مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

مقدمة الندوة الصحفية للسيد محمد سالم ولد السالك وزير الشؤون الخارجية، بتاريخ 2017.12.05


أيها السادة و السيدات،
صباح الخير،
الدولة الصحراوية حقيقة لا رجعة فيها
اثبتت قمة ابيدجان ( كوت ديفوار ) للشراكة بين الاتحاد الافريقي و الاتحاد الأوروبي ان الجمهورية الصحراوية حقيقة لا رجعة فيها.
لقد تأكد المغرب و فرنسا أن الجمهورية العربية الصحراوية، العضو المؤسس للاتحاد الافريقي، لا يمكن تجاهلها او تجاوزها لانها بلد افريقي اصيل، سقي علمه الذي رفرف خفاقا في سماء العاصمة الايفوارية بدماء أبناء الشعب الصحراوي المتمسك بحقوقه المقدسة في الحرية و الاستقلال و السيادة.
نعم، شاركت الجمهورية الصحراوية في الطبعة الخامسة لقمة الشراكة بين الاتحادين الافريقي و الأوروبي رغم الضغوط القوية و عمل اللوبيات التي مورست ضد البلد الضيف.
نعم، لم تكن هناك اية إمكانية لانعقاد القمة بدون الجمهورية الصحراوية. لان تلك هي إرادة الشعب الصحراوي و ذلك هو القرار الافريقي.
نعم، لقد جلس وجها لوجه فخامة الرئيس إبراهيم غالي مع كل من محمد السادس و ماكرون  MACRON و الراخوي RAJOY في نفس القاعة و على نفس الطاولة ليتدارسوا نفس جدول الاعمال مع رؤساء الدول و الحكومات الافريقية و الأوروبية و ليصادقوا على القرارات و التوصيات التي تتعلق بالعلاقات بين القارتين و بقضايا التنمية و الشباب و الهجرة و الامن و السلم.
نعم، لقد شكلت مشاركة الجمهورية الصحراوية في القمة الخامسة للشراكة الى جانب المملكة المغربية ابرز حدث اعطى للمناسبة بعدا تاريخيا يثبت بان التعاون و السلام يمران حتما من احترام الشرعية الدولية و المساواة بين الشعوب و الأمم.
لقد انتصر الحق في ابيدجان. لقد انتصرت افريقيا و اثبتت ان اتحادها لا يقبل سوى الندية و العلاقات المتوازنة و المصالح المشتركة. ان افريقيا في ابيدجان استطاعت ان تجتاز امتحان الحديث بصوت واحد بكل تفوق و تألق.
لقد انتصر الاتحاد الأوروبي عندما ابتعد عن الاملاءات الفرنسية المؤيدة للاحتلال، المتواطئة مع الظلم و العدوان، و عبرت وفود غالبية دوله عن سعادتها بلقاء الوفد الصحراوي و مصافحته و تهنئته.
الدور الإيجابي للاتحاد الأوروبي
ان أوروبا المجاورة لافريقيا هي المعنية الأولى بعد افريقيا بقضايا السلم و الامن في القارة السمراء وهي التي تتأثر سلبا و إيجابا اكثر من غيرها بالأوضاع في القارة الافريقية.
و الدولتان اللتان رسمتا حدود الصحراء الغربية ( فرنسا و اسبانيا ) تنتميان الى أوروبا.
قمة ابيدجان التاريخية، اذن، يجب ان تشكل ذلك الجسر الذي تعبر من خلاله و بواسطته مجهودات أوروبية جماعية و فردية لإنهاء الاحتلال و العدوان على الجمهورية الصحراوية لان ذلك وحده هو الذي سيترجم ان الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و الاتحاد الافريقي شراكة تهدف الى تحقيق نتائج ملموسة في ميادين السلم و الأمن و التنمية المستدامة.
ان قمة ابيدجان اثبتت ان التعايش بين الجمهورية الصحراوية و المملكة المغربية ممكن و ممكن جدا. بل هو امر حتمي لا مفر منه.
على الاتحاد الأوروبي ان يقنع المغرب الذي تجمعه به شراكة خاصة بضرورة احترام حدوده المعترف به دوليا.
على الاتحاد الأوروبي أيضا ان يلتزم و ان يحترم قرار محكمة العدل الأوروبية الذي منع ابرام اتفاقيات مع المغرب تشمل الأراضي الصحراوية و تساهم في نهب ثروات الجمهورية الصحراوية.
على الاتحاد الأوروبي كذلك الذي ينتمي اليه كل من الأمين العام للأمم المتحدة و مبعوثه الشخصي الى الصحراء الغربية المساهمة في ارغام المغرب على التخلي عن احتلال أراضي الغير و فسح المجال امام  الشعب الصحراوي لممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير و الاستقلال.
لا يقبل ان يبقى الاتحاد الأوروبي متفرجا على جرائم الحرب و الجرائم ضد الإنسانية و الخروقات الجسيمة المرتكبة ضد الشعب الصحراوي من طرف المملكة المغربية التي لا يفصلها عن أوروبا الا أربعة عشر (14) كيلومترا.
و الرئيس الفرنسي السيد ماكرون MACRON الذي ينتمي الى الجيل الفرنسي المتشبع بمثل و قيم الجمهورية، و الذي لا ينتمي الى جيل العقدة الاستعمارية و النظرة البالية هو في اعتقاد القيادة الصحراوية اول رئيس فرنسي مؤهل للمساهمة في انهاء العدوان على الشعب الصحراوي الذي لا يكن أي عداوة لفرنسا و لشعبها.
و اريد في الختام ان اعبر عن اعتزاز شعب الجمهورية الصحراوية بانتمائه لافريقيا، قارة المستقبل، قارة الشعوب المكافحة من اجل الاستقلال الوطني. و اعبر كذلك عن امتنان و عرفان حكومة و شعب الجمهورية الصحراوية لكل الدول الافريقية التي التفت بالإجماع حول الدولة الصحراوية و اعتبرت ان اخذها لمكانها هو سر وجود الاتحاد الافريقي و هو مناعته و مصداقيته.

بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2017