مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

20 ماي 1973 اكبر تحدي


 ربما يعتقد البعض ان ما حدث في هذا اليوم الرمز، كان مجرد امر بسيط يهون المرور عليه مرور القافلة التي تسير، في حين ان القافلة في تلك الايام ما كان يعلم رأسها من ذيلها لان المسير لم يبدأ حتى، وكان لزاما على الشعب الصحراوي بدأ مسيرته حينئذ نظرا لما كان يحيكه الاستعمار من مؤامرات قاتلة لطمس هويته من محولات ادماج و غيرها، و من المعروف ان خطوات البداية تكون عادة هي الاصعب في اي بناء، باعتبارها الاساس الذي يرتكز عليه ما يتلوها من خطوات، فإن كانت صحيحة و صلبة يكون البناء سلسا و آمنا تبعا لذك وان كانت غير ذلك، يتهاوى البناء في مرحلة ما نتيجة هشاشة الاساس الذي يعتمد عليه، ذلك بالنسبة للقضايا البسيطة، فما بالك بخطوات تؤسس لحرب التحرير و ما يترتب عن ذلك من مواجهه مع استعمار غاشم يملك قوة عاتية و امكانيات هائلة و نظام فاشي و حلفاء متمكنين جهويا و دوليا، مقابل انعدام كلي للإمكانيات والخبرة و الحلفاء، مما يجعل الخطوات التاريخية الاولى من تاريخ شعبنا الحديث بمثابة تحد (10 و 20 ماي 1973) يشبه المستحيل، فكيف يبدأ بداية صحيحة، من اين يبدأ؟ و بماذا يبدأ؟، و ما هو سبيله الى بداية موفقة بدون امكانيات ولا خبرة و لا حلفاء؟. فلم يحالف اصحاب هذا التحدي سوى مجموعة من الظروف و الحقائق يعتمد عليها و هي:
ـ شعب، جاهل، فقير مشتت، محاصر جغرافيا و اعلاميا، معدوم التجربة، لكنه مقاوم، شجاع و لم يهزم قط و لم يقهر
 . ـ رجال مؤمنين ورثو من هذا الشعب العزيمة و الاستعداد للتضحية بارواحهم ثمنا لحرية هذا الشعب و كرامته.
ـ حق هذا الشعب الثابت في الوجود الذي تكفله له كل الاعراف و المواثيق دولية.
ـ حتمية وقوع بعض التغيرات و التبدلات في المنطقة حين حدوث الثورة. بامكانيات شبه معدومة في الظروف محفوفة بصعوبات لا حصر لها، و مراجع ثمينة، اعتمد رجال من صلب هذا الشعب مؤمنين بحقه و قدرته على افتكاك النصر، و بالاعتماد عليها جعل الشعب منها ينبوع قوة لا ينضب، انبثقت منه الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب 10 ماي 1973 تحت شعار بالبندقية ننال الحرية و تطبيقا لهذا الشعار فجرت الكفاح المسلح 20 ماي 1973 و سيبقي ذلكم الينبوع، مصدر قوة و إرادة كفيلة بضمان مسيرتنا و تكليلها بالنصر الحتمي رغم انف المعتدين.
و عندما نقف وقفة تأمل و استدراك لتقييم موقف تاريخي يواجه تحد لا مثيل له مثل 10 و 20 ماي 1973 متيقنين من ان التاريخ سجل تستنتج منه العبر والدروس، نتوصل الى درس مفاده، ان ثورة الشعب الصحراوي المجيدة لا تعتمد الا عليه و لن تنثني عن اهدافها في تحقيق الحرية و الاستقلال مهما كانت الصعاب وتآمر المتآمرين.


بقلم : محمد فاضل محمد اسماعيل
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018