال7 أشهر من عام 2016 ، إلى5772 طنا بقيمة وصلت إلى نحو 300 مليون درهم، بعد ما كانت في الفترة السابقة من عام2015 لا تتعدى 4295 طنا.
المغرب عبقري في عالم الخمور.
يشغل إنتاج الخمور أكثر من 20 ألف مغربي وتدر على خزينة الدولة عائدات ضريبية قدرتها وزارة المالية ب 130مليون أورو.
يشكل النبيذ الأحمر ثلاثة أرباع من إنتاج المغرب، ويشكل النبيذ الوردي 20 في المائة، والبقية من النبيذ الأبيض.
وذكر تقرير لمنظمة الصحة العالمية حول لائحة الدول التي تتربع على عرش إنتاج  وتصدير المشروبات الكحولية في إفريقيا، أن المغرب احتل المرتبة الأولى عربيا، وقبع ضمن الثلاثة الأولى إفريقيا في إنتاج وتصدير الخمور، وحل في  المرتبة الثانية من حيث التصدير والثالثة من حيث الإنتاج.
وقال التقرير أن المغربي يستهلك لتر واحد ونصف من الخمور شهريا، أي ثلاثة أضعاف، أكثر من متوسط الاستهلاك العالمي، وبلغ إنتاج الخمور في البلد 40 مليون لتر في عام2015 ، مما يجعله في الرتبة الأولى عربيا.
بلغ إنتاج الخمور في المغرب زمنئذ إلى 35 مليون لتر سنويا. رغم وصول حركات ما يعرف ب"الإسلام السياسي" إلى "شبه حكم" بالبلد، لا زال المغرب هو البلد الأول عربيا في إنتاج الخمور.
تربع البلد على عرش إنتاج الخمور وتصديرها – اللهم كثر حسادنا !!!-  وهو متقدم على مستوى صناعة الخمور، إنتاجا وتصديرا.
إفريقيا، يحتل البلد مرتبة مشرفة في مجال إنتاج وتصدير المشروبات الكحولية على مستوى القارة الإفريقية، حسب تقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية، حول لائحة الدول التي تنتج وتصدر المشروبات الكحولية في إفريقيا.
احتل المغرب المرتبة الثانية من حيث التصدير والثالثة فيما يخص الإنتاج والمرتبة الرابعة من حيث المساحة المزروعة والمركز الثالث على مستوى الإنتاج إذ يصل إلى 333 ألف هكتولتر، والثاني من حيث التصدير ب54 ألف هكتولتر، ويصدر المغرب 61 في المائة من إنتاجه وينتج أكثر من 40 مليون زجاجة سنويا، واحتل المرتبة الرابعة من حيث المساحة المزروعة ،حسب ما ورد في تقرير للمنظمة الدولية للنبيذ.
الخمر في الدولة الإسلامية المغربية.
المغرب بلد عجيب، دولة إسلامية وتصنع وتبيع الخمر. إنها السوريالية في أروع صورها. بيدا أنه لا يغرم فيه من أهرق الخمر، بل سيزج به في السجن،لأن البلد تسري فيه القوانين الوضعية لا السماوية.
فهاكم مثالا إذا أقدم سلفي على إهراق الخمر المعروض بأحد المراكز التجارية بدعوي أنه معدوم شرعا، تطبيقا لقول الأصوليين " المعدوم شرعا كالمعدوم حسا" فإن السلفي سيعاقب عقابا شديدا وسيزج به في السجن رغم عدم ارتكابه لأية مخالفة دينية.
رغم وصول الحركة التي تخلط بين السياسة والدين إلى "شبه حكم" فإن معدل استهلاك وإنتاج الخمور قد عرف ارتفاعا.
       عندما كان الحزب الذي يصف نفسه ب" الإسلامي" في المعارضة رفض وبشدة بيع الخمور، وعندما تقلد "شبه حكم"، ازدهرت تجارة وإنتاج وبيع المشروبات الروحية في عهده.
إنها ثنائية الشعار لدى المنظمات التي تخلط الدين بالسياسة، يحرم جناحه الدعوي بيع الخمور، ويتقاضى أعضاءه أجورهم مقابل العمل في دواوين الوزراء من عائدات ضرائب الخمور. هنا تصبح أموال الخمور حلال !!!.
لدغدغة مشاعر الكتلة الناخبة التي دوخها الدين والتي تصدق الخطاب السياسي للجماعات التي تخلط الدين بالسياسية، دعا الحزب إلى منع بيع الخمور عندما كان في المعارضة، وازدهرت تجارتها عندما ركب على ما عرف ب" الربيع العربي الأمازيغي" لبلوغ "شبه حكم".
في المغرب يسمح بإنتاج الخمور وبيعها لغير المسلمين، ويزج في غياهب سجونه بمن ضبط متلبسا بالسكر العلني.
"يمنع القانون المغربي بيع الخمور للمسلمين، ويؤكد على أن البيع هو للسياح فقط، و ينص القانون الصادر عام 1967 في فصله الأول على ما يلي: " يعاقب بالحبس لمدة تتراوح بين شهر واحد وستة أشهر وبغرامة يتراوح قدرها بين 150 و 500درهم، وبإحدى هاتين العقوبتين فقط، كل شخص وجد في حالة سكر في الأزقة أو الطرق أو المقهى أو الكباريهات أو في أماكن أخرى عمومية".

إنها الشيزوفرينيا المغربية الأصيلة، ترخص الدولة لبيع الخمور، وتعلل الأمر ببيعها لغير المسلمين، وهي تعلم علم اليقين أن معظم محتسيها مغاربة مسلمون.
ترفض الدولة المغربية الحسم في الحريات الفردية، لتوظيفها في قمع المطالبين بالحريات وعدم الجمع بين الثروة والسلطة وبالتوزيع العادل للثروات وبالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والحريات.
 وتخشى الدولة  من انتقاد الأصوليين والمتطرفيين الذين نصبو أنفسهم حراسا للدين ومنافحين عن الفضيلة، لقضاء أغراضها السياسية والمالية.
لم نسمع يوما أن برلمانيا أو وزيرا ينتمي إلى الحركات التي تخلط بين الدين والسياسة، رفض تلقي أجره الشهري أو التعويضات عن المهام التي تدر ملاين الدراهم، بدعوى أن مصدرها من الضرائب على بيع الخمور.
خلاصة.
النبيذ سلاح المخزن الفعال لتدويخ الشعب المغربي المقهور في مملكة أمير المؤمنين، وجعل الرعايا المغاربة يعيشون في عالم الأوهام والأحلام، ولجمهم عن التفكير في مآل أموال دافعي الضرائب والمطالبة بعدم الجمع بين المال 
و السلطة وبالحقوق والحريات.

شيخنا ابراهيم الامين

بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018