مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

ــــ النقد و النصيحة ام الغيبة و الثرثرة: ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ــــــــــــــــــــــــــ
       لا تخفى على الكثير منا اهية هذا المبدا الذي رافق مسيرة شعبنا الثورية منذ بدايتها كاسلوب علمي سماه البعض منا صابون المناضلين، لكن ظروفا لا يتسع المجال لذكرها في هذا المقام جعلت معناه يكتنفه بعض الغموض مما استدعاني في السطور التالية الى نفض الغبار عنه لازالة اللبس الذي يعتريه في ايامنا هذه اتمنى من العلي القدير ان يوفقني في ذلك.

    فما معنى النقد اصطلاحا و مضمونا و ما الغرض منه و ما شروط تطبيقه، و ما هي انواعه و ما الفائدة منه اذن؟:

     النقد عبارة عن عمل يقوم به شخص او مجموعة ما، اتجاه شخص آخر، مجموعة، مؤسسة، عمل او مشروع بذكر ما يروق لهم من صفات غرض النقد الحميدة منها و السيئة حسب هدف مستخدم النقد، و يمكن أن يقدم الناقد بدائل للعيوب التي يراها لإصلاح الأمر تبعا لهدفه، ولا يقتصر النقد على مجال واحد من المجالات بل تتعدد مجالاته، كالأدب، الفن و السياسية التي هي هدفنا، فمنه الموضوعي: و هو النقد الذي يقوم به الناقد من خلال تقديم نصائح و ملاحظات للرفع من المستوى الذي يعالجه النقد، يبرز فيه كافة نقاط القوة والضعف، ويقدم نصائح ارشادية لإصلاح الضعف و التغلب عليه، ويكون الناقد مرناً، رحيما و متعاوناً و لبقاً في التعامل مع ما حوله، لا يسعى لغاية من وراء نقده سوى الرغبة في اصلاح المسألة التي تتم معالجتها. اما النقد الغير موضوعي: فهو النقد السلبي الذي يرسم صورة سوداء، ليسبب الأضرار و يحدث الشروخ و يمزق الصفوف، مركزا في اسلوبه على العيوب ويفادى ذكر المزايا و لا يقدم حلولا، ويضخم الأمور ليجعلها تبدو أسوأ مما هي عليه و يسميه البعض اعورا. 

    و على العموم النقد واحد لكن حسب الغرض منه يكون نقدا بناءا او هداما، فان ركز على ابراز الاجابيات و بيَّن السلبيات و وضع لها بدائل لتتحول مستقبلا الى اجابيات كان نقدا بناءا و ان ركز على السلبيات وضخمها و اهمل الاجابيات كان هداما. و تجدر الاشارة الى ان النقد البناء و النقد الهدام هما امران متناقضان يهدف احدهما الى تبيان الاجابيات و السلبيات و البدائل و معالجتها بهدوء بقدر الممكن من التستر للرفع من مستوى موضوع يراد له النجاح، بينما النقد الهدام يراد به التدمير و لا يذكر الاجابيات و لا يضع البدائل و يكتفي بابراز السلبيات مضخمة تصحبها حملة دعائية شعواء ان لم يكن هو نفسه جزء من تلك الدعاية.

                 النقد البناء:   
  النَّقْد البَنَّاء اذن هو عملية تقديم آراء وجيهة عن معرفة حول عمل الآخرين، تنطوي على تعليقات إيجابية وسلبية بطريقة ودية مرنة، و هو أداة قيمة للارتقاء بمعايير الأداء والمحافظة عليها. و النقد البناء الهادف يراد به تحسين الاداء و الرفع من مستوى الفاعلية دون ما تجريح او مس من اعراض الناس و يهدف لتفادي اخطاء المستقبل و يعتمد على اسلوب لائق و خطاب مهذب و هادء في لغتته سواء أكان  لفظيا او كتابيا و يبتعد من التعصب قصد تسهيل تقبل النقد و يذكر الاجابيات و السلبيت و يطرح البدائل بعقلانية و اجابية و هذا النوع من النقد الذي لابد ان يكون له زمانه و مكانه المناسبين، ضروري و لا يستغنى عنه  لتقوية الذات مهما كانت قوية.

            النقد الهدام :
       فلا أُسس له و لا يرتبط بزمان و لا مكان و ليست له شروط و لا قيود و يهدف الى التحطيم و تهديم المنتقَد و مصدره الغضب و الكراهية و يستخدم ضد عدو لعدود لا رحمة فيه و لا يطلب له ود، طابعه سلبي و يعتمد على التجريح و هو حرام في شريعة المصطفى صل اللّٰه عليه و سلم بمقتضى الحديث الذي رواه الترمدي:  "يا معشر من أسلم بلسانه ولم يفض الإيمان إلى قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تعيروهم ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من يتبع عورة أخيه المسلم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله" .

         
            شروط النقد البناء:
   ١ ـ المكان المناسب
   ٢ ـ الوقت المناسب
   ٣ ـ البينة و الاحاطة بالمضوع
   ٤ ـ تحضير البدائل
   ٥ ـ الموضوعية و اللباقة
   ٦ـ معالجة الموضوع بتجرد لا رابح و لا مربوح في عملية النقد.
   ٧ ـ النقد يستهد الى معالجة الافكار بمعزل عن الاشخاص

      ان النقد الذي هو احد مبادئ ثورة ٢٠ ماي الخالدة، اقترن بالنقد الذاتي كعملية متكاملة لتصحيح اخطاء المناضلين و المؤسسات ضمن اطار تشكله بقية مبادئ الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء و وادي الذهب كعمل حضاري انساني صحي يقوي الافراد والمؤسسات و يدفع النضال الى الامام و يعزز الوحدة الوطنية و يصنع الوحدة الفكرية و يشل فاه كل ثرثار و يصنع القوة الذاتية القادرة على هزيمة العدو لتحقيق الاستقلال. فمن كان يهدف بنقده الى النضال فعليه بالنقد البناء و من كان يمتهن النقد الهدام عن جهل، فسبحان الحي الكامل الغفار، اما من كان يمتهنه عن قصد و هو يعي تبعاته فان اللّٰه خلق ابليس و ذريته و خلق آدم و ذريته فمن تلك الذرية من اتبع نور الهدى و منها من اتبع ابليس و الشياطين من الانس و الجن و اللّٰه هو المدبر الذي دبر لكل احد مصيره المحتوم بين شقي و سعيد.. و "{ إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَوَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ}".
    صدق اللّٰه  العظيم

محمد فاضل محمد اسماعيل obrero
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2017