مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

...أُتركوها.......


بقلم بوجمعة بيبا

جفت رطب الصبر ، و ضجت ألسنة البشر تلوكها ، و شرارة أعينهم الماكرة تفضح ما يسرون لها  و خبايا سلوكاتهم تسقط ما ستروا ، خلفها يتمتمون بضغية و كلما استدارت نحوهم شامخة أصابهم الخرس 
تضمر  معاني الرجولة كلما واجهنا الفرق السحيق بين صبر الإناث و الرجال ، و تزداد ضمورا و تراجعا حينما ندرك مقدار صبر أنثى و عطائها بالمحك ذاته و بالتجارب ذاتها ، الذين تتقاسمهما مع نظيرها الرجل
هكذا بدأت النزال من أول خطوة في حياتها ، بوعي سياسي عميق يقارع أسلاك منظمومة تعليمية ، منهجيتها استعمارية ، قاومت كل العراقيل بجلد يكرس فعل النضال الراقي ، متمسكة بجسور الهوية ، و نظرة أمل في قضية شعبها ، وأحلام واعدة بتمتعها خيرات أرضها 
 لكن لا يهم ، تمت خطة الهدنة و بها تم إعادة تحريك دواليب القضية بشكل يضمن كرامة الإنسان الصحراوي ، و تمتعه بأجزاء من الحقوق و الحريات ، وفق مراقبة دولية و بتأطير من وثيقة دستورية للمحتل كشأن يضمن حق التسيير الإداري للمناطق المحتلة على أمل الوصول الى حل مرتقب
 و أمام هذا الحل المزعوم ، لا جرم في تعدد طرق النضال من داخل المناطق المحتلة و التي تكتسي قواسم مشتركة تجعل عملية الإهتزاز لربوع الصحراء الغربية موحدة متناغمة ، و إذا تم تفكيك شفرات المقاربة الأمنية و الرهان على حراك المعطلين بصفة مباشرة ، يكون أول الخطوات التمهيدية لإثارة إنتفاضة جديدة ، تثلج صدر الشعب الصحراوي
 و ما بين شعبها الذي يعاني و قوة الإستعمار التي تغالي ، خرجت إلى رصيف الشارع لترفع شعارا تنتحب له الكلمات و تبكيه الفواصل من شدة العثرات ، و لتقول " أريد حقي" 
كانت  قد ظلت في الميدان وحدها ، فقد هرول الرفاق هلعا وتوالو عن الأنظار ليسقط وعاء الصبر ، عندما وصل رواد فن الإغتصاب و مبدعي التعذيب بزي مدني ، وأوجههم المتجهمة تريد فك الإعتصام في أقل من دقيقة ، و الطريقة الجديدة ، صواعق كهربائية تُردي وعاء صبر أنثى على حافة الطريق ، في مشهد دراماتيكي ، يستفز أنصار الإنسانية
أولئك الذين كتبوا في بيان لهم : تبا لسادية رجال القمع في حق أنثى تحمل من الشواهد العلمية ما يصعق عقل أبله ، يرسل رسائل الغزل في دجى اليل لأمثالها ، و الجواب ، " انت مرفوض حتى تُغير العقلية " 
من وحشيتهم و صونا لحشمتها ، ركضت دون عطائه بدون وعي ، تتشبث  بزيها الصحراوي و شعرها المكشوف ، يطرح تساؤلا " أين هم أشاوس المناطق المحتلة؟ " ........ بالله عليكم أتركوها
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018