مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

بيان تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري لسنة 2017






       في قرار رقم 65/209  المؤرخ بتاريخ 21 كانون الثاني/ ديسمبر 2010 ، قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتبارا من سنة 2011 تاريخ 30 آب / أغسطس من كل سنة يوما دوليا لضحايا الاختفاء القسري بعد اعتمادها كليا الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري طبقا لقرارها 47 / 133 المؤرخ بتاريخ 18 كانون الأول / ديسمبر 1992 .  

         و منذ تاريخ الإعلان عن الاحتفاء بهذه الذكرى الدولية و الأمم المتحدة و معها العديد من المنظمات الحقوقية الإنسانية تتطرق إلى قضية الاختطاف و الاختفاء القسري كجريمة ضد الإنسانية لافتة الانتباه إلى مصير الأفراد الذين تعرضوا لهذا النوع من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مخابئ و حدائق سرية سواء منهم الذين نجوا أو الذين هم في عداد المختفين ـ مجهولي المصير مع ما تعانيه عائلاتهم من متاعب إنسانية و مادية .

         و لا يمكن استثناء الدولة المغربية عن قاعدة الدول التي ارتكبت جرائم ضد الإنسانية ، خصوصا عندما يتعلق الأمر بما مارسته من اختطافات ممنهجة في حق المئات من المواطنات و المواطنين الصحراويين بالتزامن مع الضم القسري للصحراء الغربية منذ الاجتياح العسكري بتاريخ 31 أكتوبر / تشرين أول 1975 ، حيث باشرت مختلف الأجهزة العسكرية و المدنية سياسة قمعية استهدفت الأطفال و النساء و الشيوخ و الشبان ليس فقط بإقليم الصحراء الغربية ، بل بمناطق جنوب المغرب و المواقع الجامعية و ببعض المدن المغربية.

         و كانت الحصيلة ثقيلة جدا بالنسبة لكامل فئات الشعب الصحراوي الذي عان أفراده من جرائم الاختطاف و القتل خارج القانون و التعذيب و الاعتقال التعسفي و التهجير القسري مع ما صاحب ذلك من ممارسات استهدفت الممتلكات بكل أصنافها و أشكالها بشكل أدى إلى خلق الرعب و الفزع فيما تبقى من العائلات الصحراوية ، التي اختار العديد منها الهروب خوفا من الاضطهاد السياسي .

         و في المقابل ظلت الدولة المغربية تتستر على ما ارتكب من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ضد المدنيين الصحراويين في ظل الحصار العسكري و البوليسي و الإعلامي و الحقوقي المضروب على الإقليم إلى أن كشفت بداية من تاريخ 19 يونيو / حزيران 1991 عن مصير مجموعة تقدر بأكثر من 300 مختطفا صحراويا ظلوا لسنوات تجاوزت 15 سنة بالنسبة لأغلبهم بمخابئ سرية بآكدز و مكونة و الريش / المغرب  و بثكنة التدخل السريع التابعة للشرطة المغربية بالعيون / الصحراء الغربية.

         و جاء هذا الكشف عن مصير هذه المجموعات من المختطفين الصحراويين مرتبطا بتوقيع المملكة المغربية و الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب لاتفاقية وقف إطلاق النار و البدء في تنفيذ مخطط التسوية الأممي ـ الإفريقي المتعلق بقضية الصحراء الغربية سنة 1991 ، كما جاء مرتبطا بقرب إصدار الجمعية العامة للأمم المتحدة للاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري المؤرخ بتاريخ 18 كانون الأول / ديسمبر 1992 ، و التي ألزمت على الدولة المغربية الكشف عن مصير ما تبقى على قيد الحياة من المختطفين الصحراويين بالعديد من المخابئ السرية المغربية .  

         إن المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، و هو يشير إلى أن الدولة المغربية ظلت تمارس جريمة الاختطاف حتى بعد كشفها عن المجموعة الأولى من المختطفين الصحراويين بعد سنوات من التعذيب الجسدي و النفسي ، يعلن ما يلي :

                   ـ 1 ـ تضامنه المطلق مع كافة ضحايا الاختفاء القسري الناجين من المخابئ السرية و مع عائلاتهم التي عانت و تعاني من الآثار الخطيرة لجريمة الاختطاف .

                   ـ 2 ـ تنديده باستمرار الدولة المغربية في عدم الكشف عن مصير المئات من المختطفين الصحراويين ـ مجهولي المصير و في عدم الكشف عن ظروف و ملابسات و السياق العام الذي بموجبه تعرض الآلاف من المدنيين الصحراويين لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان مست من حقهم في الحياة و حقهم في السلامة الجسدية و الأمان الشخصي.

                   ـ 3 ـ مطالبته الدولة المغربية الكشف عن مصير ما تبقى من المختطفين الصحراويين مع إجرائها لتحقيق مستقل و نزيه حول ارتكاب أجهزتها العسكرية و المدنية لجرائم ضد الإنسانية في حق المدنيين الصحراويين ينتهي بمحاسبة المسؤولين عنها و بتعويض الضحايا و جبر كامل أضرارهم بما فيها تسليم الرفات و الاعتذار الرسمي للضحايا و ذويهم.

                   ـ 4 ـ مناشدته مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان و اللجنة الدولية للصليب الأحمر و الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي و التحالف الدولي لمكافحة حالات الاختفاء القسري و كافة المنظمات الحقوقية و الإنسانية الضغط على الدولة المغربية للكشف عن مصير المئات من المختطفين الصحراويين ـ مجهولي المصير و إطلاق سراح كافة المدافعين عن حقوق الإنسان و المعتقلين السياسيين الصحراويين.



المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين

عن حقوق الإنسان

CODESA

العيون / الصحراء الغربية بتاريخ : 30 آب / أغسطس 2017

بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2017