مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

بين الإنتـــــــشار و الإنســــحاب

بين إعادة الانتشار والانسحاب تاهت بوصلة الفهم في مخيال الإنسان الصحراوي, فقبل أن نستفيض في تحليل وقراءة ماجاء في القرار الأممي الأخير يجب أولا أن نضع مقاييس التعريف السليم للمصطلحين بصيغة ميدانية تحدد المفهومين ,  فإعادة الانتشار يختلف بشكل جوهري عن الانسحاب في دلالاته  لأن الأخير يضع حدا لأي توجد عسكري لطرف ما فوق منطقة معينة بينما الانتشار وبلغة عسكرية هو إعادة تموضع لقوات لتحقيق هدف معين بناءا على تحديات ميدانية , وبالعودة لما جاء في القرار ألأممي الأخير وربطه بتصريحات الأطراف المعنية ستتضح ملامح الغموض السياسي وراء كل خطوة على حدى, فتصريح القطب الرسمي المغربي والذي جاء على لسان ممثله بالامم المتحدة أكد رفضه على استئناف المفاوضات مع الدولة الصحراوية إن لم لم تنسحب قوات جيش التحرير الشعبي بشكل كامل من منطقة الكركرات , وهذا المنطوق يجب أن نسلط عليه الضوء من زاوية الرؤية الموضوعية , بحيث أن الغاية المغربية ومن وراءها فرنسا هي فرض أجندة تعيد الوضع بالمنطقة الحدودية إلى الشكل الملائم لتمرير المخطط , والذي جوبه برد فعل صحراوي مفاجئ تمثل بالحضور الفعلي والميداني للجيش الصحراوي في رسالة واضحة للمنتظم الدولي و لفرنسا تحديدا أن الدولة الصحراوية لن تسمح بتمرير أي مآرب سياسية من وراء هذا الخرق , فالتخوف المغربي كان تفعيل أي مسار يقحم البعثة الأممية في هذه المنطقة وهو ما نجحت الجبهة الشعبية في التأسيس له بحيث أن التزامها بالاتفاقية الموقعة لوقف اطلاق النار  أعقبته بوجودها خارج 5 كلم التي يحددها الاتفاق وحفاظها على الوضع القانوني للنزاع ودفع مجلس الامن الدولي للوفاء بالتزاماته, وامتلاكها الحق في قطع الطريق متى شاءت بحكم ذلك الانتشار العسكري المرهون بمدى جدية الطرف المغربي في الالتزام ببنود الاتفاق الموقع بعد وقف اطلاق النار , وقد تبنى الامين العام للامم المتحدة السيد انطونويو غوتيريس موقف جبهة البوليساريو القاضي باهمية تواجد دائم للمينورسو بمنطقة الكركرات لتفادي انتهاك المغرب لوقف اطلاق النار مستقبلا.
إن المتتبع و القارئ للمشهد الصحراوي يجب أن تظل زاوية رؤيته تحمل بعدا سياسيا و موضوعيا يضع في الحسبان كواليس وخبث الدول الامبريالية في ابتلاع الحق الشرعي للشعب الصحراوي في تقرير مصيره واختزاله في أرقام ومحطات لا تمثل إلا جزأ من مسار تفاوضي لا يزيح أو ينسف المعطى الجوهري المتمثل في تقرير مصير الشعب الصحراوي و هذه الخطوة الصحراوية ماهي إلا رد فعل ذو حمولة سياسية وبلغة عسكرية تضع الأمور في نصابها القانوني , فالاكيد أن الصحراويين  كانوا ولازالوا وسيظلون متشبثين بجبهتهم الشعبية حتى تحقيق النصر والاستقلال وعازمين على انتزاع حقهم الشرعي والذي تكفله الشرائع الدولية سلما أو بالقتال وممثلهم الشرعي والوحيد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2017