مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

قرار مجلس الامن 2351 ومقياس الربح والخسارة



بعيدا عن البهرجة الاعلامية والتطبيل والتهويل والمغالطة والتضليل ,خصوصا وان الحرب الحقيقية التي يمارسها الاحتلال المغربي-الفرنسي على الشعب الصحراوية  هي حرب اعلامية شرسة تستهدف المعنويات العامة للشعب ,وهي حرب غير متكافئة ولايمكن اطلاقا ان تكون متكافئة اعتبارا للكم الهائل من وسائل اعلام الاحتلال ومواقعه  الالكترونية والكم البشري والمادي الخيالي الذي يخصصه الاحتلال لهذه الحرب الشرسة  وعيا منه باهميتها البالغة في خلق الازمات والتاثير على العامل الاساسي في اية حرب وهو عامل الثقة والانسجام ,فان التقييم الحقيقي والواقعي والمنطقي للقرارات السياسية او العسكرية او نحوها ينعكس على النتائج المحققه وليس على كلام العواطف والمغالطات والتحليلات المنطلقة من خلفيات معينة او ذات مقاصد محددة
ان قرار الجبهة باعادة انتشار قواتها (وليس انسحاب,كما يحلو للبعض الترويج له) في منطقة الكركرات ,كان القرار الافضل والاكثر حكمة والانجع لمواجهة الموقف في الظرف الراهن ودليل ذلك النتائج التي حققها القرار على اكثر من مستوى
1-      المستوى الاول :قرار مجلس الامن
فحتى يوم الخميس كان القرار الذي تاجل التصويت عليه الى غاية الجمعة يتضمن الفقرات التالية :
·         في الدباجة :
وإذ يرحب باستجابة المغرب الإيجابية في 26 فبراير 2017 لنداء الأمين العام  الموجه لكلا الطرفين  من اجل الانسحاب من الشريط العازل في منطقة الكركارات ، و يعرب عن بالغ قلقه لاستمرار وجود  عناصر جبهة البوليساريو في الشريط العازل ، بما في ذلك عرقلتها لحركة المرور التجارية العادية

·         وفي التوصيات
3-      يعرب عن بالغ قلقه لاستمرار وجود عناصر من جبهة البوليساريو في الشريط العازل بمنطقة الكركرات ويحث بقوة جبهة البوليساريو على الانسحاب الفوري و الكامل وغير المشروط من الشريط العازل
4-      يطالب الأمين العام  بتقيدم إحاطة إلى المجلس في غضون 30 يوما بشأن ما إذا كانت عناصر البوليساريو قد انسحبت من الشريط العازل في الكركرات، ويعرب عن عزمه في حال عدم الالتزام بالانسحاب الكامل وغير مشروط، النظر في أفضل السبل لتحقيق  هذا الهدف ؛
القرار اسقط الفقرة الواردة في الدباجة نهائيا ومن التوصيات سقطت ايضا الفقرتين 3 و 4  وهذا مكسب كبير لابد من تسجيله ,خصوصا وان فرنسا عملت ليل نهار من اجل ادانة الجبهة  والتغطية على تصرفات عميلها المغرب واغراق مجلس الامن في موضوع ليس بالاهمية الكبيرة اذا ما قورن بالقضية الصحراوية ككل ,واساسا موضوع المفاوضات والاستفتاء وبعثة المينورصو وغيرها
كما ان قرار الجبهة حول قرار مجلس الامن نحو نقاط اساسية جدا ,وهي هدف الجبهة اصلا من دخول منطقة الكركرات  وهو ما انعكس في القرارات التالية الواردة في نص القرار:
في النقطة (3) يقر بأن أزمة الكركارات  تثير تساؤلات أساسية مرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار والاتفاقات ذات الصلة ويشجع الأمين العام على البحث في السبل الكفيلة بتسوية هذه المسالة
وهي اشارة واضحة عن ان اتفاق وقف اطلاق النار فيما يتعلق بالطريق والحركة التجارية مخترق وعلى الامين العام حل المسالة
وفي النقطة (4)يهيب بجميع الأطراف أن التعاون تعاونا تاما مع عمليات بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، بما في ذلك تمكينها من التفاعل الحر مع جميع المحاورين، وأن تتخذ الخطوات اللازمة لضمان أمن حركة الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها، بما يتفق مع الاتفاقات القائمة
وهنا يؤكد مجلس الامن على مطالب الجبهة في تمكين بعثة الامم المتحدة من اجل الاستفتاء بالصحراء الغربية من مهامها كاملة والمتثملة في العمل السياسي الذي يفرض اعداد الاستفتاء
ويضرب عمق المغرب الذي طرد المكون السياسي والمدني وافتعل ازمة الكركرات من اجل الابقاء على المكون العسكري الذي يراقب وقف اطلاق النار ويبعد الشق السياسي من مهام البعثة.
كما ان كافة الفقرات 5, 6, 7, 8 و9 تحث على ضرورة استئناف المفاوضات دون شروط مسبقة وبنوايا حسنة من اجل التوصل الى حل عادي ودائم يضمن للشعب الصحراوي ممارسة حقه في تقرير المصير ,ويزيل الغموض الذي اثاره الحديث عن تقرير المصير الذي ورد في تقرير الامين العام من خلال التاكيد على ان تقرير المصير يجب ان يكون في إطار ترتيبات تتماشى مع مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة؛
اما الفقرة  (13)  والتي يحث من خلالها مجلس الامن الدول الأعضاء على تقديم تبرعات جديدة وإضافية لتمويل برامج الأغذية لضمان معالجة الاحتياجات الإنسانية للاجئين الصحراويين على النحو الكافي  وتجنب تخفيظ الحصص الغذائية في تمثل  ضربة في العمق ايضا لكافة محاولات الاحتلال المغربي واساسا منذ 2014 في تقليص المساعدات الانسانية والمس من مصداقية الجبهة في هذا الصدد ,والفقرة هنا عكس تماما لما عمل لادله الحتلال المغربي
2-      على مستوى مداخلات اعضاء المجلس للتعليق على القرار
كافة الدول بما فيها المحتل الفرنسي وعدا الشنغال ,لااحد تحدث عن المقترح المغربي ,واجمع الجميع على الاتي:
·         ضرورة التركيز على جوهر النزاع والتقدم في المسار السياسي
·         ضرورة الاستئناف الفوري للمفاوضات للتوضل الى حل عادل يضمن للشعب الصحراوي مماسرة حقه في تقرير المصير ورفض الجميع للوضع لاستمرار الوضع القائم
·         ضرورة احترام الطرفين لالتزاماتهما ازاء وقف اطلاق النار
·         ضرورة تقوية بعثة الامم المتحدة من اجل الاستفتاء وتمكينها من الدعم اللازم للقيام بمهامها كاملة
3-    على مستوى رد فعل الاحتلال
عندما تسربت نسخة من القرار الاممي قبل تعديله بفضل قرار الجبهة كانت عناوين وسائل اعلام العدو بما فيها وكالة الانباء الرسمية ووكالة الانباء الفرنسية  كما يلي:
·         مجلس الامن يلزم البوليساريو بالانسحاب الفوري واللامشروط من منطقة الكركرات العازلة
·          البوليساريو والجزائر غاضبان قبيل صدور قرار مجلس الأمن
·          كود” تنشر النسخة المسربة من القرار الأممي المرتقب حول الصحراء: ادانة للبوليساريو على الكركرات
وعناوين اخرى ,اما بعد قرار الجبهة وصدور القرار 2351 فالعناوين اصبحت كالاتي:
·          سفير المغرب بالأمم المتحدة ‘هلال’ يهاجم صحفياً مناصراً للبوليساريو
·         مجلس الأمن يمدد مهمة بعثة المينورسو لعام واحد و غوتيريش يدعو إلى “تقرير المصير
·         دعم أمريكي للمغرب بمجلس الأمن ..و هلال : الجزائر ضغطت على واشنطن لسحب مشروع القرار
·         قال عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، يوم الجمعة بنيويورك، إن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، كريستوفر روس، هو "رجل الماضي. لقد كان أفضل دبلوماسي عرفته الجزائر خلال الأربعين سنة الماضية".
ثم جاء بيان وزارة  الخارجية والتعاون الدولي ان المملكة المغربية,ليرح على مضض بالقرار ويتهم الجزائر وهذه ليس بالجديد لكن الجديد هو انه يريد الزام موريتانيا بالمساهمة  في الحل
وهنا لابد من تسجيل التحول الجدري في موقف الاحتلال ,فلوكان القرار في صالحه كما يدعي اعلامه ماعاد الى :
·         مهاجمة الجزائر
·         مهاجمة روسيا
·         القول بان الجزائر ضغطت على امريكا لسحب مقترحها الاول للقرار
·         التهديد بانه لن لا عملية سياسية مع بقاء اثر للبوليساريو في الكركرات
هذه المعطيات تؤكد حقيقة حكامة موقف الجبهة ,التي لم تنسحب ,وقامت فقط باعادة انتشار قواتها وهو ما يعني تحريك القوات عن مواقعها والذي قد يتراوح بين الابتعاد قليلا عن الموقع المعروف وحتى الخروج من المنطقة العازلة ,اي خارج 5 كلم التي تم التوقيع عليها في اطار الاتفاق العسكري رقم 1 ,وحتى الخروج من المنطقة الحمراء كما يسميها رجال الميدان ,لايعني ترك الطريق والحركة التجارية حرة ,فللجبهة الان خيارات متعددة ومفتوحة في انتظار مراجعة الامين العام وانطلاقا من النقطة (3) من توصيات مجلس الامن للقضية وحلها حتما عبر التفاوض ,فامكان الجبهة قطع الطريق نهائيا وبامكانها تركها مع فرض الاجراءات التي تمليها على المارة

محمد سالم احمد لعبيد
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2017