مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

المغرب الفرنسي والصحراء الغربية


اذا كنا في الجزء الاول قد تطرقنا الى خدمة المغرب الفرنسي لفرنسا المركزية داخل المغرب من اجل الحفاظ على المغرب مقاطعة فرنسية تقوم وتقعد باوامر الحاكم العام الفرنسي بالمغرب جلالة الملك ,فاننا في هذه الحلقة لابد ان نتعرف على خدمات المغرب الفرنسي لمركزيته على المستوى الجهوي
فايام نهاية الحماية الفرنسية ظاهريا على المغرب سنة 1956,كانت الصحراء الغربية ترزخ تحت الاستعمار الاسباني ,وفي ذات الفترة  كانت الجزائر تخوض حرب التحرير الوطنية ضد الاستعمار الفرنسي و كانت موريتانيا تكافح من اجل استقلالها من الاستعمار الفرنسي,او تعمل على الحصول على نوع من الاستقلال حتى ولو كان بتبعية لفرنسا

وبالنسبة لفرنسا كان دور المغرب الفرنسي اساسيا وفاعلا في هذه الفترة من اجل:
*اضعاف المقاومة الصحراوية ضد اسبانيا
*افشال المقاومة الجزائرية ضد فرنسا
*تعطيل التحرك الثوري في موريتانيا ضد التواجد الفرنسي
في هذا الجزء سنتابع خدمات المغرب الفرنسي لفرنسا الام اتجاه الثورة الجزائرية خلال حرب التحرير والدولة الجزائرية بعد الاستقلال وحتى يومنا هذا

أ- المغرب الفرنسي  وحماية الاستعمار الفرنسي  واهدافه بالجزائر
ان الذي يعرف جيدا التاريخ ويضبطه باحكام سوف يسجل 8/5/1945 دعم المرتزقة المغاربة للجيش الفرنسي في قمع الثورة الجزائرية  وتسبب القمع في سقوط 45 الف شهيد في يوم واحد
ولااحد ينسى دور المغرب الفرنسي في اختطاف قادة الثورة الجزائرية سنة 1956, وربما يذكر البعض لقاء الصحفي حسنين هيكل مع قناة  الجزيرة  ضمن برنامج شاهد على العصر  عندما اكد أن الحسن الثاني، تدخل من خلال نفوذه كرجل ثاني في القصر الملكي)، من أجل ترتيب الرحلة الجوية بين الرباط وتونس، والتي كانت ستقل والده الملك محمد الخامس، وقادة الثورة الجزائرية من السياسيين، وهم أحمد بن بلة وحسين آيت أحمد ومحمد بوضياف ومحمد خيضر، إلى جانب المكلف بالإعلام في الجبهة يومها، مصطفى الأشرف، على متن طائرة واحدة، لكنه تدخل كي يسافر والده على متن طائرة خاصة به، فيما تم تخصيص طائرة ثانية تقل قادة الثورة الجزائرية، تابعة لشركة الخطوط الجوية المغربية.

ورأى هيكل في هذه الحادثة عملا مدبرا, من طرف الحسن الثاني والمخابرات الفرنسية، حتى يسهل اختطاف قادة الثورة، بعد إنزال الطائرة التي كانت تقلهم بمطار الجزائر، التي كانت يومها تحت السيطرة الفرنسية، لأنه من غير الممكن تحقيق هذا الهدف، في حال سفر القادة الجزائريين، على متن طائرة واحدة برفقة الملك المغربي محمد الخامس،

وحول تفاصيل العملية الجبانة اوضح محمد حسنين هيكل، بان المحادثة التي جرت بين الجيش الفرنسي وقائد الطائرة، الذي طلب منه الهبوط الفوري بمطار الجزائر، أو إسقاطها، ليرد القائد بأن الطائرة متواجدة فوق مدينة مايروكا (عاصمة جزر البليار) الاسبانية، في عرض البحر الأبيض المتوسط، بغرض التزود بالوقود، فأصر الجيش الفرنسي على قائد الطائرة بالهبوط بعد التزود بمطار الجزائر، بحجة وجود مطلوبين على متنها.وكيف ان  قائد الطائرة اوضح لمحاوريه  بأن لديه عائلة بالمملكة المغربية، وهو يخاف على مصيرها، فطمأنه الجيش الفرنسي، وعند ذاك، قرر قائد الطائرة التوجه نحو الجزائر، مع التفكير في إمكانية الانحراف نحو الأجواء التونسية، غير أن ذلك لم يحدث. وعند هبوط الطائرة بمطار الجزائر كان القادة يعتقدون أنهم بمطار تونس، غير أن مفاجأتهم كانت كبيرة عندما جاء الأمن الفرنسي بمطار الجزائر للقبض عليهم.
ومن سينسى حين تعاظم الكفاح الجزائري ضد الاستعمار الفرنسي والانتصارات العظيمة التي حققها ثوار الجزائر بعد هجومات الشمال القسطنطيني وبعد مؤتمر الصومام وهو ما دفع فرنسا الام الى تكوين سلاح الجو المغربي من اجل ضرب الثورة في الجزائر حيث بدات طلعات الطيران الحربي الفرنسي تنطلق من مطار مراكش بالمغرب الفرنسي مدعومة بكل ما يلزم من نظام المخزن

وفي سنة 1963 والجزائر لازالت تعد ضحاياها وجرحاها بعد حرب تحرير طاحنة مع المستعمر تفاجا الشعب الجزائري بالهجوم العقابي الذي شنته القوات المسلحة الملكية المغربية على الجزائر بامر من فرنسا ,فتوغلت قوات  المغربي  الفرنسي بدباباته و طائراته و جنوده في المناطق المغربية من الجزائر  في تندوف و بشار وحاسي البيض ومدن وقرى جزائرية اخرى  مما ادى الى مواجهة بين الجيشين دامت زهاء الشهر لتنتهي في نوفمبر 1963 ,وقد تلقى المغربي الفرنسي الدعم العسكري والفني والمادي والسياسي  من مركزيته بفرنسا  وحليفتها انذاك الولايات المتحدة الامريكية

وتواصلت خدمات المغرب لفرنسي لفرنسا التي تستهدف الجزائر في امنها واستقرارها ومصالحها حتى اليوم ,
كما استغل المغرب الفرنسي مرض الرئيس الراحل هواري بومدين  واعد مرتزقته لدعم قواته  العسكرية سنة 1978 ومركزها على الحدود  في انتظار  الضوء الاخضر من فرنسا الام  للدخول الى الجزائر والقيام بأعمال إرهابية, وهو ما يعرف بقضية " رأس كاب سيجلي" التي تورطت فيها المخابرات المملكة المغربية و المخابرات الفرنسية والموساد الإسرائيلي,

كما كان المغرب الفرنسي داعما ومشجعا رئيسيا للارهاب الذي ضرب الجزائر خلال العشرية السوداء وهو ما اكده  عبد الحق العيادة مؤسس الجيا  عند حديثة حول لقائه برجال مخابرات الملك المغربي باحد   فنادق  وجدة القريبة من الحدود المغربية الجزائرية ,فكانت اراضي المغرب الفرنسي  القاعدة الخلفية للارهاب الذي ضرب الجزائر و دعمهم المغرب  بالسلاح سواء من المغرب ذاته او لعب المغرب دور الوسيط في نقله وايصاله الى الارهابيين  ووفر للارهابيين الحماية ,ولااحد ينسى المفاوضات التي قادها خالد نزاع سنة 1993 مع المغاربة الذين حاولوا استغلال وضع الجزائر للضغط عليها من اجل مقايضة توقف دعم الجزائر لكفاح الصحراويين مقابل تسليم المغرب لقيادين و المسؤولين في الحركات الارهابية  محتجين ان الامن في المنطقة كل لايتجزا  وان المسالتين مرتبطتين
.
       ورفض المغرب الفرنسي التجاوب مع طلب الجزائر ورفض حتى مدها بالمعلومات التي كان بالامكان في حال الحصول عليها  انقاد مئات الجزائرين من الموت بفعل الارهاب
واكد العيادي امام المحكمة الجزائرية بعد تسليمه من قبل المغرب لاحقا بان المغرب الفرنسي, طلب دعمه في مسألة تندوف والصحراء الغربية مقابل حصول "الجيا" على أسلحة وأموال من نظام الملك الحسن الثاني 
بهدف التخلص من هذه المسألة العالقة, و التي يحملون الجزئر مسؤوليتها 
      
   وحسب الخطة المغربية التي كشف عنها المسؤول الأول عن "الجيا", فإن الأمر يتعلق بضرب مصالح جبهة البوليزاريو في الجزائر. وقد تلقى وعودا بمقابلة وزير الداخلية المغربي في حالة موافقته على الخطة مؤكدا في ذات الوقت أن الأمن الملكي لم يلق القبض عليه, وإنما طلب تعاونا معه وإلا فسيكون مخيرا بين السجن بسبب الهجرةغير الشرعية أو إبعاده إلى الجزائر وهو ما تم في 02 أوت  1993
     الملف باكمله نشرته الصحافة البلجيكية خلال حديثها 1994 عن صفقة اسلحة بين  مصنع "لياج" في 
بلجيكا للأسلحة الخفيفة المملوك من طرف اليهود وبين الجماعات الإرهابية عن طريق وسطاء من المخابرات المغربية•  كما ثبت أن الأسلحة الإسرائيلية التي ضبطت عند بعض الجماعات الإرهابية في الجزائر دخلت إلى الجزائر عن طريق المغرب وهو ما أكدته صحيفة "هارتز" الإسرائيلية انذاك
وللتغطية على ذلك والتمادي في تشويه الجزائر نظمت المخابرات المغربية الفرنسية عملية ارهابية مفضوحة 

يوم 24 اغسطس 1994 بفندق اسني بمراكش ,لحد الساعة لااحد يعرف كيف تم اطفاء كاميرات المراقبة  وتسريح الشرطة والامن في مكان سياحي معروف يزوره سواح راقون من العالم
كما يتذكر الجميع احداث  مجزرة بني ونيف التابعة لولاية بشار، التي أسفرت عن مقتل تسعة وعشرين شخصا سنة 1999، والتي اكد  شهود ناجون من المذبحة أن القتلة فروا مباشرة إلى الاراضي المغربية تحت مراقبة وحماية الجيش المغربي
و سنة 2006 كشف النقاب عن عملية "أنياب الفيل" التي احبطت  محاولة نقل شحنة كبيرة من السلاح والمتفجرات إلى معاقل "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" سابقا في الشمال ببلدات يسر وبوغني وبني عمران شرق العاصمة الجزائر مصدرها المغرب، ومنسق العملية ارهابي معروف  جنده "أبو حيدرة" في نشاط تهريب السلاح، وارسله إلى مدينة وجدة المغربية من اجل إتمام صفقة شراء سلاح مع مهرب معروف في صحراء الساحل باسم "البكري"، علاوة على  شاحنتين من مرآب في وجدة يملكه مغربي يسمى محمودكان الامر واضحا بايصالها إلى التراب الجزائري،
وبعد خروج الجزائر قوية وبنجاح من العشرية السوداء واستعادتها لمكانتها القوية والمؤثرة في المنطقة وعلى المستوى القاري والدولي بدا المغرب اللعب على النعرات واذكاء التفرقة بالجزائر ,فبعد رهانه وفرنسا على الجنوب الجزائري وفشله الذريع في ذلك انتقل فعل المغرب الفرنسي ومركزيته نحو الشمال ,نحو منطقة القبائل ,فلعب الدور المتسخ في اثارت الفتن وارسال مندسين لاثارت النعرات ليخرج بشكل مباشر مؤخرا ويحتضمن ما يسميه حركة القبائل ,ومول زعيمها فرحات مهني ب205 الف اورو شهريا حسب ما صرح به ايدر جوودر الشخصية النافذة فيمايسمى"الماك ", وقدمه للصحافة وطرح ممثله بالامم المتحدة المرتشي هلال المشكل للتضخيم وتشويه الجزائر ,وعمدت المخابرات المغربية على تقديم فرحات مهني كزعيم في المؤتمر العامّ السابع للكونغرس العالمي الأمازيغي، الذي انعقد بمدينة أكادير المغربية بين 24 و25 جويلية 2015
كما تورطت مخابرات المغرب الفرنسي في الاحداث التي عرفتها منطقة غرداية  ودعم وحماية رؤوس الفتنة والذين فر اغلبهم الى المغرب الفرنسي حيث يوفر لهم المخزن الحماية الكاملة ويحرضهم على مواصلة فعل المس بامن الدولة واستقرارها ,وعمل على انشاء ما اسماه "الحركة من أجل الحكم الذاتي لمزاب".وتشير الصحف الجزائرية الى اسمين بارزين كانا خلف الاحداث وهما  "صالح عبونة" و "خضير سكوتي",كما جند المغرب الفرنسي مغاربة وارسلهم بشكل مبشار للمشاركة في اثارت الاحداث وجند اخرين كلفهم باستغلال مواقع التواصل الاجتماعي لنشر الاشاعات والاكاذيب وتهويل الامر وتجنيد المثيرين للشغب

ومع زيادة الضغط الدولي في محاربة الارهاب وانهيار ليبيا التي كان السبب الرئيسي فيه  فرنسا الرسمية بقيادة ساركوزي و بمساعدة المغرب الفرنسي ,تحولت منطقة مالي الى بؤرة توتر جديدة في المنطقة وجد فيها المغرب الفرنسي ضالته للتشويش على الجزائر وموريتانيا والصحراء الغربية ,فجند ولد الشافعي وانشاء مجموعة التوحيد والجهاد التي اختطفت المتضامنين الاوروبيين من مخيمات اللاجئين الصحراويين و فعل دور الرجل القوي في المخابرات المغربية الملحق العسكري المغربي بباماكو ومكتب وكالة الانباء الفرنسية بباماكو وحرك عملاء المغرب تحت يافطة الائمة الذين يتكون بالمغرب ومول عاصبات الجريمة المنظمة و الارهابيين بالمخدرات المغربية وتورط المغرب الفرنسي بشكل مباشر او غير مباشر في ضرب الجزائر في امنها 

واستقرارها ومحاولة ادخال الجزائر في حرب استنزاف متواصلة في حربها ضد الارهاب والمخدرات واضعافها اقتصاديا وامنيا وهو بالضبط ماتريد فرنسا الرسمية مادامت الجزائر مصرة على استقلاليتها وعدم خضوعها لفرنسا التي تعتبر نفسها سيدة المنطقة  ومادامت الجزائر مصرة ايضا على رفض الاعتراف بالكيان الاسرائيلي  ومادامت الجزائر قوية ولها وزنها المؤثر في المنطقة وفي القارة ودوليا
الى ذلك تنضاف القناطير المقنطرة من المخدرات التي يغرق بها المغرب يوميا الجزائر ومالها من علاقة وطيدة بالارهاب وجماعات الجريمة المنظمة العابرة للحدود

وبعد محاولة توريط الجزائر في ملف المهاجرين الافارقة من خلال الرمي بالمئات منهم نحو الحدود الجزائرية  وفشله التاثير على مكانة الجزائر القوية على مستوى القارة الافريقية ,ومحاولة استغلال ظروف ليبيا للمس من سمعة الجزائر والتغطية على الاعمال القذرة التي يقوم بها المغرب لفرنسي لتسهيل مهمة فرنسا الرسمية من اجل لانهاء نظام القذافي وتفكيك ليبيا ,وهو ماكان موضوع الرد القوي لرئيس الوزراء الجزائري احمد اويحيى يوم 29 ماي 2011 خلال ندوة الصحفية خصص  القسط الكبير منها لمغالطات المغرب الفرنسي ,
 ومؤخرا تابعناجميعا كيف عمل المغرب على توريط الجزائر في قضية المهاجرين السورين ,فدفع بالمئات منهم نحو الحدود الجزائرية بمنطقة فيكيك وحاصرهم بقواته العسكرية وذلك معاقبة من فرنسا للجزائر على موقفها الثابت الى جانب سوريا وقيادة سوريا واستقبالها ناهية العام الماضي لوزير خارجيتها ودورها من داخل الجامعة العربية لفرض وجود الدولة السورية في مكانها الطبيعي ................ يتبع


 بقلم الكاتب الصحفي محمد سالم احمد لعبيد 
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018