مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

ماذا وراء زيارة ملك الرباط لكوبا؟!!

ما إن أعلن الملك المغربي بشكل رسمي نيته القيام بزيارة للجمهورية الكوبية، حتى انطلقت الصحافة الصفراء بتحليلاتها المعتادة لغسل أدمغة القراء المغاربة، او بالأحرى ما تبقى من عقولهم، نتيجة كثرة الأخبار الكاذبة و التحليلات المزيفة التي تعج بها وسائل الإعلام المغربية على اختلاف إشكالها، المسموعة والمكتوبة و المرئية.
فقد ذهبت بعض الصحف إلى الانجراف وراء الرواية الرسمية، التي روج لها القصر المغربي، و التأكيد على أن الزيارة لا تعدو كونها رحلة للاستجمام والاسترخاء عقب المعارك الطاحنة، والجولات المكوكية التي قام بها الملك مؤخرا في إفريقيا.
بينما ذهب البعض الآخر من محللين سياسيين، وخبراء إلى إعطاءها طابعا سياسيا دبلوماسيا،  وذلك بهدف توجيه ضربة إلى البوليساريو، وأنصارها، و إرجاع العلاقات المغربية الكوبية إلى مجاريها بعد قطيعة  دامت لأكثر من أربع عقود، و مازالت مستمرة الى اليوم.
ويعود توتر العلاقات بين كوبا و المغرب الى سنة 1980، عقب اعتراف "هافانا" بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، و إعلانها  بشكل صريح مساندة جبهة البوليساريو بشكل مطلق ، انطلاقا من مبادئها الثورية المتمثلة في مناهضة الامبريالية والاستعمار، ودعم الحركات التحررية.
و قد واصلت "هافانا"  بالفعل دعمها لمقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي، خلال 16 سنة من المعارك الدائرة بينه و بين جيش العدو المغربي، سواء بالدعم المادي أو المعنوي، والمتمثل بالأسلحة والمعدات و التدريب والتكتيكات الحربية، وعند توقف الحرب، وإعلان وقف إطلاق النار سنة 1991، واصلت دعمها السياسي و وقوفها إلى جانب الدولة الصحراوية في حربها الدبلوماسية التي تخوضها ضد المحتل المغربي  في المحافل الدولية.
لتجعل من القضية الصحراوية القضية المحورية في السياسة الخارجية الكوبية، مما جعل الرباط تغلق جميع المنافذ، والطرق المؤدية إلى كوبا، و تصنفها من أعداء "الوحدة الترابية "على حد تعبيرها، و من المغضوب عليهم في قاموس "أمير المؤمنين".
لكن ما أفسدته السياسة يصلحه العلاج، و ما فرقته الجغرافيا تجمعه المستشفيات، فبالعودة إلى تقرير برلماني فرنسي مطلع سنة 2017 الذي وصف ملك الرباط "بالملك المريض"، الذي يعاني من أمراض غير معروفة، و متعثرة العلاج حسب التقرير ذاته، و كان القصر الملكي قد صرح في وقت سابق بإصابة الملك المغربي بنوع من الأنفلونزا النادر والغريب.
و ذلك في مناسبتين الأولى كانت في قمة المناخ بباريس 2015، عندما فقد صوته و اضطر شقيقه " مولاي رشيد" لإلقاء الخطاب بدلا منه كما كان مقررا، كما اضطر الى قطع زيارته الى مدينة العيون المحتلة، بعد إصابة بنفس الحالة حسب ما صرحت به وزارة القصور و الأوسمة البوق الناطق باسم "المخزن".
و وأضحت مصادر أخرى أن الزيارات المكوكية، و الطويلة أحيانا في أوربا ( في فرنسا وحدها قضى 60 يوما)، لا تهدف إلى قضاء العطل والاستجمام كما توضح الرواية الرسمية، بل بهدف العلاج من مرض غريب و غير معروف، و قد فشلت جميع محاولات  معالجته.
و أمام عجز أوربا في علاج ملك الرباط ، رغم صرف كميات هائلة من أموال الشعب المغربي لأجله، اضطر إلى تجربة الطب الكوبي رغم العداوة التي تفرق  البلدين.
غير أننا نرى أن الشخص الذي اعتاد على رائحة الاستعمار طول حياته، و العلاج في اكبر دولة امبريالية توسعية (فرنسا)، قد تفاقم حالته رائحة التحرر، و التعفف، و الطهارة و المبادئ النضالية، انها كوبا "كاسترو" وليست فرنسا "ديغول".



بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018