مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

بيان تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة التعذيب




       أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها 52 / 194 المؤرخ بتاريخ 12 ديسمبر / كانون أول 1997 يوم 26 يونيو / حزيران من كل سنة يوما دوليا للأمم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب ، و ذلك من أجل القضاء نهائيا على التعذيب و مناهضته في كل دول العالم طبقا لاتفاقية مناهضة التعذيب و غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ، التي بدأ نفاذها منذ تاريخ 26 يونيو / حزيران 1987 .
            إنه و بالرغم من توقيع و مصادقة الدولة المغربية على هذه الاتفاقية و على العديد من المواثيق و العهود الدولية ذات الصلة و من التزامها السياسي و الحقوقي لدى الجمعية العامة و مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بمناهضة مختلف أشكال التعذيب فقد استمرت و بشكل ممنهج في ممارسة التعذيب في حق المدنيين الصحراويين المطالبين بحقوقهم المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية.
         و في هذا الإطار يتوصل المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA  باستمرار بعدد من شكاوى و إفادات الضحايا الصحراويين حول تعرضهم للتعذيب الجسدي و النفسي منذ توقيفهم التعسفي من قبل الأجهزة القمعية المغربية ، و التي كان آخرها ما تعرضت له الطالبة الباحثة و المعطلة الصحراوية " فاطيمتو بوجلال " من تعذيب جسدي بالشارع العام باستعمال ضابط شرطة لصاعق كهربائي ضدها لازالت تعاني من آثارها الشديدة على خلفية مشاركتها في وقفة احتجاجية سلمية نظمها بتاريخ 23 ماي / أيار 2017 التنسيق الميداني للمعطلين الصحراويين بالعيون / الصحراء الغربية.
         كما أن مجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان و المعتقلين السياسيين الصحراويين ضحايا الاعتقال السياسي لا زال أغلبهم يؤكدون أنهم تعرضوا و يتعرضون للتعذيب الجسدي بمخافر الشرطة و الدرك و لسوء المعاملة بمختلف السجون المغربية باستعمال الأجهزة القمعية المغربية لمختلف أشكال التعذيب الجسدي و النفسي و لممارسات عنصرية مرتبطة بالموقف من قضية الصحراء الغربية ، خصوصا بعد تنامي و بروز مظاهرات سلمية و علنية منذ 21 ماي / أيار 2005 بمختلف مدن الصحراء الغربية و مناطق جنوب المغرب و المواقع الجانبية تطالب بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال.
         و كان آخر هؤلاء المدافعين عن حقوق الإنسان و المعتقلين السياسيين الصحراويين الذين صرحوا أمام القضاء العسكري و المدني بتعرضهم للتعذيب الجسدي و النفسي و لتعرض بعضهم للاغتصاب المصحوب بالتجريد من الملابس و الصعق بالكهرباء و بمختلف الممارسات المهينة للكرامة الإنسانية ، و هي الممارسات التي نددت بها العديد من المنظمات الحقوقية الدولية كمنظمة العفو الدولية و هيومان رايتس ووتش و مركز روبرت ف . كينيدي و الخط الأمامي و الجمعية المغربية لحقوق الإنسان ، كما طالبت هيئات تابعة للأمم المتحدة الدولة المغربية فتح تحقيق في مزاعم التعذيب التي طالت المعتقلين السياسيين الصحراويين ( حالة المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان النعمة الأسفاري ).
         و تحاول الدولة المغربية من خلال ما ترتب عن الشكوى التي أدلى بها المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان " النعمة الأسفاري " للجنة الدولية لمناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة أن تبرئ نفسها من تعرض هذا الأخير و باقي رفاقه من المدافعين عن حقوق الإنسان و المعتقلين السياسيين الصحراويين من ممارسة التعذيب ضدهم من خلال إلغاء الأحكام العسكرية الصادرة في حقهم و إعادة محاكمتهم أمام محكمة مدنية لم تتردد في الإقرار بعرض جميع معتقلي قضية " اكديم إزيك " المتابعين في حالة اعتقال على الخبرة الطبية بعد أن كانت قد رفضتها هيئة المحكمة لدى القضاء العسكري في الفترة الممتدة من تاريخ 01 إلى 17 فبراير / شباط 2013 .
         و هي الخبرة الطبية التي أجريت على 16 معتقلا من قبل أطباء مغاربة عينتهم هيئة المحكمة الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا / المغرب ، في حين رفضها 05 معتقلين من معتقلي قضية " اكديم إزيك " الذين تشبثوا بإجراء خبرة طبية دولية طبقا لبروتوكول استنبول :
كما أن مجموعة من الطلبة الصحراويين الذين كانوا قد تعرضوا للاعتقال منذ أواخر شهر يناير / كانون ثاني 2016 صرحوا لدى هيئة المحكمة الابتدائية بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمراكش / المغرب بتعرضهم للتعذيب و سوء المعاملة أثناء الاحتفاظ بهم رهن الحراسة النظرية ، مؤكدين على أن ممارسة التعذيب ضدهم جاءت مرتبطة بمواقفهم من قضية الصحراء الغربية و بأنشطتهم ذات الطابع السياسي بمختلف المواقع الجامعية المغربية.
و على هذا الأساس ، و حيث إن التعذيب يشكل جريمة بموجب القانون الدولي تحظر ممارسته طبقا لكل المواثيق و العهود الدولية ذات الصلة التي صادقت و وقعت عليها الدولة المغربية ،
و حيث إن الدولة المغربية متورطة منذ 31 أكتوبر / تشرين أول 1975 في ممارسة التعذيب في حق المواطنين الصحراويين بسبب قضية الصحراء الغربية ، و التي أثبتتها شهادات الضحايا الناجين من الاختفاء القسري و من الاعتقال السياسي و مختلف تقارير المنظمات الحقوقية الدولية و الإنسانية،
و حيث إن مختلف الأجهزة العسكرية و المدنية المغربية تتحمل المسؤولية في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية مست من الحق في الحياة و السلامة البدنية و العقلية و من الأمان الشخصي للعديد من المواطنين الصحراويين من جهة و للشعب الصحراوي من جهة أخرى ،
 فإن المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان CODESA ، يعلن ما يلي :
         ـ 1 ـ تضامنه المطلق مع ضحايا التعذيب في العالم و مع الضحايا الصحراويين الذين لا زالوا يتعرضون من طرف السلطات المغربية لممارسات التعذيب الجسدي و النفسي المصحوبة بأشكال قمعية متعددة تنم عن عنصرية مقيتة ضد الإنسان الصحراوي و هويته و تاريخه.
         ـ 2 ـ تنديده باستمرار الدولة المغربية في ممارسة التعذيب و قمع المواطنين الصحراويين من حقهم في التظاهر السلمي و في التعبير للمطالبة بكامل حقوقهم المدنية و السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية الثقافية استنادا لما هو متضمن في القانون الدولي الإنساني و قرارات مجلس الأمن الدولي حول الصحراء الغربية التي تعتبر من الأقاليم الغير خاضع شعبها إلى حدود الآن للحق في تقرير المصير.
         ـ 3 ـ تشبثه المبدئي بإجراء تحقيق دولي في مختلف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية ضد المدنيين الصحراويين و برفضه لنتائج الخبرات الطبية التي خضع لها 16 معتقلا من معتقلي قضية " اكديم إزيك " كونها لم تكن صادقة و موضوعية و نزيهة في كل الحالات و لم تحترم مبادئ بروتوكول استنبول و لم تخضع لمطالب مجموعة من المعتقلين السياسيين الصحراويين و هيئة دفاعهم المكونة من محامين فرنسيين تعرضوا للطرد من قبل هيئة المحكمة بغرفة الجنايات  الاستئنافية بملحقة محكمة الاستئناف بسلا / المغرب.
         ـ 4 ـ دعوته الدولة المغربية إلى التطبيق الفعلي لمقتضيات اتفاقية مناهضة التعذيب و غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة و الوفاء بالتزاماتها الدولية المتعلق أساسا بحماية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية مع التعجيل بالإفراج الفوري عن كافة المدافعين عن حقوق الإنسان و المعتقلين السياسيين و الكشف عن المختطفين ـ مجهولي المصير بالمغرب و الصحراء الغربية.          

        
          
   

المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين
عن حقوق الإنسان
CODESA
العيون / الصحراء الغربية بتاريخ : 26 يونيو / حزيران 2017  
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2017