مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

كلمة رئيس الجمهورية بمناسبة الذكرى 42 لتاسيس المجلس الوطني


كلمة السيد إبراهيم غالي، رئيس الجمهورية الصحراوية، الأمين العام لجبهة البوليساريو، خلال الاحتفال بالذكرى الثانية والأربعين لتأسيس المجلس الوطني الصحراوي.
مدرسة 9 يونيو، 27 نوفمبر 2017
-------------------------------------------------
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ رئيس المجلس، 
الأخوة والأخوات النواب، 
الضيوف الكرام، 
إنها لمناسبة متميزة هاته التي يحتفل فيها الشعب الصحراوي بالذكرى الـثانية والأربعين لتأسيس المجلس الوطني الصحراوي. لقد كان ذلك اليوم حدثاً مفصلياً في تاريخ كفاح الشعب الصحراوي. 
فقد كان تأسيس المجلس الوطني الصحراوي يوم 28 نوفمبر 1975، ليس فقط انتصاراً ميدانياً في التصدي لجحافل الغزو المغربي واتفاقيات مدريد اللصوصية التقسيمية، بل خطوة أساسية في وضع البنيات القانونية والمؤسساتية للدولة الصحراوية التي سيعلن عنها الشعب الصحراوي في 27 فبراير 1976.
وإننا اليوم لنثمن عالياً القرار التاريخي الذي اتخذته أغلبية أعضاء ما كان يسمى بالجمعية الوطنية في عهد الاستعمار الإسباني، والمتمثل في حل هذه الهيئة وتشكيل المجلس الوطني الصحراوي المؤقت وتجسيد إعلان الوحدة الوطنية والانضواء في معركة الشعب الصحراوي من أجل الحرية والاستقلال، تحت لواء كفاحه الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.
كما أننا فخورون ومقدرون ومعتزون إزاء المسيرة الحافلة لهذه المؤسسة التي تطورت عبر مراحل وتجارب كثيرة إلى أن أخذت مكانتها اليوم باعتبارها المؤسسة الوطنية التشريعية التي تضطلع بمهامها الدستورية، جنباً إلى جنب مع المؤسستين التنفيذية والقضائية.
ونسجل للمجلس الوطني الصحراوي دوره المحوري في التأسيس لتجربة وطنية صحراوية تروم إرساء الممارسة الديمقراطية في بلادنا والتعاطي الإيجابي مع المؤسسة التنفيذية في سياق العمل الرقابي، من أجل الوصول معاً إلى أنجع الأساليب الكفيلة أولاً بضمان التعجيل باستكمال التحرير، كهدف وطني أسمى، لكن أيضاً في بلوغ أفضل الصيغ لتسيير واقع استثنائي لشعب مكافح يعاني واللجوء والتشريد ويتعرض في الأرضي المحتلة للقمع والحصار.
نهنئ الأخوات  والأخوة النواب على هذه المسيرة وعلى هذا الدور وهذه المكانة المتميزة التي يحظى بها المجلس الوطني الصحراوي، سواء على الساحة الوطنية والجهوية أوعلى مستوى الاتحاد الإفريقي، من خلال برلمان عموم إفريقيا، أو في مختلف قارات العالم، وندعوهم إلى مواصلة العمل الدؤوب من أجل المزيد من النجاحات في البناء المؤسساتي للدولة الصحراوية وبلوغ أهدافنا المقدسة في الحرية والاستقلال.
السيدات والسادة، 
كفاح الشعب الصحراوي مستمر، متواصل ويمضى في تطور مضطرد، لم يبق معه اليوم أي مجال للتردد أو التشكيك في أن الدولة الصحراوية حقيقة وطنية وجهوية ودولية لا رجعة فيها، وها هي تسجل كل يوم خطوة على طريق تكريس مكانتها الدولية واستكمال سيادتها على كامل ترابها الوطني. 
وقد شهد هذا الكفاح محطات كثيرة ومتنوعة ومر بمراحل متعددة واتخذ أبعاداً سياسية وقانونية واجتماعية وإدارية وغيرها، منذ انبلاج فجر المقاومة الوطنية في سبعينيات القرن العشرين، مروراً بتأسيس الجبهة واندلاع حرب التحرير الوطني وإعلان الوحدة الوطنية وتأسيس المجلس الوطني الصحراوي، وصولآً إلى قيام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية. 
وهذه مناسبة لنترحم على كل أولئك الأبطال الذين قادوا بتفان وإخلاص تلك المراحل العصيبة، من أمثال الفقيد محمد سيد إبراهيم بصيري ومفجر الثورة، شهيد الحرية والكرامة، الولي مصطفى السيد، والرئيس السابق للمجلس الوطني الصحراوي، المحفوظ اعلي بيبا والرئيس الشهيد محمد عبد العزيز وكل شهداء القضية الوطنية الأبرار.
وإن اندلاع انتفاضة الاستقلال وبطولات جماهير الشعب الصحراوي في الأرض المحتلة وجنوب المغرب والمواقع الجامعية، وصمود جماهير شعبنا في كل مواقع الفعل والنضال،  إنما تعزز هذا المسار الكفاحي وتؤكد استمراريته، في ظل الوحدة الوطنية والإجماع حول مبادئ وأهداف الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.
فالقضية الوطنية تتقدم في مسار لا يعرف الانقطاع ولا يؤمن بالانتظار، والانتصارات والمكاسب تتوالى وتتزايد على مختلف الواجهات، مثلما هو حاصل على على الجبهة الدبلوماسية والقانونية. وبهذه المناسبة، نثمن موقف الاتحاد الإفريقي الصارم لفرض احترام قانونه التأسيسي والمبادئ والقيم التي تأسس عليها، وخاصة احترام الحدود الموروثة غداة الاستقلال ومكانة وسيادة الدول الأعضاء. كما نسجل بارتياح واعتزاز المكانة التي أصبحت تحظى بها الدولة الصحراوية داخل لاتحاد الإفريقي، ليس فقط على مستوى القارة ولكن أيضاً في سياق التعاون والشراكة مع منظمات ودول العالم. 
السيدات والسادة، 
إن صمود الشعب الصحراوي خلال أكثر من أربعة عقود، رغم حجم المؤامرات وسياسات التقتيل والإبادة والقمع والحصار لهو أكثر من كافٍ لتدرك دولة الاحتلال المغربي والعالم بأنه لا مناص من إحقاق الحق، ووقف الظلم الممارس على هذا الشعب المسالم، وتمكينه من حقه في إقامة دولته المستقلة على كامل ترابه الوطني. 
ومن هنا فإننا ندعو الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها  في تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة في إفريقيا والتعجيل بتنفيذ مأمورية بعثتها إلى  الصحراء الغربية، ألا وهي تنظيم استتقتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي، تطبيقاً لميثاقها وقراراتها بمنح الاستقلال للشعوب والبلدان المستعمرة. وإننا لنشدد على ضرورة أن يتحمل مجلس الأمن الدولي كامل المسؤولية في مواجهة العراقيل التي تضعها دولة الاحتلال المغربي أمام جهود التسوية، بما في ذلك قرار مجلس الأمن الدولي الأخير، خاصة ما له صلة بالخرق السافر لاتفاق وقف إطلاق النار والاتفاقية العسكرية رقم 1 في منطقة الكركارات. 
ونحذر هنا من غياب الدعم الحقيقي والصارم من مجلس الأمن الدولي للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، السيد هورست كوهلر، مثلما حصل مع سلفه السيد كريستوفر روس. وبهذا الخصوص، نأمل ألا يتكرر الدور الفرنسي المؤسف في إخفاق مجلس الأمن في اتخاذ القرارات والخطوات اللازمة لفرض الحل الديمقراطي العادل للنزاع، من خلال تطبيق خطة التسوية الأممية الإفريقية لسنة 1991.
إن جهود الأمم المتحدة لحل النزاع لا بد أن ترافقها أجواء وإجراءات ضرورية، تعكس حسن النية والإرادة الصادقة في التعاون. ومن هذا المنطلق، وإذ نعبر عن كامل التضامن والمؤازرة مع معتقلي اقديم إيزيك وجميع المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية ومع نضالات بطلات وابطال انتفاضة الاستقلال المباركة، فإننا نلح على ضرورة التعجيل بإطلاق سراحهم جميعاً، الكشف عن مصير كل المفقودين الصحراويين منذ الاجتياح العسكري الظالم المغربي لبلادنا في 31 أكتوبر 1975، ورفع الحصار المفروض على الأجزاء المحتلة منها وحماية حقوق شعبنا هناك ووقف نهب ثرواتنا الطبيعية.
و نذكر بالمناسبة بأن الصحراء الغربية والمملكة المغربية بلدان منفصلان ومتمايزان، مثلما أقرت بذلك محكمة العدل الأوروبية سنة 2016، كتأكيد على قرار محكمة العدل الدولية سنة 1975. ومن هنا، فإننا نوجه نداءنا إلى كل الشركات والمتعاملين الاقتصاديين ورجال الأعمال وغيرهم بالامتناع نهائياً عن أي اتفاق أو تعاون مع دولة الاحتلال المغربي يمس الأراضي أو المياه الإقليمية للصحراء الغربية. إن أي سلوك من هذا القبيل سيكون تصرفاً غير قانوني وغير أخلاقي، يضع أصحابه أمام التاريخ كشركاء في الظلم والعدوان ويعرضهم للمتابعة القانونية أمام المحاكم. وطالما لم يتم حل النزاع، وبالتالي البت في موضوع السيادة، فلا يجب أن يجري أي استغلالٍ لثروات الصحراء الغربية بدون موافقة واستشارة الشعب الصحراوي، عبر ممثله الشرعي والوحيد، جهبة البوليساريو.
السيدات والسادة، 
أود أن أتوجه بتحية خاصة إلى الضيوف الكرام الذين يحضرون معنا اليوم. أحيي ممثلي البرلمان الجزائري بغرفتيه، الذين يحملون رسالة الأخوة والصداقة والتحالف والتضامن من الجزائر الشقيقة، جزائر العزة والكرامة، جزائر البطولة والشهداء، حكومة وشعباً، بقيادة فخامة الرئيس المجاهد عبد العزيز بوتفليقة، هذا الرجل الذي عايش عن كثب كفاحات الشعوب من أجل الحرية والانعتاق. كما أحيي رئيسة  برلمان منطقة أراغون والوفد المرافق لها، مشيداً بقوة التضامن والصداقة مع شعبنا على مستوى الشعوب الإسبانية. وهذه مناسبة لنذكر الدولة الإسبانية بأن الشعب الصحراوي لا زال ينتظر تحملها لمسؤوليتها القانونية والأخلاقية بتمكينه من ممارسة حقه، غير القابل للتصرف، في تقرير المصير والاستقلال. 
مرة أخرى، أتقدم إلى الشعب الصحراوي عامة وإلى الأخوات والإخوة أعضاء المجلس الوطني الصحراوي بأحر التهنئة بمناسبة الذكرى الثانية والأربعين لتأسيسه، وإلى البرلمانيين الصغار، أعضاء برلمان الطفل الصحراوي، متمنياً للجميع كل التوفيق والنجاح في مهامهم الوطنية النبيلة.
------------------------ قوة تصميم وإرادة لفرض الاستقلال والسيادة

بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2017