مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

معركة لمريجنات آخر إنجازات الجيش المغربي


إنتصار عظيم هو ذلك الذي تحقق يوم الثلاثاء 18.04.2017بمنطقة لمريجنات التابعة لشاطئ فم الواد بالعيون المحتلة على يد مركز تابع للجيش المغربي بعد أن إستطاع تحت تهديد السلاح إسقاط وإتلاف خيمة لأحد الصحراويين،ولأن المهمة التي أنشأ من أجلها هذا النوع من المراكز التي نثرت على طول الشريط الساحلي للصحراء الغربية والمختصة أساسا في مراقبة وحماية الشواطئ ،قد تمت على أحسن وجه وغدت بفضلها ومباركتها عمليات التهجيروالتهريب بأنواعه تتم جهارا نهارا وفق اجندات محددة وبمواعيد معروفة،فقد أخذت على عاتقها مهمام جديدة أبرزها منع الصحراويين من بناء خيمهم التي اصبح خطرها على السياسة والأمن والإقتصاد المغربي يفوق بكثير حسب رؤية الساسة المغاربة خطر تجارة البشر والمخدرات مما جعل مواجهتها تكون أولوية وجزء من العقيدة القتالية للأجهزة والجيش المغربي.
دخول هذه المراكز على الخط وإجراءاتها المتصاعدة في وجه الرحل العزل  زادت من حدة مسلسل حظر ومنع الخيمة الذي بدأته الدولة المغربية منذ زمن والذي كان آخر حلقاته واقعة  لمريجنات الأخيرة التي تعد بحق معركة حقيقية وبطولة اسطورية، ويبقى الإشكال الوحيد  الذي يهدد هذا الحدث التاريخي هو كون نشوته وتأثيره ومداه لن يتجاوز عقلية منفذيه المريضة والتقارير المرفوعة الى مرؤسيهم الذين حتى  وإن اقنعوا انفسهم وأرضوا رغباتهم السادية اتجاه الصحراويين  بهذا الانتصار فإنهم لن يستطيعوا إقناع اي أحد غيرهم بان هناك بطولة من نوع ما في حشد الجيوش ضد خيمة وإنسان أعزل .
فاين البطولة إذا في ما حدث ويحدث وعلى من يحاول المتحكمون في الشأن المغربي الضحك من جديد في استعمالهم لنقاط المراقبة هذه في حربهم ضد خيم الصحراويين وهم الذين ضحكوا بموضوع هذه المراكزعلى الاتحاد الاوربي وأوهموا دوله طويلا بأن المغرب قد يلعب من خلالها دورا متقدما في حماية أمن أوروبا والوقوف في وجه مايتهددها من أخطار جراء الجريمة العابرة للحدود والبحار،وهي الاكاذيب التي انطلت بالفعل على هذه الدول التي دعمت النظام المغربي لوجستيكيا ومالياو سياسيا  قبل ان يتأكد لديها عبر مجموعة من الأحداث بأن هذا النظام هو نفسه الحاضن والراعي الاول للمهاجرين الذين لم يتوانا قط عن جلبهم واستعمالهم كورقة ضغط يشهرها كلما كانت هناك ازمة بينه وبين شركائه الأوروبيين،كما أن دور وترتيب المغرب في إنتاج وتصدير المخدرات لم يعد يخفى على أحد لا في الداخل ولا في الخارج للحد الذي اصبح لايكاد يمر يوم دون أن تحجز على الحدود شاحنة او سفينة لأحد رجالات القصر من مستثمرين ومسؤولين ومن أمناء الأحزاب الذين أصبح بعضهم وفي سبيل تكريس واقع إستثماراته اللا قانونية  لايجد اي حرج في الجهر بمساهمة الحشيش المغربي  في تدعيم مزانية دولته ودخلها القومي.
ماوقع في لمريجنات ليس حدثا معزولا او شططا سلطويا إنما هو إستمرار لسياسة ممنهجة وحرب ضروس بدأت  معالمها منذ الاجتياح المغربي لأرض الصحراويين سنة 1975 لتأخذ هذه الحرب مستويات اكثر عدواة بعد ملحمة اكديم ازيك التاريخية والتي كانت الخيمة نواتها ورمزها وهو ماجعل نظام الاحتلال يصعد من إجراءاته واستهدافه لها في محاولة منه لطمسها وابادتها ،لكن أهل الصحراء الذي خبروا عنجهية الإحتلال ومدى كره من يمثلونه لكل ماهو صحراوي،لن يضيرهم إستهداف رمز من رموزهم الثقافية في الخلاء ولن ينقص منهم شئ إسقاط خيمة في عملية جبانة بعدما خرجوا بأخواتها من مجالاتها الطبيعية وضدا على إرادة الإحتلال الى فضاءات اوسع وارحب.
فالخيمة اليوم لم تعد فقط رمزا لبداوة واصالة الصحراويين بل تعدت ذلك لتصبح سفيرة فوق العادة لكل قضيتهم ورمزا لصمودهم وتحديهم وهذا بالضبط مايفسر حضورها المتميز في كل إحتفالاتهم كما إحتجاجاتهم والتي كان آخرها اللوحة الرائعة التي شكلتها الجماهير الصحراوية المحتجة امام المحكمة المغربية التي يتابع بها معتقلي ملحمة اكديم ازيك،حيث شيد المحتجون  خيمة رمزية وأخذوا ينشدون تحتها في رسالة واضحة لمدى تمسكهم بها:
خيمتنا يلا لطاحت...
خيمتنا يلا لطاحت...
الخيمة اليوم في قلوب كل الصحراويين،تلك القلوب التي اعترف الحسن الثاني صاغرا في يوم من الايام بإستحالة إنتزاعها فكيف يستطيع من خلفه أن ينتزع منها مايجعل من الصحراويين شعبا له ارادته و ثقافته وهويته .

بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2017