مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

الاعتقال السياسي .....ضريبة الرأي والقضايا العادلة

الاعتقال السياسي .....ضريبة الرأي والقضايا العادلة
طالما تفننت الأنظمة الرجعية في أساليبها لإسكات الأصوات المعارضة وخنق الأنفاس الحرة فاعتمدت من تجفيف منابع الدعم المتواضع عن المناضلين سبيلا لكبح جهدهم أحيانا.واعتمدت في أحيان أخري سياسة الضرب في سمعتهم والنيل من عدالة القضايا عبر تشويشها طريقا لنيلهم عن المضي في المرافعة والذود عنها .إلا أن ما وحد هذه الأنظمة عبر الزمن في معاركها ضد التحرر ونبذ الطغيان كان التقاؤها في السعي لعزل الواقعين دون تحرر الشعوب وانعتا قها عن قواعدهم محتضنيهم سعيا لوأد الأفكار قبل بلورتها وذلك بالحرمان من الحرية حيث سجل تاريخ المواجهة بين الاستعمار ومقاومة أمثلة ظلت نبراسا وبوصلة توجه المناضلين نحو أهدافهم كلما حادوا بفعل فاعل ولعل غاندي ونيلسون مانديلا والعربي بالمهدي وعمر المختار وتشيكي غفارا أو غيرهم كثير ممن خطوا للإ نسانية طريق الخلاص من خيرة هذه الأمثلة
ضريبة الاعتقال السياسي ضريبة لاتسقط بالتقادم إذا تعلق الأمر بالاستعمار وجاهزة حسب المقياس ويكفي لصاحبها أن يحيد عن الدائرين في الإ ستعمار نفسه.ليدفعها إما جملة أو بالتسقيط ,و تظل إرتدادتها وتبعاتها ملازمة له إن شاء القدر وغادرت بقية منه الزنزانة ورفقة الجلاد كحامل لفيروس مرضي معد توجب الاجتهاد عنه وغالبا ماكان الهدف الأكبر الذي طالما راهن عليه المستعمر في اعتقال المناضلين مرتبط بعزل الأفكار وأصحابها وجعلهم عبرة للأخريين مستغلا ظروف الجهل وتدني المستوي الثقافي للكثيرين إلا أن الاتفاق حولهم والتشبث بالأفكار كان يتعاظم كلما زادت وثيرة الاعتقال وتعاظمت طرق التنكيل.
علو الأسوار وسنوات السجون وترنح الجلادين بين السطوة والشفقة وان نالت من الذات وأنهكت الجسد دائما ما تفشل في النيل من الرؤى والأفكار لتخرج الأجسام النحيلة والعظام الهشة إلا من لآياتي بالمزيد من النضال وليكشف الاستعمار انه صنع من حيث لا يدري للآخرين مصدرا وسببا للمزيد من البذل والعطاء لأن الغباء صفة ظلت ملازمة للاستعمار دائما ما كان يفشل هذا الأخير في الإستفادة من أخطائه فكان كلما عول على النيل من رمز تحرري خبرته الزنا زن على عكس ذلك وتعلقت الجماهير به , ولم يخرج المستعمر إلا ببقية من رمق وكنظام لم يبارمه حب التوسع و امتدت أطماعه لأقرب الجيران لم يخرج النظام المغربي عن القاعدة فيما يتعلق بالإعتقال جراء الأراء و المعتقدات السياسية, ففعل الأفاعيل بمئات المغاربة ممن رفضوا الظلم و التسلط قبل أن يجتاح الصحراء الغربية المجاورة ذات فجر غادر فزج بالصحراويين في السجون و المعتقلات فرادى و جماعات لم يشفع للنساء حرمتهم ولا للشيوخ وقارهم و لا للأطفال برائتهم و امتزجت الدموع بالدماء ولسنوات في ظلمة المخابئ السرية ليغادرها من تبقى هياكل عظيمة تحرها التعذيب بعدما تسللت الحقيقة المرة إلى الخارج عن طريق زوجة الحقوقي الأمريكي "أبراهام السرفاتي " وحتى لما تحول العالم إلى قرية صغيرة جدا جراء طفرة التكنولوجيا , لم يقطع هذا النظام الصلة "علاقته" مع ظاهرة ألإعتقال السياسي خصوصا في الإقليم الصحراوي المحتل حيث لا زال يتذيل قوائم الدول فيما يخص مدى إحترام أبسط الحقوق البشرية.

 بقلم الناشط الحقوقي والمعتقل السياسي بسجن لوداية بمدينة مراكش المغربية  *عبد المولى الحافيظي*
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018