مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

لمذا يعد الصحراوي بالليلة وليس بالنهار أو اليوم ...؟ كيف ينظم حياته برزنامة لا تغيب ؟


حمدي حمودي
في اعتبار منطقي أن نجوم السماء ثروة من المعارف لا يمكن ان يمتلكها أحد ,أو أن يخفيها أي كان, أو يحتكرها باي صفة من الصفات ,وأنها كتاب مفتوح, كتاب لا يكذب ولا يغش ولا يحابي ,ولوضوح السماء في الصحراء وبالتالي نجومها ,فقد اختارها الانسان الصحراوي كمعالم ومحطات في تنظيم حياته ,على نظام ثابت دقيق ,فساعدته في المعرفة الدقيقة بكل الفصول ,فكل نجم يطلع في السماء له ما يقابله من اسلوب الحياة على الارض ,صيفا وشتاء ,خريفا وربيعا.
فقد إكتشف أنه في كل 13 يوما هناك نجم يصعد [يطلع] يعني كل اسبوعين تقريبا وهو جدول زمني دقيق لتسيير نظام الحياة لا يتغير.
اننا عندما نتفحص الامرنقف على حقيقة دامغة ان حياة الانسان البدوي الصحراوي أكثر دقة مما نتصور ,وهو ما يكذب ويدحض الدعاية المغرضة في تخلف وإرتجالية حياة الانسان الصحراوي وقد شاع ان النجوم تهديه الى الطريق أيضا فلا يضل أبدا...[ولسنا في صدد ذلك الموضوع البالغ الاهمية]
إن تتبع حركة النجوم والاستفادة منها في الارض لملكات علمية تفوق كل الاجهزة الحديثة اليوم ...
رغم أن التحدي فقط في من يستطيع أن يفهم ويستوعب تلك التكنولوجيا الإلهية اليوم ,كما فهمها الاجداد وأستفادوا منها بالأمس ,وبذكاء تغلبوا واذلوا قسوة الصحراء ,واجابوا على أسئلتها بأريحية وفطنة وسعة بال ؟؟؟؟
الجدول المرفق يبين ملخص عن النجوم ومطالعها:
فكل فصل له سبعة نجوم المجموع7*4=28
وبالتالي 13يوم في 28 أي 364 يوما 
ومن نافلة القول واحوال الناس 
في الصيف يكون التحضير للزكاة لان الابل تأتي للشراب عند الآبار وبالتالي يسهل عدها واحصاؤها.
السمايم 40 ليلة صيفا : ذروة الحر ,حيث تتخذ إجراءات خاصة.
الليالي 40 ليلة شتاء: وهي قمة البرد القارس ويقال "الليالي الكحل" و"الليالي البيض" 20 للابل تتأثر بالشتاء والانسان في العشرين الأخرى .
من نافلة القول أن الصحراويين لا يحسبون باليوم أو النهار
بل بالليلة فيقال :الليلة ليلة آش؟ وذلك لأن أعينهم مصوبة الى النجوم ورب النجوم.
ومن نافلة القول عند مطلع النجم كذا فعلينا ان نبحث عن مكان قضاء الشتاء .."امنين انشتو؟".وعند مطلع النجم كذا علينا ان نعرف اننا لن نبرح مراحنا هذا الى حين طلوع النجم الفلاني
وعند طلوع النجم كذا لنتهيا للرحيل الى الاتجاه الفلاني... وهكذا تعرف الايام  الجيدة والمناسبة للافراح والاسفار لجلب الزاد وغيره كثير...وكل هذا والعين الى اللوحة المضيئة الثابتة في السماء.
ان هذا التنظيم الدقيق بالأيام يجيب على أسئلة كثيرة يطرحها العالم كيف عاش الانسان الصحراوي في هذه المهامه والاراضي المتصحرة وكيف استطاع ان يقاوم ....إنها عبقرية الانسان الصحراوي وذكائه وخبراته التي تراكمت عبر سنوات طويلة من المعارف التي كونت عقله وصقلت ملكاته, كان يفكر دائما بهدوء ويقدم لكل مشكلة حلا.
إن هذا جزء يسير من ثقافتنا التي يجب ان لا تنسى لانها هي هويتنا التي نتميز ونختلف بها عن غيرنا بل وأحيانا نتقاطع بها مع غيرنا ونتشارك بعضها ويمكننا دوما من خلالها أن نضيف الى العالم تلك التجارب الغنية في الحياة وإنه مما يلزمنا هو نقل هذه الخبرات الى الانسان بما يليق في كل مكان لنتقاسم المفيد الذي ينفع كوكبنا الارض ولا نهدر وندفن سنوات كثيرة بل قرون من المعارف المتراكمة التي خلفتها الاجيال للاجيال وتلك الرزنامة السنوية والفصلية والشهرية والاسبوعية بل اليومية بل وحتى الساعات حيث إعتمد الصحراوين تقسيم الوقت حسب أوقات الصلاة.
إن مثل هذه المعارف الفلكية الانسانية التي استطاع الانسان فيها ان يستفيد من حركة الافلاك والنجوم في حياته على الأرض لهي دروس رائعة في فهم العقل الصحراوي حيث عمد الى ما نسميه اليوم بالتصنيف والتقسيم والتجزئة أي إعداد شبكة منطقية متسلسلة تسهل على العقل السيطرة والاستيعاب وهو ما يجعل كل يوم وكل ساعة هي عمل وعطاء وانتاج ولا فراغ في حياته فكل وقت يضيع هو في الواقع تفريط سيدفع ثمنه غاليا.
أن من واجبنا ان نرجع الى ذلك الاسلوب العلمي وتلك الفلسفة التي اعتمدها الانسان الصحراوي وان نثمن تلك المنجزات الفكرية التي بلا شك تساير العصر ومفهومه في استغلال الوقت ...
لا شك ان الاجداد بهذا النظام كان لديهم رؤية واضحة ودقيقة لكل السنة وما سيعمل في كل فصل بل وكل ساعة وهو ما يجعلهم قد طبقوا ذلك المنهج سنوات طويلة وبالتالي سيكونون قد عرفوا كل الاحتمالات التي يمكن ان تكون عائقا وتغلبوا عليها.
إن الانسان الصحراوي لم يقدس يوما النجوم ولكنه استفاد من المحيط ومن السماء ولم يكن ذلك الا تماشيا مع إيمانه العميق وتجسيدا لتخير الكون لنا من الله الكريم وللقارئ ان يتامل في هذه الآيات من كتاب الله تعالى:
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهَا فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ﴿٩٧ الأنعام﴾
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ ﴿٥٤ الأعراف﴾
وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ ﴿١٢ النحل﴾
وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ﴿١٦ النحل﴾
فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ ﴿٨٨ الصافات﴾
وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ﴿٤٩ الطور﴾
فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴿٧٥ الواقعة﴾
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ ﴿٨ المرسلات﴾
وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ﴿٢ التكوير﴾

و من البديهي ان تلك الرؤية الواضحة تجعل اولئك الآباء  قادرين على التنبؤ بما سيقع في السنوات القادمة ويضعوا كل متغير جديد في الحسبان.
إن البحث في الجانب الفكري لثقافات الشعوب ربما يجعل الانسان الصحراوي في طبقة عالية حيث أنه بتلكم السياسات استطاع ان يتغلب على اقسى المناخات بل ويعيش ويستقر ويتمتع بها ولا ييغي لها بديلا.

...........................................................
نضيف تعليق Bachir Daf
نجوم الصيف ولخريف راهم اللا سبعة فكل واحد مثلا الصيف راه يبدي من [15 ماي] :"النهار الفيه احل الماء علي الحية" وينتهي يوم[15 اوت ]
النجوم مجموع ايامهم 91 يوم وكل نجم فيه 13يوم وعند خروج ودخول النجم ينقص الحر [الحمان]
لمدة ثلاثة ايام بين الدخول والخروج وهذا يتركك تنتبه "للظاهرة" 
الشي الآخر هو : [العشرة الاخيرة من الصيف] تبدا تنتبه لاصفرار الارض تنبيه آخر بخروخ
نجم "الدخينات" باخذ الارض "اللون الاصفر تدريجيا" و[الايام الخمسة الاخيرة] من هذه العشرة هي نهاية "الصرفة" والمقصود منها : انصراف الصيف والكثير من الناس يضيفها لفصل الخريف رغم انها ايام من الصيف.
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018