مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

"تأجيل أم تيه سياسي؟"

حلقات دراماتيكية نعيشها هذه الأيام كان بطلها ملك المغرب و الذي يبدو قاب قوسين أو أدنى من بلوغ الحلقة الخامسة من تأجيل الزيارة المقررة للمنطقة المحتلة بالصحراء الغربية, فمن باب القراءة الأولية لهذا التيه الذي لا يبدو مرحليا بل هو امتداد طبيعي لكرونولوجيا أحداث عرفتها القضية الصحراوية كانت بمجملها تزيد من تضييق الخناق على نظام الاحتلال , الأخير الذي أصبح يرسم لوحات تخبط في ظل شبكات تحالف جديدة عرفتها الساحة الدولية فلم تنفع معها كل المدارس الفنية او بالأحرى السياسية للقصر حتى أصبح يلجأ إلى من كانوا أعداء الأمس ليعيد صياغة علاقات جديدة , كان آخرها جولة سياحية قام بها محمد السادس السبت الماضي رفقة عائلته نحو كوبا الثورة والثوار  حسب ما أفادت به " جريدة كاريبيان نيوز ديجيتال" ,
فبالعودة للمعطيات  التي يعرفها المشهد السياسي الصحراوي وما تخللها من خطوات ميدانية بسواعد جيش التحرير الشعبي الصحراوي بمنطقة الكركرات والتي من المحتل أن تتطور نحو أشكال تصعيديه تصل حد إقفال المعبر, يعود القصر لاستفزازاته القديمة وفق تصور غير متزن و متردد تعكسه هذه التأجيلات المتكررة ومرورا بغياب غير مبرر عن القمة العربية  الأخيرة التي أقيمت بالأردن ,هذه الأخيرة التي يبدو أنها استاءت من الخطوة المغربية وقامت بالرد عبر إعفاء سفيرها بالرباط حسب ماجاء في بعض الصحف المخزنية , مما يوحي بأزمة دبلوماسية في الأفق بين المماليك , وبانتقالنا لما تعيشه الأرض المحتلة من غليان حقوقي برزت فيه أصوات المحتجين  من مسلسل النهب لثروة الصحراء الغربية ولسان حالهم يقول " أخرجوا من أرضنا من برنا من بحرنا " , وانتفاضات للجماهير الصحراوية تتناغم مع هذا المعطى الحقوقي وتؤكد على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره  ,  نلمس في نفس السياق موجة  تذمر شعبي تطفو على الساحة المغربية لنزع عباءة الديكتاتورية ومافيا النهب التي تقودها سلطات الاحتلال في حق الشعب المغربي الشقيق , ومما يثير السخرية وباستخفاف شديد بعقول المغاربة يطل علينا ملك المغرب في خطابه الشهير ويسأل " أين الثروة؟".
إن المتتبع لجولات القصر في بلدان عدة وتحديدا دول القارة السمراء وما واكبها من مشاريع خيالية وبرؤوس أموال يعلم الجميع أنها من خيرات أرض الساقية والوادي في محاولة منه (أي نظام الاحتلال) أن يستدرج بها مواقف البعض من دول القارة نحو الطرح المغربي من قضية الصحراء الغربية ليجسد مقولة لمسؤول مغربي سبق أن أعلنها صراحة حين قال : " المغرب بلا صحرا مايسوى بصلة " , وبالفعل فقد أثبت الزمن منذ الاجتياح المغربي لأرضنا الطاهرة خمس وسبعين تسعمائة وألف  وما صاحبه من استيطان ممنهج كان الرابح الأكبر فيه تلك الأرصدة البنكية للهولدينغ الملكي , فالصحراء الغربية و إلى اليوم لا زالت تعيش أطوار هذا الإستنزاف فسكانه الأصليون تحت خط الفقر إن استثنينا البعض ممن يدخلون في خانة الارتزاق والذين يستمدون طاقتهم المادية من عطايا القصر وفتات الدولة المغربية فأصبحوا من كبار عرابي الطرح المغربي ,فبجولة سريعة بالمنطقة المحتلة ستدرك جيدا أنها تعيش حصارا عسكريا وبوليسيا وإعلاميا غير شرعي وانتهاكا  في حق مدنيين صحراويين عزل لا يشكلون نسبا كبيرة مقارنة مع شبكة الاستيطان المغربية المفروضة على الأرض الصحراوية .
إن مسلسل التأجيل و الذي يبدوا لم ترتب أوراقه داخل أروقة البلاط المغربي يعيد إلى الأذهان عبارة الحسن الثاني الشهيرة حين قال " الإستفتاء التأكيدي لمغربية الصحراء " ليدرك الجميع بعد ذلك أن الدولة المغربية تبيع وهما سياسيا للإستهلاك الداخلي ومن خلاله للعالم عبر أشكال تبرز فشل وهزيمة دولة الاحتلال في ابتلاع وتقويض عدالة القضية الصحراوية ثم يأتي اليوم محمد السادس لينسجم مع مخطط أبيه في تلميع فشل آخر عبر زيارات لا تسمن ولا تغني من جوع بل العكس قد تفتح باب ردود فعل صحراوية تعيد المعادلة إلى سياقها السليم وتؤشر بخطوة قد يندم النظام المغربي على خوضها.



بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018