مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

ما معنى السجن؟

                      ـــــــــــــــــــــــــ

      لقد حكم حاكم الاحتلال رئيس محكمة الاستئناف (ضابط شرطة قضائية) بسلا على ابطال اكديم ازيكك بحكم ظالم انتقاما من محاكمتهم للاحتلال في محاكمه الصورية الجائرة، حيث اصدر حكمه الظالم في الظلام و قد كان يحتاج للظلام لظلامية حكمه الذي اصدره باملاء من قائده، رئيس المخابرات المغربية، و قد كان جاهزا عنده منذ اليوم الذي قرر فيه وضعهم ظلما و عدوان وراء الغضبان، و هو نسخة مستنسخة  (منسوخة) من الحكم الذي سبق له ان املاه على رئيس ضباط العسكر فيما اسموه بمحكمة عسكرية بتغير التاريخ و المكان و اسم المحكلمة الصورية، و تمت اعادة النطق به الان في ظلامية قديمة جديدة، حيث كانو يرتعشون عند نطقهم به خوفا من نضالات جماهير شعبنا البطلة، ظانين انهم يستطيعون حصر نضالاتها في زمان او مكان و التأثير على سيلها الجارف الذي سيودي بالاحتلال الى نهايته لا محالة، و لقد كانت تلك الاحكام منتظرة بمالا يحتاج لعقل لتصديقه، فنحن مقتنعين منذ بداية الغزو المغربي الغاشم لوطننا، بان كل الشعب الصحراوي سجين داخل وطنه و خارجه ما دام وطنه محتل، و لن تزيدنا هذه ألاحكام الظالمة إلا قناعة و اسرار على انتزاع حقنا في الوجود و العيش الكريم الحر فوق وطننا الحبيب، و أليعلم نظام "مَخَيْنْزُ" الظالم ان شعبنا لن تخيفه قساوة الأحكام لأننا على قناعة راسخة بأن لكل شيء ضريبة و ضريبة حريتنا هي التضحيات المتتالية و المستمرة في سبيلها، بدءا بالسجن الواسع مرورا بالسجن الضيق و التعذيب وصولا للاستشهاد، و نحن اذن مستعدين للتضحية بالغالي والنفيس من اولنا الى آخرنا حتى فرض الاستقلال الوطني و بسط السيادة الوطنية على كامل الوطن. 
     فلقد كان اجتياح الغزو المغربي البغيض لوطننا في سنة 1975 بمثابلة اصدار حكم اعدام في حق شعبنا الابي، لانه هو صاحب السيادة و الغزو المعتدي على سيادته يطمح لانتزاعها منه، و لابد من الفصل في هذا الامر بما لا يرضي احد الطرفين فالتنازع تنازع سيادة و لا يسود طرف الا بالقضاء على خصمه، و من ثم، لم يستهدفه بالسجن فقط، و انما بالتقتيل الجماجي (الابادة) بهدف الحصول على ارض بلا سكان، كما اعتمد في دعايته المغرضة المشهورة، قصد تبرير نواياه الخسيسة المبيتة للقصد نفسه، اما السجن فما كان الا الخطة البديلة التي قد تطول بقية منه، و تمثل في نفس الوقت وجه ثاني لخطة حرب الابادة التي ركزت على مدننا و مداشرنا، في كل بيوتها و شوارعها التي حولها الغزاة الى ساحات و غرف للتعذيب و التقتيل، كما في غياهب سجونه المظلمة التي كانت مراكز للاعدام الجماعي و التعذيب حتى الموت، فمنذ ذلك الحدث المشؤوم، حُرِم شعبنا في المناطق التي تقع تحت سيطرة الاحتلال، من حقوق يتمتع بها المساجين كما حرمت بقيته من وطنها، فما بالكم بحقوق اخرى، و تحول كل من تمكن الغزاة منه و لم يعدومه، الى سجين بغير حقوق. فما كان الغزاة يكترثون لحقوقه و لا حتي لحقه في الاوجود، و تلك هي الفلسفة التي تعتمد عليها سياستهم اتجاهنا، اذن و حتى لا تختلط الامور علينا، يجب ان نكون واثقين من ان سجون المغرب التي تعد لنا ما هي الا جزء من حرب الابادة المنتهجة ضدنا، و ان كان يحاول صباغتها باكاذيب تنطلي على بعضنا احيانا، علما بان الواهم منا هو من ينتظر منها العدالة و الحقوق التي كانت مبتورة منها اصلا من اساسها، لان سياسة تعاملهم معنا مبنية على مبدأ اننا اعداءا لوجودهم في وطننا و العكس صحيح، هم ايضا اعداءا لوجودنا في وطننا، و منطق التعادي يوحي بان لا ينتظر طرف من عدوه الا الموت، و عليه فلا شك ان من منا نعتقد انه جارج السجن، فهو  داخله، اما من نراه وراء الغضبان فهو في الدرك الاسفل من جهنم السجن، و كل ما نعانيه من ويلات ما هو الا اجرءات و ضوابط السجن الذي نقبع فيه جميعا كل من زاويته، و  انطلاقا من ذلك فيا اخواني الصحراوين لا تبحثو عن سراب الرحمة و الحقوق تحت وطأة الاحتلال، فحقوقنا و عافيتنا تتنافى مع وجوده، و هو يعرف ما يريد، و لو ينساه او يتناساه بعضنا، و ما نحن في حقيقة امرنا سوى سجنائه بطرق ملتوية يحاول هو تمويهها و لن يُفك اسرنا الا برحيله، و اذا كان لابد من مطالب  فالنطلب حق السجين او حق تقرير المصير او نطالب بهما معا.
   و نذكر القارئ الكريم، اننا لا نقول هنا اننا سجناء هكذا، لمزاح او مبالغة، غير ان واقع شعبنا المزري بما  للكلمة من معنى، تشابه الى حد التطابق مع واقع اي سجين، و لنستعرض مضمون اي سجن و نقارنه مع واقعنا: فالسجن يعني ان يسلب الانسان حريته، ليفرض عليه التواجد في مكان لايريده و يعيش معيشة لا يرضاها في مجال محدد و يمنع من رؤية من يحبهم و يمنع من التصرف كما يشاء في ممتلكاته و يمنع من الذهاب الى الاماكن التي يريد الذهاب لها، و هذا هو الواقع الذي فرصه الغزو المغربي على كل الصحراويين منذ 1975 الى الان،  وان كان السجن واسعا، ضيقا، خارجيا او داخليا،فهذا لا يهم ما دامت الحرية  مسلوبة و الواقع مفروض، و على العموم  و بناء على ما تقدم،  يوجد شعبنا تحت عقوبة لا يخرج محتواها عن محتوى ما يلاقيه اي انسان في سجن و لو تختلف غرفه عن بعضها، و للتسميات ايضا معانيها المزدوج فان اعطت معنى ما فذلك لا ينفي معان اخرى لها، مثل: ان المحتل يسمي عسكرة شوارع مدننا بالحفاظ على الامن، تخوفا من وقفات او مظاهرات سلمية تماما، لا يمنعنا نحن من القول بانه حولها الى سجون، و يمكن قول نفس الشيئ عن حائط الذل و العار و منع بناء الخيام للفسحة خارج المدن و المنع من الشغل، و المضايقة بالمستوطنين، و عقوبة قطع الارزاق و منع زيارة المراقبين الدوليين، و ترك وطننا بدون مستشفيات و جامعات..الخ.
         اردت بما تقدم ان اثبت اننا كلنا مساجين داخل وطننا او خارجه، في سجن واسع او ضيق لكننا سجناء، و لا خلاص لاحدنا من تبعاته الا بخلاص الوطن من الاحتلال، فلنستنهض الهمم و نشمر عن السواعد وننفض الغبار عن مواطن القوة و نغبر مواطن الضعف في مسيرتنا المظفرة و نقول بسم الله الحياة في طرد الغزاة.
   ان قوة شعب لا تقهر و شعبنا يتوفر على كل شروط النجاح و بعد كل عسر يسر و النصر قريب بحول اللّٰه و قوته، لكن ان اللّٰه لا يغير ما بقوم حتى يغيرو ما بانفسهم، و الامر بايدينا و الحمل على ظهورنا و كل ما طال السير يكون الحمل على ظهورنا اثقل.


         محمد فاضل محمد اسماعيل
                       obrero
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2017