مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

هل لازال تطبيق الاستفتاء في الصحراء الغربية ممكنا؟


منذ ان وضعت الحرب أوزارها في تسعينات القرن الماضي، وبالضبط في 06/سبتمبر/1992 ، بين جيش الاحتلال المغربي و الجيش الشعبي الصحراوي، بقيادة جبهة البوليساريو الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الصحراوي، بغية تسهيل الطريق لتقرير مصير الصحراوين تطبيقا للقرار 1415 عن طريق استفتاء حر و نزيه برعاية أممية، لازال انتظاره قائما رغم تنصل الطرف المغربي و القوى الداعمة له منه، و تعويضه بمبادرات أحادية الجانب لا تلبي تطلعات شعب الصحراء الغربية.
ويرجع طرح فكرة الاستفتاء الى ملك المغرب نفسه "الحسن الثاني" عندما أدرك عدم قدرته على حسم المعركة عسكريا، و تحقيق نواياه المبيتة و المتمثلة في إبادة الشعب الصحراوي عن بكرة أبيه، وان عقيدة الجيش الصحراوي لايستهان بها  مهما كان عدد جيشه و قوة عتاده، مما قد يطيل الحرب الى سنين عديدة تكون لها انعكاسات سياسية و اقتصادية و خيمة قد تدخل المغرب في نفق مظلم غير قابل للخروج منه، و تعجل بالتالي زوال عرشه المهترئ.
لينخرط طرفي النزاع في مفاوضات مارطونية بغطاء دولي، لتحديد صيغة الاستفتاء و شكل انعقاده و هوية الأطراف المصوتة، و في هذه النقطة بالذات تكمن جميع الشياطين، و تم بالفعل الاتفاق على موعده و تكوين هيئة أممية للإشراف على تنفيذه و المعروفة باختصار " مينورسو"، والبقية معروفة لدى العامة و الخاصة و لا يتسع المقام لطرقها...
غير سؤال من يحق له التصويت في الاستفتاء؟ كان و مزال و سيبقى  مطروحا و بحدة  وبه استطاع المغرب التملص من الفكرة و عرقلتها، و نجمل الأساليب التي عمد اليها الاحتلال المغربي لتجميد ملف الاستفتاء في النقاط التالية:
-         رفض المغرب لإحصاء 1974 بدون سابق إنذار و بشكل مفاجئ بعد ان عبر خلال الاتفاق على قبوله و اعتباره الأرضية التي يبنى عليها الاستفتاء.
-         محاولة استبدال الصحراويين  بالمغاربة الوافدين حيث عمل على تقديم لوائح تضم أكثر من 140000 مغربي، رغم كون لجنة تحديد الهوية طلبت تقديم طلبات فردية.
-         عرقة جهود "المينورسو" و رفضه تسلم مهامها ووصول المعدات إليها، و غالبا ما كان يقوم بمناورات عسكرية لثنيها عن الوصول الى بعض المناطق التي يتواجد فيها السكان الأصلين و تعويضهم بالوافدين في ما يسمى "المسيرة الخضراء".
ليتم تجميد عملية تحديد الهوية بسبب العرقلة المغربية، و استأنفها بعد توقيع اتفاقية هيوستن في 1997 ، ثم يتم تجميدها الى اليوم بشكل نهائي، بعد ان أدرك المغرب ان نتيجة اي استفتاء ستكون في صالح خصومه، واقتراح  مبادرة الحكم الذاتي 2007 أحادية الجانب من المحتل المغربي .
 غير ان السؤال المشروع الذي يطرح نفسه هل فكرة الاستفتاء لازالت ممكنة التطبيق في الصحراء الغربية؟ رغم مرور أزيد من عقدين من الزمن على اقتراحها، و فشل جميع المحاولات لتقريب وجهات النظر بين الأطراف حولها، و رفض المحتل المغربي لها جملة وتفصيلة و اعتبارها غير واقعية بل مستحيلة التطبيق.
لكن التغيرات الدولية ليست دائما عاملا معاكسا، بل قد تكون عاملا محفزا و مساعدا ففي سنة  2011 قبلت الحكومة السودانية تطبيق استفتاء لأبناء الجنوب، بعد صراع طويل مع حكومة الشمال، و قد توافقت عليه جميع الأطراف و حصل الجنوب على استقلاله و تم الاعتراف به في الأمم المتحدة كدولة قائمة ذات سيادة.
كما طلبت رئيسة الوزراء الاسكتلندية "نيكولا ستورجن" في 30/03/2017 من الحكومة البريطانية تنظيم استفتاء للاستقلال عنها، جراء الخروج من الاتحاد الاروبي، كما أعلن إقليم كرديستان العراق في 02/04/2017 عن نيته العزم على إجراء استفتاء للاستقلال عن الدولة العراقية، و قد ينضم الى قطار الاستفتاء عدة دول أوربية وعربية عما قريب.
لا يخامرنا أدنى شك أن الاستفتاء هو الحل الأمثل لقضية الصحراء الغربية المحتلة التي عمرت أكثر من أربعة عقود و اعتبرت من اعصب القضايا الشائكة التي فشل المجتمع الدولي في مقاربتها و حلها،  كما ان حركات الاستفتاء التي يعرفها العالم حاليا ستنتقل لا محالة الى الصحراء الغربية  فهي الأصل و ليست استثناء.
  
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2017