مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

المغرب يحاول شرعنة احتلاله على الصحراء الغربية


بعد تقهقر حلمه المستحيل في الحصول على اعتراف دولي لسيادته المزعومة على الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، هاهو المغرب الآن ينهج سلسلة من السياسات الرامية إلى تطبيع احتلاله، والتي تتجلى في جذب الشركات المتعددة الجنسيات و المؤسسات الثقافية و السياسية للقيام بأنشطة مختلفة في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية.
وفي مايلي سنسلط الضوء على هذه المؤسسات الدولية وخروقاتها في المناطق المحتلة:
بداية، تعد الشركة الألمانية للخدمات اللوجيستية  دي إتش إل أول شركة متعددة الجنسيات وطئت قدمها الصحراء الغربية بفتحها فرعا في مدينة العيون المحتلة، ونظرا لوضع مدينة العيون كغيرها من مدن المناطق المحتلة باعتبارها مناطق متنازع عليها، فأي استثمار دولي في هذه المناطق يعد غير قانوني و غير شرعي من وجهة نظر القانون الدولي. وبالتالي، فشركة  دي إتش إل الألمانية ترتكب خرقا في وضح النهار محاولة بذلك شرعنة الاحتلال المغربي. وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة الى بعض التفاصيل التي بإمكانها أن تقر بأن فتح فرع للشركة الألمانية كان عن سابق تدبير، لأن موقع هذا الفرع يتواجد بالشارع المسمى من قبل المحتل المغربي "شارع 24 نوفمبر1975"، وكلنا نعلم الرمزية القاتمة التي يحملها شهر نوفمبر من عام 1975 سواء في أذهاننا نحن الصحراويين أو في أذهان الإسبان وفي أذهان الإحتلال المغربي أيضا. وعلى مقربة من هذا الشارع، 24 نوفمبر 1975،  تقع البقعة المركزية الكبيرة التي ستبني فيها بلدية العيون مقرا فرعيا للشركة الأمريكية المتعددة الجنسيات ماكدونالدز.
معهد ثربانتس، وهو مؤسسة ثقافية تحت إشراف وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإسبانية، استغل من قبل السلطات المغربية لإضفاء الشرعية على احتلالها للأراضي الصحراوية. وقد أعلنت إدارة معهد ثربانتس أنها ستفتح فصولا دراسية بالعيون المحتلة ، ليكون بشكل أو بآخر اعترافا  من مؤسسة اسبانية عامة بالسيادة المغربية المزعومة على الصحراء الغربية. وبالإضافة إلى ذلك، فهذا الفعل يعتبر انتهاكا للقانون الدولي الذي يحظر، وبشكل صارم،  تأسيس شركات ومؤسسات دولية في أراضٍ غير مستقلةٍ تنتظر تصفية الاستعمار.
وقد حطمت المؤسسة السويسرية  منتدى كرانس مونتانا الرقم القياسي بعقدها للمرة الثالثة اجتماعها السنوي في مدينة الداخلة المحتلة، حيث يتجاهل القانون الدولي والأصوات الصحراوية والدولية التي تروج لحملة مناهضة لعقد مثل هذا المنتدى في الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية. بالإضافة إلى ذلك، فهذا المنتدى يعقد بتمويل و تحت رعاية  المكتب الشريف للفوسفاط و مجموعة القرض الفلاحي المغربي، وهما من أهم الخراطيم التي تمتص الموارد الطبيعية للصحراء الغربية. وهذا يعني أن أنشطة المنتدى وتمويله غير قانونيين وغير شرعيين.
إن جميع الخروقات التي كشفناها تحاول تخريب جهود المجتمع الدولي لحل النزاع في الصحراء الغربية. كما أنها تشكل محاولة واضحة لفرض سياسة الأمر الواقع التي يقوم بها المغرب، الذي لايعير اهتماما لمواثيق  وقرارات منظمة الأمم المتحدة والقانون الدولي.
خلاصة القول، من التناقض أن جميع تلك المؤسسات تبرر أنشطتها في الصحراء الغربية بحجة المساهمة في تنمية المنطقة، ولكن في الواقع هي لا تفعل شيئا سوى إطالة أمد الاحتلال المغربي على الصحراء الغربية  والحفاظ على الوضع الراهن للقضية الصحراوية. فلا يمكن أن تكون هناك تنمية في المناطق المحتلة من دون حل عادل ودائم للنزاع، إذ لا يمكنك البدء من السقف لبناء منزلك.


بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018