مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

المغرب بين التضليل والواقع






يبدو أن معالم مرحلة جديدة بالصحراء الغربية بدأت ترتسم على الأرض، فرضتها إنجازات  الشعب الصحراوي المتعددة، في المقابل يبرز للعيان أن الاحتلال المغربي مرتبك للغاية وعلامات حركته لا تخفي مشاعر الخيبة، وهو يحاول اليوم عبثا سحب مؤشرات النجاح  الصحراوي، ظنا منه أنه قد يُدخل الطرف الصحراوي في مواجهة مباشرة مع الأمم المتحدة، بسبب صرامة مواقف قيادته السيادية من تطورات الأحداث بمنطقة الكركرات المحررة، وتجده يكثر اللغط والتأويل، والعمل في الوقت المستقطع لعله يصل إلى مبتغاه وما عجز عنه في الميدان محاولا أن يظهر بثوب الحمل الوديع.
لا يجهل العالم كيف أن الصلافة والعرقلة المغربية لمجهودات المجموعة الدولية أورثتنا مراوحة في المكان منذ عقود وحتى اللحظة، وأعادتنا اليوم إلى ما قبل المربع الأول. ولنحسب معاً، أو ليحسب كل منا، كيف استفاض المغرب منذ وقف إطلاق النار، في التعطيل على جبهات مختلفة  من مخطط السلام الأممي الأفريقي القاضي بتنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي، وكيف يرفض علنا التعاون مع الأمين العام الأممي وممثله الشخصي مع عدم الانصياع    لقرارات مجلس الأمن الداعية إلى عودة كل الموظفين لمزاولة مهامهم في إطار بعثة الأمم المتحدة بالصحراء الغربية.
وبعد كل هذا يزعم المغرب أن تراجعه بعض الأمتار برهانٌ على “احترامه” للشرعية الدولية، وهذا بالأكيد لا يرقَ إلى مستوى القدرة على الإقناع بتوفر الجدية في السلوك المغربي، بل هي حيلة لا تعدو كونها مجرد محاولة يائسة لتجاوز التداعيات والآثار الكبيرة التي  لحقت به بسبب قراراته الغير محسوبة العواقب، ولا يحتاج العالم إلى شواهد إثبات أو أدلة أو براهين لكثرتها على عدم توفر النية الصادقة للطرف المغربي، ولا أحسب أن هناك من يمكن ألا يكشف إصرارالمغرب على التشبث بأوهامه وأحلامه، ثم هل ثمة ما يظهر أنه قد سلمت النيات لدى السلطات المغربية وهم يسحلون النساء ويعتدون على الآباء بتهمة مطالبهم السلمية بحق تقرير المصير؟ إن السلوك المغربي هذا ليس جديداً، تماماً كما مزاجه العام وتقلباته، فنحن الصحراويون نعرف ذلك ويعرفه العالم أيضا وبالذات الأمم المتحدة، إذ ليس ثمة سلوك مغربي ينبىء بخلافه سواء وهو الذي أوصد بلاءاته وشروطه وتهربه وتقاعسه وتنكره وتنصله كل الأبواب والنوافذ التي من شأنها التسريع بالحل النهائي، أساليب المغرب معروفة ويحاول أن تعطيه كل فترة من الزمن مجالا لأن ينتقل من كذبة لأخرى يمارسها ويضلل بها الرأي العام العالمي، تارة هو إلى جانب الحل النهائي، وتارة أخرى يريد مناطق عازلة، وتارة تلبية لنداء الأمين العام الجديد، وما بين انفراجات هنا وهناك يرقص على حبال الخديعة والنفاق، ولم تعد حيل الاحتلال المغربي  سراً يخفى على أحد.
أما الجانب الصحراوي صاحب الحق الذي يعلم باليقين أن الحقوق لا تعطى ولا تستجدى، بل تنتزع، فلا يفوته التأكيد للسيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الذي نتمنى له كل التوفيق وهو يدعو في أول إطلالة له إلى وضع السلام على رأس الأولويات، أنه بالنسبة للشعب الصحراوي لم يعد مقنعاً اليوم الحديث عن السلام والشرعية الدولية، ونحن نرى هذا التحدي المغربي المتواصل للقرارات الدولية والإمعان في تجاهل حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وما كان ليتم ذلك لولا تخاذل المجتمع الدولي والدعم اللامحدود لفرنسا التي تشجع المغرب على التمرد، وبمواقفها المنحازة للمعتدي ستقود المنطقة إلى مزيد من التوتر وتفجير الأوضاع، ويدعوه إلى اتباع سياسات أخرى مناقضة للحالية وتؤدي فعلاً إلى إحلال الأمن والسلم  ومحاسبة الطرف المتحدي للشرعية الدولية، ونقول للرباط:
عجبتُ لذئب يلبس ثوب حمل وديع
لا يليق ثوب الوديع على الوضيع


بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2018