مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

المبعوث ألأممي الجديد الى الصحراء الغربية ... تجديد البنية وغياب الرؤية


ديلول : رأي مركز بنتيلي الاعلامي

تابعنا نحن و غيرنا من الصحراويين في 48 ساعة الماضية، زيارة المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة "الجديد" المكلف بقضية الصحراء الغربية الى المنطقة، السيد "هورست كولر"، و انتظرنا بحفاوة ما في جعبته، حول قضية عمرت لأكثر من أربعة عقود من الزمن، شهدت عليها معانات الصحراوين في الجانبين من الصحراء الغربية، بين مطرقة اللجوء و سندان الاحتلال.

واستبشرنا خيرا من خلال تعينه، باعتباره رجل مخضرم بين مجالين محددين للقضية الصحراوية المجال الاقتصادي و السياسي، فرجل كان يتزعم دولة عظمى في الاتحاد الأوربي "ألمانيا"، و مديرا "لصندق النقد الدولي" اكبر مؤسسة مالية واقتصادية على المستوى العالمي.

غير أن تصريحات الرجل والأحداث التي رافقت زيارته وتعينه، بدد كل الآمال المعلقة عليه، ورسم صورة قاتمة في تعامله مع القضية، ومن خلال ذلك يمكن ابداء عدة ملاحظات بناء على ذلك:

أولا: تعين المبعوث الجديد جاء من قبل الروتين المتبع، او العرف الدبلوماسي المتعارف عليه في أجهزة الأمم المتحدة، من طرف جميع الأمناء العامون للأمم المتحدة لكافة القضايا التي تهدد السلم والأمن الدوليين، بغض النظر عن معرفته للقضية من عدمه، او اذا كان في صالح الأطراف ام العكس.

ثانيا: خلفيات تعيين السيد "هورست كولر" مبعوثا إلى الصحراء الغربية، جاء بناء على عدة عوامل من أهمها:

 التحفظات المغربية المتكررة على الأمريكي السيد "كرستوفر روس"، التي وصلت الى حد سحب الرباط للثقة منه، واعتباره شخصا غير مرغوب فيه في المغرب، و اتهامه بالانحياز للجمهورية العربية الصحراوية، لذلك تم تعين مبعوث من منطقة اليورو ليكون مقبولا لدى الرباط، وليس من القارة الأمريكية.

ثالثا: التعتيم الإعلامي الذي انتهجته وسائل الإعلام المغربية، بكافة أصنافها، وتحاشي المسؤولين المغاربة لأي تصريح بخصوص هذه الزيارة، و اختفاء البيادق المخزنية من محللين وأساتذة عن شاشات التلفاز، في ايحاء الى أن قضية الصحراء الغربية أصبحت متجاوزة لدى الدولة المغربية.

رابعا: غياب منهجية واضحة للمبعوث الشخصي، في إطار الديناميكية الجديدة التي أعلن عنها الأمين العام للأمم المتحدة السيد "انطونيو غوتيرس"، وانعدام رؤية جديدة لحل النزاع الصحراوي في كافة أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

كل هذه العوامل التي ذكرنا تجعل من نجاح مهمة المبعوث ألأممي شبه مستحيلة، ان لم تكن منعدمة، ومنهجيته ولدت ميتة، و نتمنى ألا يكون حظنا مع السيد "كولر" مثل زميله الهولندي "بيتر فالسوم" خاصة أن اغلب الجنسيات الأوربية لديها حساسية مفرطة تجاه الاستقلال و تقرير المصير.

 وليس المطلوب من الأمم المتحدة تجديد البنية –تعين مبعوثين- بقدر ما يتطلب الأمر رؤية واضحة ومنهجية جدية وجديدة كحل للقضية الصحراوية في سياقها العام ضمن إطار الشرعية الدولية وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018