مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

رئيس الجمهورية يوجه رسالة الى المنتدى المنعقد بالجزائر تضامنا مع القضية الوطنية


وجه الأخ إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية، الأمين العام للجبهة، رسالة إلى المنتدى حول القضية الصحراوية، المنظم بالجزائر العاصمة، 12 ديسمبر 2017، تلاها باسمه الأخ حم سلامة، مسؤول أمانة التنظيم السياسي. وجاء في رسالة الرئيس :
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد رئيس بلدية الجزائر الوسطى،
السيد رئيس جمعية مشعل الشهيد،
السيد رئيس جميعة الصحفيين المتضامنيين مع الشعب الصحراوي،
السيد رئيس جريدة المجاهد،
السيد رئيس الجمعية الوطنية الجزائرية للتضامن مع الشعب الصحراوي،
الحضور الكريم،
أتشرف بأن أتوجه إليكم بأحر التحيات وأطيب التمنيات، معبراً لكم عن خالص التقدير للدعوة الكريمة التي وجهتموها إلينا لحضور هذا المنتدى المتميز.
إن إقامة هذا المنتدى بالتزامن مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان يكتسي دلالة خاصة، بالنظر إلى أن هذا الشعب المكافح لا يزال محروماً من الحق الأساسي الأول، ألا وهو الحق في تقرير المصير.
وتزداد أهمية الحدث عمقاً وقوة لكونه مخصص كذلك لتكريم واحد من قادة الكفاح من أجل الحرية والكرامة في الصحراء الغربية وإفريقيا والعالم، في شخص الرئيس الشهيد محمد عبد العزيز.
ويأتي الحدث، بطبيعة الحال، ليعكس الموقف التضامني المبدئي للجزائر الشقيقة، والذي ما انفكت تؤكده في كل المنابر والساحات مع كل القضايا العادلة في العالم وكفاحات الشعوب من أجل الحرية والاستقلال، وفي مقدمتها الشعب الصحراوي، في انسجام كامل مع ميثاق وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي.
وليس هذا بالأمر الغريب على الجزائر، على بلد ثورة نوفمبر المجيدة، ثورة المليون ونصف المليون من الشهداء، البلد الذي استحق عن جدارة لقب مكة الثوار وقبلة الأحرار.
السيدات والسادة،
مع الأسف الشديد، وفي ذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان، نجد قوى كبرى لا تتردد في إشهار ورقة حقوق الإنسان في شتى أنحاء العالم، سرعان ما تغض الطرف عن واقع مؤلم يعكس انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني. إن احترام حقوق الإنسان كل متكامل ولا يقبل التجزئة أو الانتقائية، ولن يكون هناك تطبيق كامل ومنسجم لهذه الحقوق ما لم يتم التخلص من آخر مظاهر الاستعمار في إفريقيا، بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية وتمتيع شعبها بحقه في تقرير المصير والاستقلال. ولن يكون لمزاعم حماية حقوق الإنسان أية مصداقية ما لم يتمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.
إن المملكة المغربية تمارس احتلالاً عسكرياً لا شرعياً لأجزاء من تراب الجمهورية الصحراوية، وترتكب فيها أبشع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في حق المدنيين الصحراويين العزل في الأراضي الصحراوية المحتلة وفي جنوب المغرب وفي المواقع الجامعية وغيرها داخل المغرب نفسه.
وإن محاكمة معتقلي اقديم إيزيك قد أظهرت للعالم مدى الاستخفاف المغربي بمقتضيات الشرعية الدولية، بحيث قامت بمحاكمة مواطنين صحراويين أمام محاكم مغربية، حكمت عليهم بأقسى الأحكام، بما فيها السجن المؤبد، على تراب المملكة المغربية، وزجتهم في سجونها، بعيداً عن وطنهم المحتل.
ورغم أن كل محاكمات المغرب للمواطنين الصحراويين هي محاكمات قوة احتلال لا شرعية لها، إلا أن أي محاكمة  لهؤلاء المواطنين الواقعين تحت نير الاحتلال يجب أن تتم، بمتقضى القانون الدولي الإنساني، فوق ترابهم الوطني.
وبمناسبة هذا اليوم، فإننا نطالب الأمم المتحدة وكل المنظمات المعنية بحقوق الإنسان بالتحرك من أجل فرض احترام القانون الدولي الإنساني في الصحراء الغربية، وإطلاق سراح معتقلي اقديم إيزيك وجميع المقعتقلين السياسيين الصحراويين في سجون المملكة المغربية، والكشف عن مصير أكثر من 651 مفقوداً صحراوياً لديها، جراء اجتياحها العسكري وغزوها لأجزاء من بلادنا في 31 أكتوبر 1975.
وإن انتهاكات دولة الاحتلال المغربي اليومية لا تتوقف عند الممارسات القمعية الوحشية بحق المدنيين العزل، بمن فيهم النساء والأطفال والمسنون وذوو الاجتياجات الخاصة، بل تمتد إلى عمليات النهب الجشع للثروات الطبيعية الصحراوية.
ومن الجدير بالتذكير هنا أن على فرنسا وإسبانيا ودول الاتحاد الأوروبي والعالم التقيد بمقتضى القرار الصادر عن محكمة العدل الأوروبية أواخر سنة 2016، المؤكد لقرار محكمة العدل الدولية سنة 1975، والذي يفصل نهائياً بين الصحراء الغربية والمملكة المغربية كبلدين منفصلين ومتمايزين، ويشدد على منع أي استغلال لثروات الشعب الصحراوي دون استشارته.
من المؤسف اليوم أن فرنسا، دولة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لا تزال تمارس الانحياز إلى جانب المملكة المغربية، رغم ما تنتهجه من سياسات التوسع والعدوان وإغراق المنطقة بالمخدرات، بما يمثله كل ذلك من تهديد للسلم والأمن في العالم.  بل إن هناك في فرنسا من يسعى لخلق الغموض حتى في قرارات أممية واضحة، حددت الإطار القانوني للنزاع في تصفية الاستعمار وتقرير المصير، مثلما حددت طرفيه بوضوح، المملكة المغربية والشعب الصحراوي، عبر ممثله الشرعي والوحيد، جبهة البوليساريو.

السيدات والسادة،
إنه لتكريم مستحق ذلك الذي خصصتموه للرئيس الشهيد محمد عبد العزيز، الأخ والرفيق والصديق والأمين العام للجبهة ورئيس الجمهورية، ذلك القائد التاريخي والرمز الوطني الذي قاد مسيرة القضية الوطنية الصحراوية على مدار أكثر من 40 سنة، بشعب موحد ومصمم، في مواجهة عواصف هوجاء من الصعوبات والتحديات الجسام، وطنياً وجهوياً ودولياً.
مما لا شك فيه أننا والشعب الصحراوي قاطبة قد فقدنا زعيماً محنكاً ورئيساً مخلصاً، سخر حياته من أجل قضية شعبه العادلة، وظل متشبثاً بيقينه وقناعته بحتمية النصر وإيمانه بالله وبقدرة الجماهير على انتزاعه، مهما طال الزمن ومهما تطلب الأمر من تضحيات.
لقد سجل الرئيس الشهيد محمد عبد العزيز اسمه بأحرف من ذهب في سجل الزعماء الوطنيين الخالدين في التاريخ وفي ذاكرة أممهم وتاريخ كل الشعوب المكافحة من أجل الحرية والانعتاق.
وإن هذا التكريم الذي يتلقاه اليوم من الجزائر وفي الجزائر، بقدر ما هو رسالة تقدير وعرفان وامتنان، بقدر ما هو تأكيد وتجديد لأواصر التضامن والمؤازرة ومواقف العزة والنخوة والشهامة التي تميز بها الشعب الجزائري عبر العصور.
وإننا لننتهز المناسبة لنقف جميعاً وقفة ترحم وإجلال على روح القائد الرئيس الشهيد محمد عبد العزيز وكل شهداء القضية الوطنية الصحراوية، مجددين لهم آيات الوفاء بالعهد الذي قطعه الشعب الصحراوي بالسير قدماً على الدرب الذي رسموه حتى بلوغ النصر الحتمي وتحقيق تلك الأهداف السامية النبيلة التي ضحوا من أجلها، باستكمال سيادة الدولة الصحراوية على كامل ترابها الوطني.
لن أختم رسالتي قبل أن أجدد، باسم شعب وحكومة الجمهورية الصحراوية كل الشكر والتقدير والعرفان لكل من ساهم في تنظيم هذا المنتدى، ومن خلالهم إلى الجزائر قاطبة، حكومة وشعباً، بقيادة فخامة الرئيس المجاهد عبد العزيز بوتفليقة، على  الموقف المبدئي الراسخ الذي لا يتزعزع، والذي قوامه الأخوة والصداقة والتضامن والتحالف الأبدي بين الشعبين والبلدين الشقيقين، الجمهورية الجزائرية والجمهورية الصحراوية.
قوة، تصميم وإرادة، لفرض الاستقلال والسيادة
شكراً والسلام عليكم

                                                                                إبراهيم غالي،
رئيس الجمهورية الصحراوية،
الأمين العام لجبهة البوليساريو
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2017