مركز بنتيلي الإعلامي مركز بنتيلي الإعلامي
recent

آخر الأخبار

recent
recent
جاري التحميل ...
recent

عدت يا عيد بأي حال

من يدس في طعامه بعض من العلقم
ودوائه في تناول ''لحدج'' أو من افرازات '' الدغموس'' .
كيف ينسى ذاك المذاق.؟؟
فاكيد ستتحول حاسة الذوق الى امر عادي واعتيادي برمجته خلايا الذاكرة الحسية .
يعني روتين .
وروتيننا تحول الى شغل ثورالساقية يدور ليدور ثم يدور ليتم الدورة والدوران لاينتهي'' طلب الماء لا تنتهي مادامت الحاجة مماسة له في ازدياد لينام ويستيقظ على نفس الدوران
..
فيول للجنوب من اهل الجنوب والشمال والجيوب
وكل العيوب. وكثرة الصياح في الازقة ,والدروب.
فلا الناس والارض ارتوت وحلب البقرة لازال مطلوب
الايادي والاقنعة ومجانيقنا لنا موجهة هنا وهناك لكن الاصابة شروخ في الانفس و نذوب
ليستمر نفس الوضع تسيل الدماء والحبر والحناجر ونفس الرقصة على الاهازيج الحقوقية الدولية المكبلة بحسابات وعهر بضع منا في اثون السياسة الى ما لا نهاية.
هل عيد جديد للام وهي في اللجوء كسابقيه اربعة عقود.
تعاني وتعاني وكل يوم تزداد معاناتها.
لا شيء يضاف بالنسبة للامهات اللجئات إلى يوميات حياتهن الروتينية.
فـ"عيد الأم" الذي تحتفل به دول العالم في الـ 21 من شهر مارس من كل سنة.
حُذف من رزنامة حياة معظمهن، لاسيما الأمهات اللواتي خسرن أحباء لهن في الحرب بسبب الحرب او ما بعد الواحد تسعين على افرشة المرض.
العيد في أوساط اللجوء كئيب.
لا بالونات هوائية أو ورود.
ولا حتى قوالب حلوى.
ولا معنى للعيد اصلا
"
صاحبات العيد" يجلسن في خيمهن حائرات، وعيونهن تغرق بدموع حارقة يخفيهن ويتضاهرن بالجلد.
فكل من يفكر بوالدته بالمنفى الاختياري أو الهروب من اجل البقاء وبقاء الوطن ، تختلط داخله اوجاع كثيرة ولابد ان تفيض عينه من الدمع .
دمع من اجل الامومة ووطن .
نعم الرجل الانسان يبكي ويحاول اخفائها .
يشيح بوجه عن الناس مرددا في قرارات نفسه امنيتي ان يعود للوطن مرفوع الرأس...
ومتى تعود الامهات والابناء وبقية الشعب العودة النهائية المشرفة كي نقول للام عيدك رائع وانت اروع يا منجبة الابطال الكواسر الشجعان البواسل الكرام
عيد سعيد يا بطل.
ام البطل .
واخت البطل
نعم البطل
.
البطل الانسان.
لكن يحز في النفس ان تلد طفلة في اللجوء وتصير ام باللجوء وتموت ذون ان ترى الوطن او حتى تنقل لابنائها شيئ عن الوطن الوطن ليس ذاك المحسوس والراق في لغة الادباء وتنميق الساسة .
بل عرفوا الابناء وطنهم ووطن امهم من خلال روايات شفهية
ليصبح الوطن فقط حكــــــــــاية.
استبقت العيد بليالي معدودة ربما لا اذركه ومن يدري والله وحده يعلم  وربما انشغل عنه برهات في زحمة حياة مزدحمة بلا شئ وكل شئ.
ساختم بأبيات جادت به قريحة المتنبي.
عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ
أمّا الأحِبّةُ فالبَيْداءُ دونَهُمُ فَلَيتَ دونَكَ بِيداً دونَهَا بِيدُ
لَوْلا العُلى لم تجُبْ بي ما أجوبُ بهَا وَجْنَاءُ حَرْفٌ وَلا جَرْداءُ قَيْدودُ
 
وَكَانَ أطيَبَ مِنْ سَيفي مُعانَقَةً 

بقلم عبدالمجيد محمد جربوح
بقلم : مركز بنتيلي الإعلامي

بقلم : مركز بنتيلي الاعلامي

مـــــركــــز بــنــتــــيــــلــــــي الإعـــلامــــــي .

التعليقات



إذا أعجبك محتوى موقعنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد الموقع السريع ليصلك جديد الموقع أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

إتصل بنا

عن الموقع

تغريداتي

جميع الحقوق محفوظة

مركز بنتيلي الإعلامي

2017