مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

تفاصيل الندوة الصحفية للسيد محمد سالم ولد السالك، وزير الشؤون الخارجية

الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية
----------------
وزارة الشؤون الخارجية






مقدمة الندوة الصحفية للسيد محمد سالم ولد السالك،
 وزير الشؤون الخارجية
بتاريخ 05 فبراير 2018



      I.            القمة الثلاثون للاتحاد الافريقي والقضية الصحراوية

انعقدت القمة الثلاثون للاتحاد الافريقي بأديس أبابا (اثيوبيا) يومي 28 و29 يناير 2018، وتم التحضير لها من طرف لجنة الممثلين الدائمين خلال الأيام من 22 الى 24 يناير، ومن لدن المجلس التنفيذي في اجتماعاته يومي 25 و26 من نفس الشهر.

وفيما يتعلق بالقضية الصحراوية، ذهبت قمة رؤساء الدول والحكومات الى أبعد حد في اتخاذ القرارات بشأن القضية الصحراوية منذ انشاء منظمة الوحدة الافريقية سنة 1963 وقيام الاتحاد الافريقي سنة 2000، من خلال المصادقة على قرار تاريخي ينسف الاستراتيجية التي سطرتها دولة الاحتلال ويضع المعالم والحدود التي سيعمل الاتحاد الافريقي على أساسها في إطار المجهودات المشتركة الإفريقية الأممية الرامية الى حل النزاع الصحراوي المغربي.

ماذا يقول هذا القرار التاريخي الذي صادقت عليه القمة الثلاثون بالإجماع؟ وما هي دلالات المواقف التي عبر عنها الزعماء الأفرقة والآفاق التي رسموها في إطار النظرة الإفريقية والمجهودات المرتقبة لهيئات الاتحاد؟

لقد صادقت القمة الثلاثون على قرارات حول القضية الصحراوية شملت الميادين السياسية والشراكة وحقوق الانسان منها:

أ‌.  القرار المتعلق بالجانب السياسي

1.     نداء الى الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية، الدولتين العضوين في الاتحاد، لإجراء مفاوضات مباشرة من اجل تنظيم استفتاء تقرير المصير بتسهيل من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة.

2.     إعادة تحريك لجنة الرؤساء الخاصة بالنزاع الصحراوي المغربي وتكليف رئيس الاتحاد ورئيس المفوضية ومجلس الاسلم والامن والممثل السامي الى الصحراء الغربية بالتعاون مع الأمم المتحدة في إطار المجهودات المشتركة للمنظمتين الرامية الى التوصل الى حل للنزاع الذي عمر طويلا بين البلدين.

3.     مطالبة المغرب بقبول رجوع المراقبين التابعين للاتحاد ضمن بعثة المينورسو.

4.     المطالبة بإيجاد آلية للمراقبة المستقلة لحقوق الانسان بالإقليم.

5.     مطالبة الدول الأعضاء وهيئات المجتمع المدني بمقاطعة الندوة التي يعتزم منتدى كرانس مونتانا تنظيمها في مدينة الداخلة المحتلة شهر مارس المقبل.

ب‌.  القرار المتعلق بالشراكة

أكدت القمة فيما يتعلق بالشراكة مع المنظمات الدولية والقارية والدول على ضرورة التمسك والالتزام بالقرارات السابقة المتعلقة بحق جميع الدول الأعضاء في المشاركة بدون استثناء في جميع اللقاءات والأنشطة التي يكون الاتحاد الإفريقي طرفا فيها وشددت القمة في هذا الإطار على قرارها السابق المتعلق بالعقوبات التي تترتب على الدول الأعضاء التي لا تلتزم بهذا الموقف.
   
ج. فيما يتعلق بالقضايا الإنسانية

سجلت القمة الثلاثون للاتحاد الوضعية الصعبة للاجئين الصحراويين البالغ عددهم 165 ألف وذكرت بنداء الأمين العام للأمم المتحدة وخاصة نداءه من أجل مضاعفة الدعم لفائدة اللاجئين الصحراويين كما سجلت زيارة رئيس برنامج التغذية العالمي لهم، وذكرت بأنهم ينتظرون الاستفتاء لمدة 40 سنة.

 د. فيما يتعلق بحقوق الانسان

طالبت القمة المغرب بفتح حوار مع اللجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب لفسح المجال امام لجنة تقصي الحقائق لزيارة الإقليم. كما طالبته بالتوقيع على الميثاق الافريقي لحقوق الانسان والشعوب كباقي أعضاء الاتحاد.



 II.            العزلة المغربية

حاول المغرب خلال أسبوع تام ومع بداية اجتماع الممثلين الدائمين وحتى الجلسة الختامية لقمة رؤساء الدول والحكومات مرورا باجتماع وزراء الخارجية أن يغير المواقف الصلبة، الثابتة والمبدئية للاتحاد الافريقي حول القضية الصحراوية، الا أن كل تحركاته ومناوراته باءت بالفشل، الواحدة تلو الأخرى.

وبالفعل، حاول وزير الخارجية المغربي اثناء المصادقة في الجلسة الختامية على القرار المتعلق بضرورة اجراء مفاوضات مباشرة بين الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية، الدولتين العضوين في الاتحاد، من اجل تنظيم الاستفتاء، حاول أن يعارض هذا القرار مدعيا أن الموقف المغربي مدعوم من عدد من الدول الأعضاء، الا أن رئيس القمة، الرئيس الرواندي السيد بول كاغامي، رد على الوزير المغربي: "إننا نسجل تحفظ المغرب على هذا القرار إلا أننا لا نقبل منه أن يتحدث باسم الدول الأعضاء التي هي وحدها المخول لها التحدث عن نفسها". وهكذا تمت المصادقة بالإجماع التام على هذا القرار تحت تصفيقات حارة من القاعة تأييدا للرد الصريح والقوي الذي واجه به رئيس القمة الوفد المغربي الذي وجد نفسه معزولا.

وبالإضافة الى ذلك، ذكر رئيس المفوضية السيد موسى فكي بقرار القمة التاسعة والعشرين لرؤساء الدول والحكومات التي أعطت مأمورية لرئيس الاتحاد ورئيس المفوضية ومجلس السلم والامن والممثل السامي حول الصحراء الغربية تكثيف مجهودات الاتحاد الافريقي في إطار الشراكة مع الأمم المتحدة لبذل المجهودات الضرورية من أجل التوصل الى حل النزاع بين الدولتين العضوين في الاتحاد، وأشعر القمة بأنه سيقدم تقريرا حول الموضوع في القمة المقبلة للاتحاد المزمع تنظيمها في نواكشوط (موريتانيا) شهر يونيو/يوليوز 2018.



III.             أهم الدروس والاستنتاجات من قرارات القمة الثلاثين


أولا: اعتبار القادة الأفرقة أن انضمام المغرب الى الاتحاد الافريقي يجب أن ينتج عنه إحلال السلام بين الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية وهذا واضح من منطوق القرار ويتماشى مع ما وقع للمغرب من التزامات مترتبة عليه بحكم مصادقته على الميثاق التأسيسي وتلزمه بحكم مقتضيات ومواد نفس الميثاق التأسيسي.

ثانيا: اعتبار القادة الأفرقة أن التعايش السلمي واحلال السلام العادل والنهائي بين الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية ممكن، ضروري وحتمي وهذا لن يتأتى الا بإنهاء المغرب احتلاله لأجزاء من تراب دولة عضو في الاتحاد ووقوفه عند حدوده المعترف بها دوليا واحترامه لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.

ثالثا: قرارات القمة حول النزاع الصحراوي المغربي تؤكد أن محاولات المغرب اقصاء الاتحاد الافريقي من مجهودات المجتمع الدولي الرامية الى تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، أخر معاقله في القارة الافريقية، تتناقض مع منطق الجغرافيا والتاريخ والشرعية ولا تصمد امام إرادة القادة الأفارقة في تمكين الاتحاد الافريقي من التكفل بالقضايا الافريقية ومن تمكين القارة التحدث بصوت واحد تجسيدا لاستراتيجية الاتحاد لسنة 2063 وإعلان المبادئ الخاص بالذكرى الخمسين لقيام الوحدة الافريقية.

رابعا: ها هو المغرب وبعد سنة واحدة من انضمامه الى الاتحاد الافريقي بعد 33 سنة من انسحابه سنة 1984 احتجاجا على انضمام الجمهورية الصحراوية الى المنظمة القارية، يجد أن مواقف الاتحاد الافريقي لم يزدها الدهر والزمن الا قوة متزايدة وتشبثا متصاعدا بالمبادئ المؤسسة للوحدة الافريقية ومنها على الخصوص الزامية احترام الحدود القائمة عند الاستقلال واحترام الوحدة الترابية للدول الأعضاء وحقوق الشعوب في تقرير المصير والاستقلال وفض النزاعات سلميا بالحوار والمفاوضات.




IV.            نــــــداء

نريد باسم الجمهورية الصحراوية التعبير عن استعداد الدولة الصحراوية الصادق للدخول في مفاوضات مباشرة مع المملكة المغربية من اجل إحلال السلام بين البلدين طبقا للقرار التاريخي للقمة الثلاثين للاتحاد الافريقي.

إن الحكومة الصحراوية تعتبر أن المغرب عليه أن يطيع الإرادة المعبر عنها من طرف القادة الأفارقة في القمة الثلاثين للاتحاد ليكون انضمامه للاتحاد أو ما يسميه محمد السادس ملك المغرب "الرجوع الى العائلة المؤسساتية" يهدف الى تعزيز الصف الافريقي والمساهمة في الامن والسلام والتنمية في القارة، بدل زرع عدم الاستقرار والانقسام وتفريق الصف في إطار اجندات خارجية تهدف الى اضعاف افريقيا والحيلولة دون تبوء اتحادها المكانة اللائقة به على الصعيد الدولي.

إذا كانت سياسة المقاطعة والتعالي لم يجن منها المغرب الا العزلة فان سياسة المغالطة وعدم الاكتراث بما صادق عليه المغرب بعد انضمامه للاتحاد لن ينتج عنه سوى مزيد من العزلة للدولة المغربية وسيترتب عنه تجذر الفقر والحرمان للشعب المغربي الذي يوجد في مؤخرة الترتيب العالمي بالنسبة الى التنمية البشرية.

إننا نعتقد أنه على من يتولون القرار في هرم السلطة في المملكة المغربية أن يعوا أن سياسة الاحتلال العسكري لأراضي الغير وتحويل المغرب الى دولة استعمارية مشروع فاشل وكارثي على الدولة المغربية وشعبها لأنه يسبح عكس التيار ولان شعب الجمهورية الصحراوية سيقاتله حتى أخر رمق، ولأن المجتمع الدولي لن يعترف للمغرب بأي سيادة على الصحراء الغربية.

إن الطرف الصحراوي يحمل المملكة المغربية مسؤولية العدوان على الشعب الصحراوي واستمرار الخروقات الجسيمة لحقوق الانسان في الأراضي المحتلة من الجمهورية الصحراوية وسرقة ونهب خيراته في تناقض تام مع قرارات الاتحاد الافريقي والامم المتحدة، ويوجه الطرف الصحراوي نداء عاجلا الى الأمم المتحدة لفرض على المغرب الانصياع للشرعية الدولية من خلال تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقوقه الثابتة غير القابلة للتصرف في الحرية والاستقلال، و اطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين و تمكين بعثة المينورسو من صلاحياتها كاملة بما فيها مراقبة حقوق الانسان و التقرير عنها.

وتوجه الحكومة الصحراوية نداء خاصا الى الاتحاد الأوروبي ودوله للامتثال الى مقتضيات وقرارات الشرعية الدولية ومنها على وجه الخصوص قرار محكمة العدل الأوروبية القاضي ببطلان كل اتفاق مع المحتل المغربي يتضمن سرقة ونهب ثروات الجمهورية الصحراوية لما يرمز اليه من تواطؤ وتشجيع للعدوان وما يمثل من تناقض مع متطلبات شراكة صادقة ومثمرة مع الاتحاد الافريقي الذي تربطه مع الاتحاد الأوروبي علاقات تعاون مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2017