مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

" تمخض إجتماع المخزن فأنجب تعويذة ملكية"


اذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة اهل البيت كلهم الرقص، هي قولة شهيرة استوفت شروطها الواقعية عند مقارنة بسيطة توضع في مشاهد اليوم، فالمتابع للمشهد المغربي مثلا وقبل ايام فقط جاء اجتماع لحكومة محمد السادس ترأسه هذا الأخير ودعا في ختامه  عبر بيان بضرورة " فتح تحقيق بشأن  تنفيذ مشاريع تنموية بالحسيمة" إلى هنا يبدو للعيان أمر طبيعي جدا كونه يدخل في خانة المسائلة والمحاسبة التي من المفروض أن ينتهجها حاكم مع سلطة تنفيذية تحترم هياكل الدولة  لكن الغريب و المضحك في آن واحد أن يقوم هرم سلطة باستغفال عقول المغاربة عبر هذه الآليات التي يحاول من خلالها إزاحة التهم عنه و إلصاقها بأطراف أخرى و ينأى بنفسه عن أي زج للقصر في الأزمة، وبشكل ساذج يوحي للمواطن المغربي أن السلطان منزعج و بالتالي فهو يقوم بتجاوب مباشر مع شعبه عبر قرارات زجرية , هي على كل حال أساليب ديكتاتورية لكنها بصيغة مرنة يصنع من خلالها ملك المغرب لنفسه عرشا ومكانة استثنائية داخل نفوس شعب لازال حسه الوطني مختزل في لقمة عيش إن استثنينا أعداد قليلة لازالت تمتلك رؤية مليئة بالتحرر من قيود الرعية هذه الأخيرة التي يمطرها المخزن  بوابل من المفاهيم تصبح مع مرور الزمن معالم إطفاء تأخذ صبغة " سامية" كتلك العبارات التي تتوسط شعارات المهرجانات أو غيرها من المبادرات الانسانية و كمثال على ذلك نجد عبارة " تحت الرعاية السامية ل..." ، كل هذه القواميس وغيرها والتي تفرخت كانت ولازالت غسيل دماغ للقاعدة المغربية جعلت من المؤسسة الملكية منقذا لأحوالها .
لست هنا بصدد طرح دراسة سيكولوجية للمجتمع المغربي بقدر ما أحاول أن تستدرك بعض الأذهان منها أن هذا المنقذ هو سبب البلاء والدمار ، و أن بنوك بناما و الجزر المهداة لخليلة السلطان و غيرها من أوكار التخزين المالي هي شاهدة على اختلاس القصر و نهبه للشعب مع سبق الاصرار والترصد وجولاته السياحية في وقت يعيش فيه العمق  المغربي على وتر الإحتجاجات  ، وما يثير السخرية هو إقدامه و جرأته على طرح سؤال " أين الثروة" .

 وبالعودة لإجتماع الحكومة المغربية الذي أشرت اليه في بداية المقال والذي جاء على خلفية أحداث الحسيمة التي طالب سكانها بحق شرعي متمثل في العيش الكريم و مع ذلك لم تسلم من التحوير المخزني عبر توصيفات " انفصالية" تارة و تشويه لزعاماتها تارة أخرى، فالبيان الختامي الذي خرج به الإجتماع هو نتاج طبيعي لضغط شعبي ليتبلور المثال المغربي الشهير " الناس كامونيين" أي أن البلاط اشتم رائحة الاحتضار و الذي ارتفعت وتيرته عندما وصل الأمر لماما فرنسا وقبلها التعاطي الاوروبي مع الحراك، فالسؤال المطروح هو إلى متى سيظل المغاربة مؤمنين بحق ممنوح من القصر؟ ألم تستطع هذه الحقائق المسربة عن مدى تفشي الفساد والنهب الملكي أن تغير بوصلة وطبيعة المطلب؟ أسئلة كثيرة ربما لا يتسع المقام لذكرها لكن يقينا مني أن التعاطي المخزني مع الأزمات سيظل بنفس النهج بداية بالمقاربة الأمنية ثم التهديد ختاما بتدخل ملكي يلعب دور رجل الإطفاء كان هو بدوره  المتسبب الرئيسي في  اندلاع الحريق.
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2017