مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

القضية الصحراوية وأفق الحل





المتتبع لنتائج القمة الثلاثون للاتحاد الافريقي ,لابد من ان يتمعن في النتائج ويقرا كل قرار قرار بتدقيق ليخرج بخلاصات مفيدة واستنتاجات واضحة

ففي اطار القمة  انعقدت الدوة الثانية والثلاثون للمجلس التنفيذي للاتحاد الايام من 22 الى 26 يناير بالعاصمة الاثيوبية اديس ابابا والذي يضم وزراء خارجية الدول الاعضاء بما فيهم المغرب والجمهورية الصحراوية

فحول الوضع الانساني بافريقيا ,وفيما يتعلق بالصحراء الغربية صادق المجلس التنفيذي على  تقريره مؤكدا على:

في النقطة 16 لا تزال حالة اللاجئين التي طال أمدها بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في الجزائر مصدر قلق للمفوضية. في الواقع، تستضيف الجزائر 165000 لاجئا صحراويا يعيشون في خمسة مخيمات بالقرب من تندوف؛ بمن فيهم 125,000 في حالة ضعف ويتلقون مساعدة إنسانية من وكالات الأمم المتحدة.

وفي النقطة 17 خلال الزيارة التي  قام بها الامين العام للامم المتحدة شهر مارس 2016  الى مخيمات اللاجئين الصحراويين ، ذكر بقوة أنه شعر بالصدمة إزاء الوضع الإنساني  لوضع طال امده ودعى الى عقد اجتماع للمساهمين  لحشد الدعم الانساني  ووضع حد للوضع الخطير المتزايد  ,كما قام المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي بزيارة لمنطقة تندوف في ديسمبر 2017 ، وقف خلالها على النقص الحاد  للمعونة الغذائية والمشاكل الخطيرة المتعلقة بسوء التغذية لدى اللاجئين الصحراويين الذين يعيشون في إحدى أكثر مناطق الأرض صعوبة وبدون أي قدرة على الصمود.

وفي النقطة 18  منذ أزيد من 40 سنة ، ظل اللاجئون الصحراويون يعيشون في ظروف قاسية للغاية في صحراء  جنوب غرب الجزائر. وعليه ، يدعو الاتحاد الأفريقي المجتمع الدولي إلى الإسهام في تحسين الظروف  ومساعدتهم على مواجهة الصعوبات القاسية للغاية التي يعيشونها وهم ينتظرون تنظيم استفتاء لتقرير المصير تحت إشراف الأمم المتحدة .

كما صادق المجلس التنفيذي على التقرير 43 عن انشطة اللجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب و من ضمنه تقرير بعثة اللجنة الى اراضي الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية  والصحراء الغربية في جزئها الذي يحتله المغرب .

وجاء في التقرير بالنقطة 55  , يذكر المجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي بقراره

 (XX) EX.CL/Dec.689 الذي دعى من خلاله اللجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب الى ارسال بعثة للتقصي في انتهاكات حقوق الانسان بالاراضي التي يحددها الاتحاد الافريقي بالجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية وتعرفها الامم المتحدة بالصحراء الغربية  التي يسيطير عليها المغرب  وتقديم تقرير إلى المجلس التنفيذي في يناير كانون الثاني عام 2013 . مؤكدا ان المغرب رفض السماح للبعثة بزيارة المنطقة  فاكتفت البعثة بزيارة المناطق الواقعة تحت سيطرة حكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية وقدمت تقريرا. واعاد المجلس التنفيذي نفس الطلب من خلال قراره ،  EX/CL/Dec.775(XXIII)  لكن المغرب رفض مجددا الترخيص للبعثة بزيارة المناطق التي يسيطر عليها  , وجدد المجلس التنفيذي التاكيد على نفس الطلب مرة ثاثلة من خلال قراره   EX.CL/Dec.887(XXVII(   ولم تحصل على اي رد من قبل المغرب للقيام بالمهمة المحددة لها .

وفي النقطة 56 اكد المجلس التنفيذي انه وخلال الدورة العادية ال 34 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الافريقي والدورة العادية ال31  للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، تمت مطالبة اللجنة بفتح حوار مع المغرب  لتسهيل تنفيذ قرار المجلس التنفيذي X.CL/Dec. 689(XX)  قدمت اللجنة طلبا الى المغرب للحصول على ترخيص بذلك شهر اكتوبر 2017  وحتى الان لم تتلقى اي رد من المغرب .

كما صادق المجلس التنفيذي على تقارير اللجان الفرعية للجنة الممثلين الدائمين  وحول الصحراء الغربية ورد في تقرير الشراكات الاستراتيجية في النقطة الرابعة :

 اكد المجلس التنفيذي مجددا على قراراته (EX.CL/Dec.942(XXX)) الصادر في يناير 2017 و EX.CL/Dec.899(XXVIII))  الصادر في يناير 2016 و EX.CL/Dec.877(XXVII)) الصادر في يونيو 2015 والتي تشير إلى مشاركة جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي في جميع الاجتماعات مع الشركاء والتي يتعين تنفيذها وفقا لمقررات المؤتمر ذات الصلة .

ومن تقرير اللجنة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب صادق المجلس على  التقرير الذي يتضمن النقطتين :

 7  . يشجع المملكة المغربية على التوقيع والتصديق على الميثاق الأفريقي لحقوق الانسان والشعوب  بالإضافة إلى الصكوك الإقليمية الأخرى ذات الصلة بحقوق الإنسان؛

 8  . يشجع أيضا حكومة المملكة المغربية واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب على الدخول في حوار من أجل تسهيل تسيير بعثة لتقصي الحقائق إلى المنطقة التي يسميها الاتحاد الأفريقي الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية و تعرفها الأمم المتحدة بالصحراءالغربية وفقا لمقرر المجلس التنفيذي EX.CL/Dec.689 (XX)؛

اما القمة الثلاثون لرؤساء الدول والحكومات الافريقية ,فقد صادقت على تقرير مجلس السلم والامن حول انشطته وحالة السلم والامن في افريقيا  وتضمن التقرير المصادق عليه .

 114   ظلت مسألة الصحراء الغربية دون حل  لأربعة عقود ، على الرغم من اعتماد العديد من القرارات التي اتخذتها الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية / الاتحاد الأفريقي ، ودعت إلى اتخاذ تدابير نهائية لتمكين شعب الصحراء الغربية من ممارسة حقه في تقرير المصير. و لا تزال الجهود المتتالية التي يبذلها المجتمع الدولي من أجل التوصل إلى حل سلمي للنزاع بين المملكة المغربية وجبهة البوليساريو بدءا بخطة التسوية التي قدمتها منظمة الوحدة الأفريقية ومن خلال الإطار التفاوضي الحالي لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بموجب القرار 1754(2007) ، يكتنفها الجمود . ويبقى السبب الرئيسي في  الجمود الحالي الذي يعرقل عملية السلام إلى حد كبير الإصرار المغربي على أن يكون اقتراحه للحكم الذاتي هو القاعدة الوحيدة والاساس الوحيد  للمفاوضات بينما تصر جبهة البوليساريو على احترام حق  تقرير المصير والاستقلال وذلك على الرغم من أن  ذات قرار مجلس الامن الذي دعى الى المفاوضات  يؤكد على رفض  شروط مسبقة  للتفاوض .



115 .  ظلت أجهزة صنع السياسة للاتحاد الأفريقي متتبعة للمسألة . وتجدر الإشارة إلى أن مجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي دعا، في دورته ال 668 المنعقدة في 20 مارس 2017 ، الطرفين،بصفتهما دولتين عضوين إلى إجراء محادثات مباشرة وجادة للتغلب على الجمود الحالي في عملية السلام. كما طالب  مجلس السلم والأمن كذلك من رئيس المفوضية تعزيز ولاية الممثل السامي للاتحاد الأفريقي في الصحراء الغربية، سعادة السيد يواكيم ألبرتو شيسانو، الرئيس السابق لموزمبيق، من أجل تسييرالحوار المباشر بين الطرفين، فضلا عن تمكينه من إجراء مشاورات فعالة مع أصحاب المصلحة بشأن عملية السلام وحماية حقوق الإنسان والحفاظ على الموارد الطبيعية للإقليم. كما قرر مجلس السلم والأمن كذلك إعادة تنشيط اللجنة المختصة لرؤساء الدول والحكومات بشأن النزاع في الصحراء الغربية التي أنشأت بموجب القرار رقم AHG/Res.92(XV)  والمعتمد  في الدورة العادية الخامسة عشرة لمؤتمر رؤساء دول وحكومات منظمة الوحدة الأفريقية، التي عقدت في الخرطوم بالسودان خلال الفترة من 18 إلى 22 يوليو 1978 ، وطلبت من رئيس المفوضية  إجراء المشاورات الضرورية لوضع الصيغة النهائية لتشكيل اللجنة المختصة المشار إليها آنفا وتفعيلها. لكنه وعلى الرغم من إصرار مجلس السلم والأمن على عودة موظفي الاتحاد الأفريقي إلى مقر بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية والى مقر البعثة بمدينة  العيون والسماح برصد مستقل لحقوق الإنسان في الإقليم، فانه وحتى اللحظة لم يحصل اي تقدم في هذا الصدد .

116 .  رحب المؤتمر في مقرر دورته العادية التاسعة والعشرون المنعقدة يومي 3 و 4 يوليو 2017 ، بالتزام الأمين العام للأمم المتحدة بإعادة إطلاق عملية التفاوض، مع دينامية جديدة وروح جديدة تؤديان إلى استئناف المفاوضات بحسن نية ودون شروط مسبقة، بين الطرفين بهدف التوصل إلى حل دائم، يضمن لشعب الصحراء الغربية ممارسة حقه في تقرير المصير من خلال استفتاء نزيه وعادل  تماشيا و قرارات الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية/ الاتحاد الأفريقي ذات الصلة.



117 .  يعتبر قبول المغرب في يناير 2017 ، بوصفه الدولة العضو ال 55 في الاتحاد الأفريقي دون شروط مسبقة او اي تحفظات، وجلوسه جنبا إلى جنب مع الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية في اجتماعات أجهزة الاتحاد الأفريقي، فرصة فريدة لكي يعمل الطرفان معا من اجل التوصل إلى حل سلمي يسهل ويعجل بتنظيم  استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية. وفي هذا الصدد، يظل الاتحاد الأفريقي ملتزما بتقديم الدعم اللازم للدولتين العضوين من اجل خلق  الإرادة السياسية الضرورية لكسر الجمود الحالي وضمان التوصل إلى حل نهائي لهذا الصراع .

118 .  في أغسطس 2017 ، عين الأمين العام للأمم المتحدة السيد هورست كوهلر، الرئيس السابق لألمانيا، مبعوثا شخصيا له الى الصحراء الغربية. وقام السيد هورست بزيارة المنطقة في أكتوبر 2017 ،. زار فقط الجزء الذي تسيطر عليه حركة البوليساريو من الصحراء الغربية، دون العاصمة العيون، حيث يقع المقر الرئيسي لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية تحت السيطرة المغربية. زار السيد كوهلر كلا من المغرب والجزائر وموريتانيا.وهي الزيارة التي شكلت جزءا من الزخم الجديد لإعادة إطلاق العملية السياسية وفقا لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة2351 .

وقدم المبعوث الشخصي بعد هذه الزيارات إحاطة إلى مجلس الأمن في 22 نوفمبر 2017 بشأن مهمته وحظي بتأييد كامل من أعضاء المجلس لما حققته من إحياء عملية السلام بين الطرفين. كما زار السيد كولر أيضا مقر الاتحاد الأفريقي يومي 10 و 11 يناير 2018 حيث طمأنه رئيس المفوضية بدعم الاتحاد الأفريقي الكامل لمهمته.



 119 .  وعلى  ضوء ما تقدم، تجدد القمة التاكيد على تأيدها ودعمها الكلي  لإعادة إطلاق عملية التفاوض بين الدولتين العضوين بهدف التوصل إلى حل دائم يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة ومقررات منظمة الوحدة الأفريقية /الاتحاد الأفريقي ذات الصلة. كما تجدد القمة  دعوة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة للدولتين العضوين، المملكة المغربية والجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية، إلى الدخول في محادثات مباشرة وجادة معربة عن استعداد الاتحاد الافريقي  لتفعيل  لجنة رؤساء الدول والحكومات بشأن الصحراء الغربية عندما يتطلب الامر ذلك ، وتدعو القمة  الطرفين إلى التعاون الكامل مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، السيد هورست كوهلر. كما تطالب القمة  المغرب، بصفته دولة عضوا في الاتحاد الأفريقي، بالسماح لبعثة مراقبي الاتحاد الأفريقي بالعودة إلى العيون والصحراء الغربية، فضلا عن السماح برصد مستقل لحقوق الإنسان في الإقليم. كما تجدد القمة التاكيد على  دعوات الاتحاد الافريقي  المتكررة، وخاصة المتضمنه في قرارات  دورته العادية الرابعة والعشرون المنعقدة في أديس أبابا يومي 30 إلى 31 من يناير 2015 بشأن منتدى كرانس مونتانا، وهي منظمة مقرها سويسرا، على الكف من عقد منتدياتها في مدينة الداخلة في الصحراء الغربية. وتناشد القمة  جميع الدول الأعضاء ومنظمات المجتمع المدني الأفريقية والجهات الفاعلة الأخرى ذات الصلة مقاطعة المنتدى المقبل المقررعقده خلال الفترة من 15 إلى 20مارس 2018.

حزمة القرارات هاته الصادرة عن القمة الثلاثون للاتحاد الافريقي تاتي في ظرف جد متميز بالنسبة للقضية الصحراوية .

اولا :قرارات القمة الثالثة والثلاثون تاتي في الوقت الذي يعطي فيه المغرب الانطباع بان انضمامه الى الاتحاد الافريقي وعضويته مؤخرا في مجلس السلم والامن الافريقي فاتحة طريق امام تغيير الموقف الافريقي من القضية الصحراوية وتحقيق الاهداف التي رسمها لانضمامه الى الاتحاد .

ثانيا:القمة تاتي تزامنا مع  اللقاءات التي بدأها المبعوث الشخصي للامين العام للامم المتحدة السيد هورست كوهلر بالعاصمة الألمانية برلين مع طرفي النزاع والدول المجاورة ,وذلك بعد زيارته الاولى للمنطقة و سلسلة الزيارات والاتصالات التي اجراها بكل من اوروبا وافريقيا ,وذلك من اجل التحضير لتفعيل المفاوضات المباشرة بين الطرفين المتوقفة منذ 2012 بسبب الرفض المغربي ,وتطبيق قرار مجلس الامن الداعي الى حل سلمي عادل ودائم يضمن لشعب الصحراء الغربية حقه في تقرير المصير طبقا لبنود ميثاق الامم المتحدة .

ثالثا :القمة تاتي تزامنا وخلاصات المدعي العام امام محكمة العدل الاوروبية التي قطع بها الطريق امام محاولات فرنسا واسبانيا القفز على قرار ذات المحكمة الصادر في 21 ديسمبر 2016 مجددا التأكيد على أن المغرب قوة احتلال وان حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير لايمكن القفز عليه او تجاوزه وانه لايمكن لأية اتفاقية بين الاتحاد الاوروبي والمغرب ان تمس من الثروات الطبيعية للشعب الصحراوي ,والاكثر من ذلك انه اثار نقطة جوهرية جديدة عليها وطبقا للقانون ان تفرض تغييرات على قواعد التعاملات السابقة مع المغرب ,فقد اكد المدعي العام لمحكمة العدل الاوروبية بان مايسمى قوة احتلال بحكم الامر الواقع لاوجود لها في القانون الدولي ,وهو ماسيفرض بالضرورة ان يصبح التعاطي مع المغرب في كل التعاملات على اساس انه قوة احتلال لاغير,ضف لذلك اختيار محكمة العدل الاوروبية يوم 27 فبراير ,اي يوم ذكرى اعلان الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية لاصدار حكمها والذي سوف لن يكون غير تاكيد لقرارها الصادر في 21 ديسمبر 2016 .

رابعا :القمة ايضا تاتي في وقت بدات فيه اوراق لعبة اتفاقيات مدريد المشؤومة تطفوا على السطح وبدا المحللون يؤكدون بقوة القانون وحتى بالاعتماد على بنود الاتفاقيات بانها لاغية وملغية وبدون اي اعتبار ولاوجود لها اصلا لا في الوثائق الرسمية الدولية ولا في المراسيم او القرارات او الاتفاقيات لذا الدول التي وقعتها ,وهو ما يجعل الامر يعود من جديد الى طريقه الاصلي الذي يؤكد كما اكدت المحكمة العليا الاسبانية منذ ثلاثة سنوات بان اسبانيا هي القوة المديرة للاقليم وانها حولت سلطتها الادارية الى الامم المتحدة مما يعطي بعثة الامم المتحدة من اجل الاستفتاء بالصحراء الغربية سلطة ادارة الاقليم ويحمل الامم المتحدة مسؤولية تصفية الاستعمار واستفتاء الشعب الصحراوي حول ارادته في تحديد الوضع النهائي للإقليم .

خامسا:تنعقد القمة ايضا  بعد,تجربة المغرب في قمة الشراكة بين الاتحاد الافريقي واليابان بالعاصمة الموزمبيقية  وكذلك بعد  قمة الشراكة الخامسة بين الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي المنعقدة في العاصمة الايفوارية ابيدجان والتي كانت فشلا ذريعا لسياسة المغرب وفرنسا وبعض دول الولاء لفرنسا في التاثير على مكانة الدولة الصحراوية بالاتحاد الافريقي ,مما اعطى الدولة الصحراوية تكريسا ابديا وقطعيا على مستوى افريقيا واكد للعالم ان افريقيا بالجمهورية الصحراوية والا فلاعلاقة ولاشراكة مع افريقيا ,فكما جلس الاتحاد الاوروبي وفي مقدمته فرنسا الى جانب الجمهورية الصحراوية ,وجلست اليابان الى جانب الجمهورية الصحراوية ,جلست الامم المتحدة الى جانب الجمهورية الصحراوية ستجلس امريكا وروسيا والصين والعالم الى جانب الجمهورية الصحراوية في اطار الاتحاد الافريقي وهو ما يفتح الباب واسعا امام خيارين :حل القضية الصحراوية كآخر قضية تصفية استعمار بالقارة الافريقية او الدفع نحو عضوية الدولة الصحراوية بالامم المتحدة وما لذلك من عواقب على المغرب وحلفائه .

هذه الفقرات وفي ظل هذه المعطيات والظرفية تجعلنا نستخلص النتائج التالية:

1-    توجه المنتظم الدولي نحو التسريع بحل القضية الصحراوية وقناعته بان الوقت قد حان والظروف ناضجة لذات الحل  وذلك بسبب:

-         الاصرار الصحراوي على مواصلة الكفاح ,وفشل كل محاولات الرهان على الوقت او تفكيك صفوف الجبهة او اضعافها من الداخل او الضغط عليها من الخارج او خلق تنظيمات موازية لها او التشويه على كفاح الشعب الصحراوي وثبات الشعب قويا موحدا متمسكا بممثله الوحيد والشرعي جبهة البوليساريو .

-         المكانة القوية التي تحظى بها الدولة الصحراوية بالاتحاد الافريقي وقوة هذا الاخير وتمسكه بالقضية الصحراوية كقضية اخر مستعمرة افريقية والضغط القوي للاتحاد الافريقي الذي جعل من القضية الصحراوية محورا اساسا في حواره مع شركائه ومحاوريه .

-         نجاح المعركة القضائية التي خاضتها الجبهة بشجاعة على مستوى محاكم الاتحاد الاوروبي وحصولها على قرارات تدعم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وتؤكد لاشرعية للإحتلال المغربي وتحث على الاستفتاء .

-         نجاح المقاومة السلمية بالارض المحتلة والضغط القوي للمنظمات الدولية من اجل احترام حقوق الانسان بالمناطق المحتلة والحث على ان الاقليم محكوم بالمادة الرابعة من اتفاقية جنيف ويقع تحت وصاية الامم المتحدة في انتظار تقرير المصير.

-         جاهزية الجيش الشعبي الصحراوي والقوة التي لم تتأثر لا بالعامل الزمني ولا بالأزمة المالية والاقتصادية ولابسياسة التجويع وهو ما ظهر في الرد السريع على خرق المغرب لوقف اطلاق النار بمنطقة الكركرات المحررة .

-         فشل المغرب وفرنسا في الحصول وعلى مدى 43 سنة على اعتراف واحد بسيادته على الاقليم وفشلهما في الاقناع بمقترحهما للحكم الذاتي وفشلهما في فك العزلة الدولية على المغرب .

-         صعوبة وتعقيد الوضع الامني في منطقة شمال غرب افريقيا وتصاعد التهديدات الارهابية خصوصا مع الوضع الليبي وفي مالي وتونس .

2-    الحل لايمكن ان يخرج اطلاقا عن تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير والذي يتم حتما عبر استفتاء تشرف عليه الامم المتحدة  وذلك بالاعتماد على :

-         رفض المنتظم الدولي منذ 2007 واساسا مع توقف المفاوضات وانسحاب المغرب 2012 لاي حل لايحترم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ,وكان واضحا جدا من خلال تاكيدات المبعوث الشخصي السابق السيد روس وماجاء بشكل صريح على لسان الامين العام للامم المتحدة السيد بان كيمون بعد زيارته لمخيمات اللاجئين والمناطق المحررة من الصحراء الغربية بوصفه الصريح للمغرب بقوة احتلال.

-         قرار المحكمة الاوربية وخلاصات مدعيها  العام مما يجعل اي حل خارج عن حق تقرير المصير حلا لاغيا وغير شرعي وغير قانوني .

-         الموقف الافريقي الذي يتجاوز غالبا مصطلح تقرير المصير الى تصفية الاستعمار من اخر مستعمرة افريقية .

3-    مواقف الدول الدائمة العضوية بمجلس الامن والتي بدات تظهر رفضها للهيمنة الفرنسية على قرارات المجلس فيما يتعلق بالصحراء الغربية ومنها:

-         الولايات المتحدة الامريكية :

·        رفض توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين خارج حدود المغرب المعترف له بها دوليا .

·        تكثيف زيارات الوفود الامريكية الرسمية وغير الرسمية الى مؤسسات الدولة الصحراوية .

·        مواقف الكونغرس الامريكي فيما يتعلق بميزانيات الدعم المخصصة للدول واساسا المغرب .

·        التهديد باقتراح توسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل مراقبة وحماية حقوق الانسان .

·        تدهور العلاقات الامريكية المغربية الى ادنى مستوى لها عبر التاريخ .

·        مواقف الولايات المتحدة خلال اجتماعات مجلس الامن حول الصحراء الغربية واعدادها لمشروع القرار الذي يؤكد على احترام حق تقرير المصير .

-         بريطانيا:

·        دعمها الصريح والواضح لحق الشعب الصحراوي لتقرير المصير .

·        رفضها اتفاقيات الاتحاد الاوروبي والمغرب بما يمس الثروات الطبيعية للصحراء الغربية .

·        تشجيعها المجتمع المدني للمرافعة عن القضية الصحراوية .

·        تشددها في الدفاع عن حقوق الانسان بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية .

-         روسيا:

·        الحياد التام والتعامل مع طرفي النزاع على قدم المساوات خلال استقبالاتها الرسمية لوفود الطرفين .

·        دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير .

-         الصين   تلتزم لحد الساعة الحياد لكن نسجل لها بعض المواقف فيما يتعلق بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير .

جديد اخر طرأ على الساحة الدولية وهو توجه المانيا التي كانت غائبة عن المنطقة نحو القضية ودعمها ومساندتها للمبعوث الشخصي ,كما ان قرار سحب شركة سيمينس والتي تعتبر من اكبر الشركات العالمية والالمانية من الصحراء الغربية رسالة واضحة بان لاسيادة للمغرب على الاقليم وان قرار المحكمة الاوروبية غير قابل للتصرف .

هكذا خلاصات ومعطيات تجعل المحتل المغربي-الفرنسي امام خيارات صعبة للغاية :

القرار الاول والصائب :التسليم بالامر الواقع والبحث عن سبيل للتفاوض مباشرة مع جبهة البوليساريو من اجل التوصل الى حل يعود ببعض الفائدة على المغرب ويضمن جزء من مصالح فرنسا واسبانيا وتنظيم استفتاء لاخراج الحل باستقلال الصحراء الغربية على اساس بناء علاقات مستقبلية مفيدة للجميع .

القرار الثاني :تفجير الحرب ومهاجمة الاراضي المحررة ,وهنا يعرف المغرب بان جيشه من الوراق المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وحتى آخر جندي هم من خريجي مابعد 1994 اي ما بعد الحرب ,وفي المقابل الجيش الصحراوي لازال بركائزه التي خاض بها الحرب مع اعتبار الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الداخلية الخطيرة للمغرب وحماس الشباب الصحراوي الذي لم يعد يتحمل الانتظار وفقد ثقته في الجميع  ,كما ان المغرب وفرنسا  يعرفان ان الحرب ستكون محفزا قويا على تقوية الصف الصحراوي وتفعيل الانتفاضة وتحولها الى مقاومة شرسة غير سلمية داخليا الى جانب ظروف الجيران والمنطقة وستكون النتائج كارثية على المغرب ويخرج خاوي الوفاض وفرنسا الخاسر الاكبر تليها اسبانيا .

القرار الثالث: العمل الاستخباراتي والعمل من اجل تفكيك الجبهة من الداخل ومحاولة اعادة التجارب السابقة الفاشلة في خلق تنظيمات موازية وخلق مشاكل داخلية لكنه خيار جرب على مدى 43 سنة ولم ينفع والشعب الصحراوي في بدايته فكيف سينفع والشعب الصحراوي اليوم اكثر وعي واكثر ثقافة واكثر قوة وتماسك واقوى وحدة واشد تمسك والتفاف حول الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب .

 محمد سالم احمد لعبيد
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2017