مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

كلمة رئيس الجمهورية للمشاركين في المؤتمر التاسع لشبيبة الساقية والوادي

كلمة الأخ إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة، خلال افتتاح المؤتمر التاسع لاتحاد شبيبة الساقية الحمراء ووادي الذهب، مؤتمر الشهيد سيد أحمد محمد امبارك. ولاية آوسرد، 08 ديسمبر 2017
------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوات والإخوة في شبيبة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، 
السيدات والسادة، 
يلتئم اليوم هذا الجمع الكريم في افتتاح المؤتمر التاسع لاتحاد شبيبة الساقية الحمراء ووادي الذهب. ولا يفوتني بداية أن أعبر عن أحر الترحيب بهذا العدد الكبير من الضيوف الكرام الذين جاءوا من كل قارات العالم، وتحملوا عناء السفر والتنقل إلى هذا المكان في موقف تضامني رائع، يستحق كل التقدير والعرفان، فمرحباً بهم وشكراً جزيلاً لهم.
إن انعقاد هذا المؤتمر التاسع للشبيبة، مؤتمر الشهيد سيد أحمد محمد امبارك،  يأتي تتويجاً لتجربة ممتدة عبر عقود لهذه المنظمة الشبانية، استطاعت من خلالها تحقيق تقدم ملموس ومتواصل في صيغ وأساليب النضال والبناء، في إطار كفاح الشعب الصحراوي، بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب، من أجل الحرية والاستقلال.
ومما لا شك فيه أن الشباب كان حاضراَ ولا يزال وبقوة في كل مفاصل هذه الملحمة الوطنية، من بدايات الوعي الوطني ضد الوجود الاستعماري الإسباني، حيث محمد سيد إبراهيم بصيري، مروراً بمرحلة تأسيس الجبهة واندلاع الحرب التحريرية وقيام الدولة الصحراوية، حيث الولي مصطفى السيد والرئيس الشهيد محمد عبد العزيز وغيرهم كثير.
وهذه مناسبة لنترحم بإجلال على أرواح كل شهيدات وشهداء القضية الوطنية، ونجدد لهم عهد الوفاء والاستمرارية حتى بلوغ تلك الأهداف النبيلة التي سقطوا من أجلها.
الشباب الصحراوي شكل على الدوام قاطرة المسيرة الأولى، بحضوره الميداني في كل محاور الفعل والنضال، حيث سارع الشبان إلى الالتحاق بجبهات القتال المحتدمة، وكانوا مقاتلين شرسين وقادة ميدانيين محنكين، أبلوا البلاء الحسن، وشكلوا، كما هو حالهم اليوم وكما يجب أن يكونوا دائما، عماد جيش التحرير الشعبي الصحراوي وقوته الضاربة.
وهذه مناسبة لنتوجه بالتحية إلى مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي، المرابطين على العهد، والذين يقفون اليوم بثبات واستعداد في مواجهة التحديات التي تفرضها التطورات التي تشهدها المنطقة، وخاصة الأمنية منها، في التصدي لمظاهر الجريمة المنظمة والإرهاب التي تتغذى بالتدفق الممنهج لمخدرات المملكة المغربية، أكبر منتج ومصدر لمخدر القنب الهندي في العالم.


السيدات والسادة، 
وفي بدايات الثورة، كانت اندفاعة الشباب وحماسته قوة لا حدود لها، استطاعت أن تقهر المستحيل، وجسدت إرادة الشعب الصحراوي التي لا تتزعزع في تنفيذ الخطط التي وضعتها الجبهة في تلك المراحل العصيبة، في قطاعات حيوية، مثل الإدارة والصحة والتعليم والإعلام والدبلوماسية وغيرها.
ورغم ظروف الحرب والتشريد واللجوء، تبنت الدولة الصحراوية توجهاً واضحاً لإيلاء العناية المناسبة للشباب، وهو ما تجلى في تحقيق مكاسب وإنجازات مذهلة وفي زمن قياسي في عمر الشعوب والأمم، بحيث تم تسجيل نسبة مرتفعة من التعليم ومحو الأمية وآلاف الخريجين من الجامعات والمعاهد وفي مختلف الاختصاصات.
ومع اندلاع انتفاضة الاستقلال، لم يتقاعس الشباب وظل حاضراً في صناعة فصول المقاومة السلمية البطولية في الأرض المحتلة وجنوب المغرب والمواقع الجامعية، فكان منه الشهداء والمعتقلون، فيما لا تزال فعاليات الانتفاضة متواصلة، لا يزيدها بطش وجبروت الاحتلال المغربي إلا قوة وتماسكاً وانتشاراً.
وإننا بهذه المناسبة لنعبر عن التضامن والمؤازرة الكاملة من كل الشباب الصحراوي ومن الشعب الصحراوي عامة مع هذه الانتفاضة المباركة وبطلاتها وأبطالها ونطالب الأمم المتحدة بالتحرك العاجل لإطلاق سراح معتقلي اقديم إيزيك وجميع المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية، ورفع الحصار المغربي المضروب على الأجزاء المحتلة من بلادنا.
السيدات والسادة،
ولم يكن الشباب الصحراوي بعيداً عن تسيير الشأن الوطني، وسجل حضوره الدائم في مختلف مواقع المسؤولية في كل مؤسسات الدولة الصحراوية وفي أعلى الهيئات القيادية لجبهة البوليساريو. 
ونحن فخورون ومعتزون بمستوى الكفاءات والإطارات الشبانية، عدداً ونوعاً، ومن الجنسين، التي تخرجت من مدرسة الكفاح الوطني الصحراوي، ونؤكد إرادتنا الراسخة في تعزيز هذا المكسب والبحث الدائم عن أنجع السياسات الموجهة للشباب حتى يضطلع بدوره كاملاً في مسيرة التحرير والبناء، حاضراً ومستقبلاً.
السيدات والسادة، 
إن تضحيات وصمود الشعب الصحراوي البطل لم ولن تذهب سدى. والقضية الصحراوية لا تنفك تحقق المكاسب والانتصارات على مختلف الواجهات، رغم كل الصعوبات والظروف الاستثنائية ومؤامرات العدو وممارساته القمعية وحصاره المفروض على الأجزاء المحتلة من الجمهورية الصحراوية. 
إن مشاركة الدولة الصحراوية في قمة الشراكة الإفريقية الأوروبية في العاصمة الإيفوارية إبيدجان يمثل مناسبة للفت انتباه الاتحاد الأوروبي إلى ضرورة التحرك لفرض الحل الديمقراطي العادل لنزاع الصحراء الغربية، الذي يضمن حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. 

كما أنها تأكيد على ضرورة الامتناع عن أي استغلال للثروات الطبيعية الصحراوية دون موافقة الشعب الصحراوي، وبالتالي الانسجام الكامل مع مقتضيات قرار محكمة العدل الأوروبية التي أقرت سنة 2016، على غرار محكمة العدل الدولية سنة 1975، بأن الصحراء الغربية والمملكة المغربية بلدان منفصلان ومتمايزان.
وإذ نذكر بمسؤولية الدولة الإسبانية تجاه الشعب الصحراوي وحقه في تقرير المصير والاستقلال، فإننا نوجه النداء إلى فرنسا لاحترام ميثاق وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي. ونذكر هنا بأن الأمم المتحدة حددت بوضوح سبيل حل النزاع في الصحراء الغربية، على أساس احترام مبدأ تقرير المصير وتصفية الاستعمار، وأن طرفي النزاع هما المملكة المغربية والشعب الصحراوي، عبر ممثله الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو. كما نذكر بأن الاتحاد الإفريقي قد حدد موقفه المبدئي من النزاع، وهو الذي احتضن الدولة الصحراوية كعضو مؤسس كامل الحقوق في المنظمة القارية. 
ونتوجه إلى الرئيس الفرسي، السيد مانويل ماكرون، لنقول له بأن أي مقاربة أحادية الجانب، تقفز على كل هذه الحقائق، لن تخدم السلام والتعاون في منطقة شمال إفريقيا وجنوب المتوسط، وتعود بفرنسا، مع الأسف، إلى النظرة الاستعمارية الاستعلائية التي تريد أن تفرض الهيمنة والوصاية على إفريقيا وعلى شعوبها ومنظمتها القارية وعلى الاتحاد الأوروبي وعلى الأمم المتحدة.
لقد كانت مشاركة الدولة الصحراوية في قمة أبيدجان رسالة قوية إلى المملكة المغربية لكي تتوقف عن سياسات التعنت والعرقلة، وتجنح للتعايش بسلام مع جارتها الجمهورية الصحراوية، واحترام سيادتها وحدودها الدولية.
وإننا بهذه المناسبة لنتوجه إلى الشعب المغربي الشقيق لنؤكد له إرادتنا الصادقة في طي هذا الملف على أسس واضحة من الاحترام المتبادل وحسن الجوار والتعاون، بما يخدم السلم والاستقرار والتنمية والتكامل بين الشعبين الجارين الشقيقين، المغربي والصحراوي، ومع بقية شعوب وبلدان المنطقة.
السيدات والسادة، 
أود أن أتقدم مجدداً بأحر عبارات الشكر والتقدير والعرفان إلى كل الوفود الشقيقة والصديقة التي تشارك معنا في هذا المؤتمر. وأود أن أبدأ بالجزائر، بلد المليون ونصف المليون من الشهداء، بلد المواقف المبدئية الراسخة والثابتة التي تقف اليوم، مثلما فعلت بالأمس، وبلا تردد، إلى جانب الشرعية الدولية وبالتالي مع حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال. كما أحيي إفريقيا التي جسدت موقفاً موحداً عبر منظمتها القارية الاتحاد الإفريقي، مشيداً بحضور وفود من معاقل النضال والحرية، على غرار جنوب إفريقيا وناميبيا اللذين يجمعنا بهما كفاح مشترك ضد أشكال الاستعمار والأبارتايد، وتربطنا أواصر الحاضر والمستقبل والمصير المشترك.
أحيي كذلك الوفود القادمة من أوروبا ومن أمريكا اللاتينية ومن الولايات المتحدة الأمريكية ومن آسيا، وأشيد بصفة خاصة بالوفد القادم من كوبا، بلد المواقف المبدئية إلى جانب الشعوب المضطهدة في العالم.
في الأخير، أود أن أشيد بالمشاركة الوطنية الكبيرة للشباب الصحراوي من كل مواقع الفعل والنضال، وبشكل خاص مشاركة الأرض المحتلة وجنوب المغرب، مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة التحضيرية للمؤتمر، مع تحية خاصة إلى سلطات وجماهير ولاية آوسرد المضيافة.
وأختم كلامي بالقول أنه، في مسار طبيعي، منطقي ومتواصل، تمثل المنظمات الجماهيرية، وفي مقدمتها اتحاد الشبيبة، المصدر الرئيسي لدعم الدولة الصحراوية بالإطارات المناضلة، الواعية والمقتدرة والمتشبعة بمثل ومبادئ ثورة العشرين ماي الخالدة، والملتزمة بأهداف واستراتيجيات وقرارات الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.
ومن هنا، فإن التواصل ليس مجرد مطلب أو شعار بل ضرورة حتمية تضع شباب اليوم والأجيال المتعاقبة أمام مسؤولياتها التاريخية في استكمال مسيرة التحرير والبناء، والمضي قدماً بالشعب الصحراوي، في كنف الوحدة والإجماع، إلى بلوغ أهدافه النبيلة، وفي مقدمتها إقامة دولته، الجمهورية الصحراوية، السيدة المستقلة على كامل ترابها الوطني.
أتمنى كل التوفيق والنجاح للمؤتمر التاسع لاتحاد شبيبة الساقية الحمراء ووادي الذهب والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
قوة، تصميم وإرادة لفرض الاستقلال والسيادة.

بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018