مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

صرخـــــــــــــــــة معــــطل


في المدن المحتلة من الصحراء الغربية  حناجر تعلوا مرددة بأي ذنب تهمش؟ ولها الحق كل الحق , فنحن أبناء الأرض ولنا الشرعية التاريخية والقانونية  , فبجولة سريعة بين شوارع أرضنا الأبية ستدرك طاعون البطالة المتفشي في اوساط الشباب الصحراوي.
فلا يخلو بيت من بيوت الصحراويين من معطل أو أكثر فأصبح الصغير والكبير يدرك المغزى من الكلمة رغم ضعف حمولته الثقافية إلا أن العبارة تكررت على مسامعه وشاهد بأم عينيه معاناة هذه الفئة فلم يعد بحاجة لمن يلقنه دروسا أو قواميس تفسر له معنى "معطل" .
كيف لأطر و كفاءات قاسوا الويلات و السفر الطويل والشاق لتحصيل العلم  ولسنين طويلة  أن يؤول حالهم إلى هذا الحال؟، فمنهم من اقتحم الشيب رأسه و رسمت على ملامح وجهه  التجاعيد مجسدة عمق تفكيره في مستقبل غامض حرمته آلة النهب المغربية من تحقيقه ، ومنهم من يقع على عاتقه حِمل عائلة يلمس في نظراتهم أعوامه الضائعة التي صرفوا وضحوا فيها لأجل تحصيله العلم ، ومنهم من سلك طريق الاحتجاجات و الاعتصامات كآلية لتحقيق المطلب علَها تقرب ذاك المبتغى ... فإلى من يشتكون؟؟
لمن يشتكون إذا كان الجلاد هو الحكم والقاضي؟ ومن سيلومون؟؟ هل يلومون دولة احتلتهم ونهبت ثراوت أرضهم و تحرمهم من حق هو على رأس قائمة فصول "دستورها" ؟، وحتى إن جادت عليهم بشيء من خيراتهم تفتح لهم ولبرهة ذلك الصنبور عبر قطرات لا تسمن ولا تغني من جوع وكأنها تكرس مقولة " حيوان بويا يوصدگ اعليا "، أو في الغالب تطلق عليهم شرذيمة تنهش لحمهم , هل يلومون مرتزقة من بني جلدتهم فضلوا منافعهم الضيقة على الوقوف الى جانبهم؟, هل يلومون إخوانا لهم كانت قد جمعتهم وتقاطعت معهم الفكر المطلبي  وللحظة تنصلوا عن عهدهم لأجل فتات مخزني من كرطيات أو غيرها بغية كسر عزائمهم؟
صرخة معطل تخترق جدران الصمت عبر أثير الكلمات , فحال شبابنا اليوم يعيد للأذهان مرحلة كان أبطالها  جيلا ذهبيا تم إقباره بخطوة مخزنية  كان عرابها " الحسن الثاني" حين قام بتهجيرهم و أوقف مسارا تعليميا لجيل بأكمله كان باستطاعته ( أي أشبال " الحسن الثاني") أن يؤسس لمجتمع مثقف قادر على صنع التغيير وإرباك المحتل  , فبالرغم من اختلاف المشهدين إلا ان العملية تعاد بصيغة أخرى يصبح فيها الشاب الصحراوي المثقف معوزا وغير قادر على تحمل المسؤوليات و تلبية متطلبات الحياة فيضطر للهجرة بمحض إرادته , وبذلك يفسح المجال للجلاد ليكمل مسيرة نهبه واستنزافه للأرض.
فبالرغم من كل أساليب الخبث والتنكيل في حق هؤلاء الشباب ، لم ييأسوا او يتكاسلوا عن المطالبة بحقهم المشروع فابتكروا الأشكال النضالية , وركبوا إلى القبة ثم إلى الحافلة ، ومشوا على الإسفلت حفاةً، وبالسلاسل كبلوا أنفسهم مطالبين بحق تكفله جميع القوانين والعهود الدولية.

 أقول هذا وأنا أعرف يقينا أن هذا ليس سوى باكورة لماهو قادم , فطاقات شبابنا لن توقفها لا سلالمكم ولا خراطيمكم و لا كلابكم، فعنوان مسيرتهم " ما ضاع حق وراءه مطالب" .
بقلم : معطل صحراوي 
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2017