مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

نص مقدمة الندوة الصحفية للسيد محمد سالم ولد السالك وزير الشؤون الخارجية للجمهورية الصحراوية.




بسم الله الرحمان الرحيم،

السيدات و السادة، اهلا و سهلا بكم مرة أخرى و شكرا على حضوركم.



بايام قلائل قبيل زيارة المبعوث الشخصي للامين العام للأمم المتحدة الرئيس الألماني الأسبق السيد هورشت كوهلر نود ان نعبر من  جديد للمجتمع الدولي عن إرادة حكومة الجمهورية الصحراوية وقيادة جبهة البوليساريو الصادقة و القوية للتعاون مع الأمم المتحدة و بعثتها في الصحراء الغربية من اجل تصفية الاستعمار من بلدنا على أساس تطبيق الاتفاق المبرم سنة 1991 بيننا و المملكة المغربية تحت اشراف منظمتي الأمم المتحدة و الوحدة الافريقية، الذي بمقتضاه يقرر الشعب الصحراوي مصيره عبر استفتاء ديمقراطي حر و نزيه و طبقا لميثاقي المنظمتين و قراراتهما التي اكدت كلها منذ ستينيات القرن الماضي على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال.

انكم تلاحظون اليوم و بعد ازيد من 42 سنة من الاحتلال العسكري لاجزاء من تراب الجمهورية الصحراوية ان المجتمع الدولي لا يعترف للملكة المغربية، دولة الاحتلال، باية سيادة على الصحراء الغربية.

كما ان المجتمع الدولي ( منظمات دولية و جهوية، برلمانات و احزاب و هيئات المجتمع المدني الحقوقية و النقابية و غيرها) يعرف جيدا ان المعرقل لانهاء الصراع و لاستتباب السلام النهائي و العادل هي دولة الاحتلال التي تعمل على التملص مما وقعت عليه معنا سنة1991، ضاربة عرض الحائط بكل قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

و اذا كان هذا الموقف المغربي اللامسؤول، المتهور و حتى الصبياني في العديد من المناسبات يدفع منطقتنا شيئا فشيئا الى المواجهة الساخنة فلانه محمي، بل مدفوع مع الاسف من الدولة الفرنسية التي تعرقل من داخل مجلس الامن الدولي إتمام بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء بالصحراء الغربية (المينورسو) للمهمة التي أنشئت من اجلها و المتمثلة في تنظيم استفتاء تقرير المصير.

ان الدولة الفرنسية هي التي زودت القوات المغربية بمختلف الأسلحة والذخائر و هي التي سيرت اركان حربها تحت غطاء " المستشارون العسكريون" الذين صمموا صيغة جدار الذل و العار الذي يقسم ارضنا و شعبنا و اشرفوا على مراحل بنائه.

ان فرنسا، هي التي، من داخل مجلس الامن تعرقل فعليا تنظيم الاستفتاء منذ ان تأكدت من نتائجه و من ارداة الشعب الصحراوي الذي لن يقبل بمصادرة حقه في تقرير المصير و الاستقلال.

و فرنسا هي التي تمنع بعثة المينورسو من التكفل بمراقبة حقوق الانسان في الصحراء الغربية والتقرير عنها و هي البلد الذي يدعي انه "بلد حقوق الانسان".
و فرنسا كذلك هي التي تعمل  الان جاهدة على مستوى الاتحاد الأوروبي للقفز على حكم محكمة العدل الأوروبية الصادر في ديسمبر الماضي و القاضي بمنع الاتحاد و دوله من المشاركة في نهب الثروات الطبيعية للصحراء الغربية لان الاتحاد الاوروبي لا يعترف للمغرب بالسيادة على بلدنا. و هذا الحكم القضائي التاريخي يقر ان الاتفاقيات التي ابرمها الاتحاد الأوروبي مع المملكة المغربية لاتنطبق على الصحراء الغربية و ثرواتها  باعتبارها بلد متميز عن المملكة المغربية.

كما ان فرنسا هي التي تضغط الان الى جانب المغرب من اجل افشال قمة الشراكة بين الاتحاد الافريقي و الاتحاد الاوروبي المزمع تنظيمها بابيدجان (ساحل العاج) أواخر شهر نوفمبر القادم من خلال محاولة اقصاء الجمهورية الصحراوية من المشاركة في هذه القمة.

ان كل ماتقدم و اردنا عرضه بكل شفافية ووضوح و صراحة تامة  نريد من خلاله ان نؤكد انه مادامت الدولة الفرنسية تسير على هذا النحو في تواطؤ تام مع الاحتلال المغربي فان مجهودات الأمين العام و مبعوثه الشخصي ستلقى نفس العرقلة و نفس النتيجة السلبية التي وصلت اليها المجهودات السابقة لكل الامناء العامين و المبعوثين الخاصين الذين تعاقبوا على هذه المسؤوليات منذ عقود.

ان عرقلة تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، اخر مستعمرة في افريقيا، تتم من داخل مجلس الامن و بفعل دولة تتمتع بحق الفيتو.

 هذه هي الحقيقة كاملة بدون زيادة او نقصان.

ان الرئيس الالماني السابق المحترم السيد هورشت كوهلر سيصطدم بهذه الحقيقة. فما التعنت المغربي الا تعبير عن رغبة فرنسية، و عن موقف فرنسي يتناقضان تماما مع مقتضيات الشرعية الدولية الموثقة في ميثاق الأمم المتحدة و الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية و حكم محكمة العدل الأوروبية و قرارات كل المنظمات الدولية و القارية حول الصحراء الغربية.

ان الموقف الفرنسي هذا يدفع بالمنطقة الى الحرب، فهل هذا هو الخيار المفضل لفرنسا، و لماذا؟

يجب التأكيد اليوم، اكثر من أي وقت مضى، ان الشعب الصحراوي بالرغم من التقسيم و التشريد و قتل الأبرياء و سجن السياسيين و النشطاء بالعشرات و تعذيب الصحراويين بالالاف و سحل النساء و إهانة كرامة المواطن الصحراوي، لن يقبل عن الاستقلال و الحرية بديلا، و عن ممارسة حقه الثابت في تقرير المصير و الاستقلال و السيادة على ارض اجداده مهما طال الزمن و مهما كلفه ذلك من ثمن.

كما يجب التأكيد من جديد ان استمرار المغرب في احتلاله لاجزاء من ترابنا الوطني لن يزيد الشعب المغربي الا حرمانا و فقرا و تخلفا و جهلا مهما فعل النظام العلوي من شراء للذمم و انشاء لللوبيات في ارجاء العالم لتلميع صورة نظام لا يصدر الا المخدرات و يصنع الإرهابيين و الانتحاريين، نظام يوجد في ذيل الترتيب العالمي في كل ميادين التنمية البشرية عكس ما يسوق له داخليا و خارجيا بمساعدة أوساط مأجورة متورطة في المساهمة في منع حق المواطنة للإنسان المغربي و حق السيادة لشعب محكوم بالقمع و الاستعباد.



الجزائر: 11.اكتوبر.2017
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018