مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

النانة الرشيد تشرح في تدوينة ملابسات فتح معبر الكركرات الصحراوي

لم يفتح معبر الكركرات غير الشرعي بقرار موريتاني و لا آخر مغربي، فلا حدود البلدين، مهما فرضت ذلك مطامع سياسية و اقتصادية شخصية صرفة . 
الثغرة المفتوحة خلسة، لم يقرر أي بلد من البلدان الثلاث فتحها و لم يكن من تدشين لطريق غير سالك أصلا سياسيا و أمنيا، كل ما في الأمر أن ثقبا بجدار الألغام المغربي اتسع على حين غفلة ليتحول من ممر للعابرين الصحراويين ما بين الأراضي المحررة و المحتلة، إلى  منفذ  للآليات . 
التغاضي عن فتح تلك الثغرة خطأ صحراوي فادح، بل جسيم بالقدر الذي يصدم المتذمرين من قرار وقف إطلاق النار و طول أمد مسار السلام المتعثر، فالثغرة تعتبر خرقا مغربيا سافرا  للاتفاق العسكري، و لكن الإدراك أن الأسف على خطأ قديم له تبعات آنية، و تصديق أن المعبر ترك من طرف السلطات الصحراوية تلبية لطلب الرئيس الموريتاني السابق معاوية ولد الطائع، يجعلنا نتطلع الى حلول صارمة توقف العدوان المغربي و تخنق سياسته الاستنزافية و تحد من دعايته المغرضة، و  أخفها الحدود الكاذبة المغربية الموريتانية و البوابة الإفريقية ....
و شكلت أزمة الكركرات الأخيرة نافذة دولية مشرعة على حقيقة الخرق المغربي و لا شرعية الطريق المستخدم لعبور صادرات المغرب من البصل و المخدرات إلى موريتانيا و بعض دول أفريقيا الغربية، فالممر و إن عبره مسافرون مدنيون يبقى غير شرعي لأنه يتم بغير إشراف أممي، و دون اتفاق صحراوي أممي كذلك. 
الكركرات كذلك وضعت الصراع الصحراوي المغربي في رواقه الحقيقي، إذ دفعت بفرنسا الاستعمارية، القابضة بأغلال الإستغلال أعناق بعض الدول الإفريقية، إلى المواجهة المباشرة مع البوليساريو ، ففرنسا هي التي أمرت المغرب بسحب قواته من المنطقة المحررة بعد أن أصبحت الحرب قاب قوسين أو أدنى، لإدراكها تهديد النزاع لمصالحها الاقتصادية المضمونة عبر معبر الكركرات، و  إدراكها كذلك حقيقة أنه ليس للصحراويين ما يخسرونه، و فرنسا كذلك هي من كادت تجعل مجلس الأمن الدولي يدين البوليساريو  خلال دورة أبريل العام الجاري، هذه الإدانة  كانت ستعتبر سابقة في تاريخ جبهة البوليساريو، الحاصلة على احترام المنتظم الدولي، المقر بشرعية و وحدانية تمثيلها للشعب الصحراوي .
أكسبت الكركرات البوليساريو أيضا ورقة ضغط جديدة، تتصدر طاولة الحوار مع بعثة " المينورسو"، و من خلالها مجلس الأمن، تفرض إعادة النظر في الاتفاق العسكري، تحديدا لا شرعية المعبر، كذلك خلقت واقعا عسكريا جديدا بمحاذاة الشاطئ الأطلسي.
على المستوى الشعبي الصحراوي، خلقت الكركرات روحا معنوية عالية لدى الجماهير، و عمقت الثقة بالجيش الصحراوي ، لكنها كذلك فتحت القرائح على صدمة الخطأ المتقادم، و رفعت العقائر الداعية لتصحيحه مهما كلف الأمر من ثمن ، و لإن رضي الشعب الصحراوي بانتظار مسلسل السلام المتعثر، فإنه لن يرض بحراسة مصالح المغرب الاقتصادية القائمة على استغلال الثروات الصحرازية، و ليست هناك رعاية أكبر من السماخ لشاحنات الصادرات المفربية من عبور الكركرات .
ختاما، نعود للقول بأن الكركرات واقعا سياسيا و عسكريا صحراوي مغربي صرف، لا علاقة مباشرة لموريتانيا به، ما يعني أن فتح طريق بري جزائري موريتاني مسألة معزولة تماما عن قضية الكركرات، اللهم إذا فرضنا عزم موريتانيا تأمين منافذ برية نحو تونس و ليبيا و أوروبا عبر الجزائر، و ضمان طريق لتصدير الغاز المرتقب استغلاله، بدل الرهان على طريق   غير شرعي بالأساس و بمنطقة نزاع بعيد من الحلول السلمية .
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2017