مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

افريقيا والهيمنة الفرنسية

لمعرفة مدى هيمنة فرنسا على افريقيا واسباب مشاكل الافارقة بسبب السياسة الفرنسية  لابد من الاجابة على السؤوال التالي
كيف تمول أفريقيا مجانا  فرنسا من خلال العملة الفرنسية الموحدة على المستعمرات السابقة  الفرنك الافريقي او الفرنك س ف ا
الفرنك الأفريقي أو فرنك س ف ا (بالفرنسية: FrancCFA) هو عملة متداولة في 12 دولة أفريقية كانت سابقا مستعمرات فرنسية بالإضافة إلى غينيا بيساو (مستعمرة برتغالية سابقة) وغينيا الاستوائية (مستعمرة إسبانية سابقة) ويعتمد قانون العملة رمز XAF للعمة المتداولة في وسط أفريقيا و XOF للعملة في غرب أفريقيا.
سنة  2015، اضطر البنك المركزي لدول غرب أفريقيا ومصرف دول وسط أفريقيا أن يعهد إلى الخزانة الفرنسيةب50٪ من احتياطياتها،قرابة 6700 مليار فرانك سيفا اي فرنك أفريقي، ولم يتلقى غير 45 مليار كفوائد ,اي قرابة 0.70  بالمائة  من العائدات ,بينما تتمول الطوغوبنسبة  6.5٪. وهو هو واقع  ومرير و محزن حول التعامل بالفرنس الفرنسي الذي يظل موضوعه من المحرمات التي قد تؤدي الى مالاتحمد عقباه
لااحد ينسى خطاب الرئيس اتشادي ادريس دبي شهرغشت 2015 وبالضبط يوم احتفالات تشاد بعيد استقلالها,الرئيس دبي لم يتحدث عن تشاد في تاريخ مهم كتاريخ الاستقلال  ,لكنه تحدث عن دول منطقة الفرنك الافريقي وعلاقتها بالقوة الاستعمارية السابقة ,الرئيس دبي الفرنك الافريقي مضمون من قبل الخزانة الفرنسية ,وطالب بتحويل هذه العملة الى عملة افريقية مستقلة عن الهيمنة الفرنسية لتتمكن هذه الدول من تحويلها عملة قابلة للتحويل ووسيلة للتنمية المستقلة ,وهي الرمة الاولى التي يتشجع فيها رئيس افريقي للحديث عن الممنوع  ويرفع صوته منددا بما ندد به العالم باسره ,متسائلا عن سبب عدم امكانية هذه العملة للتحويل و لماذا على كل التحويلات ان تتم عبر البنك الفرنسي؟وماذا تربح هذه الدول رهن ثرواتها ومواردها في حسابات بنكية فرنسية او ميعرف بحساب التشغيل الشهير ,وماهي الفوائد التي تجنيها هذه الدول؟
الرئيس دبي قال مايقوله الاقتصاديون الافارقة خصوصا فيما يتعلق بتسيير البنكين الفرنسيين الرئيسين ,ومايؤلم الافارقة حقيقة ويوجعهم خصوصا عندما يعرف الجميع ان فرنسا تحصل مجانا على 7000 مليار من الفرنك الافريقي
فالابناك الافريقية  مرغمة على دفع نصف اوصلها الاجنبية للخزانة الفرنسية والا في عقاب فرنسا شيديد الباس
فمالي يعرف الجمسع ماحل بها بعد خطاب ادريس دبي ,
فمند 1963 , أكثر من 22 رئيسا افريقا تم اغتيالهم ، واغلبهم كان مقلقا جدا للقوى الاستعمارية المتواجدة ببلده  واساسا فرنسا, اخرهم كان الزعيم الليبي امعمر القذافي ,وثلاث اجهزة استخباراتية فرنسية مشهورة بترتيبها للانقلابات واغتيال الرؤساء الافارقى
خدمة التوثيق الخارجي ومكافحة التجسس مهمتها "التضليل". وتتكفل بتحضير  نجاح او فشل الانقلاب حسب الاوامر والحاجة ,تنشط بشكل شبه كلي ومتميز  وشبه حصري على الساحة الافريقية  .

و المديرية العامة للأمن الخارجي , جهاز المخابرات الرئيسي الموجه الى الخارج، فهو مكلف بمراقبة المسؤولين من ذوي البشرة السوداء  وتحركاتهم ونشاطاتهم واتصالاتهم

كما ان هناك مديرية الامن الاقليمي والتي تهتم بداخل وخارج فرنسا لاسباب مختلفة,اولا لان الامر يتعلق بحماية فرنسا من مخاطر الهجرة ,وثانيا فكونها مشكلة من الشرطة السياسية فانها تعاون بشكل وثيق مع مجموعة الشرطة السياسية لكل الانظمة الديكتاتورية عبر العالم

و بعد  المديرية العامة للأمن الخارجي، ومديرية ألامن الإقليم وخدمة التوثيق الخارجية ومكافحة التجسس، هناك  ايضا مديرية الاستخبارات العسكرية، راس الحربة في العمل العسكري والتي تهتم  بالدعاية لفرنسا خلال نشوب اي نزاع  في أفريقيا

والجنرال ديغول سخر استقلال الدول الافريقية بشكل كلي لصالح فرنسا ,وذلك لاربعة اسباب رئيسية
السبب الاول :حماية مكانة فرنسا على مستوى الامم المتحدة من خلال ضمان تبعية  العديد من الدول العميلة لها والتي تصوت لصالح فرنسا ومواقف فرنسا ومصالحها
السبب الثاني :ضمان الهيمنة على الموارد الطبيعية الاستراتيجية التي تتوفر عليها هذه الدول ,على غرار  البترول والاورانيوم وكذا الذهب والخشب والكاكاو وغيرها
السبب الثالث:تمويل الحياة السياسية الفرنسية  من خلال  رسوم على المساعدات الانمائية وبيع المواد الخام لهذه الدول
السبب الرابع :دور فرنسا كوسيط للولايات المتحدة الامريكية لذا الدول الافريقية
بسبب هذه الأسباب الأربعة، تنكرت فرنسا لاستقلال الدول الافريقية ,ولهذه  الأسباب الاربعة  سكب الدماء على ارض القارة الافريقية .
ولهذه الاسباب اغتيل زعيم اتحاد شعوب الكامرون روبين اوم ثيوبي في 13 سبتمبر 1958 في حمام دم من قبل دورية فرنسية بغابة ساناغامارتين مخلفة بين 100 الف و400 الف قتيلا
ولهذه الاسباب سيطر الجيش بوحشية على الحكم في الطوغو في انقلاب اغتيل خلاله اول وزير اول منتخب للبلاد السيد سيفاتور اوليمبو في 13 يناير 1963 لحكم البلاد رجل فرنسا الجنرال غناسينغبي ياديما في يناير 1967 حت مماته سنة 2005 ليرث الحمكم ابنه برعياة فرنسا فاور اياديما
ولهذه الاسباب قتل رجل الدولة الواعد في جمهورية افريقيا الوسطى السيد يارتولومي بوغاندا في حادث طائرة غيرب في 29 مارس 1959
وكل من رفضو ان تبقى بلدانهم دمى في يد فرنسا تمت تصفيتهم ,ومنذ 1963 قرابة 21 رئيسا افريقيا تم اغتيالهم وهم في منصب الرئاسة  من سيلفانوس اوليبيو رئيس جمهورية الطوغو  سنة 1963
وحتى معمر القذافي الزعيم الليبي في 2011
اموال الافارقة  وثرواتهم هي التي تمول فرنسا,فعندما تحول الاموال الافريقية الى الابناك الفرنسية  يمول التعليم والصحة وكل شي حتى الشرطة الفرنسية
في 31 دسيمبر 2015 وحسب تحليل البنك المركزي لدول غرب افريقيا فان تمويل فرنسا من اقتصاد الدول الثمانية للاتحاد الاقتصادي والمالي لغرب افريقيا فاق 3405 مليار فرنك افريقي بحلول نهاية عام 2015 مقابل 3097 مليار متم سنة 2014
اما دول افريقيا الوسطى فلم تكن احسن حال من دول غربها ,بحيث انه وفي نفس التاريخ دعم البنك المركزي لدول وسط افريقيا الخزينة الفرنسية بقرابة 3281 مليار فرنك افريقي
وزاد الوضع تازما خلال سنة 2016 ,ففي يوليوز من سنة 2016  نسبة فوائد الافارقة من مستودعاتهم بالبنك الفرنسي كانت اقل من 0.4 بالمائة
.ولفرنسا اربع ثوابت لاتخدم اطلاقا افريقيا هي التي تحكم الفرنك الافريقي
الاول :ان الخزينة االعمومية الفرنسية هي الضامن لكافة تحويلات الفرنك الافريقي الى عملة الايويرو ,ودون المرور بالخزينة الفرنسية يبقى الفرنك الافريقي عملة بدون قيمة على المستوى الدولي ,وهومايعني ان كل الاموال المتوفرة لذا الدول الثمانية المشكلة للاتحاد الاقتصادي لغرب افريقيا والدول الستة المشكلة للاتحاد الاقتصادي لوسط افريقيا علاوة على جزر القمر خاضعة لهذا الاجراء
الثاني :ان تحويل الفرنك الافريقي يبقى ثابت حسب ما اقرته فرنسا سنة 2001 ,اي 1 اورو يقابله 655.985 فرنك افريقي  والتحويل يتم فقط الى عملة اوروبا الموحدة الايورو خدمة لخزينة فرنسا
والثالث :تحويل الفرنك الفرنسي الى اية عملة اخرى يتم من خلال تحويله الى اليورو اولا حسب املاءات الخزينة الفرنسية
والرابع والاخير:ان لايبقى للابناك الافريقية اتياطات محلية ,فكل الاحتياطات تبقى لدا الخزينة حتى يتم خنق الانظمة الافريقية والتحكم في تحركاتها
فالملتزم من قادتها بتنفذي ماتريد فرنسا يتم اداء اجور العمال في الوقت المحدد وتسديد الديون وتوفير متطلبات الخدمات وما الى ذلك ,والذي حاول التمرد يبرمج تاخير في الاجور وارتفاع للاسعار وووو مما يخلق اضطربات داخلية ويهز الحكم وينهي النظام بما ان الاغتيالات اصبحت في الوقت الراهن صعبة شيئا ما
لقد كان قيام الاتحاد الافريقي وسياساته الواضحة من اجل تحرير افريقيا الحقيقي ,ضربة قوية لفرنسا ,ومااثار حفيظتها هو حديث الراحل امعمر القذافي عن عملة افريقية موحدة وبروز اصوات قوية تنادي بالتحرر من الهيمنة الفرنسية ,سواء من عملتها وسيطرتها الاقتصادية او قطع الطريق امام تدخلاتها العسكرية بانشاء وحدات حفظ سلام افريقية
وهذا ما يوضح سبب تواجد قواة فرنسية بالسنغال لتنصيب الرئيس السنغالي الجديد مع ان الافارقة حلو المشكل وقادرون على تجاوز عقباته ,لكن فرنسا تريد الحضور برغبة او عدم رغبة الافارقة ,هذا الاتحاد شكل عقبة حقيقة امام فرنسا ومن هذا يفهم سيطرة فرنسا على الاممية الاشتراكية بافرقيا وتجنيدها لعملائها وفي مقدمتهم المغرب والسنغال واخرون من اجل استهداف الاتحاد ,وفي هذا الاطار ياتي طلب المغرب للاضمام الى الاتحاد الافريقي ,ليس حبا فيه وليس رغبة مغربية في الانضمام بل لخدمة توجه فرنسا من اجل ضرب الاتحاد

لقد كان الافارقة جد اذياء وقطعو الطريق على فرنسا بقبول المغرب وارغامه على المصادقة على القانون التاسيسي للاتحاد ,مما يعد مكسبا قويا للصحراويين وللافارقة وضربة موجعة للمغرب والسنغال وفرنسا  التي لازلت ردة فعلها على النتائج غير المتوقعة لم تتبين بعد.

بقلم : محمد سالم لعبيد
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2017