مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

طلاسم المخزن تبطلها الجماهير


"الوضع صعب بالصحراء " هذه العبارة هي من منطوق ملك المغرب في خطابه لسنة 2013 في افتتاح الدورة التشريعية للبرلمان المغربي , ولعل هذه الكلمات تختزل المشهد السياسي الذي تمر به قضية الصحراء الغربية و سيدرك معالم إفلاس مخزني كامل الأركان تجلت تمظهراته عبر عديد  المحطات.
فالمحتل المغربي عاش ولازال حالة مرضية استعصت معها كل الأدوية والمرهمات السياسية , فالاختناق والعزلة المقرونة بوضع متقدم للقضية الصحراوية جعل نظام الرباط يرتبك داخل مسلسل من المتناقضات أرغمته على  التنازل مكرها عن أبجديات كانت إلى الأمس القريب من مسلمات الخطاب الرسمي المغربي.
ففي الآونة الأخيرة أصبحنا نلمس وبشكل جلي مظاهر هذا التخبط في التعاطي مع أحداث كان لها الوقع السياسي والحقوقي على المسار , فمحاكمة أسود ملحمة أكديم ايزيك تبقى أبرز المحطات التي عرت وكشفت عن هذا الإفلاس , فقاعة المحكمة المغربية شهدت ملحمة كان أبطالها أسرى اكديم ايزيك بعد أن لقنوا لمن يهمهم الأمر دروسا في المرافعات الوطنية عن عدالة القضية الصحراوية وخطابهم كان عنوانا يجسد نوعية الإنسان الصحراوي.
  فلم يجد نظام الرباط في ظل هذا الحصار الحقوقي والاقتصادي وكذا السياسي من البحث عن بدائل تحفظ ماء وجهه المتسخ بعديد القرارات الدولية , فأقدم على لعب ورقة "محروقة" ليؤسس لمشهد يحاول من خلاله تأثيث ثقافة جديدة بسيكولوجية الشيخ والمريد , فلا عجب أن تسرع هذه الأوراق صوب سلا لتترجم مقولة " طاعة السلطان ولو صلى سكران " .
فورقة شيوخ القبائل ورقة محروقة لطالما استعملتها القوى الاستعمارية في الصحراء الغربية و لم تجني منها إلا الأشواك بدل الثمار، فدور المحلل الذي وصم تاريخ الشيوخ الصحراوية بدءا بتحليل الاختطاف من كافة القوى الامبريالية التي تعاقبت على تراب الساقية والوادي و انتهاء بالاغتصاب المغربي، اقبر بطلاق بائن بينونة كبرى فرقه التاريخ و قسمته الجغرافية.
وكل هذه المعطيات ليست بمعزل عن النظام المغربي، الذي انهى  الدور المنوط بالشيوخ القيام به، وتعويضهم بآخرين وافدين من العمق المغربي لسبب بسيط يعود لعدم قدرتهم  على التأقلم مع التطورات الجديدة التي يعرفها ملف الصحراء الغربية، من جهة لانعدام الثقة فيهم من جهة أخرى.
غير أن العزلة  الدولية، و الضغوط المتزايدة على نظام العرش العلوي، من المجتمع الدولي عامة و  بفضل الإبداع المنفرد الذي صنعته الجماهير من عقر دار المخزن في مدينة سلا المغربية من أمام مقر محاكمة اسود اكديم ازيك  بحيث أبان الأسرى عن علو كعبهم وقدرتهم على تحويل  محاكمتهم إلى محاكمة للاحتلال.
لم يجد المخزن ما يسبر أغواره و يلمع صورته سوى جوكر الشيوخ ليزج به في دوامة المحاكمة و يمنحه المشهد الأخير في مسرحية مرهقة كلفته الكثير من الجهد و المال و الوقت و لطخت سمعته المنهارة أصلا خارجيا. للخروج منها بأقل الخسائر من جهة و من جهة إعادة الروح إلى مؤسسة شيوخ الهاوية بدل الهوية التي يبدو للأسف افقدها لهم الجشع وأعميت بصائرهم  واستخدموا في مسرحية تم إعدادها بإحكام في دهاليز وأقبية المخابرات  لتمثيل الشعب الصحراوي في كافة مشاريع العدو الاستعمارية.

 غير إن الشعب الصحراوي ظل وفيا لمبادئ الجبهة الشعبية لتحرير الساقية والوادي و قطع مع ممارسات المحتل ومؤامراته خلال مؤتمر بنتيلي ستة وسبعين تسعمائة وألف , و أعلن شرعية التمثيل السياسي للدولة الصحراوية وأن الأخيرة هي الممثل الشرعي للشعب الصحراوي.
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018